المقالات
منوعات
لماذ ا فشلت مشاريع تبسيط الزواج ؟
لماذ ا فشلت مشاريع تبسيط الزواج ؟
08-03-2015 01:36 PM

ان جميع مشاريع تبسيط الزواج فى المجتمع السودانى من زواج( الكورة ) الى (الزواج الجماعى) قد انهزمت امأم العادات والتقاليد وذلك بسبب أن المجتمع ينظر الى المراة كسلعة تباع لمن يدفع أكثر ويقول أهلنا الكبار قديما عند سماعهم خبر زواج ( أن فلان أخد بت فلان ) وعندما قام مشروع زواج ( الكورة) ذهب الى الطرف الاخر فجعل الزواج ( رخيص جدا ) وجاء مشروع الزواج الجماعى فجعل الزواج (مدعوما من الدولة ) أى جعله مجانا وسبب فشل هذه المشاريع هو أنها أسقطت جميع حقوق المراة ( المادية ) وحقوقها (الادبية ) التى تتمثل فى كرامتها كأنسانة بدون مقابل أى أنه جعل الحصول على زوجة شبه مجانا وقد فطن الاستاذ محمود لهذه المشكلة منذ بداية السبعينات وطرح شروط كرامة للمراة فى عقد الزواج كتعويض لها عن تنازلها عن حقوقها المادية فى ما عرف عند الجمهوريين (بمشروع خطوة نحو الزواج فى الاسلام ) وهو زواج يقوم على مبادىء الشريعة الاسلامية من حيث قلة المهر (واحد جنيه سودانى ) اقلهن مهورا أكثرهن بركة كما جاء فى الحديث وتزويج ذا الدين والخلق لا ذا المال اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ان لم تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير كما جاء فى الحديث وشروط الكرامة للمراة فى هذا المشروع هى 1/ ان تكون العصمة فى يد المراة كما هى فى يد الرجل وهذا الامر جائز شرعا ومسنود من الدين ومستمد من مبدأ التفويض الذى بواسطته يملك الزوج زوجته أن تطلق نفسها ففى صفحة 334 من الطبعة الاولى لكتاب ( الاحوال الشخصية حسب المعمول به فى المحاكم الشرعية المصرية والسودانية والمجالس الحسبية ) للاستاذ معوض محمد مصطفى سرحان جاء ما يلى :- ثم ان التفويض عند الحنفية يصح عند العقد وعند انشاءه وبعد تمامه فى أى زمان كان حال قيام الزوجية وصورة التفويض قبل حصول العقد أن يعلق التفويض على المتزوج بها كأن يقول ان تزوجتك فأمرك بيدك تطلقين نقسك متى تشائين فأنه ان تزوجها ثبت التفويض غير المقيد بزمن وكان لها الحق فى تطليق نفسها متى ما ارادت وصورة التفويض عند انشاء العقد أن تقول امراة لرجل يحل له التزوج بها زوجت نفسى منك على أن يكون أمرى بيدى أطلق نفسى متى شئت أو كلما شئت فقال لها قبلت صح الزواج وكان أمرها بيدها على الصورة التى قالتها وقبلها الزوج وما يفعله الاخوان الجمهوريون فى هذا الامر انهم يثبتونه فى عقد الزواج ويجعلونه حقا تلقائيا لكل امراة كريمة تتنازل عن مهرها المادى ونطلب التفويض بدلا عنه 2/ ويتمثل الشرط الثانى من شروط الكرامة فى أن لا يعدد عليها الا عند الضرورة وهذه الصرورة تتمثل فى عدم الانجاب أو المرض الذى لا برء منه ولان المجتمع الف العادات والتقاليد فى ارتفاع تكاليف الزواج من قولة خير – وشبكة – ومهر عالى – وشيلة – وفطور العريس – وكوافير وحفلات فى كبرى الصالات الخ نظر بغرابة شديدة للجمهوريين وهم يتزوجون منذ السبعينات بمشروع خطوة نحو الزواج فى الاسلام والغرابة فى هذا المشروع هى دليل صحته فقد جاء فى الحديث النبوى ( بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قالوا من الغرباء يا رسول الله قال الذين يحيون( سنتى) بعد اندثارها وقد روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه زوج بخاتم من حديد كمهر وزوج بأية من القران لمن ليس له مال وقد فوجىء المجتمع فى أيام عيد الفطر بخبر زيجة تمت بموجب هذا المشروع (خطوة نحو الزواج فى الاسلام ) وجاء الخبر فى الصحف تحت عنوان ( زيجة سودانية تشعل مواقع التواصل الاجتماعى بسبب شروطها غير المسبوقة ) وقد جاء فى تفاصيل الخبر ما يلى :- فأجأ زوجان سودانيان فى مقتبل العمر بزواج وصف بأنه غير مسبوق نسبة للمفاجات الكثيرة التى صاحبت عقد زواجهما وقد شغل عقد قرانهما الراى العام داخل مواقع التواصل الاجتماعى خاصة ان هذه الشروط جديدة على المجتمع السودانى حيث تسابق رواد مواقع التواصل على نشر تفاصيل هذا العقد والذى دارت أحداثه فى أيام عيد الفطر المبارك وقد تم الزواج بمدينة أم درمان وتحديدا بمنطقة الثورة الحارة 95 زواج فيصل وأمنة وهو اسم الزوجين الذى حمل العديد من المفاجأت كان أبرزها قيمة المهر والذى بلغت قيمته جنيه سودانى واحد وتمثلت المفاجأة الثانية فى وضع شرط مهم فى العقد يمنع الزوج من التعدد فى الزوجات الا فى حالات الظروف الخاصة وتم وضع شرط أخر فى هذا العقد المثير للجدل يتمثل فى شراكة الزوجة للزوج فى العصمة مع الرجوع للمحكمين فى حالة الطلاقوذكر الزوجان أن هذه الخطوة تأتى فى اطار تشجيع الشباب على الزواج وتبسيط تكاليف الزواج ومحاربة ظاهرة ارتفاع تكاليف الزواج ان أول ما تجب الاشارة اليه هة أن هذا الزواج المبارك قد تم وفقا لمشروع خطوة نحو الزواج فى الاسلام للاستاذ محمود محمد طه وهو مالم يشير اليه الخبر ولذلك وصفه بأنه غير مسبوق وملىء بالمفاجئات مع أنه مطبق فى زيجات الجمهوريين منذ سبعينات القرن الماضى الا أن تجاهل المجتمع له جاء فى اطار رفض الفكرة الجمهورية جملة وتفصيلا بسبب تشويه صورة الفقهاء ورجال الدين للدعوة وتشويه صورة صاحبها الاستاذ محمود وأتهامه بالردة والكفر ورقض كل ما دعا اليه حتى لو كان مثل هذا الزواج الذى تقوم كل اركانة على الشريعة الاسلامية اضاقة الى سبب أخر وهو أن الاعلام الحكومى المعادى للفكرة الجمهورية ممنوع عن نشر أى حدث له صلة بالفكرة وأخيرا رفض مسجل الاحزاب السياسية تسجيل الحزب الجمهورى ومنعه من ممارسة أى نشاط يهدف الى نشر الدعوة الجمهورية بين أفراد المجتمع فى حكومة الاخوان المسلمين التى تكتب فى دستورها عن حرية الاعتقاد والتعبير وتمنع هذه الحقوق بالقانون والله متم نوره ولو كره الكافرون

[email protected]



تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3720

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1315015 [تمرد]
0.00/5 (0 صوت)

08-04-2015 02:10 PM
الامام ابو حنيفة حلل الزواج العرفى بشرطين اثنين الاول ان يكون الزوج كفؤا ( الدين والخلق ) والثانى ان يعلن الزواج متى ما زال سبب اخفائه ( رفض الاهل - الوضع المادى - الاجتماعى الخ ) المحاكم المصرية معترفة به هو صيغة من صيغ الزواج زى مافى مثلا زواج المسيار وهو زواج بموافقة الولى وشاهدى عدل ومهر مثل الزواج العادى المعروف لدينا بس الزوجة تتنازل عن النفقة وحق المبيت ومعمول به فى السعودية جنبا الى جنب مع الزواج العادى , الزواج العرفى ليس فيه بالضرورة موافقة ولى الامر وللمراة الحق فى تزويج نفسها لمن تحب , ولكنه ليس معترفا به فى السودان ( للعادات والتقاليد ) ولان كما ذكرت اعلاه بانها سلعة ربما تكون فى يد جاهل او عالم يتحكم فيها ليس حسب الشرع وانما حسب سلطته ومزاجه اهواءه ولقد راينا اولياء ( رجال ) يجلسون ويتفاوضون فى اى نادى سيكون الزواج وكمية الذهب والخ سيقول قائل لا نكاح الا بولى وشاهدى عدل حديث شريف وولكن لماذا احله ابو حنيفة ؟ لكم ان تتخيلو عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , من كان جالسا ابو بكر وعمر وعثمان وعلى وابو ذر الغفارى بلال .... الخ الصحابة عموما ذلك يعنى لو انهم رفضوا زوجا ما لبناتهم فذلك لا مراجعة بعده لان اسبابهم اكيد صحيحة اما هل هذا الامر ينطبق على الولى السكير متعاطى البنقو او الحشيش او الخ ام انه الولى الذى لا يصلى ولا يحفظ سوى سورة الفاتحة والاخلاص من القرآن هل هذا ولى يوكل له النهى والامر فى امر ابنته او اخته , سيقول احدهم يذهبوا المحكمة ليكون وليها القاضى هذا الامر بعد تمامه يعنى وقوف الولى امام قاضى وعندنا عيب وربما يتم التبرى من البنت , ولكن ماذا لو تم الاعتراف فى محاكمنا بتوثيق الزواج العرفى المكتوب فى ورقة مع شاهدين ولكن يقنن بان مثلا يكون بواسطة محامى , اعتقد سنقلل من اطفال المايقوما واعتقد بان كل ولى سيفكر الف مرة قبل ان يرفض ( مزاجيا ) والله رايت بناتا اعقل من اولياءهم واكثر مسؤليه وايهما افضل الزواج العرفى ام الزنا , رضى الله عن الامام ابو حنيفة الاسلام لم يقفل باب حلال ابدا ولو اننا قفلنا الابواب ولم نجعل منافذ سيكثر الزنا والحرام فما قفل باب للحلال الا فتح باب للحرام هذا والله اعلم

[تمرد]

#1314907 [الطيب]
5.00/5 (1 صوت)

08-04-2015 12:04 PM
"وهذه الضرورة تتمثل فى عدم الإنجاب أو المرض الذى لا برء منه.." أولا: الفقهاء لا يخطر ببالهم (أو قل يتجاهلون, لا أدري) أن عدم الإنجاب قد يكون من الرجل وبنفس القدر, ولكنه لن يسمح للمرأة بالتعدد ولا يطلقها. ثانيا: التبني الآن موجود في المجتمع ويحل مشاكل لعدة أطراف خصوصا لزوجين قضيا أكثر من عشر سنوات معا, لا يستطيع أن يتركها أو أن يجرحها بالزواج من أخرى (قد لا تنجب هي الأخرى). ثالثا: الرجل قد يمرض أيضا, وكثير من النساء (بل أكثرهن) لن تطلب الطلاق في مثل هذه الظروف ولو كانت تبغض الزوج مسبقا. رابعا: بمتابعة أحاديث رجال الدين تجدهم يهتمون بالتعدد كهدف وأصل (دون الأسباب التي ذكرت), ومن هنا سيأتي عليكم الهجوم والحرب.

[الطيب]

عصام الجزولى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة