عقبات في سبيل التغيير(2-3)اا
03-16-2011 09:16 PM

عقبات في سبيل التغيير(2-3)

رشا عوض
[email protected]

في الجزء الأول من هذا المقال أشرنا إلى أن أوضاع السودان السياسية والاقتصادية تستوجب الثورة من أجل تغيير شامل وجذري، وأن عدم قيام هذه الثورة حتى الان مدعاة للتأمل والتفكر العميق في مناهج عمل الأحزاب والتنظيمات المختلفة التي تمثل (أصحاب المصلحة في التغيير)، وهؤلاء هم غالبية الشعب السوداني، وهذا ليس حكما اعتباطيا أو مزاجيا أو انعكاس لحالة تعصب سياسي أعمى ضد النظام الحاكم، بل هو حكم ينطلق من جملة حقائق موضوعية أبرزها أن هذا النظام يتحمل القسط الأكبر من المسئولية عن انفصال الجنوب، وسياسات هذا النظام تسببت بشكل مباشر في أزمة دارفور الكارثية التي مات فيها عشرات الالاف(في أقل التقديرات) فضلا عن الجرحى والمعاقين واللاجئين،و دفعت أكثر من مليوني مواطن إلى معسكرات النزوح التي لا يجرؤ على الاقتراب منها منسوبو الحزب الحاكم، وقد ارتكبت في الإقليم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية شملت القتل والتعذيب والاغتصاب اعترفت بها حتى التقارير الصادرة عن لجان حكومية ناهيك عما تقوله المنظمات الدولية، ومع ذلك لم تتحقق العدالة وليست هناك مؤشرات لتوفر أدنى حد من الإرادة السياسية لتحقيق العدالة في الإقليم ورد الاعتبار لأهله لدى الحزب الحاكم ( المسيطر على كل مؤسسات الدولة سيطرة كاملة)، وإمعانا في الاستخفاف بمشاعر أهل دارفور ومشاعر كل السودانيين الأحرار الحادبين على تحقيق العدالة في دارفور يخرج الحزب الحاكم مسيرات الغضب المليونية تضامنا مع شعب العراق وشعب فلسطين رغم أنه غير مؤهل أخلاقيا لمثل هذه التضامنات( وهي مشروعة لو جاءت من المنحازين للسلام والحرية والعدالة انحيازا مبدئيا وعمليا لا من الذين يستحقون الاصطفاف إلى جانب المعتدين الصهاينة مع فارق لصالح هؤلاء المعتدين الصهاينة لأنهم لم يعتدوا على شعبهم وبني جلدتهم)! هذا الاستخفاف بدماء ومعاناة أهل الإقليم مزق النسيج الاجتماعي تمزيقا وأحدث جرحا وطنيا غائرا يهدد الوحدة الوطنية تهديدا جديا، وهذا يرجح أن غالبية أهل دارفور وهم ربع أهل السودان (أصحاب مصلحة في التغيير)، ولو غادرنا دارفور وتوجهنا إلى وسط السودان لوجدنا الجريمة الكبرى التي دبرت بعناية لاغتيال مشروع الجزيرة وتشريد أهله منه، وتدمير مشروع الجزيرة ما هو إلا حلقة في سلسلة تدمير القطاعات المنتجة(القطاع الزراعي والصناعي) والتي يجب أن تكون هي(لا ريع البترول الذي سيصبح في خبر كان بعد التاسع من يوليو المقبل) العمود الفقري للاقتصاد السوداني، ولا سبيل لإنقاذ مشروع الجزيرة إلا بإلغاء (قانون 2005) المصمم بعناية لتصفية المشروع واستبدال ملاكه الحقيقيين ب(ملاك جدد)!!! ومن المستحيل أن يلغى هذا القانون بواسطة البرلمان الحالي! لأن أصحاب المصلحة في إلغاء هذا القانون خارج هذا البرلمان(الحزبي)!! وبالتالي فإن غالبية مزارعي الجزيرة والمناقل(أصحاب مصلحة في التغيير)!! ولا يختلف عنهم مزارعو الرهد والقضارف والشمالية، فكلهم مثقلون بارتفاع تكاليف الانتاج بسبب غول الجبايات وانسحاب الدولة بالكامل من دعم الزراعة! وكل أقاليم البلاد تغلي فقرا وبطالة وتجأر بالشكوى من التهميش ومن المحسوبية ومن الفساد الذي ينخر سوسه في أي مجال، وتعاني من سياسات الإفقار المستدام، مما يعني منطقيا أن غالبية أهلها المسحوقين(أصحاب مصلحة في التغيير)!
وقد ثبت للجميع وعبر التجربة العملية أن الإصلاح المتدرج والتغيير الممرحل في السودان غير ممكن، فالأبواب موصدة تماما أمام أي تغيير حقيقي في جوهر نظام الحزب الواحد المهيمن على الحياة العامة بشكل مطلق والذي أصبح إكسير الحياة بالنسبة له احتكار السلطة والثروة، فهو لا يقبل بأقل من أغلبية ال99% أو ال 98% تلك الأغلبيات المضحكة التي انفردت بها النظم المنقرضة في المنطقة العربية مثل نظام زين العابدين بن علي في تونس، ونظام حسني مبارك في مصر، وأكبر دليل على ذلك الانتخابات الأخيرة التي جاءت ببرلمان خال من المعارضة، لأنها انتخابات تمت في ظل بيئة سياسية وقانونية مفصلة على مقاس الحزب الحاكم فقاطعتها الأحزاب الكبيرة ومن قبلوا بخوضها مثل الحزب الاتحادي الديمقراطي والمؤتمر الشعبي وكثير من المستقلين خرجوا من تجربتهم وهم أكثر قناعة بفساد العملية الانتخابية وبعدها عن النزاهة، والقناعة الراسخة الان لدى كل من ينشدون التغيير أن لا سبيل لإصلاح قانوني وإداري وقضائي يفضي إلى بيئة ملائمة للتحول الديمقراطي إلا بتغيير النظام السياسي الحاكم كلية، والسؤال المحوري الذي يجب أن يعكف(أصحاب المصلحة في التغيير) على إيجاد إجابة شافية عنه هو (كيف يتم إنجاز التغيير)، وفي سياق الإجابة على هذا السؤال لا بد من نزع (لغم كبير) زرع بعناية فائقة في طريق الكادحين في سبيل التغيير سواء بالفكرة أو الكلمة أو الفعل السياسي المباشر وهذا (اللغم) هو السؤال المفخخ حول (من هو البديل)! حيث لا يوجد بديل مكتمل وجاهز وله مقدرات(سحرية فائقة على حل كل المشاكل ضربة لازب! فمشروع التغيير في السودان الان ليس في مرحلة مناقشة تفاصيل البرامج السياسية والاختيار والمفاضلة بينها واختيار منفذيها، بل نحن في مرحلة التوافق على نوع (نظام الحكم وطبيعته)، لسنا في مرحلة تصميم البناء وتحديد من ينفذه ونوعية مواد البناء المستخدمة - على أهمية ذلك كله - ولكننا في مرحلة اختيار الأرض التي يتم عليها هذا البناء! هل نريد ان نبني نظاما ديمقراطيا يتم فيه اختيار الحاكم بالانتخاب الحر النزيه، ونظام مستوف لأركان الحكم الراشد من الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء، والشفافية والمساءلة والمحاسبة، أم هل نريد استمرار النظام الدكتاتوري الشمولي الحالي الذي قوض وبحكم طبيعته الشمولية اركان الحكم الراشد، الحقيقة التي يسعى سدنة الاستبداد والفساد لطمسها هي هذا الفرق الجوهري بين نظام الحكم الديمقراطي الذي وبحكم طبيعته واليات عمله يحاصر الفساد وانتهاكات حقوق الانسان والمحسوبية وأي شكل من أشكال إهدار المصلحة العامة وذلك بصرف النظر عن مستوى كفاءة الاحزاب او الافراد الذين يباشرون الحكم، اما نظام الحكم الشمولي فهو وبحكم طبيعته لا بد ان يكون الفساد والمحسوبية وانتهاكات حقوق الإنسان من مكوناته العضوية التي لا يمكنه الاستغناء عنها، هذا الفرق هو كالفرق بين الظلمات والنور! ولا مستقبل لتغيير ناضج دون إدراك هذه الحقيقة!
ولكن هذه الحقيقة لا تنفي الحاجة الموضوعية لنقد الأحزاب ولا تنفي الحاجة لطرح التساؤلات عن الديمقراطية داخل الأحزاب وعن إخفاقاتها سواء في الحكم أو المعارضة ولكن بعيدا عن السياقات المريبة والمفخخة التي تريد ان تجعل من ذلك تزكية للشمولية، وفي السياق الموضوعي لا بد من الاعتراف بأن الأحزاب السياسية في السودان الان مأزومة، ومن تجليات أزمتها أنها أصبحت من معوقات التغيير بدلا من أن تكون قائدة وفاعلة في هذا المجال، وفي الجزء الأخير من هذا المقال ستكون لنا وقفة مفصلة مع هذه الأحزاب.


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2037

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#113280 [عدلان يوسف ]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2011 10:58 AM
بإيجاز مخل :
واحدة من أكبر العقبات تجاه التغيير الشامل والإطاحة بالنظام الإنقاذي الفاشي

وتوابعه هو هشاشة وضعف وانتهازية ما يسمى زورا بــ\" أحزاب المعارضة \" وليس

لها من المعارضة سوى اسمها الذي تتمسح به ...وقد مست الأخت رشا عوض

إشكاليات \"أحزاب المعارضة \" مسا رقيقا جدا .. ولم تحدد مواضع الداء بالاسم ... إليك

على سبيل المثال تحليلات وتعليقات السيد الصادق المهدي لنظام الإنقاذ : هل كل

المطلوب من رئيس الحزب هو التحليل وإطلاق التعليقات في نظام الإنقاذ .. هل تحول

إلى محلل سياسي تاركا مهمة النضال والخروج للشوارع لغيره ... ؟


هل الكلام السياسي هو تعويض نفسي عن الفعل الخلاق ؟؟؟؟!!!!!!


نداء الأخير للسيد الصادق عبرك يا أخت رشا :

الشباب الآن ( وأنت يا أخت رشا في طليعتهم )يتحركون لصنع انتفاضتهم والإطاحة


بالنظام الفاشي ... الرجاء فقط ألا ينصحهم السيد بالحوار \"العقلاني \" مع نظام

لاعقلاني ... فقط أرجوك هذا فذهب الصمت أحيانا عن إطلاق التصريحات خير من فضة

إثناء الشعب عن ثورته .. وهو ما أزعم أن السيد الصادق قد فعله مرارا ...


#113023 [kakan]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 03:56 PM
رشا
كيف حالك
انا كان عندي امل قي اصلاح حال السودان
ولكن بعدما تمثل وكيل وزارة الصحة المفال بي ادبيات
ندي القلعة الرئس مبسوط مني قررت الانتخار
ارجو التكرم برثائ


#112711 [الزاحف الاممى]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 08:27 AM
سلمت يا استاذة رشا وبارك الله فيك وسدد خطاك وكثر من امثالك

لا فض الله فوك ما عاوز اقول انت بالف راجل لكن ونساء يقلن الحق دوما فلهن من الرجال جل الاحترام وفخر الثناء

تلخيصك للعناوين الرئيسية مهم لكى يطلع القارى السريع ايضا على موضوعك. فانا اعتبر موضوعك الذى تكتبين فيه من اهم المواضيع ويجب كل سودانى ان يقراه
فكل ماتتحدثين فيه فى النقاط ادناه مهم

* الحذر من الخوف. الخوف من البديل. وكل الاسئلة المفخخة التى تاتى من ورائه

* نحن الاولى بان نصنع هذه الثورة لاننا اكثر ظلما واتضهادا من كل الشعوب التى ثارت وليس نثور من اجل التبعية لها

* التغيير لابد ان يكون بثمن. والثمن هو التضحية لان نضحى بارواحن ودمائنا ووقتنا لاجل تحقيق الديمقراطية. كل الشعوب الغربية وصلت الى ماهو عليه من استقرار بعد معاناة وتضحيات. فالاجيال الاولى تعبت ولكن الان ينعمون ويقودون العالم.
نظامهم هذا استمدوه من الاسلام: الاسلام الحرية والعدل والمساواة. حتى اسرئيل تتطبق فيه حيث كم مرة سمعنا وزير زرئيس وزراء يقدم للمحكمة فى تهم كذا وكذا

* لا نحلم بان التغيير هذا عصاة موسى مان كل شى سيتغير بين ليلة وضحاها. لا سوف ياخذ هذا التغيير وقت وخصوصا ان الحابل اختلط بالنابل والحرام اصبح حلال والفساد ضرب كل عظم فالتطهر من هذا الدنس يحتاج الى غسيل متكرر. اذا مس الكلب الوعاء فيجب غسله سبع مرات. رغم ما كانت عليه الديمقراطية فى حكم 3 سنوات فى الثمانينات الا ان افضل شى كان فيها هو الحرية والعدل’ بحيث اى احد يمكن ان يسال

- اجتثاث كل النظام الفاسد والذى لا يقدر على تغيير شى لان كل شى فى يده. وقد لعبت المصالح والاعراق والسلطة والمال دائرة فيما بينهم. فلن تقضى هذه المصالح بمجرد ارادتنا. ابسط مثال مفوضية الفساد يجب ان تحاسب الكبار اولا ومن دون اثتثناء فخل سيحدث هذا؟؟!!

- الاحزاب عقبة فى وجهنا لانها ايضا استهوتها شياطين المؤتمر ووقعت فى فخ التحاور والانشقاق. ورايى الشعب ان يتجاوزهم .فاترك لك اختى رشا هذا لموضوعك

لا اريد ان ااطيل فالندعو الله ان يغير حالنا الى الحرية والعدل وان يجتث كل خبيث وينصر المستضعفين فاذا لم يحدث التغيير الى الحرية والعدل فسيغيره الله حتما ولكن لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم


#112710 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 08:27 AM
وكأن .......................................................................................................السكين

هنالك شئ مهم أستاذه رشا له تأثيرات مهمه جدا مباشره وغير مباشره .. وهى عملية جلب البسطاء من أطراف المدن ومن فرقانهم بالريف بواسطة أرزقية النظام للقاءات واحتفالات وأفراح الرئيس ..تلك اللقاءات التى تبدأ بهى لله وتنتهى( بالجنزير فى النجوم زى الهيكل المنضوم) ..يا رب.. بغض النظر عما يصرف فيها وما يدخل فى جيوب منظميها والذى يفوق مئات المرات الصرف الحقيقى ( ساندويتشات الفول وموية البراميل وإيجار البصات ذهابا فقط ) فإنه يستغل كدعايه لشعبيتهم إذ أن كاميراتهم تصور هؤلاء البؤساء وهم يرددون خلفهم كلام الحق المراد به الباطل من دون ما يشعرون ..منظمى هذه الحفلات لا يخدعوننا نحن وحدنا بل يخدعون رئيسهم أيضا فتراه بعد أن ينتهوا من كلامهم نثرا وشعرا دينا ودنيا وبعد أن يتحدث مشيرهم مشيرا بعصاه على هؤلاء البؤساء ليقول أنظروا كم أنا محبوب من شعبى .. ثم يمارس هواية العرضه على أنغام الدلوكه وينتهى كل شئ .. إلا قسمة ريع هذا الحفل والذى يتم ليلا ...
كنت أريد لو تفتحين بابا يا رشا لهذه الفوضى وكيف يتم الحد منها .. هم بالطبع لا يمكن إقناعهم لكن يمكن أن يبث ما يقنع هؤلاء البسطاء الطيبون .. حتى لو دعا الحال لإقامة حفل فى مناطقهم يوفر لهم فيها البسيط الذى يقدمونه لهم هم .. الأمر يحتاج لنقاش أوسع ولرؤى أكبر وأنت لها يا المهيرة .. تحيتى ..


#112684 [الديمقراطية ..]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 06:20 AM
لم يكن هناك دور للاحزاب في ما تّم بتونس ومصر .. والذي قام بسواعد شبابها و منظمات مجتمعها المدني والبسطاء ..

البديل عن هذا (النظام) الفاسد ، ليس اشخاصاً ، البديل هو « الديمقــراطيــة » ، والتي تعني (التداول السلمي للسلطة) ، الحريات والمحاسبة و العدل ، والتي هي قضاء محايد و شرطة نظيفة و جهاز امن وطني لحماية الوطن لا لمطاردة المواطن واقامة الزنازين وبيوت الاشباح ..


#112646 [عوض سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 01:00 AM
اولا اهنئك على تحليلاتك العميقة واقول لك ان سؤال من هو البديل لا معنى له لان الهدف هو انشاء دولة مؤسسات لا يمكن لاى فرد ان يتخذ فيها القرارات بمفرده الامر الذى تمكن معه شخص مثل اوباما لا تجربة ولا خبرة له ان يحكم اكبر دولة فى العالم لذلك يكون البديل ببساطة هو الشخص او الاشخاص اللذين يتم اختيارهم فى وضع دديمقراطى حر ولو اثبت الواقع فشلهم فى الحكم فان الية الحكم الديمقراطىكفيلة باستبدالهم بالاصلح اى ان الديمقراطية وسيلة تدريجية للوصول للوضع الامثل وقد تكون بطيئة لكن لا بديل عنها لكن مشكلتنا فى السودان اننا لانريد ان نعطى فرصة للديمقراطية حيث تم اجهاض التجارب الديمقراطية فى مهدها رغم انها كانت تملك اليات ذاتية لاصلاح نفسها وكانت النتيجة ان خضع السودان لبدائل عسكرية فاسدة ومفسدة ولاتملك اى اليات لاصلاح نفسها لذلك تولد منها هذا الطغيان والاستبداد والذى لا يمكن ان يكون هناك بديل اكثر سؤا منه. من هنا يتضح ان اللغم الاخطر الذى قد ينفجر الان ويطيل عمر هذا النظام هو الاحزاب التقليدية وقد ينفجر بعد ازالة هذا النظام لافراغ الثورة من مضمونها ورغم ذلك لابديل من الديمقراطية لانها هى الوسيلة الاقضل للخلاص من الاحزاب او اصلاحها مع مرور الزمن. نعم الديمقراطية قد تنتج عنها اخطاء ولكنها تتلافى هذه الاخطاء بمرور الزمن فضلا عن ان الاخطاء الفادحة التى ارتكبها الحكم الحالى لا يمكن لاى حكومة ديمقراطية ان ترتكبها.


#112643 [الزعيم الزعيم]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 12:55 AM
بعد ان استمتعت باهذا السرد اللازع والمموسق والذي خرج من اعماق مهيرة ...
اود ان اضع بصمتي في هذا الهرم المقالي التنويري الجاد ..عسي ان يحظي بقبولكم يا مهيرة .....
مدخل اول :-
ان الاحزاب اذا دخلو قرية افسدوها ( اقتباس )
خرج المستعمر من السودان وخرج البرلمان بأحزابه إلي الشارع العام ، وبداء الصراع الحزبي يظهر منذ الوهلة الأولى لإعلان الاستقلال . وخلال 55 عاما منذ هذا التاريخ تمزقت كل أجندة البرلمان الأولى وداست الأحزاب على الديمقراطية بأحذيتها في ميدان الحرية السياسية ..!!
أن الصراع داخل القوى السياسية حقيقة هو عبارة عن حديقة شوكيه من أشكال الصراع السياسي الحاد والمتخلف في السودان . بقيادة اناس بعيهم ظلوا في رئاسة احزابهم منذ الاستقلال والي الان .. وهذا يدل علي عدم فهم لابسط مرتكزات الديمقراطية الا وهو تبادل الادوار. وبرز في مقدمة حبهم للسلطة وصراع الكراسي ... انهم ازمة السودان الحقيقة ... واكبر عقبة للتغيير وتكاد تكون الوحيدة لعظم دورها في قيادة السفينة السودانية ...
فلنغير نظام حكم الجراد الوثني ، ثم المفهموم الحزبي المصلحي السلطوي في السودان ، ثم النعرات القبلية ، والتعصب .
وذلك بجلوسنا جميعاً كاشباب بكل وطنية و شفافية لندرس الماضي ونضع بصمة شبابية وطنية للمستقبل السياسي في السودان لانة لايوجد في الساحة من هو اجدر من الشباب .

ولكي مني كل التحايا والاحترام




رشا عوض
رشا عوض

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة