المقالات
السياسة
كيف تسيطر الدولة على سعر الدولار؟
كيف تسيطر الدولة على سعر الدولار؟
08-05-2015 03:14 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

كما هو معلوم لدى جميع فقهاء الإقتصاد فى جميع أنحاء العالم إستقرار سعر صرف العملات مقابل العملة الوطنية هو المؤشر الحقيقى لإستقرار الإقتصاد فكلما أرتفع سعر العملات الحرة مقابل العملة الوطنية يعنى ذلك تراجع فى إقتصاد تلك الدولة ؟وهو فى حقيقة الأمرهاجس مخيف للغاية من المفترض أن يرعب كل مواطن وهو يرى أمام أعينه السقوط المروع للعملة الوطنية و التراجع اليومى للإقتصاد و أنعكاس ذلك على أسعار كل السلع فى الأسواق و الإنهيار فى كل المجالات الخدمية !!! فما هى الأسباب الأساسية لهذا التراجع ؟؟؟و التى فى تقديرى سوف تستمر كثيرا لان السياسات الإقتصادية لم تبرح مكانها منذ زمن بعيد وهى فى ضلال مستمر ؟؟؟؟ و خطأ باين فى إدارة المؤسسة الإقتصادية .!!!
حتى تتمكن الدولة من معالجة هذه الأخطاء وتخرج بهذا الإقتصاد الى بر الأمان لا بد للحكومة ان تركز على هذه النقاط التالية :-
1/معالجة الفشل الإدارى Administrative failure))
بإحلال طاقم إقتصادى ذو خبرة متجانس فى عمله فى كل المواقع الإقتصادية يفهم جيدا و يستطيع أن يميز بين الإيرادات الحقيقية و الإ‘يرادات الوهمية الجبائية ، ويفهم جيدا فى قوة الإقتصاد و التى تقوم على الصادرات و السياحة و ليس على فرض الرسوم و الجمارك و الجبايات و التى سبق أن جربها كل من تعاقب على وزارة المالية و لم ولن تحسن من أداء الإقتصاد وهلكت الحرث و النسل.
2/التركيز على الصادرات وهى المنبع الحقيقى و المورد الأساسى للعملات الحرة و إحتكار الدولة لجميع السلع الإسترايجية ذات الأسعار الممتازة خارجيا كالصمغ العربى و الليمون الناشف و الأعلاف و الكركدى و القطن وحب البطيخ و السنمكة والكروم و الذهب و الذرة بكل أنواعها و الفحم و السمسم وعباد الشمس و الجلود وكثير و مثير عبر الشركات و المؤسسات الحكومية بتمويل من الدولة كما يمكن إشراك البنوك الحكومية فى عملية التمويل و الصادر .
3/ التنسيق مع الملحق التجارى فى كل السفارات السودانية خارجيا بترويج العينات للسلع السودانية لفتح قتوات التوزيع و التسويق و التركيز فى بادئ الأمر على سوق دبى الحر.
4/حل مصلجة الضرائب و الجمارك (أى و الله ) كما أمرنا ديننا الحنيف بعدم أكل أموال الناس بالباطل ولا يحق لأى كائن من كان أن يجوز للحاكم بأكل أموال الناس بالباطل وتيسير له هذه المفسدة العظيمة لانها نص قرآنى و لا تحتاج هذه الاية الكريمة (29)فى سورة النساء لعلماء تفسير لأنها و اضحة و ضوح الشمس
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ( 30)
ماذا بعد هذا ؟؟؟؟!!! ( ومن أصدق من الله قيلا ) و هذه الرسوم و هذه الجبايات توقف حركة دوران الأموال من الإنسياب الطبيعى للإقتصاد و الذى هو فى حقيقته تبادل المنافع بين الناس لا شباع حاجيات الناس و تعيق الإنتاج بكل أنواعه و تعيق التجارة التى هى أساس الإقتصاد وتخلق هذه الجبايات المفاسد التى نراها اليوم فى كل أركان الدولة فكلما زادت الدولة من الرسوم كلما فتحت الطريق للرشوة و التهريب و التهرب و اللف و الدوران الذى نراه اليوم بأم أعيننا فكلما زادت الجمارك إزدات وتيرة التهريب و كلما إزداد التهريب أزدهرت تجارة العملات و بذلك تكون الدولة قد خسرت رأس المال العامل وخرج من القنوات الرسمية(البنوك) للقنوات الفردية الخفية وهكذا ينهار الإقتصاد الكلى للدولة لعدم دوران المال بالطريفة الطبيعية كما أثبت ذلك عالم الإفتصاد البريطانى آدم إسميث فى كتابه ثروة الأمم و الذى نادى فيه بعدم تقييد السوق وجعل الأسواق حرة بقانون العرض و الطلب و قانون التنافس الحر وحرية دوران الأموال وحصر مصلحة الجمارك فى الناحية الأمنية فقط و التى تراقب الممنوعات من السلع .
5/ بما أننا مدخل و معبر و بوابة للدول الإفريقية يمكن أن نستورد سلع تحتاجها كل الدول الإفريقية كالسيارات و الآليات الزراعية وبما فيها السلع الإستهلاكية (أكيد بدون جمارك ) و إعادة تصديرها لدول الجوار مع وضع هامش ربح بسيط و بذلك سوف نستطيع جلب مليارات من العملات الصعبة لصالح ميزان المدفوعات و بذلك يستطيع البنك المركزى السيطرة على سعر العملات .
6/ معاملة المغتربين السودانيين معاملة السواح و عدم فرض أي رسوم عليهم وذلك لتشجيعهم للحضور للسودان سنويا وصرف مدخرانهم داخل السودان .
بإختصار شديد رؤيتى للإقتصاد بـأن يصبح كل السودان سوق حر ومعبر سهل للدول الإفريقية و إنعاش الحركة التجارية و التى بسببها سوف تنتعش حركة الطيران و البواخر والبنوك و السكك الحديدية و المصانع و المزارع وسوف ينتعش سوق العمل ويجد كل متمرد على النظام مصدر رزق!!!
جربوها فإنها الوصفة السحرية لمعالجة الإقتصاد السودانى و ليس الجبايات التى جربتموها عشرات المرات ولم و لن يتحسن الإقتصاد !!! و إلا و عما قريب جدا سيصل سعر الدولار عشرون جنيها وسجل يا تاريخ !!!!!!
تقديم
عبدالمنعم على التوم
الخرطوم فى
4 أغسطس 2015
eltommoneim @yahoo.ca


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3578

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1316188 [الريس]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 08:43 AM
كلام في الصميم لكن لا حياة لمن تنادي

[الريس]

#1315905 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 06:25 PM
لدي استثمار ممتاز لادخال ملايين الدولارات لحكومة السودان ان شا ءالله بس اهم حاجة اعادة وحدة السودان والشفافية في استخدام الاموال

[الدبابي]

#1315670 [بابكر عباس]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 11:57 AM
أحييك أخى عبد المنعم الخبير الأقتصادى و الصيرفى المخضرم..أتحفظ على إقتراح إلغاء هيئةتى الجمارك و الضرائب و أؤيد تغيير أو تطوير فلسفتهما فى العمل مما يحتم إعادة النظر فى التشاريع..أقترح إلغاء رسوم الأنتاج لأنها فعلا معوق..أنت تفرض رسوم على الأستهلاك بغرض ترشيده فى ناحية ما مع السعى لزيادة إستهلاك منتج معين..و لكن رسوم الأنتاج معوق و كابح للإنتاج..الشىء الثانى لم تتطرق لموضوع إستهلاك الدولة للعملة الحرة فى مجهودات السعى نحو إيقاف تدهور العملة الوطنية.. الحكومة السودانية أكبر مستهلك للعملة الحرة.. نعم هناك إستهلاك لا بد منه للتنمية و جلب مدخلات الصناعة و الزراعة و االماكينات التى لانصنعها.. و لكن هناك أوجه عديدة للصرف المطلوب ترشيدها .و أسوق أمثلة الصرف على التمدد الدبلوماسى الشاسع للسودان فى كل بقاع الأرض..يجب أن نلجأ لحلول أذكى و أقل كلفة.. لدينا سفارات هى عبارة عن صوالين أنيقة للونسة و السياحة و لا مردود إقتصادى أو حتى سياسى معتبر من و رائها.. و الأمثلة لا حصر لها..مثلا نحن لنا سفارات فى معظم دول الأتحاد الأوروبى.. مع إننا يمكننا الأستفادة من توحد أوروبا و تأسيس سفارة كبيرة واحدة فى دولة وسط أوروبية يتم إختيارها بكل دقة و إستشارة..و كذلك الحال فى شرق اسيا و شرق و غرب إفريقيا و شمال أفريقيا.. ما ذا تفعل سفارات السودان فى تونس و الجزائر و المغرب و موريتانيا..و بوركينا فاسو و.. جيبوتى.. و الصومال..نحن لدينا نشاط دبلوماسى و خارجى مكلف حتى فى الصومال العريض و المنقسم...و هناك المشاركة فى منظمات و فعاليات دولية هى عبارة عن سياحة سيادية بمعنى الكلمة..ألا يمكن أن تتم المشاركة بالسفارة الموجودة فى أقرب مكان للحدث؟؟ معظم هذه الفعاليات هى عبارة عن سمنارات و منتديات .. و لا تنجم عنها وقائع تنفيذية.. لماذا نصرف مثلا ثلاثين أو حتى عشرين ألف دولار على مؤتمر حصيلته عشرون صفحة فى أى موقع إسفيرى..نحتاج للكثير من التفكير و التدبير و الترشيد.. و الرشد..لأستعادة مكانة الجنيه السودانى لصدارة نشرة أسعار العملات الأقليمية.. و الله المستعان..لدينا عشرة مراكز إعلامية فى العالم العائد منها صفر حتى فى مجال التوعية للجالية السودانية أو عكس وجه السودان خارجيا"..لدينا ملحقية أمنية و أخرى عسكرية فى معظم إلم نقل كل السفارات المنتشرة..كأننا دولة مراكز: الخارجية لحالها.. و الأستخبارات العسكرية لحالها.. و الأمن الخارجى لحاله.. ألا تسبب التقارير المختلفة التى ترفعها كل من هذه الجهات منفردة ربكة و وجع رأس متخذى القرار..و هل لدينا المال الوافر الذى نجارى به الأجهزة التى تمتلكها الدول الكبرى؟ هل أصلا لنا حاجة لذلك.. أم هى حاجة مصطنعة نتيجة لحب التقليد الأعمى و المجاراة..أكرر تحيتى للكاتب.. و لموقع الراكوبة الذى يرعى مسشيرة التنوير..

[بابكر عباس]

#1315568 [shawgi badri]
5.00/5 (4 صوت)

08-05-2015 09:36 AM
الاستاذ عبد المنعم لك التحية , يوجعني ان اقول لك انك ننكلم عن وضع طبيعي ودولة طبيعية . هنا لا تنفع نظريات آدم سميث او ماركس . هؤلاء عصابة من الموتورين والحاقدين دفعهم الحرمان والهوس الديني واحلام المدارس الثانوية لسرقة السلطة .
هاجسهم الاول هوان تستمر هذه المنظومة، لان سقوطها يعني السحل والقتل في نظرهم . ولن يفقدوا النعمة بل سيفقدون حياتهم وهم مطلوبون في محكمة العدل الدولية . ولهذا يتحالفون مع الشيطان لضمان بقائهم . فلنعش اليوم وبكرة يحلها الله .
هل هنالك حكومة علي وجه الارض لها 73 وزيرا وجيوش من الامن والبوليس والمليشيات والاحزاب المتحالفة والافراد مدفوعي الاجر . كل هذا يحتاج للمال . ولهذا صار الشعب في حكم الاقنان والعبيد . هنا لا تنفعالنظريات ولا ينجع الدواء .

[shawgi badri]

#1315558 [سيف الدين خواجة]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2015 09:24 AM
شكرا الاخ عبد المنعم اتفق معك في ان الجبايات والضرائب ليست حلا والمصيبة الكبري انها وقعت علي الانتاج فاهلكته من ناحية ومن ناحية لم تصرف علي الخمات التعليم الصحة ثم الانتاج المصيبة الاخري انهيار الخدمة المدنية فجميع الصادرات لا يدخل مدخولها لبنك السودان وهنا لك ان تسال اين ذهبت 70مليار ايرادات البترول والذهب وغيرها من الصادرات الي ان هناك شركات واسماء وهمية اضافة لترهل الدولة بالوظائف الدستورية فالمشكلة الكبري انه لم تعد هناك دولة اضف الي ان كل الجبايات ذهبت ادراج الرياح للجديوب في معظمها صحيح ان السودان بلد به موارد مهوله ولكن السؤال الاهم هو كيفية ادارة الموارد فالجماعة الحاكمه ليس لديها فهم ووعي بادارة الدولة لذلك تري هذا التخبط وقد وجهت سؤال لصلاح كرار عام 1989با يقوموا بتخريط السودان تخريطا اقتصاديا وتوزيع تلك الخرطة علي السفارات للاستثمار وهوشئ لم يعمل به حتي الان لان المسالة مسالة فكر وعمل باليات هؤلاء من عجزهم انتبهوا للثراء فقط وكما تري ليست هناك دولة تصور بنك الثروة الحيوانية صلي صلاة شكر لتصدير ما قيمته 7مليون ريال من الانعام ونسوا ان المصدرين كانت اسماء وهمية وبسجلات تجارية مضروبة ولم تحول القيمة للسودان حتي تاريخه وقس علي ذلك !!!

[سيف الدين خواجة]

#1315530 [saeed]
5.00/5 (2 صوت)

08-05-2015 08:56 AM
اذا الغيت ضرائب المغتربين وبالتالي تأشيرة الخروج سيحضر المغتربون الى السودان كل ثلاثة

اشهر وليس سنويا خاصة مع الطيران الاقتصادى رخيص التكلفة. بعض هؤلاء لم يحضر الى

السودان لفترات تصل الى اكثر من عشرة سنوات !!!!

[saeed]

#1315399 [الدبابي]
0.00/5 (0 صوت)

08-05-2015 04:48 AM
حل ايضاء انشاء بورصة للمعادن الاستثمار فيها بالدولار للذهب وغيره والارباح تصرف بالجنيه والراس مال يكون بالدولار او بالجنيه

[الدبابي]

عبدالمنعم على التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة