المقالات
السياسة

08-04-2015 01:00 AM


ان اعظم نعم الله سبحانه وتعالى على الانسان هى فسحة العمر مع الامل فلا معنى للانسان بدون امل ولا امل بدون حياة فالعمرهو منحة الخالق العظيم لنا جميعا لنستثمرهذه السنوات المعدودة التى يجب ان ننتقى فيها اعمالنا بما ينفعنا..ونستشف من خلالها امالنا ونعبر فيها عن وجودنا كبشر وعبرهذا الزمن تتبلور...افكارنا... انفعالنا .. تفاعلنا...طموحاتنا ....الخ
عرض فيلما خياليا بعنوان IN TIME قصة الفيلم تدور حول قرصنة الزمن بيعه وشراءه واحتكاره وسرقته فكل شخص انتهازى لديه الامكانية فى اكتساب المـــــزيد من العمر يعنى عمرك انت وشطارتك كلما تكون فهلوى اصولى حرامى نصاب يمكنك اغتصاب المــــزيد من سنـــــوات من اعمارالاخرين ليضاف الى رصيدك عمر مديد كما تريد ....
اما الفقراء فهم يتسولون الدقائق والثوانى ويعتاشون على فتات اعمار الاغنيـــاء اصحاب الكروش والقروش الــــــذين يمتلكون ارصدة ضخمة من السنوات الزمنية التى يتاجــرون فيها وبذلك يسيطرون على كل مفاصل الحياة...
فهناك بنوك تسليف زمنى وعمر بالتقسيط وبالعاجل النقدى وعمر عادى وعمر استثمارى ولا خيار فالحياة فى قصة الفيلم IN TIME عبارة عن مقايضة بحتة.. فكـــل ما سحبت من رصيد العمر تستطيع ان تاكل وتشرب وتستمتع بالحياة (والمامعاهـــوش رصيـــــد عــــمر ما يلزموش) كما يقول اولاد بومبا ... ولاتتم صفقة ولابيعة ولاشروة الا ويكــــون الزمن هـو العملة المتداولة..وبين البائع والشارى يفتح الله ...
هى فكرة شطح فيها المؤلف اوالمخرج بخياله وفلسفته الخاصة كما يشاء ...قطعا الـــزمن ليس قيمة تشترى او تباع والحمد لله وذلك الفضل من الله...ولا كـــان الجماعة الطيبين فى بلدنا رقدوا باقى الناس سلطة اكتر وزادوا الحال برجلة وكان باعـوا لينا الهواء واحتكروا الاعمار والماعاجبو يقع البحر.... ولاحول ولاقوة الابالله....
لكن بعيدا عن شطحات الخيال هل الانسان فى وطننا له قيمة فعلية؟ ام انه زايد واحد ناقص واحد...ولا الواقع يقول هناك فقر وحاجة ووهن وانحدار وانتحار واصبح الانسان اقرب ما يكون الى سلعة تباع وتشترى فى سوق النخاسة.....
فواقع الحال يقول ن الناس فى السودان سلبت ارادتهم وســرقت اعمارهم وانتقصت امالهم وضاعت طموحاتهم فى حياة احرقتها المعاناة الى اقصى درجة ومازالت مستمرة فى ازدياد من يوم الى اخر .... حتى تلاشت قيمته فى ذاته تماما.... وانحـــدرت الاخلاقيـــات فالعوز والحاجة ترتب عليها هذا الانحطاط ....
ماهى القيمة الفعلية للانسان السودانى اليوم؟ كم وكيف يدفع السودانى حتى يعيش بما تبقى له من كرامة لمدة يوم واحد اضافي... فقط 24 ساعة ؟؟ لان النظرة حقيقة اصبحت فقـــط محصورة فى كيفية مواجهة المعايش للوقت الراهن فقط فكم يدفع لقاء ذلك من فــــرحـــــه المسروق كم يدفع لقـاء ذلك من ابتسامته الذابلة كم يدفع لقاء ذلك من طموحاته الهاربة من اماله المبعثرة من احلامه المعطلة .....الخ........
اذا سرقة الاعمار تمارس فى بلادنا حقيقة لا خيال ..بانتقـــــاص وتكسير وهــدم الاركـــان الاساسية للحياة الطبيعية المتوفرة فى كل مكان فى العالم عدا فى السودان دولة لاعدالة ولا امانة ...لاصحة ولا دواء.. لاماء ولاكهرباء... ولاتربية ولا تعــليم...لا ادارة ولا تنظيــــــم .الخ....اليست هـذه هى سرقة الاعمار بعينها ايها السادة الاحرار ..فالله المستعان
montasirnabulcia@yahoo.com



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1464

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




منتصر نابلسي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة