المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
الطاهر ساتي
الزهور و الكنافة.. وأثرها في حرية الصحافة ..!ا
الزهور و الكنافة.. وأثرها في حرية الصحافة ..!ا
03-17-2011 08:25 AM

إليكم

الطاهر ساتي

الزهور و الكنافة.. وأثرها في حرية الصحافة ..!!

** كل الورش التي ناقشت قضايا الصحافة السودانية والمتاعب التي تمنع الصحفي عن آداء واجبه كما يجب، نسيت أو تناست قضية مهمة جدا رغم أنها ( أم القضايا )..ولا أدري سر تجاوزهم لهذه القضية في كل مؤتمراتهم وورشهم وندواتهم، وهي : إفتقار بيوت الصحفيين لأسماك الزينة.. نعم، لاتندهش يا صديق، فتلك أزمة جوهرية وذات أثر بالغ في السلطة الرابعة ..حيث هناك، في مكان ما، دراسة ما - لم تعد بعد- ربما تكشف بأن أسماك الزينة ذات الأحواض الزجاجية تعد بمثابة أهم عامل في تطوير الصحافة وترقية هذه المهنة، وكذلك أسماك الزينة ذاتها - حين توضع بعناية في صوالين الصحفيين- تشكل عاملا إستراتيجيا في فرض حرية الصحافة.. كيف الكلام ده ؟، أوهكذا تتساءل دهشتك يا صديق رغم تحذيري لك بألا تندهش..تابع لأثبت لك صحة تلك النظرية، وصدقني ( أنا لا سكران ولا مسطول )..فقط إقرا الخبر التالي، لنصل سويا بهدوء إلي صحة تلك النظرية ..!!
** الدكتورمحي الدين تيتاوي، نقيب الصحفيين السودانيين، يصرح لصحف البارحة قائلا : معرض الزهور والأصايص الذي يقيمه الإتحاد خلال هذا الأسبوع بداره يهدف إلى توفير الراحة النفسية للصحفي وكذلك ليتعرف على الطبيعة وزهور الزينة بشكل جيد، ومثل هذه المعرفة تخفف على الصحفي المعاناة والنكد، ولذلك أدعوهم جميعا إلي زيارة دارهم والإستمتاع بمناظر أجمل أنواع الأزهار والورود، وكذلك بالمعرض - أي بمعرض الزهور- جناح خاص لأنواع نادرة من الأصايص الجميلة التي تحفظ فيها الزهور، وهناك ندوة كبرى على هامش المعرض عن الأعشاب الطبية..هكذا يتكلم نقيب الصحفيين منذ البارحة، على هامش إفتتاحهم أسبوع معرض الزهور والأصايص الذي ينظمه إتحاد الصحفيين، وليس جمعية الفلاحة والبساتين..!!
** عفوا،هناك حدث آخر مرتقب أيضا، حيث يبشر تيتاوي المرأة الإعلامية في ذات التصريح قائلا : نحن بصدد إقامة ورشة عمل للمرأة الإعلامية أيضا..هكذا يبشرهن، ولكن للأسف لم يذكر طبيعة الورشة التي ورد ذكرها في إطار التبشير بمعرض الزهور والأصايص، لم يذكر طبيعة الورشة المرتقبة، ربما ورشة في ( فن الطهي أو التطريز)، أو ربما كيفية تنسيق وتجميل تلك الزهور، وإن كان كذلك سنطالب الإتحاد بأن تشمل الورشة المرتقبة زوجاتنا بجانب زميلاتنا، لكي نستمتع بالزهور المراد بها تخفيف وطأة المعاناة التي تواجهنا في مهنة النكد هذه، أو كما قال تيتاوي ..!!
**وعليه، ثمة قضايا راهنة يعيشها الوسط الصحفي بألم ، ومعالجتها بحاجة إلى المزيد من جهد إتحادنا هذا..على سبيل المثال، مجلس الصحافة يسعى إلى تغيير بعض مواد قانون الصحافة، ونحن لانعلم تلك المواد المراد تغييرها، ولذلك إقترح لإتحاد الصحفيين تنظيم معرض طيور الزينة، ربما تكشف دراسة ما بأن تربية الصحفيين للطيور قد تشغلهم عن متابعة أمر تلك المواد، ولن يبالوا بها حتى ولو أدخلوا مادة تمنع الصحفيين عن كل أنواع الكتابة ما عدا التغزل في زهور الإتحاد.. ثم قضية بعض زملائي الأعزاء بصحيفتي الميدان والصحافة، حيث يتواصل حبسهم بلا أي أمر قضائي، فقط بأمر جهاز الأمن، هذه القضية بحاجة إلي معرض أزياء ينظمه إتحاد الصحفيين ، ويجب أن يفتتحه وزير الإعلام شخصيا، لأن هناك دراسة ربما تكشف لاحقا بأن الأزياء التي يرتديها الصحفيين لها أثر بالغ على نفسه ، بحيث تجعله لايشعر بالظلم حتى ولو تم حبسه بلا أي أمر قضائي.. ثم قضية زملائي برأي الشعب، نعم هم بالحبس بأمر قضائي، ولكن لكي يساهم الإتحاد في تخفيف الحكم عليهم أو في تخفيف رهق العيش على أسرهم الكريمة، يجب عليه تنظيم معرض عطور، نعم هناك نظرية ربما تثبت بأن تعطر الصحفي بنوع من العطور يزكم أنفه بحيث لايشتم رائحة دور إتحاده في مجال الحريات ومناهضة قهر السلطات..ثم هناك قضايا إنصرافية بالعالم العربي، وكلها ذات صلة بالحريات والديمقراطية وغيرها من الكلام الفارغ، ولأنها قضايا إنصرافية يجب أن نقترح لإتحادنا العظيم ، بتنظيم ورشة - صغير كدة - للمرأة الإعلامية عن الأواني المنزلية، بشرط أن تصاحبها ندوة بعنوان : ( الكبابي وصواني الكنافة وأثرها في حرية الصحافة).. وهكذا، أي بمثل هذه الأنشطة المدهشة قد يفلح إتحاد الصحفيين في تطوير الصحافة السودانية وتحقيق آمال الصحفيين، وبتلك الأنشطة أيضا قد تبسط الحريات وتفك أسر المأسورين وتساهم في مسيرة التغيير .. ولهذا نشيد بمعرض الزهور والأصايص، ونأمل أن تنعكس أثاره على السلطة الرابعة في المستقبل القريب.. وهكذا الحال يا صديقي.. حال المناط بهم مهام تطويروحماية الصحافة ، تحولوا - بقدرة قادر - إلي تطوير الزهوروحماية الأعشاب الطبية.. وأللهم نسألك الصبرعلى المكاره ..!!
................
نقلا عن السوداني


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 3920

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#113180 [يعقوب مبارك ]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 10:46 PM
حفظك الله أستاذنا الطاهر وأستاذنكم وأدعوكم لقراء مقال الأستاذ فتحى الضوء

ينطوي العنوان أعلاه على معنيين باطنيين، ينبغي الإشارة إليهما قبل الإبحار في الموضوع الأساسي. فتعبير (آخر زمن) يعدُ من تجليات الثقافة السودانية وما جاورها. إذ يجمع المرء فيه بين شتيتين يظنان ألا تلاقيا. تماماً مثل قولنا في اللغة الدارجة (كلام ساكت) فالسكوت هو الصمت بما لا يستقيم وأمر الكلام. وبهذا المعنى ما أكثر الكلام الساكت الذي ظلت العصبة أولي البأس تتحفنا به لنحو عقدين من الزمن. وبما أن النقائض بالنقائض تذكر، نعود لتعبير (آخر زمن) فهو يرمي إلى السخرية من شيء ما بالإيماء إلى أن الشيء المعنِي في الزمن الذي سبقه كان أفضل حالاً. مع العلم أن الزمن المشار إليه بالأفضلية لا يعني مِيقاتاً مُعيناً. والمفارقة أنه بحسب قانون الطبيعة ينبغي أن يكون (آخر زمن) أي زماننا الراهن هو الأفضل من حيث التراكم المعرفي، وافتراض أن الشخص يكون فيه مسلحاً بالعلم ومزوداً بثقافة موسوعية وأكثر إلماماً بالتقنية كإحدى آليات العصر. وبالضرورة سيكون منحازاً لقيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، باعتبارها (نهاية التاريخ) فيما ظلّ الإنسان يناضل من أجله في معركته ضد قوى الشر من بني جنسه. وعليه فإن إنسان (الزمن الأول) ينبغي أن يكون على النقيض أو أقل درجة في التطور والرُقي. لكن يبدو لنا – والله أعلم - أن استخدامنا المعكوس يجييء من باب إسرافنا في الحنين للماضي (النوستالجيا) ومن عجب فقد استمرأنا هذا حتى بات البعض يخلط حابل السياسة بنابل القضايا الوطنية، واصبحوا لا يجدون حرجاً في المفاضلة بين الاستعمار والحكومات الوطنية، بحسبهم أن الأنظمة الديكتاتورية والشمولية تفوقت على الأجنبي في الذُلّ والهوان، وأذاقت شعبها ما لا عين رأت ولم يخطر على قلب مستعمر!

أما المعنى الثاني في العنوان فقد يتوارد لذهن البعض أن الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين جاءوا على ظهر دبابة وظلّ أمر الشرعية يؤرقهم، حتى ظنوا أنهم نالوها خجاً ورجاً وتزويراً. أو الرؤساء الذين يقولون ما لايفعلون ويفعلون ما يتوهمون. أو الرؤساء الذين يقسمون ولا يبرون بقسمهم. أو الرؤساء الذين يتبجحون باشتهاء الموت وهم أجبن من نعامة. أو الرؤساء الذين يدعون الطهر والأمانة، ويتظاهرون بالورع والتقوى وهم أفسد من (قارون) وعُصبته. أو الرؤساء الذين صدّقوا أنهم المبعوثون من لدن مالك الملك مثل نموذجهم علي بابير رئيس الجماعة الإسلامية بكردستان الذي قال (سنشتكي من لا يُصوت لنا عند ربّ العالمين ليحاسبه حساباً عسيراً في الدنيا والآخرة) أو الرؤساء الذي أدمنوا الجلوس على صدور شعوبهم، كمثل العقيد معمر القذافي الذي شطح ونطح وابتكر معنىً عصرياً لمفردة الديمقراطية ففسرها على أنها ديمو-كراسي أو (ديمومة الجلوس على الكراسي) ولعله قال ذلك حتى يبرر جلوسه المستدام على صدر الشعب الليبي الشقيق، وهو بهذا المعنى يعد أحد الديمقراطيين القلائل الذين قضوا 41 سنةً في السلطة، ويزحف حالياً نحو القمة التي تركها فيدل كاسترو شاغرة. عموماً ليس أولئك هم الرؤساء الذين نعنيهم في العنوان أعلاه، فهؤلاء كفى بهم المحاكم الدولية كفيلاً. بيد أننا نعني رؤساء يصنعون الطُغاة ويتفانون في الإخلاص للأنظمة الشمولية والديكتاتورية. الرؤساء الذين نعنيهم هم الرؤساء الذين يكتبون ببطونهم ويفكرون بأفواهم. إنهم يا سادتي رهط من رؤساء تحرير الصحف السودانية (وكان في المدينة تسعةُ رهطٍ يُفْسدون في الأرْض ولا يُصْلحون) وإن كان التحرير يعني الانفاك من ربقة العبودية أو المُستعمر أو المُتسلط، نسأل الله أن يفك أسر هذه الصحف من قبضتهم.

منذ فترة بدأت التأمل في حال الصحافة المائل بغية الوصول لمكامن الداء. وأقر أنني كثيراً ما تحاشيت الحديث عن نقائصها، وبالذات القائمين عليها من رؤساء تحرير وناشرين. وكنت أظن بالفعل أن العِلّة تكمن في النظام الذي علمهم السحر، فإذا بي (أكتشف) أنهم من علم ذات النظام الفهلوة، يسبحون بحمده ويثنون على نعمائه. ففي الساحة الآن أكثر من خمسين صحيفة سياسية ورياضية واجتماعية (بالمناسبة هذه زيادة خير أُريد بها باطل) وطبقاً لهذ العدد هناك نحو خمسين رئيس تحرير أو يزيد (نظراً للفاقد الصحفي فالبعض ابتكر مواقع جديدة في هيكل التحرير) وبناءاً على هذه الطفرة الصحافية تسنم موقع رؤساء التحرير أناس لا قِبل لهم بالمهنة، بل أن بعضهم اختبأ وراء مؤهلات مضروبة (ألم يقل وزير العدل السابق محمد علي المرضي إن معظم الكوادر التي تحتل مراكز مهمة بالدولة التحقوا بالجامعات بشهادات مزورة) في حين أن العرف الصحافي إفترض في من يتولى رئاسة التحرير، أن يكون قد بلغ من التجربة عتياً، وأن يكون من المشهود لهم بالدفاع عن الحريات الصحافية. لكنك إن شئت أن ترى عصر المعجزات فانظر لرؤساء تحرير (آخر زمن) في صحافة أمرها عجب، يُمكنك أن تبدأ بكتابة عمود وفجأة تجد نفسك رئيس تحرير، وقد زاد البعض على الحسنين واصبح بقدرة رافع من كبار ملاك الصحف. لكن أصدقك القول - يا قارئي الكريم - إن ذلك ليس بمقصدي صحيح أننا مبتلون بصحف تنفث علينا سمومها كل صباح، لكن الذين نقصدهم تحديداً هم التسعة رهط في المدينة، الذين رضعوا من ثدى الديكتاتوريات فتورمت جسومهم، ونهلوا من ضرع الشموليات فتبلدت عقولهم!

هؤلاء غاية همهم أن ينالوا كل يوم منافع لهم، ضربوا فجاج المهن المختلفة فاغترفوا من ينابيعها ما لذّ وطاب. تزداد الصحافة فقراً ويزدادوا غنىً، أصبحوا ملاك عقارات وأراضٍ وأسهم وأشياء أُخر ما أنزل الله بها من سلطان، وهم يعلمون أنهم يقتاتون من حقوق هذا الشعب الصابر. وإذا كان تقصي الفساد واحداً من المهام النبيلة لأي صحفي حر، فهؤلاء لا يستطيعون أن يسألوا عن أشياء تُبد لهم تسؤوهم، فهم يخشون إن سألوا سيجدوا من يقول لهم: ومن أين لكم هذا؟ هؤلاء لا يستطيعون أن يتحدثوا عن غياب الحريات، فهم إن سألوا سيجدوا من يقول لهم أنظروا إلى جيوبكم وبطونكم ستجدونها أكثر اتساعاً للنفاق وأضيق مكاناً للمثل والقيم. هؤلاء لا تهمهم قضايا هذا الشعب إلا من باب التناول الترفي. يجتهدون كل يوم لإرضاء الحاكم حتى يضمنوا استمراريتهم. لا يعنيهم إن عاش الناس أو أموات عند ربهم يرزقون. ولا يقلقهم إن نالوا حقهم من الديمقراطية أو ظلوا في قيد الديكتاتورية يرسفون. إذ رأوا عذابات البشر قالوا هذه أجمل لوحة سوريالية في الوجود، وإذا سمعوا أنينهم أصروا على أنه أرق قطعة موسيقية في الكون. فإن كنت تظن مثلي أنهم ممن تأذى بالرقابة، فأعلم يا هداك الله هم والرقابة صنوان، فالتسعة رهط ممن نعنيهم لا يهمهم إن كانت الرقابة قائمة أو مرفوعة، ولا يزعجهم إن كانت قبلية أو بعدية (التسميات هذه أيضاً من عبقرياتهم) هؤلاء ظلوا يغيرون مبادئهم مع كل نظام مثلما تغير الثعابين جلودها. تربوا في كنف الديكتاتوريات فإزدادوا طمعاً ورتعوا في أودية الشموليات فتوسعوا طموحاً. أقزام ظلوا يتطاولون في الأوهام بغية أن تُكتب أسماءهم في سجل الخالدين!

أقول قولي هذا وقد دفعني الفضول مرغماً لمشاهدة مؤتمرين صحافيين نقلتهما الفضائية التي نظن أن رئيسها الحاتمي هو رئيس حكومة الظل في هذا البلد جراء إطلالته الدائمة على الشاشة. مع أن هذا ليس بموضوعنا، فالذي فجّر الغضب براكين في صدري، هو ذاك المستوى الضحل في طرح الأسئلة. المؤتمر الأول كان في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، عُقد لمنشق جديد من الحركات الدارفورية والتي باتت تتكاثر كما الأرانب. ولأنهم اعتادوا أن يُحملوا كما تُحمل الحقائب، كانت تلك مناسبة رأى فيها دهاقنة العُصبة أنها تستدعي حمل رؤساء تحرير صحف بطائرة خاصة. نظرت في الوجوه التي تعجبك أجسامهم، فرأيت بينهم التسعة رهط، فهم بحمد لله لا تفوتهم فائتة من جنس تلك المؤتمرات، ما علينا المهم إنني (فوجئت) بذاك المستوى الركيك، أحدهم ظل يزحف في هذه المهنة زهاء الأربعة عقود، صحيح أنه أكثر وفاءً لأنظمة السوء هذه، لكن ما بال هذه الأنظمة لا تحسن اختيار منسوبيها. فعلى الأقل من الناحية المهنية ينبغي أن يسأل سؤالاً تنتفع به العصبة، وبالطبع ليس ذلك من شاكلة.. لماذا لا تذهب مباشرة للخرطوم للتفاوض مع الحكومة؟ وحتى هذا يكون قد اجتهد في طرحه بعد أن تحوقل وتبسمل وأشاد بأجواء السلام التي تعبق في كل السودان. بربكم هل هذا يساوي ثمن مشوار ضربت له أكباد الطائرات؟ المشهد الثاني كان مؤتمراً صحافياً أُقيم في الكويت بمناسبة مؤتمر وقف على رأسه مصطفي عثمان من أجل (شحادة العالم) لإعمار الشرق الذي لم يدمره العالم. رفع الصحافي الجهبذ يده يطلب سؤالاً، وعدّل من جلسته وأصلح عمامته، ثم أخذ يجتر الكلمات كما يجتر الجمل طعامه، ولأن السؤال لغير الله مذلة، قال صاحبنا أنه يود أن يتلو قصيدة (أظنها لشاعر جاهلي) وقال إنه يهديها لدولة الكويت، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله بحسب تأكيده. وما أن ألقى ما بجوفه حتى بادر زملاء المهنة بضرب الكفوف، ولكن ليس عجباً وإنما تصفيقاً وانبهاراًـ، كان ذلك منظراً عجائبياً يندر أن يخرج من صلب صحافة عمرها أكثر من مائة عام!

من بين التسعة رهط في المدينة، رئيس تحرير جعل للنفاق قاموساً وللتزلف مرجعية. ظلّ يجتهد كل يوم في كتابة هرطقات لا تغني ولا تسمن أولياء نعمته بشيء، فهم كلهم بحمد الله أصحابه وأصدقاؤه كأننا نود أن نستخرج لهم شهادات براءة. يكتب عن الدولة التي ترفل في نعيم الحريات، وتنعم في الرخاء حتى لم تجد فقيراً أو مسكيناً يتلقى حصته من الزكاة. فإن شئت أن ترى قبساً من ترهاته فانظر يا هداك الله إلى ما خطّه بنانه يوم 1/12/2010 بمناسبة اعتذار ليبيا عن استقبال المشير عمر البشير قال سيادته ناصحاً العقيد القذافي الذي لم يستبن النصح (لو تحدث في هذا الأمر وطالب الدول الأوروبية المتحفظة.. لبدلت موقفها تماماً. لان الجماهيرية تتمتع باقتصاد قومي وبموارد اقتصادية معظم الدول الاوروبية في حاجة لها، وتستطيع الجماهيرية ان تلحق الأذى باية دولة اوروبية ترفض الاستجابة لطلبها) نحن نقتبس حديثه بأخطائه ولكن هل لاحظتم يا قرائي الكرام رئيس التحرير الذي يدعو ليبيا لفضيلة إلحاق الأذى بمن لا يذعن لرغباتها! اللهم اصرف مقتك وغضبك عنّا يا رب العالمين. وثمة نصيحة أخرى لا يعلم القذافي أن الله اختص بعض عباده بعبقرية زائدة (كان يمكن تفادي الحرج ويطلب سيادة العقيد القذافي نقل القمة الى أية دولة أخرى) وإذا وقعت الواقعة فانظر وقعتها يا عزيزي القاريء (واضح جداً.. ان العديد من الدول العربية كانت متربصة بالرئيس البشير.. بمعنى أنها كانت تنوي شراً) هذه معلومة أمنية لا نعرفها، هل صحيح أن العديد من الدول العربية متربصة بالسودان؟ ثم انظر لواقعة أخرى (كان موقف السودان بمقاطعة السيد رئيس الجمهورية القمة الافريقية الاوروبية.. موقفاً سليماً.. وكما يسميه العامة في السودان (ضربة معلم) اصابت المتربصين بالسودان وبرئيسه في مقتل) إذن يا عموم أهل السودان ممن تخترعون الصفات وتنجرون النعوت اعلموا أن السيد المشير رئيس الجمهورية، هو من بادر بإباء وشمم عُرفتم به رفض الدعوة، وإن ما جاء في الأخبار بأن ليبيا اعتذرت عن استقباله هو محض هراء. ولكن حتى أكون أنا بريء أمامك أيها القاريء الكريم أرجو ان تحسن بنا الظن، فأنا لا أتابع هذه الموشحات كل يوم، وإنما اخترتها خبط عشواء، ولأن الصدق بيننا وافر، أدعوك لأن تفعل مثلي في أي يوم تختار فيه مقالاً له، فهو لن يخذلك في العكاكة والركاكة وبؤس الحال!

ألا ينظرون إلى الصحف كيف سُيرت؟ ثمة مثل لايكف شرفاء المهنة من الاهتداء به. ألم يسمعوا بقصة الصحافيين بوب وودوارد وكارل برنشتاين اللذين دخلا عش الدبابير واضطر بسببهما الرئيس ريتشارد نيكسون إلى مغادرة البيت الأبيض؟ ألم يقرأوا ما قاله توماس جيفرسون (لو أنني خُيرت بين أن تكون لدينا حكومة بلا صحافة أو صحافة بلا حكومة، لما ترددت لحظة في اختيار الثانية) لابد أنك تساءلت بمثلما أتساءل حينما أتأمل قضايا هذا البلد المرهق أهله وهى تبحث عن مغيث. هل سأل أولئك الأباطرة أنفسهم إن كانوا قد سجلوا موقفاً واحداً طيلة عمرهم الصحفي المديد؟ بل حتى بأضعف الإيمان هل يدلون القاريء على موضوع فساد واحد تتبعوه حتى أوصلوه لنهايته المنطقية، بحيث وقف فيه المدان بين يدي السلطان، من قبل أن يقفوا هم بين يدي الديان! هل رأيتهم ذات يوم في واحدة من المناطق المنكوبة يجوبون الأرض بحثاً عن مأساة، وهل ثمة مأساة أكثر من دارفور التي جاءها الناس من كل فج عميق. زارها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ورأيناه يجلس مع المنكوبين على الأرض حتى طاطأنا رؤوسنا خجلاً، وأعقبه خلفه بان كي مون، ولما لم يجدِ هذا ولا ذاك فتيلا، جاء أعضاء مجلس الأمن بقضهم وقضيضهم في سابقة نادرة وعقدوا جلسة تاريخية على ظهر الأرض المغلوب على أمرها. ثم توالى عليها وزراء خارجية الدولة العظمى، بدءاً من كولين باول مروراً بكوندليزا رايس وانتهاءاً بهيلاري كلينتون التي تنوي التوجه نحوها. ثم قس على ذلك من شتى الملل والنحل. ولكن هل قيض الله لك أن ترى أصحاب الياقات البيضاء كالوشم في ظاهر اليد؟ لقد ثبت أن تلك امكنة لا يزورونها حتى في المنام!

لكن ما ضرهم يا مولاي إن كانوا يعلمون إن قاموس أهل السودان في النفاق الاجتماعي سيدرأ عنهم الشبهات في الأفراح والأتراح. فغيرهم قد قَتل ونكّل وسَحل وعذّب، ولكن ما أن تنتاشه نائحة من نوائح الدهر أو يقضي حاجة من حوائج الدنيا للأنجال الذي تفوقوا في دراستهم أو رغبوا في إكمال نصف دينهم بزوج يسكنون إليه، حتى ترى الضحايا يهرعون نحوهم رافعين راية ما يسمى بـ (التسامح السياسي) فيظهر الجلاد كمن لا ذنب له. وينال الضحية أجر العفو عند المقدرة، لأنه ببساطة طمع في جنة إبليس وزهد في جنة شعبه. فيا أيها الوالغون في موائد الشيطان، يا من زينتم الباطل وزهقتم الحق.. غداً سيفتح هذا الشعب المكلوم صحائف من أؤتي كتابه بشماله!



آخر الكلام: لابد من الديمقراطية وإن طال السفر!



اعتذر الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الأحداث عن نشر هذا المقال اليوم الأحد 12/12/2010



ة مقال الاستاذ فتحى الضوء


#113169 [tarig]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 10:13 PM
القصد أن تشموا ريحة الزهور حتى تغطى على ريحة الفساد.


#113122 [ود الهميج ]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 08:00 PM
تيتاوى لو ناقش اثر العدس والذبادى فى الحريه الصحفيه إكون أفضل0 |


#113118 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 07:47 PM
أخى الطاهر .. ياخى لا تراعى خوه ولا زماله ولا رئاسه كمان .. الدكتـــــــــــــــــــور محى الدين تيتاوى كنا ونحن صغار مولعين بكرة القدم وكان هناك قلمان لا يشق لهما غبار فى الصحافه الرياضيه ميرغنى أبوشنب ومحى الدين تيتاوى .. كانوا يرسمون لك المباراة التى لم تشاهدهاحتى أننا وفى المغالطات والإنحياز لفرقنا لا نغالط ولا نكذب إلا بعد مطالعة ما كتبه هذان العملاقان عندنا ـ كنا صغارا ـ ولما شببنا ونحن أولاد أمبده زمان وجدنا أن الأستاذ ميرغنى أبوشنب دخل سوق الله وأكبر وحرس قدرة فول كبيره بقدر شنبه .. حرسها ويبرم فى شنبو .. تبقى لنا ملهم آخر لما سألنا عنه أولا قيل لنا أنه ترك الصحافه وزهد الدنيا وأصبح من حيران أحد أولياء الله .. لكن فوجئنا به فجأة رئيس تحرير وكاتب أعمده وصاحب إيه وإيه وفجأة ظهر لنا ذلكم المخيف متقدما لإسمه ( الدكتـــــــــــور ) ..يئسنا من عودته لنا ثانية ليصف لنا مباراة بين نجوم أمبده ونجوم أبوسعد ..وعلى فكره يا أستاذ الطاهر أنا شخصيا اعتقد إن كان هناك من شخصين فى السودان قد تسببا فى تدهور الكره السودانيه فهما الدكتوران ..الدكتور شداد بكنكشته والدكتور تيتاوى بهروبه من الكتابه فى الصحافه الرياضيه !!!
الآن وقد بشرتنا بأن ملهمنا تيتاوى أصبح ينظر للدنيا بعيون الصغار فأكيد سيعود لنا ليكتب فى الرياضه ..عد لنا بابا تيتاوى .. محتاجنلك فى دورى الثانيه ....


ردود على أبورماز
Israel [أبو علامة] 03-18-2011 12:12 AM
اخونا ( ابو رماز ) عليك الله ولدنا ( الطاهر ساتي ) ده خلو !!!!!!!!!

لانو هو الوحيد ال بفش لينا مغصتنا وبعدين هو في الحق ما عندو

كبير ;) ;) ;) ;)

وتاني حاجة (إتحاد تيتاوي ) ده ما اتحاد الصحفيين السودانيين !!

ده إتحاد صحفي المؤتمر الوطني فرع المقرن

وحاجة اخيرة الاستاذ (ميرغني ابوشنب ) لمعلوميتك ماعندو شنب بالمرة



ولو عايز تشوفو امشي ( صحيفة الدار ) شارع الجمهورية وادخل من الباب

الرئيسي قصاد مكتب الاستاذين (حافظ خوجلي و صلاح دهب ) ثم لف شمال

وانت مقاصد مكتب الاستاذ ( مبارك البلال ) يوجد باب على يمينك ده مكتب الاستاذ

(ميرغني ابو شنب ) الماعندو شنب نهائي!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ابوعلامة . القدس . إسرائيل


#113078 [Kalifa]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 05:34 PM
ونردد معك ياود ساتي .........(أللهم نسألك الصبرعلى المكاره وعلى حامليها الينا من بني البشر )


#112925 [montaser]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 01:35 PM
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه


#112896 [الزاحف الاممى]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 12:37 PM
بين الزهور انا انت والنيل والقمر
هكذا يودون الصحفى ------- مايشوف


#112841 [orass]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 11:29 AM
كل صحافيين آخر الزمان ديل (إلا من رحم الله) قاعدين يتعطروا بعطر يزكم الأنوف و(يعمي البصيرة) يا اخي عشان يرتاحوا من (البحث عن المتاعب \" وبعدين يتعبوا ليه ؟!)
يا الطاهر ساتي إنتا معذب الصحفيين والمسئولين والحكومة والحرامية والنصابين.
انتا ما تشم عشان الناس يرتاحوا من شرك (بس نحنا حتعب وما بنلقا حاجة نشمها).


#112794 [أبو علوة]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 10:40 AM
رحمة الله على الجابر مصور قناة الجزيرة


#112767 [lمحمدزين]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 10:01 AM
هذا ليس اتحاد صحفيين دا لو رضينا ممكن نسميه زيي ما قال صلاح عووضة بتاعة زيو وزي البتاعة حقت احمد ابراهيم الطاهر ويبقي البتاعة حقت تيتاوي وبالشكل دا يبقي عندنا كمية من البتاعات زي البتاعة بتاعة سيد العدس والزبادي والبتاعة بتاعة سيد الزهور والكنافة والبتاعة بتاعة سيد الدجاج الكويتي والبتاعة بتاعة حفيد حمد اب دنانة والبتاعة بتاعة سيد التقاوي الفاسدة والبتاعة بتاعة سيدالعمارة التي سجدت شكرا لله ولم تننهار كما يقول اعدء الدين والعملاء واتباعهم من الشيوعيون والخونة والملاحدة..... فهمتوا حاجة


#112744 [Ali Algarabndi]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2011 09:18 AM
مرة في باص الصحافة
رجل لابس قيافة
مكوة آخر نظافة
جاءه الكمساري يسعي
قالو ما عندي قروش

ربما كان ذلك رجل صحافيا شهيرا لكن في العصر قبل التيتاوي


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة