المقالات
السياسة
أسئلة في اللحم الحي للأزمة
أسئلة في اللحم الحي للأزمة
07-28-2015 11:24 PM


حسناً.. أنت يا عزيزي القارئ مديراً عاماً لشركة ضخمة تدير عدداً من مديري الأقسام، مدير القسم المالي ومدير الإنتاج والتسويق والمخازن وخدمات العملاء وتعرف على كفاءة كل واحد من هؤلاء عن طريق شهادات خبرتهم ودراستهم، ثم من خلال الخطط التي يقدمها كل واحد منهم في بداية كل سنة، ثم من خلال متابعتك لتنفيذهم لتلك الخطط بشكل يومي ، والأهم من كل ذلك النتائج النهائية المتحقفة كل في قسمه، ستلاحظ عزيزي أن كل مرحلة لها أهميتها خاصة مرحلة المتابعة اليومية هذه

ممتاز.. تعالوا لنطبق هذا المنهج على إدارة الوزراء والولاة عندنا فسنكتشف أن هنالك فجوة إدارية مهولة هي التي تنجب لنا الكثير من الأزمات.

مثلاً والي كل ولاية لا توجد جهة مسؤولة عنه بشكل مباشر ورأسي ورئيسي سوى رئاسة الجمهورية، فكم مرة يجلس كل والي مع السيد رئيس الجمهورية؟ أظن والله أعلم أن كل واحد منهم يجلس المرة الأولى عقب تعيينه مباشرة ليقدم ملامح خطته العريضة وترشيحات أركان حربه في الحكومة من وزراء ومعتمدين بعد ذلك يجلس مع الرئيس في فترات متباعدة أيضاً ليقدم تقارير أداء ربع سنوية ونلاحظ أن نقطة الضعف هنا تكمن في أن الوالي يقدم برنامجه حسب حدود معرفته ودرايته فبعضهم لا يعرف شيئاً عن الاقتصاد وبعضهم لا يعرف شيئاً عن الصحة أو الزراعة أو حتى الإدارة فلا تخضع خططهم تلك لمراجعة أو تعديل أو إضافة كما أن تقاريرهم التي يقدمونها للرئاسة لا تخضع لفحص حقيقي أو متابعة دقيقة وذلك لأنه من العسير عملياً أن تتابع الرئاسة وبشكل يومي أداء ثمانية عشر والٍ، بالإضافه للوزراء الاتحاديين الذين يتبعون رأساً لرئاسة الجمهورية وينطبق عليهم كل الذي قلناه عن الولاة.

لو دققنا سنجد هنالك غياب لكل مناهج المراقبة والمراجعة والتصحيح التي يجب توافرها ليكتمل حسن النهج الإداري،فتجد وزيراً في وزارته أو والياً في ولايته يتخبط في إدارة ما أوكل له من مهام، ثم تجده يدبج في تقاريره ومقابلاته مع الرئاسة تلك العبارة الرنانة (كلو تمام سعادتك) ثم لا تكتشف الرئاسة فقر هذه الإفادة وخداعها إلا عندما تفوح رائحة فشل ذاك المسؤول وبتشيكل رأى عام حوله وبتصاعد ذلك الرأى العام ليصبح أنشودة يومية يردد صداها كل ركن في القصر الرئاسي، فقرر إقالته ووقف مسيرة أدائه وترجم منه الناس والمنصب وهذا ما حدث لوزراء كثيرين وولاة كثر أقالهم الرأي العام من مناصبهم وليس طرائق المتابعة والتقييم الإداري كل هذا كوم وحكاية أن الشخص الواحد في السودان يصلح أن يكون وزير زراعة ثم وزير صحة ثم والي ثم وزير داخلية ثم وزير إعلام وثقافة وحج وعمرة فهل يعقل هذا؟ راجعوا سيرة بعض الدستوريين ستجدون الواحد وقد اقتحب خمس حقائب وزارية مرة واحدة! وزير وله دجانقو؟.

الصيحة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2723

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1310849 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 08:39 AM
هذا هو تمكينكم يا شيخ حسن .. شوف وأحكم بنفسك .. توجد بالسودان الفضل 18 ولاية
وكل ولايه بها 7 وزراء تقريبا يعنى وزراء الولايات 18*7= 126 وزير الكترابه ...
زائدا كم وستين وزير أتحادى يعنى جملة الوزراء بجمهورية السودان الاسلاميه المتوضئه قرابة المائتى وزير .. الحكايه شنو .. ده غير وزراء الدوله والدستوريين والتنفيذيين والحراميين والنهابيين والمزوريين والانتهازيين والمعتدميين والكذابيين والدجاليين ... جبانه هايصه .. هل هذا منهج حكومه منها
رجاء .. شوف كمية المبالغ التى تذهب هدرا لاعاشة هذا الجيش من العطاله .. وقال
شنو قال كل وزير ولائى يعين جديد له عربه برادو جديده و500 مليون جنيه لشراء عفش البيت .. محن ..!!

[جنو منو]

حسن اسماعيل
حسن اسماعيل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة