المقالات
السياسة
وثائق نضالية من دفتر الاستاذ فاروق أبو عيسى
وثائق نضالية من دفتر الاستاذ فاروق أبو عيسى
07-28-2015 12:37 AM



(1)

تأخرت في متابعة هذه الحلقة 13 لمجمل أسباب و من ضمن هذه الاسباب التداعيات المضطردة لأهدار الحقوق الأساسية للمواطن السودانى و الاساءة البليغة و المهينة للحريات الدستورية ، حادثة أتهام و ادانة قادة حزب المؤتمر الوطني ، وصل أسفافة بأعمال عقوبة الجلد وخرق حرية التعبير و التجمع و التظاهر ، الضائقة المعيشية الحادة ، بجانب سعي الحكومة الجديدة لرفع الدعم عن سائر الخدمات الأساسية للحياة ، الكهرباء ، الماء ، النظافة ، و مع ذلك التناوح بامكانية تحسين العلاقات مع الدول ذات الشأن السياسي و الاقتصادي و الحنين ، بل و التهافت و الدعوة الملحاحة و التبشير بمقدم المبعوث الامريكي للسودان ، هذه على صعيد، و على صعيد آخر التطبيب بمقدم كي مون لزيارة السودان ، و كأن حضوره يفك الأزمة المستعصية التاريخية السياسية و الأجتماعية ، و بالقطع لو اراد مون الحضور الى السودان ليس هناك من جهة يمكنها حجبه ، ، باعتبار السودان أحد أعضاء منظمته ، بل حكومته العالمية ، سوى أن هذه العضوية بالطبع لن تشرفه ، حالة كون ان مساهميها أو عضويتها مطلوببين للعدالة في مسائل تتعلق بالجرائم ضد الأنسانية وجرائم الجنوسايد و التطهير العرقي ,والآغتصاب , والقتل خارج أروقة ألقضاء , كاسرى معركة النخارة بدارفور, وتعميد الشعبوية وام كواك فى ربوع الوطن بتهييج آصرة النسل العرقى القبلى, العبيد ,والآحرار ذوى الجذور العربية , ومن ألزنج ذو ألآصل ألافريقى, الصراع فى المنطقتين , كردفان والنيل ألآزرق او قضايا الآعتقاد والتدين , كما أصاب رشاشه ومنذ ألآفتئات الفئات المسيحيه والملل ألآخرى , انه من العسف ان يقبع المبشرون الكنسيون ردحآ و زمنآ للاعتقال , كما حصل فى السابق للاب لوشانو , ومطران ألكاثوليك بمطرانية الكنيسة الكاثوليكية المطران هلرى بوما والشماسيين تادرس ,وأميل سعد سليمان ودانيال دينغ والقائمة الطويلة, واليوم يطال القانون الآخوانى شبيبة وبنات التكوين المسيحى ,تحت طائلة القانون العسفى ألآخوانى , اللبس الفاضح او القانون المحلى قانون الآداب العامة , لآعوام 1991 والمرتكز على القوانين القهرية الفاشية , المولود السفاح للدولة الدينية ألآولى 1983 والدولة الدينية التانية لآعوام 1989 الى حينه من الزمن التراجيدى ؟؟؟ وقد شهد فيها المواطن مالم يشهده ايام الباشبوزق , أو الكرن كرن فى مجاعة سنة ستة؟؟ .
أن قضايا الديمقراطية ، و فكِّ أسر الدولة السودانية من ربقة تنظيم الأخوان المسلمين ومواليهم ، بقيام سلطة الدولة الوطنية السودانية الديمقراطية و بمشاركة كافة القوى السياسية السودانية في تحقيق هذا الخيار ، عبر انتخابات ديمقراطية حقيقية ، تظل المهام الجوهرية و الاساسية لفك هذا القهر و الألتباس ، هذا على صعيد و على صعيد آخر أن تقرير كاسبيرو المقدم لجلسة 52 لجنة حقوق الأنسان . وهو تقرير طويل شامل تظهر فيه نقطتين جوهريتين إحداهما أن كافة البنود المثارة لأعوام 1995 واشكالاتها لم يحدث فيها تبديل جوهري اليوم ( أرجو مضاهاة عناوين التقرير و الخروق في ذلك التقرير و مضاهاتهما بما يجري في سودان اليوم .) و كان مثيرآ حيرتي في نقله لنصه أم أختصاره –حيث رأيت الأولى خير من الثانية ، مع ورود الرهق المصاحب و لكن للباحث و القارئ الجاد لهو أمر جوهري.
, في هذا الخصوص وبأطلاعكم على التقرير "رغم رهق طوله و قرائته " إلا أنه لا يدع مجالا للشك بان الأمور المثارة فيه لا زالت إلى اليوم و كانها لم تراوح محلها وأشكالها ، تستدعي المعالجة و المراجعة و الحسرة في أنها تظل تسيير و تحدث و كأننا خارج اعوام اليوم في هذه الألفية .....
جدير بالذكر أن ذاك التقرير التاريخي قد تم أجازته على علاته ، وفي وجوم كامل من ممثلي حكومة السودان. و من واقع المنشورات العديدة و خلاصتها يستبين بأن الدورة (52) للجنة حقوق الأنسان التابعة للأمم المتحدة و التي عقدت اجتماعاتها بجنيف-أبريل نيسان1996 قرارها حول أوضاع حقوق الانسان في السودان ، والذي صدرت بدون تصويت بما يستدل منه على مدى عزلة و يأس الوفد الحكومي السوداني و الذي لم يتجرأ حتى على مجرد طلب الكلمة سواء قبل اتخاذ القرار أو بعده ، كما هو معتاد في هذه الأحوال .
هذا و بعد الاستعراض الموسع لحالة حقوق الانسان في السودان ، أصدرت اللجنة قرارها بإدانة الانتهاكات و الخروقات التي تمارسها الحكومة السودانية ، و عبرت عن
*الترحيب بتقرير المقرر الخاص و تأييدها لعمله.
*قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأنسان في السودان ، بما فيها حالات الأعدام باجراءات موجزة و عمليات القتل دون محاكمة و الاعتقالات التعسفية و عمليات الاحتجاز بدون محاكمة عادلة ، وحالالت الاختفاء القسري أو غير الطوعي ، وانتهاكات حقوق النساء و الأطفال ، والعبودية و الممارسات الشبيهة بها ، و تشريد الاشخاص و التعذيب بصفة منتظمة والحرمان من حرية التعبير و تكوين الجمعيات و التجمع السلمي .
*أكدت اللجنة على ضرورة وضع حد لانتهاكات حقوق الانسان في السودان وجددت دعوتها لحكومة السودان لاحترام حقوق الأنسان بالكامل . وطالبت حكومة السودان من جديد بالافراج عن بقية المحتجزين السياسيين ووقف جميع أعمال التعذيب و العقوبة القاسية أو اللا انسانية أو المهينة واغلاق جميع مراكز الاحتجاز السرية و ضمان المحاكمات الفورية و العادلة للأشخاص وفقا للمعايير المعترف بها دوليا.
*طالبت اللجنة حكومة السودان التقيد بصكوك حقوق الانسان الدولية و أن تضمن تمتع جميع الافراد و الفئات الدينية و الأثنية على أراضيه لولايته تمتعا كاملا بالحقوق المعترف بها في هذه الصكوك .
*تطالب حكومة السودان أن توقف فورا القصف الجوي المستمر و العشوائي للأهداف المدنية وعمليات الاغاثة و ان تعمل من خلال الحهود الاقليمية في الهيئة الحكومية الدولية المعنيةبالتوصل لتسوية سلمية ، ووقف فوري لاطلاق النار و تهيئة الظروف اللازمة لوقف نزوح اللاجئين السودانيين الى البلاد المجاورة و تيسير عودتهم المبكرة الى السودان.
*تطالب الأطراف في الاعمال الحربية بالاحترام الكامل لاحكام القانون الانساني الدولي المعمول بها ، وحماية حقوق جميع المدنيين ووقف عمليات الانتهاكات بما في ذلك التشريد القسري و الاحتجاز التعسفي واساءة المعاملة و التعذيب و الاعدام باجراءات موجزة
8تطالب حكومة السودان مرة أخرى بالسماح بإيصال المساعدات الانسانية للسكان المدنيين
8تقرر تمديد ولاية المقرر الخاص لسنة اضافية و كذا تعيين مراقبيين دوليين لحقوق الأنسان لرصد حالة حقوق الانسان في الموقع وبالطرائق التي اقترحها المقرر الخاص بغية تحسين تدفق المعلومات و تقييمها مع توجيه اهتمام خاص الي الانتهاكات في مناطق النزاعات المسلحة
8تدعم مهمة المقرر الخاص و تكلفه برفع استنتاجاته وتوصياته الى الجمعية العامة في دورتها الحادية و الخمسين والى لجنة حقوق الانسان في دورتها الثالثة و الخمسين.
8تقرر مواصلة النظر في هذه المسألة بوصفها مسألة ذات اولوية في دورتها الثالثة و الخمسين
والجدير بالذكر أن التجمع الوطني الديمقراطي قد شارك في أعمال الدورة(52) بوفد برئاسةفاروق ابو عيسى المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني ، و شارك الوفد كل من بونا ملوال و الدكتور صدقي كبلو نائب رئيس المنظمة السودانية لحقوق الانسان ,
والقى فاروق أبو عيسى كلمة باسم التجمع الوطني فضح فيها سجل حكومة السودان الاسود بشأن انتهاكاتها لأوضاع حقوق الانسان في السودان .كما شاركت حكومة السودان بوفد بقيادة عبد العزيز شدو وزير العدل الساابق. وعليه نقدم لكم التقرير الكامل للتدوين والمضاهاة لما يجرى فى سودان اليوم , وللاعتبار والمضاهاة لآوضاع حقوق المواطن السودانى , فى ظلال التجاريب المطبوخة من قوى " أهل ألقبلة", او الخالفين , او ألمتسامحين أو المتحاوريين "بدون سقف" , فاليه, للذكرى وتوسيعآ لمعارف ألآجيال القادمة " على حد النص كما ورد فى محرر ومؤلف صديقى ورفيقى صديق الزيلعى عن تاريخ واصول الحركة السياسية بغرب السودان.
مقدمة
1 هذ هو ثالث تقرير يقدمه المقرر الخاص إلى لجنة حقوق الأنسان (انظر481994 ) 5819954 ) وسادس تقرير شامل يعده المقرر الخاص (انظر أيضاً 60148 ،53949 49 569).
2 و قد قررت لجنة حقوق الإنسان في قرارها 199577. المؤرخ 8مارس 1995. بعنوان "حالة حقوق الإنسان في السودان ، تمديد ولاية المقرر الخاص لمدة سنة إضافية.
3 و قام المقرر الخاص . في 28تموزيوليه1995,بتوجيه رسالة إلى حكومة السودان عن طريق البعثة للسودان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف يطلب فيها الإذن له بالأضطلاع ببعثة إلى السودان , ولم يتسلم المقرر الخاص أي رد من حكومة السودان حتى تاريخ الانتهاء من أعداد هذا التقرير.
4 و عملاٍ بالتوصية الواردة في القرار 199577 بأن يبدأ المقرر الخاص مشاورات مع الأمين العام الطرائق المفضية على وضع مراقبين في مواقع من شأنها أن تسهل تحسن تدفق المعلومات و تقييمها و ان تساعد في التحقيق بصوره مستقلة من صحة التقارير المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في السودان ، أجرى المقرر الخاص مشاورات مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الأنسان و الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان بشأن وضع مراقبين لأغراض عملية المراقبة المتوخاة.
5 و اضطلع المقرر الخاص في تقريره في الفترة بين 30تموزيوليه و 15 آباغسطس 1995 ببعثه زار خلالها كينيا و أوغندا و أريتريا . و كان أهداف هذه البعثة الاجتماع إلى المسئولين الحكوميين و ممثلي وكالات الامم المتحدة العاملين في عمليات الإغاثة في جنوب السودان ، وممثلي المنظمات الدولية للمساعدة الإنسانية و لحقوق الإنسان العاملة في الميدان . و المنظمات السودانية لحقوق الإنسان و المساعدة الإنسانية . و الأفراد و قد تزود منهم بمعلومات في شكل تقارير و شهادات شهود بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان في عام 1995 . واستهدفت البعثة أيضاً تقييم الإمكانيات المتعلقة بتوزيع مراقبيين لحقوق الأنسان.
6 و قام المقرر الخاص . استناداٍ الى مشاوراته مع المفوض السامي لحقوق الانسان و الامين العام المسئول و اهل الخبرة المكتسبة من خلال البعثات الى المنظمة . بتقديم خطة لتنفيذ عملية مراقبة تتطلب وضع مراقبيين في ثلاثة مواقع .لوكيتشوكيو , كينيا , وباكيلي . أوغندا . و اسمرة . ارتريا . ومما يؤمل أن يتسنى إيفاد المراقبيين الذين سيعملون تحت رعاية مكتب المفوض السامي لحقوق الأنسان ، الى الميدان خلال الاشهر القليلة الأولى من عام1996.
7 و فيما يتعلق بالأطار القانوني الذي قام المقرر الخاص ضمنه بتنفيذ ولايته و النظر في المعلومات المتعلقة بإدعاءات وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان و تقييم مدى تقيد السودان بألتزاماته الدولية ، حدد المقرر الخاص الالتزامات الناشئة عن كل من القانون الدولي لحقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي . و قد بين المقرر الخاص هذه الالتزامات في تقاريره السابقة الى لجنة حقوق الأنسان.


أولاً-انتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها
ألف- الانتهاكات المرتكبة من قبل حكومة السودان

1حالات القتل المرتكبة خارج نطاق القضاء بما في ذلك عمليات القصف
المتعمد لأهداف مدنية ، و حالات الإعدام بإجراءات موجزه


8 يقدر ان يكون 2،1 مليون شخص قد لاقوا حتفهم منذ نشوب الحرب الاهلية في جنوب السودان في عام 1983. و خلال السنوات الاخيرة ، ابلغ عن مقتل آلاف من المدنيين في أعمال هجومية متعمدة و عشوائية شنتها قوات الحكومة ، بما فيها القصف الجوي لأهداف مدنية . و في جبال النوبة قتل في هذه الأعمال الهجومية ، أو أعدام بإجراءات موجزة . عدد كبير من المدنيين من ضمنهم نساء و أطفال من المسلمين والمسيحيين على السواء وفقد آخرون حياتهم على حد ما جاء في التقارير نتيجة التعذيب الوحشي في مراكز الاحتجاز السرية التي تديرها أجهزة الأمن أو في الثكنات العسكرية و أعدم العشرات من ضباط الجيش بإجراءات مستعجلة بعد محاكمتهم سرياً في محاكم . وتتضمن التقارير السابقة التي قدمها المقرر الخاص تفاصيل تتعلق بهذه الوقائع.

9 و تلقى المقرر الخاص أثناء البعثة التي قام بها لتقصي الحقائق شهادات شهود تؤكد التقارير السابقة التي تشير إلى أن أسرى الحرب هم الحالة المستثناه من القاعدة في الحرب الدائرة في جنوب السودان .فالذين يقعون في الاسر يعذبون و يعدمون بإجراءات موجزة . وهذا ما حدث و يحدث حالياً . وتسود هذه الممارسة بوجه خاص في حالة الزعماء المحليين و الجنود المنتمين إلى مختلف فصائل المتمردين ، والمدنيين المشتبه في تعاونهم فعليا مع حكومة السودان أو مع الفصائل المنافسة ، وإذا وقع أحدهم في الاسر ورفض انتمائه من جانب الى آخر ،عذب بوحشية أو أعدم.

10 و جاء في التقارير أن قوات الحكومة دخلت لوكا في حزيران يونيه 1994 و قامت بأعمال انتقامية ضد السكان المدنيين و قال رجل غادر المنطقة في 24 تموزيوليه1995 للمقرر الحاص إنه في 18حزيرانيوليه1994 قامت مجموعة من قوات الحكومة قوامها 27 جنديا بترحيل 73 أسرة من منطقة جبل لوكا . و على حد قول شاهد العيان هذا . أستبقى 24 رجلاً و سيقوا إلى ثكنات لوكا و استجوبوا فور وصولهم اليها. وفي أثناء الأستجواب تعرض للضرب الرجال الذين أنكروا أنهم اشتركوا فعلياُ في الجيش الشعبي لتحرير السودان كجنود فيه أو كمتعاونين معه . و أعدم سبعة منهم بإجراءات موجزة لرفضهم التعاون مع الحكومة . وهم :الزعيم جيمس واني (لم يذكر سنه) ، وديفيد لوباي (58 سنة) ، و صميل واني(15 سنة) ، و موسى لوباي (22 سنة) و سمسون جوما ( لم يذكر سنه) و دينغ أيول (لم يذكر سنه) و مورو جوما (26 سنه) . وأفاد شاهد العيان بان 15 رجلاً وافقوا على الأنضمام إلى قوات الحكومة و أخذ رجلان آخرآن إلى جوبا . و أفادت عدة مصادر أخرى عن وقوع حوادث مشابهة . ويستنتج المقرر الخاص بالتالي . أن حوادث القتل و الإعدام بإجراءات موجزة قد أستمرت في جنوب السودان في عام 1995 , ويرد وصف حوادث القتل خارج نطاق القضاء و الإعدام بإجراءات موجزة على يد أطراف النزاع . عدا حكومة السودان . في الفرع الوارد في هذا التقرير و المتعلق بالانتهاكات و التجاوزات التي ارتكبتها هذه الاطراف (أنظر الفقرات 71، 77 أدناه)

11 و قد واصلت قوات حكومة السودان قصفها الجوي العشوائي و المتعمد للأهداف المدنية في عام 1995 . وفي جبال النوبة . ألقت طائرة انتونوف تابعة لقوات الحكومة في 21 حزيرانيونيه 1995 على رجيفي و القرى المحيطة بها 22 قنبلة ابتداءاً من الساعة التاسعة صباحاً . واسفر ذلك عن مقتل ستة من المدنيين واصابة 12 مدنياً آخرين بجراح خطيرة . وأفاد شهود العيان بان القصف تركز في منطقة كثيفة السكان ، مما يشير إلى تصميم الحكومة على إرهاب السكان المدنيين وارغام الناس على الفرار من هذه المنطقة , و استهدف القصف أيضاً مهبط الطائرات في رجيفي . و أفيد أيضاً عن تعرض شقدم للقصف في أيلول سبتمبر (مرتين في 10 أيلول سبتمبر) بالأضافة إلى أهداف بالقرب من نيمولي و موغالي . مما أدى إلى تعطيل نشاط عملية شريان الحياة للسودان بصورة خطيرة.
12 و منذ منتصف أيلولسبتمبر 1995 تكثفت عمليات القصف الجوي العشوائي و المتعمد لأهداف مدنية في الجنوب من قبل القوات الجوية التابعة لحكومة السودان . وفي 26 ايلول سبتمبر 1995 , أفادت مصادر عملية شريان الحياة للسودان بأن امرأة لقيت حتفها ` , و اصيب طفل بجروح عندما أُلقيت قنبلة في مركز ييّ و في عملية قصف وقعت في الساعة الحادية عشرة . بالتوقيت المحلي من صباح يوم 22 أيلول سبتمبر و أستهدفت أومباسي (بالقرب من لاسو في مركز ييّ ) لقي 15 شخصاً مصرعهم و أصيب عدد كبير من الاشخاص بجروح ، وتم إجلاء أحد عشر شخصاً من الجرحى الى مريدي ، كما وقعت عمليات قصف في 6 ايلول سبتمبر ( مندري و لؤي و باري ) و 21أيلولسبتمبر (بالوير) و 3 أيلولسبتمبر (باديبت و مندري) و في يوم السبت الموافق 4 تشرين الثاني نوفمبر . أفاد موظفو عملية شريان الحياة للسودان عن وقوع غارتي قصف شنتها طائرات من طراز ميغ ، احدهما على ملتقي طرق ليبي أياي و الأخرى على ماتقي طرق مندري دغول ، وفي اليوم التالي أُلقيت قنبلتان على أمبو ، وفي 6 تشرين الثاني نوفمبر أُلقي ما يتراوح بين ست و ثماني قنابل على مخيم كتاويا غير أنه لم يبلغ عن وقوع إصابات و تشير التقارير الى أن قنبلتين قد ألقيتا على شقدوم بعد ظهر يوم7 تشرين الثايننوفمبر ، وقد سقطت قنبلة على بعد نحو 200 متر من مجمع تابع للوكالة السبتية للاغاثة . و تعرضت أمبو للقصف في المنطقة الواقعة بين مهبط الطائرات ووسط القرية في 5 تشرين الثاني نوفمبر و أبلغ عن مقتل شخصين و إصابة خمسة أشخاص كانت اصابات ثلاثة منهم خطيرة ، وتشير التقارير الى حدوث عمليات قصف مكثفة خلا ل الفترة من 24 الى 26 كانون الأول ديسمبر 1995 في ورقوق و بانياجور و القرى المحيطة
13 و في اثناء المظاهرات التي نظمها الطلبة في جامعة الخرطوم في الفترة بين11و 14 ايلول سبتمبر 1995 أفيد عن مصرع ما لا يقل عن خمسة أشخاص عندما أطلقلت قوات الأمن النار دون تمييز على المتظاهرين و احال رئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي و المقررآن الخاصان المعنيان بمسألة التعذيب و بحالات الأعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو بصورة تعسفية و المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الانسان في السودان إلى وزير خارجية السودان نداء عاجلا مشتركا مؤرخا ب 8 ايلولسبتمبر 1995 بخصوص أشخاص من بينهم عبد الرحمن الامين و فايز محمد علي ، وأفيد بأنه في العاشرة صباحا من يوم 13 ايلول سبتمبر ، اطلق مسلحون يرتدون ملابس مدنية النار على الطالب رحمة الله عبد الرحمن فأرادوه قتيلا ، بعد أن دخلوا كلية الهندسة بجامعة الخرطوم.
2-حالات الأختفاء القسري أو غير الطوعي

14 وفقا لما يرد في فرع هذا التقرير المتعلق بالاعتقال و الاحتجاز بصورة تعسفية و الأجراءات القانونية الواجب اتباعها ( الفقرات 21-29) يحتجز الضحايا في حبس انفرادي لمدة أشهر في كل مرة و في الحالات التي يتصل فيها الأقارب بالأجهزة المختصة للاستفسار عن اعتقال شخص مفقود أو مكانه ترفض السلطات الكشف عن اية معلومات ، و تبعا لذلك يجري الإبلاغ بان الشخص المفقود قد اختفى ، ولكن من المعتقد على نطاق واسع أن آلافاً من الاشخاص قد اختفوا في السنوات القليلة الماضية نتيجة لهذه الممارسة التي تتبعها الحكومة ، و لا تزال الأغلبية العطمى من هذه الحالات غير معروفة للجمهور و بالتالي تظل غير مسجلة ، ويصدق هذا بصفة خاصة على حالة القصر غير المصحوبين الذين تجمعهم الشرطة من شوارع المدن في شمال السودان ، وفقما لما يرد بالتفصيل في فرع هذا التقرير المتعلق بحقوق الطفل (الفقرات 46-62) ، وثمة حالة توضح على نحو نموذجي عناصر الأختفاء القسري رواها شاهد تلقى المقرر الخاص شهادة منه في آباغسطس 1995 ، فقد امسكت الشرطة في 19 شبط فبرلير1995 بالصبي الجنوبي م .ب. ك. 14سنة) في سوق العرب بالخرطوم ، وعلم الأب ب . ك. بهذه الواقعة من أطفال آخرين شاهدوا عملية الأختطاف ، وعندما اتصل الأب بالسلطات أنكرت أي تورط و لكنها سجلت أسم الصبي و بعد بضعة أيام علم الأب من صبي يدعى أكيك (10 سنوات) تمكن من الهرب أن ابنه قد نقل الى خلوة الفتيحاب و هي مدرسة قرآنية بأم درمان و كان أكيك قد تمكن من الهروب من هذه الخلوة و عندما أتجه الأب الى الخلوة نمى الى علمه أن مجموعة من الاطفال من بينهم أبنه قد نقلوا الى مكان غير معروف ، وحتى 17 آذارمارس 1995 ، عندما غادر الأب الخرطوم الشاهد الذي أبلغ الحالة للمقرر الخاص لم يكن مكان م. ب. ك . معروفاً و يخشى الا يلتئم شمله ابدا بأسرته.
15 و في آباغسطس 1995 ، يبحث رئيس الفريق العامل المعني بحالات الأختفاء القسري أو غير الطوعي حالة اسحق غانيان ، راعي كنيستي ديرى وابري بجنوب كردفان وقد افادت التقارير بأن القوات المسلحة التابعة لحكومة السودان قد اسرته في 1 آذارمارس 1995 ، و بأن القوات المتمركزة في ديلامي هاجمت قرية ديري واختطفت 300 شخص من بينهم راعي الكنيسة ، و لا يزال مصيره مجهولا ، وقرر الفريق العامل أن يحيل مع هذه المزاعم موجزا لتقارير تلقاها عن التطورات التي وقعت في السودان و التي لها تاثير على ظاهرة الاختفاء ، وهي حالة الاشخاص المحتجزين في حبس انفرادي واختطاف الأطفال و النساء من جنوب السودان و من شوارع مدن الشمال.

16 و في رسالة مؤرخة في 21تشرين الثانينوفمبر 1995 موجهة الى مركز حقوق الأنسان ذكرت البعثة الدائمة لجمهورية السودان لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف أن " السلطات السودانية المختصة قد اوضحت أنها لا تعرف شيئا عن راعي الكنيسة المذكور أعلاه ، وهي تعتقد أن هذا الاسم وهمي " ، ويلاحظ مرة اخرى أن رسالة الفريق العامل المذكور لا تشير فقط الى اسم الشخص المعني بل أنها تقدم عدة تفاصيل أخرى بما في ذلك ملابسات اختفائه المبلغ عنها.
3- التعذيب و غيره من ضروب المعاملة القاسية
أو اللا إنسانية أو المهنية

17 تلقى المقرر الخاص ، خلال بعثة تقصي الحقائق التي اضطلع بها شهادات أخرى من ضحايا التعذيب فقد أدلى س . ت .(42 سنة) و هو من كسلا بشهادة شفوية للمقرر الخاص وقدم ايضا إقراراً بخط اليد عن حالته ، وفيما يلي مقتطفات من إقراره الكتابي:-
" لقد ألقي القبض علي في 10 كانون الثاني يناير1995 و أفرج عني في آذار مارس 1995 وحدث هذا بعد فترة طويلة من التعذيب ، وقد عذبت في أجزاء كثيرة من جسدي من بينها رأسي وعيناي و أعضائي التناسلية ، وخلال احتجازي تعدى على زوجتي أفراد الامن السوداني ، فحملت وقد نُقلت باستمرار (خلال احتجازي) من "بيت الاشباح" (مركز احتجاز سري) الى آخر و أنا معصوب العينين ، لكني تمكنت من التعرف على إحد مراكز الاحتجاز و يقع بالقرب من القيادة العامة للقوات المسلحة الوطنية في الخرطوم ، وتتولى الإشراف على هذا المركز عناصر أجنبية مدربة على أساليب التعذيب لأسباب سياسية و استعملت هذه العناصر أدوات كثيرة مثل الكراسي الكهربائية و لقى عدد كبير من المعتقلين السياسيين السودانيين حتفهم داخل مراكز الاحتجاز هذه ، دون علم أقاربهم ، وقد ألقى القبض كذلك على إبني و ابناء معتقلين سياسيين آخرين معارضين للنظام
و كانت الجروح الوخزية التي أوضح الضحية أنها نتجت عن دق مسامير في يديه و في اخمص قدميه ظاهرة بوضوح للمقرر الخاص ، كما كانت علامات حرق عديدة واضحة أيضا على جذعه ، زكانت عينا الضحية ملتهبتين و محتنقتين بالدم من جراء الغاز الذي رش على عينيه خلال احتجازه.
18 ووقعت عدة مظاهرات قام بها الطلبة في عام 1995 في الخرطوم و مدن أخرى في شمال السودان كان آخرها في أيلول سبتمبر و تضمنت المزاعم العديدة أنباء تفيد أن إحدى الطرق التي لجأت اليها قوات الشرطة و الأمن في تفريق المظاهرات تمثلت في القيام عن عمد بكسر أطراف المشتركين الذين أُلقي القبض عليهم ، ووفقا لما جاء في النداء العاجل المشترك المؤرخ 18 أيلول سبتمبر (أنظر الفقرة 13 أعلاه ) ترددت مزاعم تشير الى أنه صدرت تعليمات لقوات الأمن بكسر أذرع المتظاهرين و يذكر النداء اسم معتز عبد المنعم الخليفة الذي يقال إن رجال الأمن الذين ألقوا القبض عليه كسروا ذراعيه ، وقد أفرج عنه بعد ذلك

19 و أفادت التقارير أيضا عن استخدام القوة المفرطه الغاشمة و الوحشية في مناسبات أخرى مماثلة ففي 28 شباطفبرلير 1995 على سبيل المثال قامت 28 أمرأة من أقارب الضباط الذين أعدموا بإجراءات موجزة في نيسانأبريل1990 بمسيرة في شوارع الخرطوم هتفن فيها بأسماء أقاربهن الذي اعدموا ووزعن منشورات تحمل قصائد شعرية وصورا للضباط ، وأفادت الأنباء أن قوات الأمن و الشرطة اعترضت سبيل المسيرة عند الجامعة ، وضربت قوات الأمن النساء و الاطفال بقسوة حتى تخضبت ملابسهم بالدماء و أٌلقي القبض على عدد من النساء و أفادت الانباء بأنهن ضربن و هددن بالإغتصاب و أجبرن على الوقوف على سطح مبنى مقر الأمن يوماً كاملاً في حر خانق ، وأرسلن الى منازلهن في المساء ، ولكن ليس قبل أن تصدر إليهن أوامر بالعودة إلى مركز قيادة الأمن في اليوم التالي و منذ عام 1991 تتعرض هؤلاء النسوة و أطفالهن بصفة مستمرة للمضايقة حتى في مناسبات إحياء ذكرى إعدام أزواجهن و إخوانهن و آبائهن في تكتم ، وقد واجهت حكومة السودان بتجاهل تام الاحتجاجات التي أعربت عنها المنظمات الدولية لحقوق الأنسان,و القلق الذي أبداه المقرر الخاص في هذا الصدد للسلطات المختصه ، و من بينها وزير العدل و النائب العام خلال زياراته للسودان في عام 1993.

20 وقد قام المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب ، في رسالتين مؤرختين في 12 و 18 تشرين الأول أكتوبر 1995 موجهتين الى وزير الخارجية , بإثارة حالة كل من صلاح سماريت (أُلقي القبض عليه كما يذكر حوالي 26 أيلولسبتمبر 1995) و سعودي دراج ، و علي الماحي السخي، و أحمد عثمان ، وعاطف هارون و كمال عبد الكريم ميرغني ، ويحي مكور ، وعوض جبريل ،( وقد ذكر ان جميع هؤلاء قد أعتقلوا في 12 أيلول سبتمبر 1995 أو بعد ذلك بفترة وجيزه) ، وقد طلب المقرر الخاص من وزير الخارجية الحصول على توضيح لملابسات هذه الحالات بغية ضمان حق هؤلاء الاشخاص في حماية سلامتهم الجسدية و العقلية ، ولم يرد أي رد حتى تاريخ الانتهاء من وضع هذا التقرير.

4- الأعتقال و الأحتجاز بصورة تعسفية و الأجراءات
القانونية الواجب اتباعها

21 خلال عام 1995 ، اعتقل مئات من المعارضين السياسيين أو الاشخاص المشتبه فحسب في أنهم من المعارضين للنظام و احتجزوا لعدة أيام واسابيع أو حتى شهور دون إذن أو دون توجيه أي اتهامات محددة إليهم . و لم يبلغ الاقارب في معظم الحالات بمكان هؤلاء المحتجزين و بالتالي يخشى أن يكون هؤلاء الاشخاص المحتجزون قد أصبحوا من ضحايا الأختفاء القسري أو غير الطوعي.

22 و قد أُلقي القبض في 16 آيار مايو 1995، على رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي و هو أمام من طائفة الانصار و زعيم حزب الأمة ، بتهمة "الاشتراك في أنشطة تخريبية" و أشارت الأنباء الى أن الأتهامات لم تكن قط موضع تحقيق رسمي و أنه احتجز في الحبس في ظروف قاسية حتى نهاية آباغسطس و خلال هذه الفترة لم تقم الحكومة على الأطلاق بإبلاغ أقاربه رسميا بمكان احتجازه . وبعد مرور بضعة ايام على اعتقاله اصدرت قيادة حزب الأمة و طائفة الأنصار بيانين للاحتجاج موجهين الى رئيس الدولة و مما جاء فيهما ما يلي:-
" لقد تعرض الأنصار منذ بداية هذا النظام الى مضايقات و تحرشات مستمرة بدأت بمضايقة قيادتهم و مصادرة ممتلكاتهم و حرمانهم من حقوقهم المدنية و حريتهم في التعبير ، وتعرض أئمة الأنصار و دعاتهم للمضايقة و السجن ، و صودر جامع المهدي الكبير الذي يضم ضريح المهدي و مقر الانصار ، وتحلى الانصار في مواجهة جميع هذه المظالم بضبط عظيم للنفس وصبر لإنقاذ البلد من إراقة الدماء و من المنازعات المسلحة , متبعين توجيهات قيادتهم التي تدعو الى التحلي بالحكمة و النضال المدني ، وفي آيارمايو 1995 ألقت السلطات القبض على السيد الصادق المهدي زعيم حركة الأنصار على الرغم من أنه يدعو باستمرار الى تجنب استخدام العنف ويحذر من خطر انزلاق البلد الى حرب أهلية نتيجة للقمع الحكومي الذي يدفع المعارضة الى اللجو ء الى وسائل عنيفة . ويدعو الصادق المهدي الى تطبيق العدالة على الجميع ، وهو بالتالي يلتزم بمبدأ إسلامي أساي يملي على المسلمين الدفاع عن العدالة و دفع الشر ، وكما قال الرسول " من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم."
23 و في أعقاب هذا الاحتجاج القي القبض على أكثر من 200 شخصية بارزة من أعضاء الحزب و القادة الدينيين في الخرطوم و في المحافظات ، وأشارت الأنباء الى أن معظم المعتقلين تعرضوا لمعاملة سيئة في الأحتجاز.

24 و أفادت الأنباء عن حدوث موجة مماثلة من الأعتقالات في بور سودان في آيارمايو1995 حين أُلقي القبض على 15 عاملا ، وأُلقي القبض أيضا على عدد كبير من الأشخاص ، من بينهم عشرات الطلاب أعقاب تنظيم مظاهرات طلابية في الخرطوم آباغسطس و أيلولسبتمبر ، وأُلقي القبض أيضا على ثلاثة من المحاميين المعروفين هم : مصطفى عبد القادر (60) و هو السكرتير العام السابق لنقابة المحامين السودانية المحظورة , والمحامي على السيد(50 سنة) و المحامي بشرى عبد الكريم السكرتير السابق لأتحاد الشباب السوداني المحظور.

25 و يظهر بوضوح من الممارسات الأخرى التي اتبعتها الحكومة و التي أبلغ عنها خلال عام 1995 الطابع التعسفي للاحتجاز و عدم اتباع الاجراءات القانونية الواجبة ، إذ يتلقى الأشخاص استدعاءات للتوجيه الى مقر الأمن في وقت مبكر للغاية قد يكون الساعة السادسة صباحا حيث يجبرون على البقاء حتى المساء و أشارت الأنباء الى هذه الممارسة تستمر في عدد كبيرمن الحالات لمدة اسابيع و لا تجري عادة تحقيقات رسمية , ووفقا لما أبلغ الى المقرر الخاص يبدو أن الغرض من هذه الممارسة هو المضايقة و التحرش عن طريق منع الأفراد من ممارسة انشطتهم العادية (مع ما يترتب على ذلك أحيانا من عواقب وخيمة بالنسبة لهم و لأسرهم.)

26 و على الر غم من أن الحكومة أغلقت واحدا من أعتى و اشهر مراكز الاحتجاز في الخرطوم (الواقع بالقرب من ستي بنك ) . وهو تدبير جدير بالترحيب فقد تلقى المقرر الخاص خلال بعثة تقصي الحقائق التي اضطلع بها إفادات تشير ألى أن أجهزة الأمن لا تزال تستعمل مراكز احتجاز مماثلة وإن كانت أقل شهرة.

27 و في 23 آب اغسطس ، أعلن مجلس الأمن القومي السوداني الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين في غضون 72 ساعة ، وهو تدبير آخر جدير بالترحيب لكن المقرر تلقى تقارير خلال أيلولسبتمبر 1995 تفيد بانه لم يتم الأفراج عن جميع المعتقلين على الرغم من القرار المعلن على الملأ في هذا الصدد فعلى سبيل المثال ؛ تشير الأنباء الى أنه لم يتم الإفراج عن العميد المتقاعد محمد الريح الذي وردت حالته بالتفصيل في تقرير ين سابقين (601 48 ، المرفق في الفقرة 47 و481994 4, ) الفقرة 44 ) لأنه رفض سحب شكواه المقدمة في عام 1993 التي اتهم فيها ضباطا للأمن بلأسم بتعذيبه خلال التحقيقات . وعلاوة على ذلك أشارت الأنباء ألى أنه في 5ايلول سبتمبر 1995 كان هناك 13 شخصا لا يزالون قيد الاحتجاز كما تم في هذا الأثناء كما ذكر ،الغاء القبض على عدد كبير من الافراد .

28 و في كانون الأولديسمبر 1995 تلقى المقرر الخاص تأكيدا كتابياً بأن العميد المتقاعد محمد الريح لأ يزال قيد الأحتجاز.

29 و في رسالة مؤرخة في 12 كانون الأولديسمبر 1995 موجهة الى المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب أحالت البعثة الدائمة لجمهورية السودان لدى الأمم المتحدة قائمة تضم أسماء 58 شخصا من المعتقلين السياسيين الذين افرج عنهم مؤخراً في السودان ، ولا تتضمن هذه القائمة باستثناء الأسماء . أية تفاصيل تتيح التعرف على هوية الاشخاص المعينيين أو تحديد تواريخ وظروف الأفراج عنهم أو ما إذا كانوا قد حوكموا أو أنهم قد وضعوا رهن الأحتجاز الوقائي فحسب و ما إلى ذلك من التفاصيل وقد تلقى المقرر الخاص في 18كانون الأول ديسمبر 1995 تقريراً جاء فيه أن ما لا يقل عن 28 شخصا كانوا قيد الأحتجاز و أنه يعتقد أن العديد منهم قد يتعرضون لسوء المعاملة و التعذيب وقد تضمن هذا التقرير اسماء تسعة طلاب جامعيين وستة خرجين جامعيين اعتقلوا في أيلولسبتمبر 1995 في حي الثورة بأم درمان ،كما يتضمن التقرير ضمن الشخاص الذين ذك أنهم كانوا محتجزين خلال كانون الأولديسمبر 1995 اسماء كل من محمد بابكر مختار , الأمين العام لنقابة المستخدمين المحظورة ،وعلى خليفة ألامين العام لنقابة المهنيين و التقنيين المحظورة ،ومحمد أبراهيم كباج رجل أعمال ،وسعودي دراج نقابي.
5- أحكام قانون العقوبات غير المنسجمة مع القواعد الدولية

30 طلبت لجنة حقوق الأنسان في قراريهما 199497 المؤرخ 9 آذار مارس 1994و 1995 77 الى حكومة السودان أن تتقيد بالصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الأنسان و أن تجعل تشرياتعها الوطنية التي تشمل القانون الجنائي لعام 1991 و التشريع المتعلق بحقوق الطفل وقانون الأحوال المدنية للمرأة متفقة مع الصكوك التي دخل السودان طرفا فيها . وطلبت اللجنة أيضا الى الحكومة أن تكفل تمتع جميع الأفراد الذين يعيشون في أراضيها و الخاضعين لولايتها ، بمن فيهم أعضاء جميع الفئات الدينية و العرقية تمتعاً كاملاً بالحقوق المعترف بها في الصكوك ذات الصلة.

31 و لم يتلق المقرر الخاص أي بلاغ بشان قيام الحكومة بأية مبادرة لجعل تشريعاتها متسقة مع الصكوك الدولية للحقوق التي هي طرف فيها . وقد نوقشت أوجه التضارب القائمة بين تشريعات السودان و المعايير الدولية لمناقشة مفصلة . وفي التقارير السابقة للمقرر الخاص ، مشفوعة بلأستنتاجات و التوصيات المقابلة لها .كما أكدتها و بينتها القرارات التي اتخذتها لجنة حقوق الأنسان في عامي 1994 و 1995
32 و تجدر الملاحظة بأن حكومة السودان لم تقدم في ردودها الخطية على تقارير المقرر الخاص خلال السنتين الماضيتين حجة واحدة تؤيد موقفها الذي يعتبر بأن أحكام تشريعاتها التي قام المقرر الخاص بتحليلها تتسق مع القواعد و المعايير الدولية المطبقة في مجال حقوق الأنسان.

الرق و العبودبة وتجارة الرقيق والسخرة و النظم 6-
والممارسات المشابهة

33 عقب إصدار تقرير عام 1994 عن حالة حقوق الإنسان في السودان (4819944 المؤرخ 1 شباط فبرلير 1994) طلبت لجنة حقوق الإنسان بصورة متكررة الى حكومة السودان (أ) أن تبادر دون تأخير الى إجراء تحقيق في حالات الرق و العبودية وتجارة الرقيق و السخرة و النظم و الممارسات المشابهة التي تعرض عليها (ب) أت تحيل المرتكبين الى العدالة عملا بالمواد 161 (الأستدراج) و162 (الخطف) و 163 ( السخرة) و164 ( الأعتقال غير المشروع) و 165 ( الأحتجاز غير المشروع) من القانون الجنائي لعام 1991 و (ج ) أن تمتثل امتثالا كاملا للأحكام ذات الصلة من أتفاقية الرق لعام 1962 و اتفاقية 1956. التكميلية لإلغاء الرق وتجارة الرقيق و النظم و الممارسات المشابهة للرق التي وقعت عليها ، و أن تتخذ فورا جميع التدابير الملائمة لوضع حد لهذه الممارسات .

34 و لا يعرب المقرر الخاص الخاص عن أسفه فحسب إزاء عدم اهتمام السلطات السودانية المختصة بالتحقيق في الحالات التي عرضت عليها في السنوات الماضية .بل أنه يعرب أيضاً عن قلقه إزاء الزيادة المفزعة في عدد التقارير و المعلومات الواردة منذ شباطفبرلير 1994 من مجموعة متنوعة واسعة من المصادر بشان حالات الرق و العبودية و تجارة الرقيق و السخرة ز وقد جرت معالجة حالات استدراج و بيع الأطفال و النساء والأتجار بهم في فرعي هذا التقرير المتعلقتين بحقوق الطفل (الفقرا 46-62) و حقوق المرأة (الفقرات 63-66) للاسباب المشروحة فيها.

35 و رغم ان منطقتي بحر الغزال وجبال النوبة هما من أكثر المناطق تاثرا بهذه الظواهر ، فقد وردت تقارير من كافة أنحاء جنوب السودان تفيد باستدراج الرجال و النساء و الأطفال من جانب جيش حكومة السودان وقوات الدفاع الشعبي و المليشيات المحلية المسلحة التابعة للحكومة و جماعات المجاهدين العاملين في صف الحكومة في جنوب السودان ويعتبر استخدام مصطلح "الظاهرة" مبررا في هذا الصدد نظرا لأختطاف المدنيين الجنوبيين رجالا ونساءا واطفالا سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو من معتنقي المعتقدات الأفريقية التقيدية ، بصرف النظر عن مركزهم الأجتماعي أو اصلهم العرقي ، اصبح اسلوبا من أساليب الحرب . وكما أشير في تقرير سابق فيما يتعلق بالحالة في جبال النوبة :تصدر الأوامر الى وحدات قوات الدفاع الشعبي ووحدات الجيش بجمع المدنيين ، وخاصة النساء والأطفال والشيوخ ، ونقلهم الى قرى السلام الخاضعة لسيطرة حكومة السودان " وذلك بعد وقوع قتال واضطرار وحدات الجيش الشعبي لتحرير السودان الى الجلاء عن منطقة أو قرية معينة (601 48 , المرفق الفقرة 88) و ذكرت حالات مشابهة في التقرير المؤقت لعام 1994 (529 48 الفقرة57(

36- وتلقى المقرر الخاص أثناء بعثة تقصي الحقائق التي قام بها (إفادات تشهد على حدوث عمليات استدراج منتظمة نفذها كل من الجيش وقوات الدفاع الشعبي و المليشيات المسلحة خلال غاراتهم المشتركة على قوقريال . فعلي سبيل المثال أخبر المقرر الخاص رجل يدعى س ، أ ،د، (41سنة) نزح من ماين أبول في 25 تموزيوليه1995 عن حالة عدد من الرجال الذين اسرتهم من أبونا قوات تابعة للحكومة بين نيسانابريل 1994 و أيار مايو 1995 وقد أفلح بعضهم في الهرب وتحدثوا عن محنتهم مع الشاهد ، وقد أسر أ .ب . ب. (24سنة) في كانون الثاني يناير1995 وتمكن من الهرب على الطريق الموصلة الى أبيي . وأفيد أن م . أ .د. (22 سنة) الذي أسر في الوقت نفسه لاذ بالفرار بينما كانت المجموعة تعبر بحر العرب . وقد أسر كل من م . أ . أ (23 سنة) و أ . د أ (40 سنة) في hg`
نيسان لأبريل و أيار مايو 1994 و تمكنا من الهرب من المجلد و قبض في كانون الأول ديسمبر 1994 على ر.م .م (22 سنة) الذي أسر في الوقت نفسه ، لاذ بالفرار بينما كانت المجموعة تعبر بحر الهرب ، وقد أسر كل من م . أ .أ. (23 سنه) و أ. د.أ. 040 سنه) في نيسان أبريل و أيار مايو 1994 و تمكنا من الهرب الى المجلد . وقبض في كانون الأولديسمبر1994 على ر .م (32 سنه) ثم تمكن من الهرب في تموز يوليع 1995 من موقع ما على طريق بين المجلد وبابنوسه حيث يوجد وفقا لروايات الشاهد مجمع تحت الحراسة يحيط به سور ، جرى تشييده لكي يحتجز فيه مؤقتاً الذين تم أسرهم أثناء الغارات على قوقريال و سواها من المناطق الواقعة في بحر الغزال . وفي تاريخ إجراء المقابلة كان الشاهد يعتقد أن الرجال الذين أفلتوا لا يزالون في قرقريال . وذكر أسماء ثلاثة رجال آخرين . وهم ماوين ديغ دوت ، و أتيم لوان كوك ، و أكوي رياك أجووت ، الذين لاقوا حتفهم أثناء نقلهم الى الشمال بعد أسرهم و اضاف الشاهد أنه علم من الأشخاص المذكورين أعلاه أن بعض الذين أسروا جرى نقلهم شمالا في قوافل من الجمال عبر بابنوسه. و النهود و الأبيض , و أشار الى منطقة الكبابيش بوصفها إحدى وجهات هذه القوافل ، وقال الشاهد إن بعض النساء "يستخدمهن الجنود كزوجات " . وذكر اسم أ . م . أز (21 سنه) التي استطاعت الفرار من الاسر وعادت الى ماين ايول و هي حامل . وكان الشاهد يعتقد وقت إجراء المقابلة أنها كانت لا تزال في تلك المنطقة . وقد أكد أز م . (29 سنة) الذي نزح من أويل في 29 نيسانأبريل 1994 في شهادته وجود مكان للاحتجاز بين المجلد وبابنوسه.

37 و خلال شهري نيسان ابريل و أيار مايو1995 أفيد أن قطارا يربط بين بابنوسه و واو قد استخدم لنقل مدنيين اختطفوا أثناء غارات شنتها على المنطقة قوات الحكومة. وقد تقدم أ .أ.(42 سنة) الذي نزح من قوقريال في تموزيوليه 1995 بالشهادة التالية الى المقرر الخاص :غلدر أفراد قوات الدفاع الشعبي القطار في أويل في منتصف شهر أيارمايو و أغاروا على قوقريال و المناطق المجاورة . وكانت مناطق كواجوك و كاريك ومانيوك من المناطق التي استهدفوها وقد استولت قوات الدفاع الشعبي على آلالاف الرؤس من الماشية واختطفت نحو 500 إمرأة و150 طفلا (تتراوح أعمارهم بين 5 و 12 عاما) وقد اختطف الرجال خاصة من مانيوك , وقد جاء في الشهادة المقدمة ما يلي:
" اقتيدت النساء و الأطفال الى أويل . وتعين عليهم السير أولا إلى ودهوم حيث أركبوا القطار و لا يحدث ذلك إلا حين يكون عدد المختطفين كبيرا لأن أقرباءهم الذين هم يعملون في أويل يمكن أن يتعرضوا عليهم . وبالتالي فإنه يتعين سلوك طرق جانبية على الأقدام لتجاوز أويل , و حين لا يوجد إلا بضعة أطفال ، يجري اختفاؤهم في القطار و ما أن يصل الأطفال الى بابنوسة حتى تتولى أمرهم حركة الدعوة الإسلامية . وهي منطقة إسلامية غير حكومية عاملة في مجال التعليم في حين تدعي الحكومة أنهم من الأطفال المتشردين . ويرسل الأطفال الكبار للعمل في الضعين و أبو جابرة و سيبدو و كريغا و ميرام و المجلد , وهم يعملون في الحقول أو كخدم."
و اضاف الشاهد أنه التقى في شباطفبراير 1995 برجل من قوقريال ينتمي الى قبيلة الدنكا (35 عاما ) هرب من كريغا حيث عمل لمدة سنتين . وكان قد قبض عليه في أكون حيث كان يعمل كمزارع وهذه الشهادة تجد ما يؤيدها في الاستنتاجات السابقة للمقرر الخاص و كذلك في التقارير و المعلومات الوارده من عدد كبير من المصادر المستقلة التي أجرت تحقيقات ميدانية . وتدل هذه المعلومات على استمرار نمط استدراج النساء و الأطفال في بحر الغزال من جانب جيش الحكومة . وأفراد قوات الدفاع الشعبي ، والمليشيات المسلحة التابعة للحكومة و المجاهدين الذين يرافقون في الغزوات و الغارات التي يشنونها من قوافل القطارات المتجهة الى واو تحت الحماية العسكرية ، وفي عدة حالات كانت قوافل القطارات العسكرية تأتي بعد بضع اسابيع من مرور قطارات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة التي تتوقف في المنطقة لتوزيع الأغذية ، وبذلك يصبح الأشخاص الذين يقتربون من القطارات التي يحرسها العسكريون وهم يتوقعون الحصول على الأغذية فريسة سهلة لمختطفيهم.

38 وفي أعقاب الهجوم الذي شنه جيش الحكومة في 21 شباطفبراير 1995 على قرية تورور الواقعة في مركز أم غربان في جبال النوبة . وأفيد أن الجنود خطفوا ما لا يقل عن 250 مدنيا , يعتقد اقارب المختطفين أنهم نقلوا الى واحدة من "قرى السلام" في كردفان وهي أم دورين و عقاب و أم سرديبا
39 و تشير جميع التقارير و المعلومات الواردة الى التورط المباشر و العام لجيش الحكومة وقوات الدفاع الشعبي و المليشيات المسلحة التابعة للحكومة و جماعات المجاهدين الذين تدعمهم حكومة السودان و الذين يقاتلون الى جانب الجيش و الوحدات شبه العسكرية في خطف وترحيل المدنيين من مناطق النزاع الى شمال السودان . كما أن قوات الجيش ووحدات قوات الدفاع الشعبي والمجاهدين تتولى إدارة الأماكن التي يجري فيها احتجاز المخطوفين بصورة مؤقتة قبل بلوغ وجهتهم النهائية . و في ضوء هذه المعلومات , يستنتج المقرر الخاص أن موقف الحكومة السلبي تمت عقب تلقيها معلومات متعلقة بهذه الحالة طيلة سنوات, لا يمكن تفسيره إلا بوصفه موافقة و تاييدا سياسيا ضمنيا لنظام الرق و تجارة الرقيق وقد اشارت التقارير مرارا الى تورط مدنيين من الاثرياء المحليين المعروفيين في كثير من الأحيان بعلاقاتهم الوثيقة مع الحكومة و ينبغي ملاحظة ان جميع هذه الممارسات لها جانب عنصري واضح . بالنظر الى الضحايا هم حصرا من الجنوبين و المنتمين الى قبائل للسكان الأصليين في جبال النوبة . ومن ضمن المجموعة الأخيرة يجري استرقاق المسلمين ايضا.

40 و قد ذكرت البعثة الدائمة لجمهورية السودان في الرسالة التي وجهتها الى مركز حقوق الانسان في 21تشرين الثاني نوفمبر1995 ( والتي أُشير اليها في الفقرة 16 أعلاه ) ما يلي
" لقد نفى السودان هذه المزاعم التي لا اساس لها من الصحة في مناسبات عديدة في العديد من المحافل الدولية و قد نشأ الألتباس نتيجة لتصوير حالات تختلف اختلافا تاما عن ممارسة الرق باعتبارها حالات استرقاق و الواقع أن هذه الحالات إنما تنطوي على منازعات و مشاجرات قبلية فيما يتعلق بالمراعي و موارد المياه في بعض المناطق التي تختلط فيها القبائل . ويكون نتيجة ذلك أن تقوم كل قبيلة من القبائل المتحاربة باسر بعض أفراد القبيلة أو القبائل الأخرى ريثما تتم تسوية النزاع وفقا للأعراف و التقاليد . وهذا ما يحدث في العديد من البلدان التي تسود مجتمعات قبلية و لا سيما في أفريقيا.

و يود المقرر الخاص أن يبدي تعليقين على هذا البيان أولهما أن مرتكبي هذه الممارسات المبلغ عنهم في معظم الحالات التي يوجه نظر حكومة السودان اليها . ينتمون الى الجيش السوداني و قوات الدفاع الشعبي التي تخضع لسيطرة حكومة السودان. و حتى في تلك الحالات التي تنطوي على تورط أفراد من مختلف المليشيات القبلية يحدث الاسترقاق في سياق الحرب و ينطوي على نفس مرتكبي هذه الممارسة و نفس الضحايا (نوبيون وجنوبيون) و هذا يدل على انتهاج الحكومة سياسة متعمدة لتجاهل ممارسة الاسترقاق هذه أو حتى التقاضي عنها كوسيلة لخوض الحرب الاهلية بطرق أخرى . أما التعليق الثاني فمفاده أنه سبق للمقرر الخاص أن تناول هذه الحجة نفسها في تقريره الصادر في شباط فبراير 1994 حيث قال أنه سبق للمقرر الخاص أن تناول هذه الحجة نفسها في تقريره الصادر في شباطفبراير1994 , حيث قال
" إن الحجة القائلة بأن هذه الممارسات تحدث على أساس قبلي .... لا تحل الحكومة من مسئوليتها على تأمين الحق في الحياة و الأمن و الحرية لمواطنيها(481994 الفقرة 65).
7- حرية الفكر و الوجدان و العقيدة


41 أفادت التقارير التي تمت إلى علم المقرر الخاص خلال عام 1995 عن هدم المساجد في جبال النوبة وروي أن المساجد قد دنست و نهبت و أحرقت استنادا إلى المزاعم التي أعرب عنها رسميا بان الحكومة المركزية "تعرف الإسلام أحسن" مما يعرفه أبناء النوبة الأصليون و ذكر أنه خلال عام 1995 . دنست المساجد ونهبيت , أحرقت في المواقع التالية من جبال النوبة :كومو , و أم ديردو , و تاجورا,, و كوشاما ,, وكودي ,, وقودة

42| و لا تزال التقارير ترد بشأن الاعتناق الإجباري للإسلام في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في مناطق النزاع , وفي أوساط أبناء الجنوب المتشردين في شمال السودان , ومن الوسائل المستخدمة لأكراه النشء على أعتناق الديانة الإسلامية , الأغذية ووسائل الإغاثة بما فيها الأدوية و الملابس ومن رفض من المشردين اعتناق الإسلام , فإنه يحرم من جملة أمور منها المأوى و القوت.
43 ووردت تقارير مثيرة للقلق عن حالات في جنوب السودان قتل فيها الذين رفضوا اعتناق الاسلام و إرسال أطفالهم الى الخلوة . وتلقي المقرر الخاص خلال بعثته الأخيرة شهادات منها رواية شاهد عيان عن إعدام 12 مدنياً من الرجال و النساء و الأطفال بإجراءات موجزة في لوبونوك في 12 أيار مايو1995 , وقت الظهيرة . وفي نهاية نيسان أبريل 1995 . دخل جنود الحكومة لوبونوك بعد قتال قيل أنه دام ثلاثة أشهر تقريبا . وأكره السكان المحليون على اعتناق الإسلام ، واُلبس الأطفال الجلاليب البيضاء وسموا باسماء عربية ورغم أن بعض البالغيين اعتنقوا الإسلام فعلا من أجل الحصول على الأغذية ، فإن الجماعة المذكورة أعلاه أعدمت لرفضها اعتناق الاسلام و إرسال أطفالها إلى الخلوة . واستنادا إلى ما ذكر ه شاهد عيان قتلت فيكتوريا يكيسوك(55 سنة) و ساليفار يوغو )45 سنة) و ريديندو واني ( 40 سنى) بعد أن حاولوا الهروب إلى الادغال , وأوقف في طابور كل من لوكو ماريو(35 سنة) و غومات ماريو( 18 سنة) و يوغو ماريو (10 سنوات) و بييتيا ماريو (7 سنوات) وريديندو تومبي (15 سنة) و رينادو كيني (26 سنة) و كاكو تومبي (55 سنة) وكاكو لييج (12 سنة) و أمرأة في منتصف العمر لم يذكر الشاهد اسمها ثم أطلق عليهم الرصاص فلقوا حتفهم . وذكر أن كاكو لبيج قد اغتصبت قبل قتلها , وادعى شاهد العيان أن أعمال القتل هذه قامت بها مجموعة مكونة من 12 جنديا يرتدون الزي العسكري .
8- حرية التعبير وتكوين الجمعيات و التجمع السلمي

44 في عام 1995 لا تزال حرية التعبير و الصحافة تتعرض لقيود فرضتها حكومة السودان فالصحفيون الذين يشتبه في معارضنهم للنظام يتعرضون للمضايقة أو الاعتقال أو المنفى الإجباري . ويتعين على الصحفيين المحليين و الأجانب على السواء أن يسجلوا أسماءهم لدى لجنة الصحافة المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة و النشر المعين من قبل الحكومة و ذكر أن الصحفيين غير المرخص لهم يواجهون عقوبة بالسجن لمدة شهر وغرامة قدرها 500،00 جنيه سوداني و يتعين على بعض الصحفيين أن يؤدوا امتحانا لأثبات قدراتهم .
45 وفي أباغسطس 1995 ، ذكر أن أجهزة الأمن اقتحمت عددا من مكاتب و بيوت رجال الأعمال المزودة بالات الفاكس ، وصادرت الكثير منها, وذكر أنه لكي يستخدم المرء جهاز الفاكس يتعين أن يحصل على موافقة من وزارة التجارة و على رخصة من وزارة الاتصالات السلكية و اللاسلكية و على ترخيص من قوات الأمن.

46 و لا تزال الأحزاب السياسية و جميع المنظمات غير الحكومية و غير المنتسبة للحكومة تخضع للخطر و تعلن مدونة القانون الجنائي لعام 1991 أن أي تجمع يضم أكثر من خمسة أشخاص يتم دون موافقة مسبقة من السلطات المختصة التابعة للدولة يعتبر تجمعها غير مشروع و لا يزال استقلال الجهاز القضائي يعاني من التقلص الخطير من جراء القيود و التدخلات الحكومية
9- حقوق الطفل
الجوانب العامة

47 المقرر الخاص مع اللأسف أنه مضطر إلى إعادة سرد مقدمة الفرع المماثل من تقريره السابق (5819954 , الفقرة 21
"كان المقرر الخاص قد اهتم اهتماما كبيرا في تقريره السابق المقدم إلى لجنة حقوق الإنسان (4819944 . الفقرات 86 -101 ) بإنتهاكات حقوق الطفل و سوء معاملته في السودان و لاحظ أن هذه الانتهاكات وسوء المعاملة في شمال البلاد تقع في معظمها بمعرفة الأجهزة المختصة في حكومة السودان أو حتى بمبادرة وتوجيه من هذه الأجهزة أما في الجنوب فإن جميع أطراف النزاع مسؤولة في هذا الصدد.
48 و بعد الفحص المتأني لجميع التقارير و المعلومات الوارده , يستنتج المقرر الخاص أن الحالة في شمال السودان لم تتحسن خلال الفترة الفاصلة بين كانون الثاني يناير 1995 وتاريخ إنجاز هذا التقرير , ولم يتلق المقرر الخاص أي رسالة من الحكومة بخصوص المسائل المشارة في تقاريره السابقة , وفي الوقت ذاته لم تقدم الحكومة اى تغيير أو إنكار جوهري لأخطر التجاوزات و الإنتهاكات أي تلك التي أرتكبت ضد أطفال يعيشون أو يعملون في الشوارع و المعسكرات المنشاة للأطفال المنتمين إلى هذه الفئات.
49 و كما يتبين أدناه فان المقرر الخاص لا يزال يتلقى التقارير عن ممارسة الأعتقال التعسفي للأطفال في شوارع المدن الكبرى في شمال السودان . بما فيها العاصمة و إرسالهم إلى معسكرات خاصة حيث يتم
(ا) إخضاعهم لمعاملة قاسية و لا إنسانية (ب) إشرايهم المبادئ الايدلوجية (ج) أكراه غير المسلمين على اعتناق الإسلام و تغيير هوياتهم بتسميتهم باسماء عربية (د) و في بعض الحالات يتم تدريبهم عسكريا لإرسالهم إلى جنوب السودان لخوض الحرب,
50 و يستنتج المقرر الخاص من المعلومات التي تلقاهامن شهود عيان كانت لهم تجربة مباشرة بصدد الممارسات الوارد وصفها في هذا التقرير أو كانوا من الضالعين فيها بصفتهم مسؤولين عن تنفيذ الأسلحة المتعلقة بالأطفال . أن وجود سياسة منسقة مركزيا من قبل الحكومة هو السبب في وقوع معظم الأنتهاكات و التجاوزات التي مست الطفل على النحو الوارد وصفه أعلاه و في التقارير السابقة و من العناصر التي يجب إبرازها في هذه السياسة احجام حكومة السودان عن إجراء التعديلات اللازمة لمواءمة التشريع الوطني مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 . ولم يتلق المقرر الخاص أي رسالة في هذا الصدد و لا علم له باي دليل يشير إلى إمكانية حدوث تغيير في سياسة حكومة السودان مستقبلا.
51 و رغم أن السودان كان من أول الموقعين على أتفاقية حقوق الطفل فان حكومة السودان تنتهك عدة احكام من هذا الصك انتهاكا صارخا فالمادة 102 تنص على أنه " في جميع الإجراءات التي تتعلق بالاطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية , يولي الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلى " و بالأضافة إلى ذلك ، انتهكت أحكام الاتفاقية المتعلقة بعدم التمييز (المادة2) ، وحق الطفل في أن تكون له هوية (8 و 30) و حظر فصل الطفل عن أسرته ضد أرادته المادة(109) والحق في الحرية المادتان 37 و40) فضلا عن الأحكام التي تشترط على الدولة أن توفر الضمانات اللازمة لحماية حقوق الطفل (من قبيل المواد 12-2 و 19 و 20) , كما أن حكومة السودان و العملاء و المنظمات الخاضعة لسلطتها أو العاملة باسمها أو بدعم نشط منها تتجاهل تجاهلا تاما المواد 35 و38 و39 من الاتفاقية وهي المواد التي تتعلق باختطاف الأطفال أو بيعهم أو الاتجار بهم و حالة الاطفال في المنازعات المسلحة.
52 و بما أن الأغلبية الساحقة من الضحايا هم الأطفال المنتمين لقبائل جنوبية أو لقبائل من جبال النوبة أو جبال الانقسنا , فإنه لا يمكن التقاضي عن الجانب العرقي للأنتهاكات و يعتقد المقرر الخاص أن البعد العرقي للأنتهاكات و التجاوزات المرتكبة ضد الأطفال الذين يعيشون في شمال السودان أو في حالة الأطفال في جنوب السودان الذين يختطفون و يباعون كعبيد يشكل وصفا خطيرا و مفزعا بصفة خاصة و ينبغي لأن يكون مصدر قلق خاص من منظور حقوق الإنسان,
53 وفيما يتعلق بالحالة في جنوب السودان لا يزال مشات الأطفال يعيشون في حالة من انعدام الأمن في مناطق النزاع معرضين لخطر الاختطاف أو الاصابة بصدمات نفسية دائمة أو العيش قي ظروف غير ملائمة.
54 وقد وقع جزن قرنق زغيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الجيش الشعبي لتحرير السودان في تمزيوليه1995 على اتفاق جديد مع عملية شريان الحياة للسودان بشأن القواعد الاساسية للتعاون ووقع عليه رييك مشار زعيم حركة جيش استقلال جنوب السودان في أباغسطس 1995 ، وفي الاتفاق أعلنا مساندتهم لأحكام اتفاقية حقوق الطفل و بناء علية أجريت تحت الرعاية المشتركة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) و عملية شريان الحياة للسودان سلسلة من الحلقات الدراسية و الدورات التدريبية لسلسة الجنوب و موظفي الاغاثة التابيعيين لمنظمات الإغاثة التي تديرها هذه الفصائل , ركزت على حقوق الإنسان و اكدت بصفة خاصة على حقوق الطفل التي تقرها الصكوك الدولية وهذه المبادرة التي قامت بها اليونسييف وعملية ضريان الحياة للسودان جديرة بالترحيب لما أن البرامج المفبلة جديرة بالتشجيع

الأطفال الذين يعيشون أو يعملون في الشوارع
55 استمرت خلال الفترة موضع النظر ممارسات تجميع الاطفال من شوارع العاصمة و المدن الرئيسية في شمال السودانو سوقهم بشكل تعسفي واحتجازهم في معسكرات خاصة نقام عادة في مناطق نائية و هي الممارسات الموصوفة في تقارير سابقة (انظر 481994 ,الفقرات 89 94 و58 1995 , 4, , الفقرات 26و 34)
56 و تتضمن الحالة التالية من بين التقارير العديدة التي وردت . جميع العناصر التي تبين الجوانب السلبية لهذه الممارسة . ففي ايلولسبتمبر 1994 , أصدرت الحكومة الاتحادية أوامرها الى السلطات المحلية في ولاية سنار بجمع اطفال الشوارع من مدن الولاية . وقد اصدرت الاوامر وزارة التخطيط الأجتماعي في الخرطوم ووجهته الى حاكم ولاية سنار الذي أحالته بدوره الى وزير الصحة في الولاية . وبدأ تنفيذ ذلك الاوامر على الفور . فجمع في الفترة الممتدة من ايلولسبتمبر الى كانون الأول ديسمبر1994 ما مجموعة 130 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و 18 سنة في مدن سنار وسنجة و الدندر و السوكي . ولم يكن عدد الاطفال المجمعين لإقامة معسكر مستقل لهم ولهذا قررت السلطات نقل الأطفال الى معسكر سوبا في الخرطوم . وفي هذه الاثناء تمكن بعض الاطفال من الفرار من سنجة حيث تم تجميع المحموعة مؤقتا و لا يعرف مصير الأطفال الذين ظلوا قيد الاحتجاز.
57 وقبل هذه الحادثة , شرعت حكومة السودان اعتبار من نيسان ابريل 1994 في ممارسة الضغط على الحكومة المحلية في ولاية سنار لإقامة معسكر مستقل داخل الخلوة التي تديرها منظمة أسلامية في مبروكة في محافظة الدندر . وكان الهدف توفير تدريب عسكري لبعض الصبيان في المدرسة , وتجدر الإشارة الى أن عمر الأطفال في المدرسة في ذلك الوقت كان يتراوح بين 5سنوات و16 سنه , ورفضت السلطات المحلية على مستوى وزارات الولاية الطلب , مفضلة ابقاء الإدارة تحت رقابة الشيوخ التقليديين الذين أداروا الخلوة منذ إنشائها ، وبموافقتهم . وتعود آخر معلومات عن الحالة الى شباطفبراير 1995 , عندما كانت المدرسة لا تزال تحت سلطة شيخ الطريقة الذي كان مدير المدرسة قبل ذلك التاريخ
خطف الأطفال
58 يرد في الفرع الخاص بالرق و الممارسات المشابهة عدد من حالات خطف الأطفال من جنوب السودان (انظر الفقرتين35 و37 أعلا) و قد تناول المقرر الخاص في تقاريره السابقة مسالة خطف الأطفال في كلا الفرعيين , كما فعل في هذا التقرير لن آثار هذه الممارسة مضاعفة , فبعض الأطفال المخطوفين من جنوب السودان يستخدمون بلإضافة الى الأطفال المجمعين من شوارع المدن الشمالية كخدم بينما تصبح الفتيات اساس جواري أو زوجات لجنود أو أفراد قوات الدفاع الشعبي في شمال السودان , وتفيد
التقارير بأن ثمة فئة من الأطفال و بخاصة الصبيان من قبيلة الدينكا الذين لا تزيد أعمارهم عن 11 أو 12 عاما يتلقون تدريبا عسكريا وترسلهم حكومة السودان لخوض الحرب في جنوب السودان و هناك جانب آخر يجعل التعبير ضروريا وهو أن الأطفال من الفئة الأولى الذين استرجعهم أقرباؤهم في بضعة حالات , بعد مفاوضات طويلة و دفع تعويض للمخنطفيين قد أُعيد لم شملهم مع اسرهم وفقا لما يرد في الفقرة 95 من الوثيقة 4819944 )
59 و في عام 1994 , تم إنشاء معسكر للصبيان الذين تتراوح أعمارهم بين 6و16 عاما في محافظة الدمازين , جنوب مدينة الدمازين , وفي كانون الاولديسمبر 1994 ,كان في ذلك المسكر زهاء 1000 صبي ينتمون جميعا الى السكان الأصليين لجبال الأنقسنا . وقد أحضرت الشرطة الأطفال الى المعسكر لأنهم وفقا لإفادة تلقاها المقرر الخاص من شخص زار المعسكر مرتين "كانوا يسيرون عراة و لأنهم من غير المؤمنين" ويجري تزويدهم بالتربية الإسلامية تحت رقابة الحكومة المحلية للولاية . وأبلغ المقرر الخاص أن جميع الأطفال وإحضارهم الى المعسكر عملية مستمرة إ زاد عدد النزلاء في كانون الثاني يناير الى4000 شخص تقريبا
وضع القُصر في القانون الجنائي لعام 1991 ,مع
إيلاء اعتبار خاص للعقوبات القانونية بما فيها عقوبة الاعدام
60 يجد المقرر الخاص لزاما عليه ان يكرر النتيجة التي توصل اليها في تقاريره السابقة وهي أنه لم يطرا اي تغيير في هذا المجال . ولا يزال بالإمكان ، وفقا للمادة 27(2) من القانون الجنائي لعام 1991 إصدار حكم بالاعدام على قاصر لا يزال عمره سبع سنوات في بعض الحالات المنصوص عليها في القانون ذاته.
بيع الاطفال أو الأتجار بهم
61 يجد المقرر الخاص لزاما عليه ايضا ان يكرر من جديد عدم علمه بأجراء اتخذته حكومة السودان للتحقيق في الحالات التي عرضت عليها عن بيع الأطفال أو الأتجار بهم , أو لوضع حد لهذه الممارسة , ,وأن عدم قيام الحكومة باي إجراء وتجاهلها الكامل للدعوة التي وجهتها اليها أجهزة الامم المتحدة المختصة خلال السنتين الماضيتين لا يمكن أن يفضيا إلا الى نتيجة واحدة مفادها أن ممارسات بيع الأطفال أو الأتجار بهم تلقى موافقة ضمنية من حكومة السودان .
حق الطفل في الحصول على هوية و على التعليم
62 ظلت ممارسة تغيير أسماء الأطفال الذين يساقون عنوة الى المعسكرات الخاصة تجري بلا هوادة في عام 1995 وينطبق القول على خطف الأطفال أو تعرض الأطفال للبيع أو الأتجار.
63 قدمت البعثة الدائمة لجمهورية السودان في الرسالة المؤرخة في 21 تشرين الثانينوفمبر 1995 (أنظر الفقرة16 أعلاه) بيانا من420 كلمة (مترجما بالانكليزية) بشان التدابير الايجابية التي اتخذتها السلطات المختصة في مخيمات الأطفال فيما يتعلق ب "إعادة تاهيلهم الجسدي و الروحي و النفسي و الأجتماعي خلال فترة لا تتجاوز ستة اشهر يدخلون بعدها في مرحلة التدريب المهني للبالغيين أو يواصلون دراستهم الأكاديمية , حسب مقتضى الحال " و على ضوء ما تقدم لا يسع المقرر الخاص إلا أن يستنتج بانه لا توجد آية عقبات تحول دون فتح مخيمات الأطفال في الشمال بحيث يمكن لأعضاء المنظمات غير الحكومية الوطنية و الدولية العاملة في المجالات الانسانية ومجال حقوق الانسان و كذلك للمراقبيين المستقليين القيام بزيارة المخيمات وفحص الحالة فيها.

10 - حقوق المرأة
64 لم يتلق المقرر الخاص في عام1995 اية معلومات عن ادخال تعديلات يراد بها جعل تشريعات الدولة المتعلقة بالوضع القانوني للمراة متمشية مع الصكوك الدولية . و لا سيما ميثاق الأمم المتحدة . وفق ما هو مبين بالتفصيل في التقرير المقدم في عام 1994 الى لجنة حقوق الانسان (4819944 , الفقرات 102108) و تأسيسا على ذلك لأ يسع المقرر الخاص إلا أن يكرر الاستنتاج السابق و مفاده أن التميز بين الرجل و المراة في المسائل المتصلة بالأهلية المدنية . مثل القدرة الكاملة على الإدلاء بالشهادة . يشكل انتهاكا لإحد المبادئ الاساسية لميثاق الأمم المتحدة وهو مبدأ المساواة بين الرجل و المرأة . ولا يعلم المقرر الخاص عن أى إجراء تحضيري يشير الى أستعداد السودان للانضمام الى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979 . وفق ما أوصى به في تقاريره السابقة.
65 و تلقى المقرر الخاص معلومات من مصادر خارج حكومة السودان حول الإفراج في آباغسطس 1995 عن المحتجزات ذوات الأطفال . وذكر بعض تلك المصادر أن المدير العام للسجون اللواء الشيخ الريح أعد تقريرا في تموز يولي1995 يوجه فيه الانتباه الى التردي الخطير في أحوال السجون وذكر ان التقرير أشار الى وجود 1000 إمرأة مريضة في السجن و 300 طفل مع أمهاتهم السجينات وطالب بالإفراج عن جميع السجينات ذوات الأطفال و اللائى يقضين عقوبة تقل مدتها عن ستة اشهر . وقد انتقد المقرر الخاص في أثناء زياراته للسودان في عام 1993 الأحوال السائده في قسم النساء في سجن أم درمان وانتقد معاملة النزيلات كما كرس تحليلا مفصلا في تقريره السابق المقدم الى لجنة حقوق الأنسان عن أسباب أرتفاع عدد المحتجزات في سجون الدولة في شمال السودان ولفت الإنتباه الى حالات القصور العديدة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية و التجاوزات و الانتهاكات التي تعرضت لها السجينات خلال السنوات الخمس السابقة مثل الإغتصاب أثناء الحبس في مخافر الشرطة . وسوء التغذية و الإجبار على اعتناق الإسلام و الأعتداء الجسدي و غيرها من اشكال المضايقات ورغم الترحيب بالإفراج عن المحتجزات . فإن المقرر الخاص يوجه الانتباه مرة أخرى الى ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة ترمي الى القضاء على اسباب الاساسية التي تقضي الى احتجاز النساء و لا سيما تجريم الممارسات التقليدية التي يمارسها الجنوبيون ( وعلى وجه التحديد صناعة المشروبات الكحولية وبيعها) وتحسين الحالة الاجتماعية للمشردات بصفة عامة.
66 و من الظروف المؤدية الى الإساءات التي تتعرض لها المرأة حسبما أكدته التقارير السابقة السلطات غير المحدودة عمليا الممنوحة لعناصر قوات الشرطة الشعبية و اللجان الشعبية "في الحفاظ على سلامة المجتمع الأخلاقية" إذ تنص المادة 5 من الفصل الأول من المرسوم الدستوري رقم 71993 المتعلق بالحياة العامة و الخاصة و على ما يلي:
" للحياة العامة وظائف مسؤولية و أمانة وجهاد تؤديها القوات المسلحة وقوات الشرطة و الأمن للدفاع عن الوطن و سلامة المجتمع . يؤديها الموظفون العاملون والعمال لإدارة الأعمال و المعاملات . وللحياة الخاصة كذلك وظائف اجتماعية واقتصادية يؤديها العاملون لصالح المجتمع.
67 و فيما يتعلق بوضع المرأة في السودان بصفة عامة , لم يتم حل المشاكل المذكور في التقارير السابقة . ولا يزال المقرر الخاص يتلقى تقارير عن حدوث الانتهاكات و التجاوزات و المضايقات المبنية في تقاريره السابقة . ولا يملك المقرر الخاص إلا أن يكرر رايه بأن النساء و الأطفال وهم من بين أشد الفئات تأثرا التي تستهدفها العناصر العاملة بالنيابة عن حكومة السودان أو بأسمها وتفيد التقارير بأن الاغتصاب ما زال شائعا ( وفي جملة مرتكبيه عناصر تابعة لجميع أطراف التزاع) وترد تقارير منتظمة حول إجبار النساء على أداء أعمال السخرة للوحدات أو المجموعات العسكرية وشبه العسكرية.
11- حرية التنقل و الإقامة بما في ذلك الحق
في مغادرة البلد أو العودة إليه

68 ليس المقرر الخاص على علم باي تغيير بشأن القيود التعسفية التي أبلغ عنها خلال السنوات الماضية والتي تقيد حرية تنقل الاشخاص الذين تحتجزهم قوات الأمن (انظر 4819944 ,الفقرة109و 5819954. الفقرة 47) و لا تزال أنواع شتى من القيود مفروضة على حرية تنقل المعارضين السياسين و الشمردين . وتفيد التقارير أت أفراد المنظمات الدولية غير الحكومية ما برحوا يواجهون صعوبات لدى تنقلهم في كافة أنحاء البلد فمناطق جبال النوبة و جبال الإنقسنا يحظر فيها القيام بأي نشاط متعلق برصد حقوق الأنسان على نحو مستقل أو بعمليات الإغاثة و خلال عام 1995 استمر المنع التعسفي للترخيص بالرحلات الجوية الى بعض المواقع في جنوب.
69 و تلقى المقرر الخاص تقارير تتعلق بالقيود التعسفية المفروضة على حرية تنقل اللاجئين الأريتريين في شرق السودان . و يبدو أن حالتهم قد تدهورت في عام 1995 تدهورا خطيرا من جراء ما أبلغ عنه من مضايقات و انتهاكات أخرى لحقوق الأنسان الخاصة بهم.

70 و استجدت ظاهرة جديدة في شمال السودان في نهاية عام 1994 تمثلت في فرض مختلف اشكال القيود على حرية التنقل و تسجيل السكان الموجودين في الاسر المعيشية و الأحياء بغية تجنيد أكبر عدد من الشبان في الجيش في أقصر فترة معينة خارج إطار التقدم لأداء الخدمة العسكرية الاعتيادية الدورية المخصصة لبعض الفئات من الشباب . وأفيد عن اتباع طريقتين أساسيتين تؤدي كليتهما الى سلسلة من التجاوزات وتتمثل الطريقة الأولى: في الإصدار الإلزامي لبطاقات تمينية خاصة ببعض الأصناف توزع على كل أسرة و تتضمن هذه البطاقات الصالحة لغام واحد معلومات مستفيضة عن كل فرد من افراد الأسرة بما في ذلك الأسم . والسن. و نوع الجنس. و المستوى التعليمي . و المهنة . ومكان الولادة و تتولى لجان شعبية مهمة متابعة ما أذ ا كانت البطاقات مستكملة أو مكتوبة بدقة . وهذا يعني أن باستطاعة أعضاء هذه اللجان الدخول في أي وقت الى أي منزل و التحقيق فيما أذا كانت الحالة مطابقة للمعلومات الواردة في الطاقة , وعندما يعثرون على شباب يجري الغتصال بمقر الجيش و يجند الشخص باإكراه في صفوف الجيش , ووردت الى المقرر الخاص إفادة عن حالة ثلاثة طلاب من الجنوب و هم ج . د . ك. (21 سنة) . و م . ك . (19 سنه) و م . م . م (23 عاما) اقتادهم وحدة من الجيش من منازلهم الى الخرطوم عقب تدخل أعضاء من اللجان الشعبية يومي 15 و 27 شياطفيؤراير 1995 . والطريقة الأخرى هي جمع الشبان من الشوارع أو من مركبات النقل العام ثم أخذهم مباشرة الى معسكرات التدريب العسكري دون أن يعلم أولياء أمورهم بذلك و الجدير بالذكر أنه وفقا لمصادر مستقلة انتقد المجلس الوطني الإنتقالي في نيسانأبريل 1995 برنامج التجنيد لأنه غير منظم على النحو المناسب و للإفراط في استخدام القوة اثناء تنفيذه,
71 و تلقي المقرر الخاص تقارير تتعلق بقيود رسمية فرضت مؤخرا على سفر ا أطباء من المواطنين السودانيين الى الخارج . كما أفيد أن وزارة الخارجية أصدرت في تموزيولية 1995 توجيها يتعلق بوجوب تسجيل أسماء كافة المواطنيين الذين يعملون أو يدرسون في الخارج , وذلك في السفارات السودانية . ويعاقب على عدم ملء الاستمارة ذات الصلة يرفض تجديد الجوازات أو رفض الموافقة على تجديد عقد العمل, مما يدعو الى القلق في ضوء ما أفيد عنه سابقا من أن السفارة السودانية في القاهرة درجت على عادة الاحتجاز التعسفي للجوزات المحالة اليها . إما للحصول على تاشيرة أو لتجديد جواز السفر (أنظر على سبيل المثال 5819954 . الفقرة 48)
باء -تجاوزات أطراف النزاع في جنوب السودان عدا عن
حكومة السودان
72 تخللت فترات الهدوء النسبي في جنوب السودان في عام 1995 حوادث أسفرت عن مقتل و تشرد ألاف المدنيين بسبب نشوب القتال بين الفصائل أو التجاوزات و الفظائع التي ارتكبها قادة محليون , وفي حين أن الحاجة الى الاغذية تناقصت حدة في عدة مناطق نتيجة لموسم حصاد جيد . أفيد عن حدوث 40 حالة من حالات أخذ الر هائن بين العاملين في مجالات الإغاثة الى جانب عمليات الخطف التي تقوم بها مليشيات قبلية . مع ما يرافقها علي غارات على قطعان الماشية ونهب للبضائع . وظلت منطقة بحر الغزال تعيش في حالة من انعدام الأمن الشديد خلال الفترة بأكملها نظرا لوجود مجموعات مسلحة في المنطقة بقيادة القائد العسكري المنسق كاربينو كوانيين بول . الذي قام ابتداءا من تموزيوليه 1994 بشن غارات منتظمة على قوقريال و المناطق المحيطة بها مما أدى الى قتل المدنيين و عمليات نهب و خطف الاشخاص و بث الر عب في نفوس السكان (انظر أيضا 53949 . الفقرة 60)
73 ووقع أخطر حادث في منطقة غانيل ليلة 30 تموزيوليه 1995 حينما قامت مجموعة كبيرة من الرجال القادميين من أكوت . يرتدي نصفهم تقريبا بزات عسكرية ويحملون الاسلحة و كان في حوزة البعض منهم أجهزة إرسال و أجهزة إرسال و استقبال ميدانية . بشن هجوم في الساعة 3 �0 صباحا على قريتي مانيال و قوك الواقعتين في شمال غربي غانيل و فيما بعد انقسم المهاجمون الى ثلاث مجموعات وواصلوا اعتداءهم على القرى الواقعة في جنوب شرق غانيل ووفقا للمعلومات التي قدمها زعماء قتل 210 اشخاص كان من بينهم 30 رجدلا و52 أمراة و127 طفلا و أفيد اختفاء سبعة أطفال . ونظرا لعدم العثور على جثثهم في الايام التي أعقبت الهجوم . ساد الاعتقاد بانهم أختطفوا , وأفاد شهود عيان بأن بعض الضحايا و معظمهم من النساء و الأطفال و المسنين بوغتوا وهم يحاولون الفرار . فقتلوا بالحراب و الرماح . وذكر أن م . ن . و هي عضو في لجنة الإغاثة التابعة لبرنامج الأغذية العالمي في بانياجور , فقدت أربعة من أطفالها الخمسة (تتراوح أعمارهم بين 8 أعوام و 15 عاما ) و التي أصغرهم طعما للنيران بعد ان أطلق الرصاص عليه , وشهد د . ك حادثة القبض على ثلاث نساء مع أطفالهن وقد أطلق الرصاص أمرأتين وقتلت الثالثة برمح , و أفيد عن تدمير ونهب ما مجموعة 1987 منزلا و عن الاستيلاء على 3500 راس من الماشية.

74 و يستنتج التقرير المفصل المؤرخ 14 آب اغسطس الذي أعدته عملية شريان الحياة للسودان استنادا الى التحقيق الميداني أن :
" الهجوم على غانيل كان عملية منهجية و منظمة ومخططا لها شارك فيها عدد كبير من الجنود المسلحيين و المجهزين الذين ارتكبوا فظائع ضد السكان المحليين . ومما لا شك فيه أن الجنود المعنيين كانوا ينتمون الى الجيش الشعبس لتحرير السودان , وفي حين أنه لا يوجد دليل يوحي بان الهجوم قد حظى رسميا يموافقة أو أقرار من جانب القادة العسكريين سواء على أرفع المستويات او على المستوى المحلي , فإن من الصعب التصديق بأن بإمكان هذا العدد الكبير من الرجال الشاركة في هذا الهجوم دون علم القائد المحلي . و مع ذلك فإن من الواضح أن الجيش الشعبس لتحرير السودان هو الذي يتحمل المسئولية عن الهجوم و هذا في حد ذاته يشكل انتهاكا صارخا للقواعد الاساسية الجديدة . وإضافة الىذلك , فإن الهجوم يمثل انتهاكا لتقاليد قبيلة الدينكا التي تشتمل على قواعد صارمة و انسانية للسلوك أثناء التزاعات تتضمن حماية النساء , والأطفال و المسنين و الرجال غير المسلحين من الأعتداءات "
75 و قد استمر انعدام الأمن في غانيل حتى خلال شهر تشرين الثاني نوفمبر1995 . وتم اجلاء المنظمات غير الحكومية بصورة مؤقتة في 8 تشرين الثانينوفمبر . وفي 14 تشرين الثانينوفمبر . قامت بعثة أمنية بزيارة المنطقة و ابلغت عن حرق أكثر من 10 قرى . وتم اجلاء ثلاثة وعشرين جريحا الى مستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لوبيدينغ في شمال كينيا كما ابلغ عن نشوب قتال في نفس الفترة في بانلييت في منطقة بحر الغزال , و قد تعذر على وكالات الاغاثة الوصل الى هذه المنطقة خلال هذه الفترة,
76 وتلقى المقرر الخاص إفادات عن عمليات قتل خارج القضاء وقع ضحيتها مدنيون اتهمهم جنود الجيش الشعبي لتحرير السودان بالتعاون مع حكومة السودان . فعلى سبيل المثال روي شاهد عيان للمقرر الخاص أن جنود تابعيين للجيش الشعبي لتحرير السودان قاموا في 18 شباطفبرلير 1995 في مانغلاثور . بإطلاق الرصاص على شابتين هما جيسكا بوني(18 عاما) و مارغريت جوكود (16 عاما) و رجلين هما ستاتلي سورو (20 عاما) وجيمس كوفا(23 عاما) فارادوهم قتلى لأنهم "رفضوا الامتثال لأوامرهم" وفي 8حزيران يونية1995 قام جنود تابعون للجيش الشعبي لتحرير السودان في لانيا بإعدام جوستيني لوباي (39 عاما) و شاريتي نيوكا (28 عاما) لأتهامهما بالتعاون مع حكومة السودان . كما أفيد عن وقوع عدة حالات تشمل نهب المدنيين واساءة معاملتهم ارتكبها جنود تابعون للجيش الشعبي لتحرير السودان.
77 و في النصف الثاني آباغسطس 1995 أفيد عن نشوب قتال بين الفصائل في منطقة يواي بين جيش استقلال جنوب السودان و القوات التي يقودها ويليام نيون باني اسفر عنة نقل مواقع موظفي الإغاثة من وعط و أفيد عن تجدد انعدام الأمن في ثييب طاو . ونشب قتال في 28 آب اغسطس , بعد أن ذكرت التقارير أن القائد العسكري المنسق كاريبنو كوانين بول وقواته قد غادروا قوقريال قبل أربعة ايام إن هذه التقارير في جملة تقارير أخرى تؤكد من جديد الحاجةة الماسة لوجود عملية رصد مس

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1994

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1310075 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

07-28-2015 04:29 AM
بالله يا تاجو في الحلقة الأخيرة من هذه الوئائق "النضالية" لازم تورد العمل في مصر برضا نظام حسني مبارك وحفلة زواج كريمته التي أحيتها فيفي عبد وسمير صبري فهي الوثيقة النضالية الوحيدة التي استفاد منها أي سوداني حيث العشاء والمزة والطشمـ الفاخرة المجانية، أما بقية النضالات فهي ما أوردتنا التهلكة التي نحيا فيها الآن

[الدنقلاوي]

ردود على الدنقلاوي
United States [ابوعمه] 07-29-2015 02:18 AM
كان من الممكن ان تنأى بنفسك عن تلك المهاترة الرخيصة فموضوع زواج كريمة العم فاروق امر عائلي بحت ولا علاقة له بالشان العام حتى لو أردت ان تقول ان هذه الوثائق القيمة لاتهمك انت لها فليس للشان الخاص دخل بها


بدوي تاجو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة