المقالات
السياسة
نسبة الجواسيس إلى المعدنين.. حملة رد الاعتبار الوطني
نسبة الجواسيس إلى المعدنين.. حملة رد الاعتبار الوطني
08-09-2015 02:13 AM

في بدايات عهد الإنقاذ ووصول الإسلاميين إلى السلطة في السودان.. كانت صحيفة الشعب في مصر.. نعم في مصر وليس في السودان.. صحيفة مغمورة لا ذكر لها ولا شأن.. ثم ومع تراجع العلاقات السودانية المصرية على المستوى الرسمي.. كانت الصحيفة المغمورة تتقدم.. وتحقق نجاحات في التوزيع.. حتى أصبحت صحيفة ذات حضور وتأثير.. إن لم يكن انتشارا وتوزيعا.. ثم بلغ الأمر حد أن إعلانات لمؤسسات محسوبة على الحكومة السودانية.. تظهر على الصفحات الأولى والأخيرة من صحيفة الشعب المصرية.. وبكثافة.. ومعلوم أن الإعلان يمثل مصدرا من المصادر الرئيسة للموارد.. هذا بالنسبة للصحيفة.. كما يمثل وسيلة آمنة من وسائل التمويل.. هذا بالنسبة للمانحين.. وأذكر يومها أن جلسة جمعت حشدا للمعارضين في ضيافة الراحل غازي سليمان رحمه الله وحرمه السيدة هدى كروم مد الله في أيامها.. وفي قمة لحظات كيل السباب للنظام.. فاجأ غازي ضيوفه بقوله.. وقد اعتادوا منه على مثل تلك المفاجآت.. والله الإنقاذ دي لو عندها حسنة واحدة أدبت لينا المصريين ديل.. وبعد أن جذب إليه الأنظار قال.. عمرنا كله فارضين علينا حاجاتم هسا بقى عندنا جريدة في نص القاهرة وبندفع ليها قروش عينك يا تاجر ويضيف وهو صادق في ما سيقول.. محمد لطيف قال لي الإعلان الأجنبي بيعتبر تمويل سياسي مكشوف.. غازي في غمرة خلافه مع الإنقاذ كان لا يخفي إعجابه بالدكتور الترابي..!

ورغم أن ما أشار إليه غازي.. نقلا عني كان صحيحا.. واعتبره غازي أمرا حسنا.. إلا أن جلنا كان يرى تلك السياسة تخبطا وهدرا للموارد ومظهرا من مظاهر تصدير الثروة الفاشلة.. لم نكن نرى ذلك النصف المليء من الكوب.. وهو استعدال ميزان العلاقة بين البلدين.. والآن ومنذ أن رشح موضوع الجواسيس المصريين إلى السطح.. مقروءا معه موضوع المعدنين السودانيين الذين كانت تحتجزهم السلطات المصرية دون وجه حق.. مع ارتكاب تجاوزات في حقهم تتعارض مع القوانين الدولية.. ناهيك عن حسن الجوار.. وخصوصية العلاقة وما إلى آخره من.. الحكي الفاضي.. كان جليا.. ورغم الضجة التي أثيرت في الأسافير.. أن المحصلة النهائية كانت في مصلحة السودان.. وحين أعلن عن إطلاق سراح الجواسيس في المرة الأولى ثارت مواقع التواصل الاجتماعي.. المعارضين قبل الموالين ثورة عظيمة.. بحسبان أن القرار قرار سياسي.. بينما الذي حدث أن النيابة الأعلى في بورتسودان كانت قد شطبت الدعوى في مواجهتهم وفقا لتقديرها.. إلا أن قاعدة بورتسودان العسكرية.. الشاكي.. قد تقدمت باستئناف قوي أعاد الجواسيس إلى السجن.. حتى خرجوا بالعفو الرئاسي..!

والشاهد أن ثمة وجها للمقارنة.. مهما.. بين حدث الجواسيس والمعدنين هذا.. وبين ملاحظة غازي على أيام دعم صحيفة الشعب.. فعدد المعدنين السودانيين الذين أفرج عنهم يبلغ أربعة وأربعين مواطنا.. في مقابل مائة وواحد جاسوس.. هذا يعني أن كل مواطن سوداني يعادل حوالي اثنين وربع مصري.. وفي تقديرنا أن رئاسة الجمهورية تستحق التهنئة على هذا الإنجاز المستحق.. ليس إنجاز الإفراج عن المواطنين السودانيين.. بل تأسيس قاعدة النسبة الجديدة هذه التي نأمل أن نطبقها في معاملاتنا كافة مع الشقيقة مصر.. مع تنبيه رئاسة الجمهورية أن تستمر جهودها وجهود السلطات السودانية لاسترداد حقوق هؤلاء المعدنين كافة.. مع المطالبة بتعويضهم عن ما تعرضوا له من أهوال وكذلك عن فترة الاحتجاز القسري

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 3538

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1318563 [الوزانى]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 03:11 PM
هم يبكى وهم يضحك.كلما اسمع عبارة جواسيس لااستطيع ان اتمالك نفسى من الضحك على جهلنا وتخلفنا وضياع وقتنا فى الهزل قولى يازول بالله عليك جواسيس على شنو العندنا البوارج الحربية والمفاعلات النووية المنتجة للسلاح الذرى ام تجسس على المجارى والقمامة المالئةللخرطوم وجميع المدن السودانية.ارجوكم اتركوا الوهم ولاتعبئوا الهواء فى الزجاجات انتبهوا للبلد الذى اصبح اردا دولة فى افريقيا .الا تعلمون ان موريتانيا والتشاد والنيجر واريتريا ومالى يعتبرون السودان مثل الصومال فى التخلف والجهل والمرض والفقر

[الوزانى]

#1317768 [الاصلي]
4.00/5 (1 صوت)

08-09-2015 10:41 AM
انت مطبلاتي وهم ماعارف اي حاجة اول حاجة المصرين ماجواسيس هم صيادين يصطادوا بي جرافات يدمروا الحياة الطبيعية والشعب المرجانية وثانيا الامن المصري في عمق المياءه السودانيه امشي اسال الصيادين في سواكن ومحمد قول الاستخبارات تمسكهم في المياه السودانيه وتحقق معهم وتاخذ منهم موبايلتهم واخيرا المعدنين السودانين مادخلوا مصر \ كانوا بعدنوا في الاراضي السودانيه .بس الكلام دا ماتقدر تقولوا لو قلتوا يقطعوا عيشك ويخلوك تبيع الجرايد بدل تكتب فيها .ياع.................

[الاصلي]

ردود على الاصلي
[تفتيحة لمن فضيحة] 08-10-2015 10:30 AM
كلامك صاح يا (أصلي) ومحمد لطيف عندو صلة قرابة بزفت الطين الاسمو البشير..عشان كدا مابقول الحقيقة.


#1317716 [حسن]
0.00/5 (0 صوت)

08-09-2015 09:24 AM
تحلم ؟

[حسن]

#1317705 [damar]
5.00/5 (1 صوت)

08-09-2015 09:12 AM
انا عايش بمصر وفعلا كان نظام الكيزان يمول جريدة الشعب دي وهي جريدة اسبوعية ناطقة باسم حزب العمل الاسلامي لصاحبة ابراهيم شكري الزي توفي قريب كانت اعلانات الخطوط الجوية السودانية راتبة كل اسبوع وكان يراس الجريدة المدعو عادل حسين يزكر ان الكيزان منخو المدعو ابراخيم شكري الاف الافدتة في السودان لزراعة الارز واسنجلب مزارعين مصريين ونصب عليهم وخدعهم فرفعوا قضايا ضدة في بلدهم

[damar]

#1317590 [الدبابي]
2.00/5 (1 صوت)

08-09-2015 02:50 AM
الله اكبر

[الدبابي]

#1317585 [خابور]
1.50/5 (2 صوت)

08-09-2015 02:41 AM
انت بليد

[خابور]

محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة