المقالات
السياسة
جيوب ممتلئة ورؤوس خاوية
جيوب ممتلئة ورؤوس خاوية
07-31-2015 01:24 PM



* لا يمر علينا يوم إلا وتطالعنا بعض الصحف عبر بعض الاعمدة بكثير من العبارات المتدلسة والمتدهنسة وأحيانا السوقية التي تستحي كل القواميس من إضافتها.
* وسبب هذا النوع من الكتابات التي تمتلئ بها صحافة التطبيل والتدليس تعود للهفة كاتبيها علي الثراء السريع والجشع لدي الكثيرين ) .!!
* فمثال لذلك الصحافة الرياضية التي أنتما إليها قبل سنوات بريئة براءة الذئب من دم بن يعقوب من كتابات بعض الذين ولجوا المهنة دون أي مؤهلات تدفعهم رغبة عارمة في الوقوف علي أرصفة أثرياء الأندية من الأقطاب والاداريين والذين هم في معظمهم أتوا في غفلة من الزمن ليتبوأوا مناصب ما كانوا سيجدونها لولا وجود من يعرفون بأرزقية الصحافة الرياضية أي أن كليهما مكمل للآخر .!!
* فمعظم الذين وجدوا حظهم من المساحات في الصحافة خاصة السياسية وهم من فئة(غير المستحقين) صنعهتم أموالهم وليس أعمالهم ، وينطبق عليهم المثل الشعبي ( المال عند سيدو الناس تريدو ) ويقابله في الأشعار العربية القديمة ( رأيت الناس قد ذهبوا إلي من عنده الذهبُ ، ومن لا عنده ذهبُ فعنه الناس قد ذهبوا ، ورأيت الناس قد مالوا إلي من عندهُ مال , ومن لاعنده مال فعنه الناس قد مالوا )..!!!
* وهناك من خدمتهم (ظروفهم)أو إنتماءاتهم سواء أكانت حزبية أو قبلية هذا بالضبط ما ينطبق علي حال معظم صحافتنا خاصة السياسية, فقل ان نجد من السياسيين من تنطبق عليه مواصفات السياسي الحصيف والمدرك لواقع البلد الحقيقي، وهو ما يمكن أن نطلق عليه السياسي الانموزج.
* فمعظمهم مشغول بنشر تصريحاته النارية والتي لا تخرج عن إطار إستهداف الآخر، ومهتم أكثر من ذلك بأن تحتل صورته المساحات الأكبر والأميز في الصحيفة وبالطبع حجم ومقاس التصريح والصورة يكون مرتبطاً بحجم ( المظروف ) وكلٌ حسب جيبه ( يدفع ) وكلٌ حسب مستواه ( يقبض )..!!
* ومن هذه الشاكلة في صحافتنا السودانية كثيرون ممن يقفون علي قيادة العمل الصحافي وممن عملوا فيه بعمر أبنائهم ورغم ذلك لا يتورعون عن ( مدَ القرعة ) في كل مناسبة بل وبدون مناسبة أحياناً وبأساليب وصور مختلفة، وينتهزون الفرص لإحتكار السفريات الخارجية ويمنعونها عن مستحقيها من الصحافيين المؤهلين أكاديميا وخبرة، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب .!
* إذن هو واقع مرير والأمَر منه رضوخنا وإستسلامنا لمن يشوهون وجه مهنة لها قدسيتها وتتطلب قدر عالي من الوعي والمسئولية والعفة والتجرد , فهل نتطلع لتعاطي صحافة حرة شريفة نزيهة بعيدة عن الغرض والأهواء أم نستكين ونرضي بواقع فرضته رأسمالية طفيلية دخيلة ساعدتها رؤوس خاوية إلا من التفكير في كيفية كسب رزق اليوم باليوم ولا يهم من أين ولا كيف طالما الجهلاء متوفرون وبكميات تجارية..!!!


[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2420

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1313176 [إندستين]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2015 10:24 PM
كل القطاعات المجتمعيه على هذا الحال. الرشاوى والظروف حلت محل الفضيله وتدحرجت العفه. اصبحت القبليه هى المؤهل والون الحزبى هوالكفائه.

[إندستين]

#1312825 [يا هلا]
0.00/5 (0 صوت)

08-01-2015 10:50 AM
كلام جميل بس راجعي المقال قبل نشره يا أستاذة.
- الصحافة الرياضية التي أنتما إليها.... ( أنتمي )
- وهو ما يمكن أن نطلق عليه السياسي الأنموزج.... ( الأنموذج )

[يا هلا]

هنادي الصديق
 هنادي الصديق

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة