حكاية تُوْر جِرِى
08-10-2015 01:23 AM


قامَتُه عاليَة، مكانتُه بين أهله عظيمةٌ، شديد السُمْرة، لحيته في حدود ذقنه، تُزَيِن فصداتٌ ثلاث و متوازية أىٍ من صفحتي وجهِه، تنطلق الفصدات من بعد الأذن لتقف عند بداية الخدّ. في وجهه نوعٌ من الطول المختصر،تتقد عيناه بذكاءٍ سافر بالفعل عبر نسْلِه، في صوته عندما يتكلم بَحّة رقيقة و علوٌ محبب. سبائبُ شعر رأسه معقوصة لونها بُنِّىٌ و برّاقٌ من غير دِهان أو زيت. كغيره من العوَضاب حفظ القرآن مبكراً و تعلّم الكتابة و الحساب بمسيد أهله بجزيرة مُسَّاوى؛ إنّه محمد عثمان ود محمد ود عوض، كبير قومه و ركيزة رأيهم. قوي الشكيمة و ثابت النفس كالجزيرة نفسها التي يؤكد ثباتها حَجَر ود ساحون بشمالها و تحرسها شرقاً من بعد بحر الشرقية بركات النساء و الرجال و مثابراتهم في المَقَلْ و الحِلِيلي و فيوض الأولياء بمنطقة السكينجاب، أما بعد بحر الغربية تطل عليها بالحنان و الجسارة الكِنَيسِة، قوز قرافي و قوز هندي. دوم المهاجر بالغرب، مقبرة العوضاب العريقة، حقولهم و ديوان محمد صالح و بيته؛ أماكن تهفو إليها نفسُ محمد عثمان ود محمد ود عوض كغيره من العوضاب فهم يحبون الغرب. و تهفو نفسه أيضاً للرمل الابيض النظيف عند ضفة النهر بالكِنَيسة في فترة المحاق خاصة أيام دميرةِ كدميرة هذا العام عندما يغطي الماءُ العَكِر الحقولَ
جاء بالأمس مع غيره ممن أمُّوا إحتفالات الذكري السنوية الثامنة عشر لرحيل حاج الماحي بالكاسنجر.كان السفر برغم النهر و طِلَاوته قطعة من جهنم جرّاءَ إنكتام نفسِ الجو و إختناقه أيام الدميرة و هناك سمع عن خبر إحراق الجَهَاديّة لديوان "نِعْمِي المادحِي" و لقد حكي الناس أن الجَهَاديّة قد دخلوا داراً به مجلس من شعراء الأغاني و المدائح في جِلاس و سألوا ببذاءة الجند عن أحد الكتب المُجلّدة و أُجِيبوا بحذر المستريبين إنه ديوان شعرِ لنِعْمة المادحة و هنا قال قائد مفرزة الجهادية: ترا موش كتاب الله! و أمر بتمزيقه و إلقاء أوراقه بحبرها المكتنز بالمعاني في ماء بحر الدميرة الغاضب. تذكر شعرها و ردده بصمت منكتم و سرّي ليؤانس به صمت المكان بتلك الايام.
أسّو يا أخواني ، للحور نعمتن
لي سيدن طاه مفتاح جَنَتِن
نفوس الخلق قادر موَتِن
يَحِيهِن عُقُب من تُربَتِن
بسم الله في مبدا الوَزِن
بي ربنا الموجود و منصوص في المَتِن
حُمُولِي إيان فوق سنْدَتِن
تقول نعمة أوزارها حَتْحِتِن
خايفة من الحُجَارة و عَصْرَتِن
هوايل القَبُر مني تَحَوّدِن.1
قال لنفسه: الإسترقاق لم يقف بينها و مقام الوِلاية و لو لم تكن صالحة لما كانت عند مقام النشّابة7 مُبَجَلةًّ و كريمةً. هنا قال محمد عثمان ود عوض: يا الله السلامة.
ذهنه منشغل بحكايات الناس عن جيوش الخليفة عبد الله في بلاد الشايقية، لم يكن راضياً. تذكر الحكايات المرّة التي لا تزال نازفة بداخله التي حكاها الناس عن أحمد ود علي، لم يكن يقبل أن يقول الناس عنه أحمد المُنْكِر، لأن أحمد ود علي عالمٌ و مُعلِّم أخذته الخَيْرَة بالمنام لمبايعة المهدي و الإلتحاق بحملة الحبشة و الإستشهاد هناك.ما كان يشغل محمد عثمان ود عوض بالفعل هو مصير زوجة أحمد ود علي و بنته السُرّة8 في تلك الغُرْبة الجهولة بعيداً عن الديار. ينتمي أحمد ود علي للحاجعليِّاب في نوري و ما يربطه بالعوضاب في مُسّاوي و الكِنيْسِة هو النسب؛ أي زواج سعيدة بنت علي من أحمد ود عوض عمَّه.سعيدة بت علي المُدَرّسة صاحبة المسيد بينهم يؤذيها ما تسمعه من الشايقية في ذمِّ أحمد ود علي و تكره كثيراً وصفه بأحمد المُنْكِر. محمد عثمان يتأذي كغيره من هذه الغمزات.
يفكر محمد عثمان في الذهاب إلي الغرب و القيلولة ببيت جده محمد صالح في الكِنَيْسِة للتبرك و الإنجمام. فهو فارس ليس عند الدميرة من عزْمٍ تغالب به صدره الجبّار في لحظة العَوْم. في تلك الاثناء جالت بخاطره أغنية من الأغاني التي كانت تتردد أصداؤها في دار الشايقية في أيام الصمت تلك.
واي أنا الليل.. ليلي أنا
يا مهدية حكمك ما بِقالي
سويتي العبِد في راسي دلّالي
يطير أب رقعة يسكن في الضهاري
و يجي التمباك مَحمّل بالرِحالي
و نشق السوق نعلّب في السجاري
و يقج شرموطنا بينات الجُرَارِي
و نطير نندق نصفق للعَسَالِي
و يجيك أب زرّة مار فوق الأهالي.2

تحرك محمد عثمان صوب الغرب، قاصداً الكِنَيْسِة و في طريق صادفته النسوة ليس في وجوههن غير الخوف و قلن: الجهادية في طريقٍ سيوصلهم بعد أيام لقوز قرافي يقصدون النهر للماء و سيُخَرِّبوا القُرَير و سينتهكوا أعراض الناس و يقتلوا و ينهبوا. عاد محمد عثمان من حيث أتي. جمع من الرجال و الخيّالة ما يستطيع، جهّز مركباً، إمتشق سيفاً محفوظاً و مُبَرّكاً فنظف نصله ثم هزّه فبرقت بالسيف أنوار الغضب. فضّ لفافة من نسيج قطني خشن بداخلها الحَرْبَة أم كوكاب التي أهديت لجده محمد صالح فخصّ بها والده محمد ود عوض. شكر محمد عثمان ربه علي نعمة الانتساب للأرومة المجيدة و تذكر مأثرة جده محمد صالح التي خلّدها الحاج الماحي في مدحة التمساح. حيث وُجِد ختم ولاية جده محمد صالح علي باطن جلْد التمساح المقتول بالبندق الذي منحه الشيخ محمد صالح مُبَرّكاً بالعزيمة للرجال و قال لهم الدود لا يُقْرَأ له إنما يقتله الرجال بسلاحهم حيث قال:
التمساح، يا رِجّالة نُورِي إتلمو
خلو الغفلة جميعكم هِمّوا
محمد صالح قام بي عمو
لطم الدود بالسر في فمو.6
ركِب الرجالُ مرْكِبَهم و قطعوا بحر الغربية حيث تنظرهم الخيول و السند من الرجال و الدعوات بالفلاح من عموم أهل القُرَير و كانوا ينشدون :
يا رب بهم و بآلهم عجّل بالنصر و بالفرج
إشتد هواي علي المهج يا رب فعَجّل بالفرج
و تولّت نفسي يا سندي بدِّر بخلاصي من زهج
و خصيم السوء يعالجني لهلاكي زح عني وهج
و اشغل أعدائي بأنفسهم و ابليهم يا ربي بالمرج.3
و في الكِنَيسِة إنضم للركب رجال آخرون. هنا قال محمد عثمان ود عوض: علينا إبعاد جيشهم عن القرير. ثم قال : سننتقم منهم و سنقتص منهم لما إقترفوه من مظالم، نهب و سلب و انتهاك للأعراض. كان مخطط الرجال واضحاً و هو إعلان الولاء لقادة جيش الخليفة الذاهب لمصر، يعلنوا ولاءهم مكْراً من أجل و السفر مع الجيش لأبعاده عن النهر أو الضفاف التي تعنيهم و هي ضفاف النهر عند قوز قرافي، قوز هندي و الكِنَيسِة، كلّم محمد عثمان ود عوض أهله في قوز قرافي ، قوز هندي و الكِنيسِة بترك الديار و الإنضمام للأهل في الجزيرة مُسّاوي بذلك تكون قري الشاطيء الغربي خلواً من زاد أو غنيمة محتملة ينهبها الجَهَاديّة، فعل معظم الناس و غادروا الغرب للجزر. كانوا يعرفون كغيرهم من الشايقية إن عبد الرحمن النجومي يقود مجموعة من الأنصار بينهم العديد من البطاحين و الجَعَلِيّة يقودهم الأمير احمد البشير الأمين إبن أخيه، و مجموعة من البقارة؛ حمَر، هبّانية ، أولاد حِمَيد و مِسيرّية يقودهم الأمير اسماعيل عبد المجيد و مجموعة من الدناقلة و المولدون يقودهم الأمير عثمان أزرق. و كانوا يعرفون كغيرهم من أهل الدراية، يعرفون أنّ أبناء البقارة بجيش الخليفة عبد الله المتجه شمالاً من الأنصار لن يكونوا بلا ذاكرة فهم يجفلون من شلوخ الشايقية التي تذكرهم بأخذ الطٌلْبة في كردفان و دارفور. و يعرفون كغيرهم إن أخذ الطُلْبَة و إنتزاعها لم يكن عملاً إداريا بسيطا أو إجراء حكومي معتاد كان تسلطاً تنكشف خلاله وحشية السلطة التركية و العاملين معها من الشايقية و الجعليين و الدناقلة. الشايقية هم السناجك أو الباشبوزق السوداني. الجَعَليون و الدناقلة هم الجلّابة وتجار الرقيق الذي تحميهم فِرَق الباشبوزق السوداني من السناجك و غيرهم في كردفان و دارفور . التجار من جلّابة و غيرهم مقربون من الحاكم التركي و بمباني المديريات لن تجد غيرهم مع الاقباط ،الشوام، الاوربيين خاصة الألبان و قليلٌ من التُرك. لن ينسي أبناء البقارة عسف السلطة التركية و استبدادها و تسلط الجعليين،الدناقلة و قسوة السانجك أو الباشبوزق السوداني، هذا ما كانوا يعرفون علي وجه التحقق. و كانوا يعرفون إن جيش عبد الرحمن النجومي منهزم بالشقاقات قبل الإنهزام أمام قوة التُرُك كانوا يعرفون بموجدة عبد الرحمن النجومي من قول الخليفة له "ماك هيّن لكن هِوَين" . و قول الحاشية المقربة من الخليفة عن أحوال جيش النجومي " إ ألف ثعلب يقودهم أسد خيرٌ من ألف أسد يقودهم ثعلب " .بذلك اعلن الخليفة موقفه من الصراع بين مساعد قيدوم و عبد الرحمن النجومي4. يفكر محمد عثمان في هذه الأمور و يتذكر أحمد ود علي و موته في البلاد البعيدة و انقطاع أخبار زوجته و بنته فيستبد به القلق و يزداد في نفسه الكُرْه للمهدية و الجَهَاديّة و فعائلهم.
قرّرت مفرزة الشايقية المنطلقة من مُساوي و الكنيسة أن يحاربوا جيش الخليفة بالعطش فثقَّبوا القِرَب ليسيل الماء الغالي علي أجساد الجِمَال، الخيول و الحمير، يسيل فيشربه الرمل الغاضب ولا يشربه الجَهَاديّة فيعطشون. فعلوا ذلك و شَوَّشوا علي إفادة الأدِلّاء فأبعدوا جيش الخليفة عن النهر. هزموا جيش الخليفة بالسِرّ الرباني علي حسب ما كانوا يعتقدون و كانوا يقولون لبعضهم عن جيش الخليفة " أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون". نجحت مفرزة الشايقية بقيادة محمد عثمان ود عوض في سَوْق جيش الخليفة عبد اهر بعيداً عن القُرَير. طالت ليالي المفرزة و تعذبت بإنكتام نفس الجو في أيام الدميرة و النهر يستعد للحظة العلو الفارقة. استمرت أيام المفرزة بالمحاولات الجاهدة لإبعاد جيش الخليفة عن ضفاف النهر، مالم تكن تحسب له المفرزة هو إسترابة البقارة من شلوخ الشايقية و عدم ثقتهم في من يحملونها علي خدودهم، كان البقارة يراقبون. إنكشف أمرهم، ربما لعلوُ قامته و مظاهر الحزْم في وجهه إعتقدوا أنه قائدهم ،هكذا فكّر الانصار حول محمد عثمان ود عوض.إنقعد مجلس قضاءٍ مستعجل و حُكِم عليه بحدِّ الحِرَابة، ليس عند جيش الخليفة عبد الله من وقت ليضيعه مع من يتآمروا عليه لأن أخبار إعدادات الجنرال وودهاوس البريطاني قد عُرِفت أخبارها و عُرِفَت أيضاً أخبار نيرانه التي تنتظر جيشَ الخليفة عبد الله. حكَم الانصارُ علي محمد عثمان ود عوض و من معه سريعا بالقتل صلباً و تشعيباً. دُقَّت المسامير علي ساعدي و ساقي محمد عثمان ود محمد ود عوض فنزف و تألم ثم قَضَى نَحْبَه في حرِّ أيام شهر أغسطس اللاهب. ذهب جيش الخليفة بما ذهب و عاد بالهزيمة و الإنسحاق فتبدد. وجَدَ الشايقيةُ من أهل القُرَير و مُسّاوي جسدَ محمد عثمان ود محمد ود عوض كاملاً، غير تالف بآفة الأرض أو منتهكاً بأنياب الهوام، كان وجهه مبتسماً و لقد جمّلت منظر موته إكبارات أهله بالرضي عمّا فعل، فلقد نجح مع رجاله في حرف مسار جيش الخليفة الذاهب لمصر عن القُرَير. ربما كان رضي أهله عنه و ما تبع ذلك من أحداث هو ما أخذ محمد عثمان ودمحمد ود عوض لمقام الوِلاية فاصبح قبْرُه في جِرِي من أرض الدناقلة ضريحاً يزار فخلّدَته الأغاني و قِيل فيه:
تور جِرِي فوقو الحبيب
أب فتحية و نجيب
المَحْرِي و حَرِي
بالفضل و الترغيب
أجدادك زمان حملة مشاعل نور
ناشرين للعِلِم
مالين النواحي سرور5

....................

الهوامش
1- كتاب قرشي محمد حسن مع شعراء المدائح ص 87. (نسخة اشتريتها من فرّاشة الكتب فهي بلا غلاف أو معلومات عن الناشر). الابيات للمادحة النعمة المولودة بجلاس كأمَة تقريبا في بداية القرن التاسع عشر تم إهداءها كخادمة لزوجة السيد الحسن اب جلّابية من السواراب.
2- الإنداية، الطيب محمد الطيب إصدارة هيئة الخرطوم للصحافة و النشر الطبعة الثانيةسنة 2013م
3- المنبهجة ص 21 مولد النبي (ص) المسمي: الأسرار الربانية، تأليف الامام السيد محمد عثمان الخَتِم من إصدارات مطبعة كاظم في دبي بالإمارات العربية المتحدة.
4- ص 1108 نعوم شقير، جغرافية و تاريخ السودان إصدارات دار عزّة للنشر 2007م.
5- البيتان الأولان كتبتهما عمتي و جدتي العافية بت محمد احمد ود محمد عثمان ود محمد ود محممد صالح ود عوض. عليها رحمة الله. في القلب وحشة و افتقاد لجمال وجهها و كرم ابتسامتها ففي لقائها كنت أجد رائحة جدي الخليفة طه ود احمد ود محمد صالح ود عوض. انا طه ود سيدة بت الباشا ود محمد احمد ود محمد عثمان ود عوض. بذلك تكون العافية عمتي و جدتي
6- من مدحة التمساح للحاج الماحي المولود بالكاسنجر في تقريباً عام 1780م و المتوفي عليه الرحمة و الإجلال في عام 1871م.
7- النشّابة أحد اسماء السيد الحسن الميرغني الكثيرة و منها دابي رُندة، سيد الجبل و أب جلّابية.
8- السُرّة أو حبوبة السُرّة هي زوجة الخليفة طه الأولي و له منها اعمامي عثمان، احمد و عمتي ميمونة الخضرا عليهم الرحمة. السُرّة بنت احمد ود علي راسمائة في جيوش المهدية للحبشة و استشهد هناك عليه الرحمة. بالاساس السُرّة هي بنت خال الخليفة طه جدي لأبي.

taha.e.taha@gmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 5396

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1318245 [سوداني]
4.07/5 (5 صوت)

08-10-2015 05:26 AM
1. قصة مثيرة للاعجاب والتعجب والتامل، غنية وثرة ليس فقط بتمكن الكاتب من تقنيات السرد واللغة {تامل فقط كمثال جمال وبلاغة وجدة هذا الوصف: 【في وجهه نوعٌ من الطول المختصر،تتقد عيناه بذكاءٍ سافر بالفعل عبر نسْلِه،】}، بل ايضا بجرعاتها التاريخية الواقعية من فترة مهمة من تاريخ السودان.

This is historical fiction or, if you like, fictionalised history
at its best


2. يستعمل الكاتب【الوِلاية】كمصدر لولي بمعني العارف بالدين، ولكن المفردة تستدعي للحاضرة معني الولاية الادارية او الاميرية. "مقام الولي" او "مقام الولية" كان سيكون اوضح معني.

3. تصويب: من أجل و السفر = من أجل السفر
4. شكرا للمبدع طه الخليفة، وفي انتظار المزيد من هذا الادب الجميل

[سوداني]

طه جعفر الخليفة
طه جعفر الخليفة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة