المقالات
السياسة

07-29-2015 10:13 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

ليس من محاسن الصدف الحديث عن زيادة تعرفة الماء والكهرباء في وقت واحد وهما شريانان لا تستقيم الحياة إلا بهما.
لنبدأ بالكهرباء الحديث عن علو تكلفة الكهرباء غير مقنع بهذا التعميم المخل ما هي التكلفة المعنية التي يريد الوزير العاجز عن توفير الكهرباء تغطيتها؟ هذا السؤال الأول ونريد تفصيلاً تكلفة التوليد في سطر وتكلفة التوزيع في السطر الثاني وتكلفة الإدارة في السطر الثالث. ويبدو، قبل أن يبينوا ولن يبينوا، إن هذا الوزير يريد الشعب ليدفع لبحبحة العاملين على الكهرباء في شركاتهم الخمس. وندفع لتشغيل استراحات مروي والدمازين وأساطيل السيارات. قارنوا لنا التكلفة المائية والحرارية بدول الجوار في مصر والسعودية.
أما القول بأن الشرائح الضعيفة لن تطالها الزيادة فهذا إما خداع وإما جهل اقتصاد. التاجر أو المصنع الذي رفعت له التعرفة سيأخذها مضاعفة من المستهلك وهو الفقير الذي حسبت أنك لن تصل 200 كيلواط الحد الأدنى عنده. وظهر ذلك جلياً في الأسواق بعد رفع الدعم عن الوقود لن يوقف تاجراً مكيفاته ولا مصنعاً موتوراته ولكنه سينتزعها من المستهلك انتزاعاً. (فلا تخمونا خم الله إبليس).
أما الماء كيف تركته هذه الحكومة يصل إلى هذا الحد فالسودان ليس الصحراء الغربية ولا صحراء الربع الخالي بلد أنعم الله عليه بكل هذه الأنهار وتعجز حكومته ذات 79 وزيراً والمساعدين الستة وكبيرهم والولاة الثمانية عشرة ومن خلفهم من وزراء ومعتمدين في سقاية شعبها فذاك عيب لا يدانيه عيب.
كيف تحدثون الشعب بعين لا تدمع وطيلة ايام الانتخابات وبرنامجها تخفيف المعاناة في اعتراف ضمني بالمعاناة وعندما يجد الجد بدلاً من تقليل النفقات الحكومية وجيوش السياسيين والمكتسبين من السياسة تطالبون الشعب بزيادة تعرفة الماء.
رغم أهمية الماء وصعوبة فقده وقلة ما يدفعه المواطن الآن عندما ينساب من الحنفيات والفرق الكبير بينما يدفعه للكارو حينما يفقده الا أن الحكومة أقدر على توفيره إن أرادت فوزير المعادن يتحدث عن 43 طن ذهب في ستة أشهر وبنك السودان يتحدث عن ودائع مليارية من دول الخليج أين تذهب هذه الأموال؟
قد نتعاطف مع هيئات المياه ولكن بعد أن تقوم الحكومة ومؤسساتها بواجبها مثلاً عمل خطوط ساخنة لمحطات المياه حتى لا يتوقف سريان الماء بانقطاع الكهرباء لعشرات الساعات، مع تخفيض تعرفة كهرباء محطات المياه. ولابد من توفير النقد الأجنبي لهيئات المياه متى طلبته.
حتى تنقضي متلازمة انقطاع الماء والكهرباء الأمر كله بعد الله بيد وزارة الكهرباء الواجب عليها توفير الامداد الكهربائي لمحطات المياه كما توفره للمستشفيات في خطوط ساخنة. (بتتكلم جد هي قاعدة توفره للمستشفيات؟)
أيها البرلمان الذي تنتظره الكهرباء ليجيز لها الزيادة. إن فعلتم سقطتم في عين الشعب.

الصيحة
istifhamat@yahoo.com


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2015

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1311030 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 12:17 PM
انت راكب من وين يا اخونا

[صالح عام]

#1310978 [د. قرناص]
5.00/5 (1 صوت)

07-29-2015 11:08 AM
يعنى يا فيلسوف زمانك يا كوز سميتها (جدل الماء والكهرباء) المشكلة الاساسيه انو فى كيزان مثلك بيتفلسوفو على الشعب المسكين و يهبطو بمعانى المعاناة الحقيقةالى ترف لغوى فارغ المحتوى وهم يدركون تماما ان مهمتهم الاولى هى تثبيط الهمم و (باركوها ياجماعة) والله كريم..... لكن فى نفس الوقت امثالك يقتاتون من افواه اليتامى ولا يتورعون فى الاكل من فلوس العاهرات. لعنه الله عليك

[د. قرناص]

ردود على د. قرناص
[الطريفى ود كاب الجداد] 07-29-2015 02:03 PM
كسار التلج زاكى وضارب الميتات والهبرات معذور لانو بيقطع الجمار بالحجارة


#1310965 [انقاذي سادرفي فساده]
0.00/5 (0 صوت)

07-29-2015 10:52 AM
هذا الكوز الوقح والذي استوزر في زمن الغفلة اشك بان له عقل يفكر به
يكذب ويقول بان المواطن يدفع 20% من التكلفه الكلية وان الحكومة المترهلة تدفع الباقي وقوقل يكذب اخوان الشيطان وحتى اسعار الدول المجاورة والمتخلفة يشكل السودان اعلاها
وكذلك الحال في الماء فالحمار المسئول عن الماء يقول مثله وكلهم يكذبون ويكذبون ولعنة الله على اخوان الشيطان اشباه الرجال حثالة الحثالة ومن لف لفهم ولعنة الله على مشروعهم الانحطاطي الذين يبيح لهم سرقة اللقمة من افواه االجوعى لينكحوا ويتناكحوا ويتطاولوا في البنيان

[انقاذي سادرفي فساده]

احمد المصطفى ابراهيم
 احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة