المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
من البيتزا إلى العدس.. يا له من تدحرج وفلس
من البيتزا إلى العدس.. يا له من تدحرج وفلس
08-05-2015 09:39 PM


لقد قيل لنا قبل فترة قصيرة إنكم تعيشون في بحبوحة ورغد من العيش، واستدلوا على هذه (البحبحة) التي ادّعوها علينا بأننا صرنا نأكل الهوت دوق والبيتزا والتي لم نعرفها إلا في عهدهم هذا، ثم لم يمضِ على رغدنا وبحبوحتنا المدعاة هذه سوى زمن قصير، اذا بمن يدعونا منهم الآن الى ترك اللحوم الغالية والإقبال على العدس؛ وجبة العزاب المتاحة ولا أقول المفضلة والتي يقولون عنها (أبوعديس بطل الميز)، ولكن حتى هذا العدس المسترخص الذي كانت إحدى المغنيات تعاير به العزابة قائلة (تموتوا مغص يا العزابة تاكلوا فول وعدس يا العزابة)، يجد الكثيرون مشقة كبيرة في الحصول عليه.

قيل إن النائب الأول للرئيس الفريق أول بكري حسن صالح، مازح أول من أمس في مؤتمره الصحافي الشامل والمحضور زميلنا (الحبوب) مصطفى أبو العزائم؛ رئيس تحرير الغراء (السياسي) بقوله (يا مصطفى إنت ماشي للكيلو أبو خمسة وستين ليه ما تاكل عدس)، ونصيحة النائب الأول للزميل بأن (يقع العدس) جاءت على خلفية السؤال الذي وجهه الزميل مستفسراً عن جهود الحكومة لاحتواء فلتان الأسعار وجنونها، مستشهداً بكيلو اللحمة الذي بلغ سعره خمسة وستون جنيهاً، جنيه ينطح جنيه. وسبحان الله مقلب الأحوال من حال الى حال، فقد انقلب حالنا فجأة، فلم نعد قادرين على أكل اللحمة دعك من البيتزا والهوت دوق، وتحول رغدنا وبحبوحتنا الى شقاء وفلس وأكل عدس، وربما يضطرنا الغلاء المتفاحش الى التدحرج حتى من مستوى العدس نزولاً الى أم تكشو والويكاب وأم زماطة وأم تكتلني والبصارة وأم بق بق وهلمجرا من أطعمة (تخلي الزول يقيف أنبوبة.. تستفو تب.. تبرشمو تب.. توقعوا رب وتبقى أنفاسو فيها صعوبة)، كما قال الشاعر الحلمنتيشي.. الحقيقة أن ارتفاع الأسعار ضرب كل السلع وبات قاب قوسين أو أدنى من أن يرقى إلى مستوى (البلاء) المسمى الشرعي للزيادة المفرطة التي لا يطيقها الفقراء، وما البلاء إن لم يكن هو زيادة أسعار الغذاء التي تفضي إلى نقص الثمرات حسبما جاء في الآية الكريمة، وما البلاء إن لم يكن هو زيادة سعر الدواء الذي ينتج عنه بلاء المرض وعلى ذلك قس حجم البلاءات التي يكابدها من لا يستطعيون مجاراة الركض اليومي للأسعار وهم غالب أهل هذا البلد.. والحقيقة الصادمة الأخرى هي أن الأسواق الآن تعد من المناطق المحررة من أي رقيب والأسعار من أي ضابط، حتى أن بائع الأزيار الفخارية المصنوعة من الطين - كما تقول الطرفة - ركب هوشة التحرير مع الراكبين، وزاد السعر بلا مبرر، وعندما سُئل عن السبب لم يحر جواباً ورد ببديهة حاضرة؛ استمدها من الحضور الطاغي لسياسة التحرير، وقال إجابته التي جرت مثلاً (هو في تين).

التغيير


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3275

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1316777 [الداندورمي.]
0.00/5 (0 صوت)

08-07-2015 11:01 AM
هو في ألذ من ،،،الفول والعدس
اللحم بيأكلوهوا ،،،السحاحير.

[الداندورمي.]

#1316205 [جنو منو]
0.00/5 (0 صوت)

08-06-2015 09:00 AM
لكن ياكشفة العدس بسوى المغص .. والماعارف يقول عدس .. قلت لى بكورى قال لزولكم
اقع العدس .. ولما لاتسأل بكورى كيف لنا أن نعضى العدس .. قال شنو قال تانى زول
ما بلقاليهو عضه بعد الالكترون ..!!

[جنو منو]

#1316061 [المكشكش (مفكر اسلامي) (خبير وطني) (محلل استراتيجي) (ناقد أدب]
5.00/5 (2 صوت)

08-06-2015 01:30 AM
عزيزي كاتب الموضوع ، لك محبتي و احترامي ،
استشهادك بما قاله صاحب الازيار عن السبب في رفع اسعاره ذكرني بسؤال ساذج طرحه احد المسؤولين الكبار عندما ارتفعت اسعار الطماطم وسمع احد المنتقدين يقول ان ارتفاع سعر الدولار قد تسبب في ارتفاع اسعار كل شيئ ، فتساءل ذلك المسؤول بغباء عميق : وما هي علاقة الطماطم بارتفاع بالدولار ؟؟؟ وقد رددت على ذلك التعليق على هذه الجريدة وقلت ما يلي :
اذا كان صاحب الطماطم يبيع الصفيحه ب 100 جنيها" ، ويشتري من ذلك المبلغ لحما" ب 50 حنيها" ، وزيتا" ب 20 جنيهات وخبزا" ب 10 وملوخية ب 10 واخيرا" بهارات ب 10 جنيهات لتوفير الغداء لاسرته ، فاذا زاد سعر اللحم الى 55 والزيت الى 25 والخبز الى 15 وبقيت الملوخية والبهارات على نفس السعر ، فبكم يجب ان يبيع ذلك الرجل صفيحة الطماطم ليضمن العودة لاهله بنفس مكونات الغداء السابقة ؟؟ سيكون عليه ان يبيعها ب 115 جنيها" :55+25+15+10+10 وان لم يفعل ذلك فلن يوفر غداء اسرته ، ونفس الوضع ينطبق على صانع الازيار حتى لو كان هنالك طين ،انها يا سيدي سلسلة منتظمة تتحرك حلقاتها بنسق دقيق دون ان نفطن لذلك . وارجو الا يعتقد احد اني ارمي الكاتب بالسذاجة والغباءالذين دمغت بهما ذلك المسؤول الكبير ،،، لا والله فللكاتب مني كل التقدير والاحترام وانا من قرائه الكثر ، ومرة اخرى لك محبتي وتقديري واحترامي .

[المكشكش (مفكر اسلامي) (خبير وطني) (محلل استراتيجي) (ناقد أدب]

حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة