المقالات
السياسة
متي تعرف الحكومات الاستبدادية أن الشعوب الاصيلة لا تكفيها مجرد أمنيات؟.
متي تعرف الحكومات الاستبدادية أن الشعوب الاصيلة لا تكفيها مجرد أمنيات؟.
08-10-2015 01:28 AM


أختير للاحتفال باليوم العالمي للشعوب الاصيلة هذا العام شعاراً ذو معني ومضمون عميق وهو ضمان رخاء الشعوب الأصلية وصحتها، ومن المعروف ان هذا اليوم العالمي سيحتفل به كما هو متبع في يوم 9 أغسطس من كل عام، حيث يُحتفل العالم اجمع باليوم العالمي للشعوب الأصلية وذلك بإقامة فعاليات في كل أرجاء العالم بما في ذلك مقار الأمم المتحدة في نيويورك، ويسلط موضوع هذا العام الضوء على مسألة حصول الشعوب الأصلية على خدمات الرعاية الصحية، خصوصا أن تحسين صحة تلك الشعوب يظل تحديا كبيرا لها وللدول الأعضاء وللأمم المتحدة، والشس الاضافي في هذا العيد هو تدشين المجلد الثاني من تقرير "حالة الشعوب الأصلية في العالم" ، الذي يدشن في فعالية خاصة في مقر الأمم المتحدة ، ويحتوي هذا المجلد الثاني علي معلومات أساسية مهمة بشأن اوضاع الشعوب الاصيلة حول العالم، وككل عام نظمت الفعاليات الخاصة بهذا اليوم الدولي هذا العام في مقر الأمم المتحدة في يوم الإثنين الموافق 10 أغسطس 2015 في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي ابتداء من الساعة 3 عصرا حتى الساعة 6 مساء، وإعلان حقوق الشعوب الأصلية كان قد اعتمد من قبل الجمعية العامة في يوم الخميس 13 سبتمبر 2007، بأغلبية 144 دولة لصالح القرار، 4 صوتا مقابل (أستراليا، كندا، نيوزيلندا والولايات المتحدة) وامتناع 11 عن التصويت (أذربيجان ، بنغلاديش، بوتان، بوروندي، كولومبيا، جورجيا، كينيا، نيجيريا، الاتحاد الروسي، ساموا وأوكرانيا)، وعقد الاحتفال الرفيع المستوى من الذكرى السنوية الخامسة لاعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية في 17 مايو 2012. وخلال مؤتمر ديربان الاستعراضي في أبريل 2009 توصلت 182 دولة من جميع مناطق العالم الى توافق حول وثيقة ختامية ، واعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية مستندة علي ان هذا الاعلان والوثائق الملحقة له لها تأثير إيجابي على حماية الضحايا، وحث المؤتمر الدول على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ حقوق الشعوب الأصلية وفقا للصكوك الدولية لحقوق الإنسان دون تمييز. وعلى الرغم من العديد من النجاحات من الأهداف الإنمائية للألفية، إلا أنها لم تمكن من التصدي بشكل كامل للقيم والمبادئ الواردة في إعلان الألفية، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمساواة ومعالجة عدم المساواة في جدول أعمال التنمية في مرحلة ما بعد 2015 يعني النظر إلى كل من المساواة في الفرص والنتائج (أو عدمه)، والعوامل الهيكلية المتجذرة، التي تكرس مختلف أشكال عدم المساواة مثل التمييز على أساس العرق أو الجنس أو السن أو الموقع، الخ، ويلاحظ انه في أحدث تقرير الدولة للشعوب الأصلية في العالم، لوحظ أن "الشعوب الأصلية تواجه التمييز المنهجي والاستبعاد من السلطة السياسية والاقتصادية؛ أنها لا تزال على الممثلة من بين أفقر، والأميين والمعوزين ويتشردون بسبب الحروب والكوارث البيئية، كما يتم تجريد الشعوب الأصلية في أراضي أجدادهم والحرمان من الموارد من أجل البقاء، سواء المادية والثقافية، وبعضهم يتعرض حتى سلب حقهم في الحياة. ويلاحظ ان اسوء سجلات اضطهاد الشعوب الاصلية في الدول ذات الانظمة العسكرية والاستبدادية في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية ولذا فمن هنا تنبع وتكون الأهمية بمكان أن حقوق واحتياجات الشعوب الأصلية أن تناقش وتعالج في جدول أعمال التنمية المقبل، وفي الماضي القريب اي في الفترة من 27 نوفمبر إلى 19 ديسمبر 2012 أقرت الأمانة العامة للمنتدى الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية واليونيسف أدارة وتوسعة نقاش عالمي حول موضوع (الشعوب الأصلية وعدم المساواة)، وذاك في إطار التشاور الموضوعي العالمي على "معالجة عدم المساواة" في جدول أعمال التنمية في مرحلة ما بعد 2015، وهنا لابد من الاشاره إلى الرسالة الرئيسية التي يجب أبرزها كرسالة راسخة حينما يتم الاحتفال باليوم العالمي من اجل الشعوب الأصلية، هي أن تنفيذ نهج قائم على حقوق الإنسان في التنمية لمعالجة الاوضاع الحالية للشعوب الاصيلة حول العالم، يجب أن تأخذ الدول في الاعتبار قضايا المساواة والاستدامة وصولاً لمفهوم أساسي من التنمية في ظل الثقافة والهوية.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1876

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة