المقالات
منوعات
عايــــده صاحبة الأوبـــرا
عايــــده صاحبة الأوبـــرا
08-01-2015 12:24 PM


من هي (عايـده) التي حملت الأوبرا إسمها في العمل الدرامي الموسيقي الضخم المعروف بإسم (أوبرا عايـدة) ؟ إنهاأميرة إثيوبية وقعت في الأسر لدى المصريين في فترة إشتد فيها الصراع السياسي بين أثيوبيا (الإسم القديم للسودان) وجارتها المخاصمة مصر ، زادها شحنا الصراعات الشخصية بين أميرات البلدين . لقد وقعت عايده إبنة الملك السوداني (أموناسرو) في الآسر ربما بسبب عدم مبالاتها كونها صغيرة ، لكن كان لديها من الحكمة ما يكفي لعدم كشف هويتها الحقيقية. في (مفيس) أجبرت عايده على العمل كوصيفه في قصر الأميره (أمنيريس) إبنه الملك المصري .هنالك أعجب الكثيرون من آسريها بجمالها ورشاقتها وتشاء الاقدار أن يقع في حبها القائد المصري (راداميس) الذي بادلته ذات الشعور ، لكن (أمنيريس) كانت تحب أيضا (راداميس) على آمل الزواج به . توالت الأحداث بعد ذلك فعين الملك (راداميس) ليقود الجيش ضد إثيوبيا وهنا تنازع (عايده) صراع عميق في داخلها بين حبها لبلدها وحبها لراداميس . ذهب راداميس إلى الحرب وحقق اهدافه فيها ثم عاد إلى مصر فرغب الملك في مكافأته بتزويجه إبنته ، مما أربكه وأوقع الحزن في قلب (عايـده) .


عند عودته من إثيوبيا كان قد جلب معه عددا من الأسرى كان من بينهم الملك (أموناسرو) الذي أوعز لإبنته بأن تستكشف الأسرار من (راداميس) . هنا أسرت عايده إلى راداميس بضرورة الهرب حتى يتمكنا من العيش معا ووافقها لأن حبها كان قد إمتلك قلبه فدلها على طريق سري للهروب وخرجا عن ذلك الطريق وكذلك فعل الملك (أموناسرو) ، غير أن الأمر إنكشف بظهور الأميرة (أمنيريس) التي يبدو أنها أحست بالخطر فأعتقل (راداميس) وتمكنت هي وأبيها من الخروج قبل أن يقبض عليها. هنا بدات الأميره في مساومة (راداميس) طالبة منه الزواج في مقابل نجاته من الموت ، غير أنه رفض وآثر الموت ليدفن حيا في قبر عميق ولدهشته وجد أن (عايده) التي أعتقلت لاحقا قد تسللت إلى القبر قبله ليفضلا الموت معا . إن نهاية قصة (عايده) تشبه تراجيديا (شكسبير) الكلاسيكية التي يذهب فيها المحبين ضحايا للصراع بين الدول .


لكن يبقى السؤال ماهي قصة (أوبرا عايـده) . أصل القصة يعود إلى مخطوطة تتألف من أربعة صفحات عثر عليها عالم الأثار الفرنسي (أوغست ماريتا) في وادي النيل . من وحي المخطوطة ألف عالم المصريات الفرنسي (ميريت باشا) قصة وكتب نصها الغنائي (جيسلا نزوني) وبعد ترجمتها سلمت إلى الموسيقار الإيطالي (فيردي) في عام 1870 م لكي تلحن بطلب من (الخديوي إسماعيل) . عرضت أوبرا عايده لأول مرة على مسرح دار الأوبرا القديمة عام 1871 ثم عرضت في إيطاليا في عام 1872 ومنذ ذلك الوقت أخذت أوبرا عايده تعرض في المناسبات كعمل فني ضخم يجتذب إنتباه آلاف المشاهدين في أنحاء العالم .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2937

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد السـيد علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة