المقالات
السياسة
زهد فينا الجميع
زهد فينا الجميع
08-07-2015 12:41 AM


ان كرامة الوطن من كرامة مواطنيه و كلما تجبرت الحكومات على مواطنيها و حدت من حريتهم وأهانتهم و قللت من شأنهم ادى ذلك الى ضياع سمعة الوطن وتقزيمه و التقليل من شانه فى نظر الاخرين و هذا ما فعلته حكومة الانقاذ التى عندما اضاعت هيبة المواطن أضاعت معه هيبة الوطن حتى اصبح السودان العظيم فى مقدمة الدول الفاشلة ولا حولة ولا قوة الا بالله . ان الاوطان هى التى تقدم لمواطنيها كافة الخدمات من صحة وتعليم وسكن وخلافه لان الدولة يجب ان تكون للمواطن أولا قبل أن يكون المواطن للدولة لكننا فى بلد عملاق وعظيم بحجم السودان ظللنا نعانى دائما من حكام لم يكونوا فى حجم هذا العملاق الغنى بكافة الموارد التى كان من الممكن ان تجعله فى مقدمة الدول فى افريقيا ان لم يكن فى العالم و الغريب ان النهضة و الرفاهية القليلة التى حصل عليها المواطن السودانى انما كانت من مخلفات الاستعمار فقد ترك لنا الاستعمار أفضل نظام تعليمى مجانى لم نستطيع تطويره وترك لنا افضل خدمة مدنية لم نستطيع الحفاظ عليها وترك لنا الاستعمار افضل و اطول خطوط سكك حديد فى افريقيا كلها وتعتبر السكك الحديد من افضل ما تركه لنا الاستعمار لان الطرق و خطوط السكك الحديد تعتبر من اهم بذور النهضة لاى دولة فى العالم و ان دولة مثل السويد انما بنت نهضتها و تقدمها على خطوط السكك الحديدية فماذ فعلنا بسككنا الحديدية ؟ وقد ترك لنا الاستعمار نظام زراعى متطور بكافة ملحقاته فاين هو الان ؟ وترك لنا الاستعمار افضل نظام صحى فتم تدميره بفعل فاعل و يعتبر الاستعمار الانجليزى للسودان قد دفع فاتورة احتلاله لنا كاملة و بسخاء شديد ( حتى لا يعلق الفاشلون تخلفنا على شماعة الاستعمار ) فماذا قدمت حكوماتنا الوطنية لنا سواء الفشل بعد الفشل حتى جاءت حكومة تسمى نفسها زورا ( ثورة الانقاذ ) جاءت بانقلاب عسكرى على حكومة شرعية منتخبة بارادة شعبية حرة وقد كانت حجتها فى ذلك انقاذ الوطن زورا وكذبا إلا انها لم تكن افضل من سابقيها بل كانت اسوأهم على الاطلاق فقضت او كادت تقضى على ما تبقى من الوطن فهى التى اضاعت مكتسباته وقيمه السمحة و جلبت له الكوارث و بدلا من ان تقدم الخدمات لشعبها الذى تدعى ان قدومها كان من اجله نجد انها جعلت من الوطن كله ملكية خاصة لها و قسمته و جعلت من شعبه خادما لها و لنظرياتها الوهمية التى ضيعت بها الوطن وكلنا يذكر ان احد منظرى الانقاذ قال مبررا الانقلاب على الشرعية حينها " ان لم نحضر نحن لاصبح الدولار بعشرين جنيها " فاذا بسعر الدولار بعد حضورهم المشئوم يصعد لمستويات فلكية فى فترة وجيزة لم تحدث فى اى دولة محترمة فى العالم واذا بالفقراء يتزايدون بصورة مروعة و اندلعت الحروب الاهلية التى كانت محصورة فى الجنوب و انتشرت فى كافة بقاع الوطن وانعدم الامن حتى فى العاصمة القومية الخرطوم وضاع مثلث حلايب الذى تقدر مساحته ب16000 كيلو متر مربع على شواطى يصل طولها لاكثر من 250 كيلومتر تعتبر من انقى و اروع شواطى العالم دون ان تقوم هذه الحكومة الخانعة باى محاولة لاسترداد المثلث المحتل بحراب الفراعنة اما عن الاخلاق فحدث ولا حرج فقد انتشرت لاول مرة المخدرات فى الجامعات السودانية والزواج العرفى بين الطلبة والطالبات و عرف السودان لاول مرة فى تاريخه دور للاطفال اللقطاء بسبب الرذيلة التى انتشرت فيه بشكل واضح وجلى و مخجل و الحياء قد تلاشى بشكل ملفت بسبب الفقر و الجهل و البعد عن الدين فى ظل حكومة كانت كل شعاراتها(( هى لله هى لله لا للسلطة ولا للجاه )) لكن بدلا ان يعود الانسان السودانى الى التدين فى ظل هذه السلطة المتأسلمة نجده قد ابتعد كثيرا عن التدين و نجد ان الايمان ضعف فى نفسه فى الوقت الذى ظلت فيه حكومة الانقاذ تدعى الفضيلة والدفاع عن الاسلام هى اكثر حكومة فى العالم الحقت الضرر بسمعة الاسلام و سمعة السودان معا و لحق ذلك الضرر بسمعة المواطن السودانى الذى كان مجرد وجوده فى اى موقع خارج الوطن يعنى الانضباط و الامانة والصدق والجدية .
قال لى احد الاخوة العرب "ان الشخص الوحيد الذى استامنه على مالى واعمالى فى حالة سفرى و غيابى هو المواطن السودانى " و اذكر انه وبعد تحرير الكويت مباشرة حدث اشتباك بالايدى بين بعض المواطنين السودانيين و مواطنى دولة اخرى اشتركت بفعالية فى تحرير الكويت وقد انتهى الامر بالجميع الى قسم الشرطة فقام الضابط المسئول يومها بصرف السودانيين من قسم الشرطة قائلا لهم (( والله يا سودانيين ما عرفنا نكرهكم )) و وجه كلامه للاخرين بانه لن يستطيع ان يحبهم فهل يا ترى ان راى جناب ذلك النقيب الكويتى تغير بسبب سياسات الانقاذ الحمقاء ام ظل عند حسن ظنه بالمواطن السودانى كما هو و لم يتغير ؟ .
ان السمعة الطيبة و القيم الاصيلة للشعب السودانى العظيم التى غرسها و اوجدها اجدادنا عبر مئات السنين استطاعت حكومة الانقاذ الفاشلة و الضعيفة ان تهدمها فى بضع سنين حتى زهد فينا الجميع و اظن ان هذه الحكومة بما تملكه من غباء لم ترى حتى الان كل هذه المصائب التى جلبتها للسودان العزيز بدليل انها لا زالت متمسكة بالاستمرار فى حكمنا او قتلنا بعد ان اغتالت عمدا كبرياءنا و كرامتنا .. فهل لا زال هناك من يامل خيرا فى هذه الحكومة و رموزها العفنة !!!!!

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1800

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد العزيز عبد الباسط
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة