المقالات
السياسة
في بيتنا لص
في بيتنا لص
08-10-2015 12:53 PM


لو سالت كثير منا كم مرة زرت فيها اخصائي الجلدية ؟
سيقول بعد اجترار شريط الذكريات لا اتذكر ، او اني لم اقابل دكتور الجلدية في حياتي .
لأنه لم يصب بمرض جلدي في حياته .
او ان ما اصابه ما هو الا (حنكلو او برجم) وهو امر لا يستدعي ذهابه للدكتور حسب فهمه
او انه لا يذهب عادة الى الدكتور الا بالشديد القوي .
وتقرير سنوي صادر عن مركز الإحصاء بمستشفى الخرطوم للأمراض الجلدية، يقول ان المستشفى استقبل (80739) حالة في العام الماضي منها (20852) حالة تشوهات ناتجة عن استخدام الفتيات كريمات تبييض البشرة، أي ما يعادل اكثر من 25% من الحالات التي يستقبلها المستشفى، سببها مستحضرات التجميل التي تباع في المحال التجارية غير مطابقة للمواصفات الطبية ويتم استخدامها دون استشارة الطبيب المختص.
فكل يوم يتم اكتشاف نوع وصنف وخلطة جديدة ، وكل يوم اعلان لشركة جديدة متخصصة في تفتيح البشرة وازالة القشرة ، وكل يوم مكافحة الجمارك تعلن عن تمكنها من قبض كميات من الكريمات مهربه الى داخل الحدود ، بل وصل الهوس بتفتيح اللون الى استخدام حقن البهاق لجعل كل الجسم ناصع البياض يسر الناظرين ، وما خفي اعظم .
تنشط تجارة الكريمات والدولة تعاني من نقص حاد في الادوية وخاصة الادوية المنقذة للحياة ؟.
واطباء الجلدية يحذروننا باننا موعودون في القريب العاجل بارتفاع نسبة الاصابة بالسرطانات الجلدية والفشل الكلوي . يقولون ويقولون متى ما سنحت لهم الفرصة ، في ظل اعلام وجد شطراً يدر عليه دخلاً كبيراً من شركات الاعشاب وتفتيح البشرة والنفخ في الموضع المراد نفخه .
يقولون ولكن لا حياة لمن تنادي .
والغريب ان كل الشعب نساءه ورجاله يبحثون عن بياض اللون .
فهل هنالك اشكالية هوية ؟ وعدم مصالحة مع النفس ؟
وهل للفضائيات دور كبير في هذا ؟
وهل هذه الظاهرة الخطيرة ناتجه عن مقارنة الرجل السوداني للنساء ما بين الشاشة والواقع ؟ مما جعل بياض اللون هي السلعة المطلوبة في الشارع السوداني .
والغريب ان هذه الظاهرة لا تقتصر على منطقة او قبيلة او مستوى تعليمي او عمر .
بل انها لم تعد تقتصر على الفتيات بل شملت حتى الفتيان ان صح اطلاق عليهم لفظ فتيان . في الفترة السابقة انطلقت مبادرة لمحاربة الاستخدام العشوائي والغير منضبط لكريمات التجميل لكنها لم تنال الدعم الكافي من كل قطاعات المجتمع ،وماتت في مهدها .
وقبل ايام ذكرت صحيفة الجزائرية والاندبنت ان رجل جزائري طالب بتعويض ٢٠ الف دولار تعويض عن الأذى النفسي والمعنوي الذي سببته له زوجته حيث قال انه في ثاني يوم من زواجه ظن ان لصا دخل ليسرق شقته ليتفاجأ ان هذا الذى راه هي زوجته موضحاً انها المرة الاولى التي يرى فيها زوجته بدون مساحيق .
شترة
كم لص في بيوتنا؟
وكم نستحق نحن من تعويض ؟

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2425

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1318618 [همت]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 04:49 PM
المستورد كوز لكل السموم التي يسمونه كريمات تجميل ولذلك لن تتوقف هذه التجارة إلا عندما يذهب البشير ونظامه إلى مزابل - لا بل مراحيض التاريخ

[همت]

#1318516 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-10-2015 02:01 PM
الاخ لؤي مصيبة لم نعرف مثل هذا في زماننا ونحن شباب في السبعينات والي الان رغم التجاعيد وعيييييييك في كل مكان فالمسالة بدت وكانها ثقافة قصدتها اجهزة الدولة لفساد جديد اضافة الي ما هو موجود اضافة الي ثقافة المظهر دون الجوهر وكنا زمان نوازن بين هذا وذلك كل شئ في حدوده ان زاد انقلب لضده الان العقل مختطف والدراسة طاشه مثل الشبكات والحكومة تنتهز كل فرصة لاطالة عمرها اكثره بالباطل بدليل الازمات تاخذ بخناق الوطن ولا تجد علاجا وان وجد لا يستعمل فنحن دولة تفككت عراها وصارت سايبه ومجتمع سمكي والكاش يقلل النقاش وهلم جرا والناس في وداي والحكومة في وداي وشكرا سجمكم ما اكثر اللصوص في الوطن الان علي قفا من يشيل اكثرهم لا يحتاج لكريمات !!!

[سيف الدين خواجه]

لؤي الصادق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة