علقم
08-10-2015 01:18 AM


*مع كل صباح يغتال بعضهم البراءة بدم بارد ، يبحث عن متعة ووهم زائف ، ينتقي احدى زهرات الحي ، يدركها وهي تحمل حلوى او بسكويت ، فيلوح لها باكثر منه ،ثم يدس في يدها بعضه ،وفي مكان ما ...ينال من براءتها وطفولتها ، ولايكف، حتى بعد صراخها وانينها المتواصل ، يتركها في بركة من الدماء ،ويدير ظهره هاربا .هذا نموذج من دفاتر اغتصاب الاطفال التي غالبا مايتم تدوينها ضد مجهول ، اذا فشلت الضحيه في معرفة الجاني ،او لم تكتمل كل البيانات والادله ،لتصبح واسرتها اسيرة (وسواس دائم ) ان كتبت لها النجاة، من الموت خنقا ،او تحت الاغتصاب العنيف، وتهتك الاعضاء والنزف المتواصل !
*لكن ماحمله التحقيق ، الذي اوردته الزميله القديرة لبنى عبدالله في صحيفة الجريدة قبل فترة، كان العلقم المر،فلقد كشف المعلم الذي استنطقته لبنى ، عن حمل ست طالبات بمرحلة الاساس في مدرسة لبابه بمربع 2بحي النصر !!! يا للهول قنبله داويه ، هزت المجتمع ،فانكمش على ذاته يندب حظهن الذي اوقعهن ،في شراك الجاني الذي طوى الاخلاق والمثل ،ورمى بها في عرض البحر بل وبصق على القيم ودهسها بعد ذلك بقدميه ،ويا للهول ثانيا ، فهذه الجرائم في تزايد مستمر ،ولايخلو مجتمعنا من سرد قصصها ودفقها على الاوراق في بلاغات نيابات حماية الاسرة والطفل ، فالاضابير ملأى ،بها وباشباهها ومثيلاتها ،وكل يندرج تحت مسمى العنف ضد الطفل البرىء ،وسؤالي هنا ماذا قدمت جهات الاختصاص ، المعنية برصد الحالات والبلاغات للمجتمع ،الذي ترتكب الجرائم على مسرحه ؟؟؟
*لاشىء يمكن ان يسجل لصالح نيابة حماية الاسرة والطفل ، فالصور الباهته سرعان مايمحوها الزمان ، من الذاكرة ، وذاكرتنا عن دورالنيابه ،لا تختزن مايدعو للشد على يدها بالتهنئه ، فقضية الطفل ادم مازالت تتقد في الوجدان وهي اكثر من مثال ،بجوانب مختلفه وزوايا متعددة !
*لماذا تدحرجت القيم الى اسفل ؟ لماذا اصبح وامسى من السهولة بمكان الانقضاض على تماسك المجتمع ؟وتدمير صفائه ونقائه ؟ لماذا اتسعت الهوة بين مؤسسات الحماية وطالبي الحماية ؟لماذا اصبحت الحكومه تتوسد يدها وتغمض عينيها بهدوء ثم تروح في سبات عميق ؟ لماذا بات جل همها السباق نحو الكراسي والسلطه والهيام في واد غير الذي يرتاده المواطن ؟الذي تغتصب ارضه وطفله وحقوقه ،في خسران بين و(شبه يومي )؟
*رغم كثرة بلاغات الاعتداء الجنسي على الاطفال والتي فاقت (الالاف ) ، --وماخفي اعظم – الا انها لم تنفض الغبار عن الضمائر ،ولم تحرك السكون والصمت المفتعل ، تجاه جرائم الاطفال في المجتمع ، فاستمر الفساد والتدهور الاجتماعي ، وتوالى تفكك نسيجه ، وصار العنوان الدائم لوطني ،تتجرع نساؤه ورجاله واطفاله العذاب والمعاناة، بينما يهنأ ساسته ، باحدث وسائل الراحة والدعة!! !!
همسه
عند انحناء النيل ....جلست ...
تبكي حظها العاثر ....
وتغزل من امواجه ....ثوبا ودار ....


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1828

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1318552 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 02:58 PM
هذا هو المشروع الحضاري قد اتى اكله وحان حصاده فالسودان قبل 25 سنة لم يكن هكذا

[زول]

اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة