المقالات
السياسة
بدلاً من محاولة اغتيال الآباء المؤسسين
بدلاً من محاولة اغتيال الآباء المؤسسين
08-11-2015 12:35 AM

*من الهتافات الشهيرة التي كنا نرددها وسط الجماهير الهادرة إبان ثورة الحادي والعشرين من اكتوبر١٩٦٤م على الديكتاتورية الأولى " لا زعامة للقدامى" ومنذ ذلك التأريخ وحتى الآن استمر مسلسل محاولة اغتيال الآباء المؤسسين مع سبق الإصرار والترصد.
*للأسف تكرر الهجوم على رموزنا السياسية من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين دون اعتبار للمواقف الوطنية التأريخية أو الإنجازات التي تحققت في عهدي الاستقلال الأول والثاني‘ وكانت النتيجة أننا فقدنا البوصلة وما نزال.
* لانقول ذلك دفاعاً عن الأحزاب السياسية الديمقراطية وعن قادتها وزعمائها‘ لكننا قصدنا التوقف بصدق وتجرد لمحاسبة النفس ودفع مساعي الإصلاح المؤسسي والتغيير المنشود المطروح بحياء وسط العصي التي يتعمد وضعها بعض أنصار الحرس القديم لعرقلة مساره.
*الهجمة الظالمة على الرموز السياسية وقادة الاحزاب لم تتوقف‘ خاصة من أنصار الأيديولوجيات رغم التغيير الكبير الذي أثر بصورة واضحة على بعض المسلمات الصماء التي يتخندق خلفها أعداء الحرية والديمقراطية.
*أذكر أنني نبهت في مؤتمر الحوار حول النظام السياسي في السنوات الاولى للإنقاذ إلى أن الصراع الحاد بين أقصى اليسار وأقصى اليمين أضر بمسار الحركة الوطنية السودانية وأننا في حاجة إلى تعزيز قوى الوسط السياسي الديمقراطي لتأمين سلام السودان واستقراره وتقدمه.
*للأسف لم تتوقف الهجمة الظالمة على الأحزاب الديمقراطية وعلى قادتها في محاولة مستميتة لاغتيالهم او إضعافهم أو إلحاقهم بركب الإنقاذ فكانت النتيجة استمرار الخلافات السياسية والنزاعات المسلحة التي أثرت سلباً على حياة المواطنين وماتزال.
*نحن لاندافع عن الممارسات الحزبية السابقة التي لم تسلم من مغامرات و"تخريم" سياسي ومواقف غير ديمقراطية‘ لكن هذا لا يبرر محاولات تفكيكها أو إضعافها أو محاولة اغتيال قادتها أو تشويه صورتهم أو التقليل من وزنهم السياسي‘ وإنما لابد من ترك عمليات الإصلاح المؤسسي والديمقراطي لجماهير الأحزاب وشبابها وليس بالإنقلاب عليها.
*معروف أن تعميم الأحكام على الأحزاب السياسية وقادتها فيه ظلم واضح لأن هناك قيادات ما زالت منتجة وحاضرة وفاعلة ومؤثرة ‘ وبعضها انزوى على نفسه وترك حزبه يجرفه التيار الغالب حيثما اتفق‘ وهناك من يحاول "التخريم" السياسي كما فعل من قبل‘ وفي جميع الحالات ليس من مصلحة أي طرف في المعادلة السودانية استمرار محاولة اغتيال الآباء المؤسسين أو التقليل من أهمية استرداد العافية السياسية.

*إننا في حاجة ماسة لتنقية الأجواء السياسية وفتح المزيد من النوافذ للتهوية الصحية لتحقيق الإصلاح المؤسسي والتغيير المنشود لاسترداد الديمقراطية وإنجاز السلام الشامل وإعادة دفع السودان نحو مستقبل أفضل.

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1874

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1320149 [السماك]
0.00/5 (0 صوت)

08-13-2015 08:38 AM
يا نور الدين يا مدني .. من هم هؤلاء الآباء المؤسسين ؟؟ أتعني بهم من أقام زعامته على أساس غش ونهب السذج من المواطنين الطيبين بمقولات من أمثال "نخلة في الدنيا .. نخلة في الجنة"؟ .. و"أبوي الشيخ طار فوق مصلايتو" .. و"الشيخ قطع البحر ماشي على كرعينو" ؟؟ والله أنا أشك في أنك متعلم .. ولا أقول ليك: ديل الزعماء الذين يتبرك بهم المثقفون حاملو شهادات الدكتوراه من أمثالك ليباركوهم وزراء على حكوماتهم التي أقعدت السودان منذ الإستقلال وإلي اليوم..

يا أخي إختشي وقول كلام غير كده..

[السماك]

#1319865 [تهارقا]
0.00/5 (0 صوت)

08-12-2015 04:19 PM
يا دكتور لكل مقام مقال ولكل زمان رجال . لو ان القدامي امنوا بان اوان تقاعدهم حان لذهبوا معززين مكرمين ولكنهم رجال كل العصور . هؤلاء لم يضحوا رموزا
بل قبور متحركة والله نحن نكره الانقاذ ونكره هؤلاء بقدر يساوي الانقاذ انهم الوجه الاخر للانقاذ اللهم انقذنا منهم جميعا

[تهارقا]

#1319308 [لا مع ... ولا ضد...]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 06:36 PM
دائما ما يكتب الأستاذ مقالاته وهو (ماشي جنب الحائط) فهو ليس مع الانقاذ ولا ضدها ,مقالاته دائما معممة وسطحيه لا يستفيد منها القاريء شيئا.

[لا مع ... ولا ضد...]

#1319023 [محمدالمكي ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 11:27 AM
ملاحظة عمبقة لكاتب متأمل.خاصة والهجوم متعدد الاتجاهات والدوافع فمن جانب الانقاذ يبدو ذلك هدفا مرصودا لتبريرالانقلاب وتجريم كل الفعاليات السياسية التي شاركت في صنع ماضينا السياسي حتى تخلو الساحة من اي رمز سوى رموزهم وقياداتهم ومن ذلك محاولاتهم لتبرير ذهاب الجنوب وتحميل مسؤوليته السياسية على عاتق كل الحكومات التي تعاقبت على حكم البلاداي تجريم الماضي عن فعل ارادي قام به الحاضر وعلى الجانب الآخر هنالك غضب على الماضي الذي افرز الانقاذ نفسها نتيجة لاهماله وتفريطه بل هنالك حرد تجاه الدين الذي تسلقت الانقاذ حوائطه لتصل الى سدة الحكم ثم تلقي به في سلة مهملاتها بعد ان حشدته بالاباطيل.وواقع الحال ان ماضينا السياسي بالغا ما بلغ من التواضع لهو افضل الف مرة من الحاضر الذي تقوده الانقاذ نحو الهاويةواي لص من ايام زمان انطف مائة مرة من المتصدين لمحاربة الفساد في هذا الزمان الغشيم وبوسع من اراد ان يتحدث عن نوع من الجحود فقد قام الزعيمان فاروق ابوعيسى والدكتور امين مكي باكبر مواجهة مع النطام في شهور اعتقالهما المجيدة ورغم ذلك وجدنا من يقول انه لايريد زعيما تجازو الخمسين وهي نكاية مقصودة لطمس حسنات الماضي ونكران قياداته باي حجة من الحجج ولو كانت حجة سخيفة مثل حجة التفدم في العمر وتزايد الحكمة والتجربة
وكلها امور لم تمنع من الصلابة السياسيةوالاستماتة على المبدأ

[محمدالمكي ابراهيم]

#1319012 [خارم بارم]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 11:10 AM
كلام خرم بارم ساكت من الاستاذ/ نور الدين مدني الصحفي القدير والمخضرم. وإلاَّ فليقل لنا ماذا يقصد بالرموز السياسية وقادة الاحزاب والقادة المؤسسين؟ هل هم القيادات الذين توفوا إلى رحمة ربهم مثل محمد خير المحامي وإسماعيل الأزهري ومبارك زروق ومحمد أحمد المحجوب، أم هم هذه الديناصورات الرابضة التي لا يهمها غير التعويض عن الممتكات وقضاء كل العمر خارج السودان في عواصم أوروبا والشرق الأوسط واتخاذ القرارات بعيداً عن جماهيرهم ومؤيديهم..هل يعتبر الاستاذ/ نوردالين مثل هذا (الزعيم) قائداً مؤسساً ورئيساً لحزب سياسي ديموقراطي وطني؟..
هل أولوية الزعيم السياسي أن يخدم وطنه ومواطنيه وأن يدافع عن مصالحهم، أم ينفذ أجندة ويخدم مصالح (الدول الشقيقة) الأخرى؟
هل الزعيم السياسي من لا يتوقف عن التنظير والكلام ويبدل مواقفه كل يوم؟
هل هذه الأحزاب تمارس الديموقراطية داخل مؤسساتها و(زعمائها) يتحكمون في الناس لأكثر من نصف قرن ثم (يُورِّثون) الزعامة لابنائهم؟ هل يراهم الكاتب الصحفي قادة لأحزاب سياسية ديموقراطية أم إقطاعيين وأصحاب مؤسسات وشركات عائلية؟
هل يكذب الزعيم االديموقراطي ويتاجر بالدين ليذهب إلى السجن ويذهب الجنرال إلى القصر؟ هل يفرض الديموقراطي على الناس رؤيته رضوا أم أبو ويسوقهم كالنعام؟
كلهم أبناء طوائف دينية أو حزبيون عقائديون أنانيون متسلطون لا علاقة لهم لا بالديموقراطية ولا بالوطنية.. تحكموا في البسطاء ودمروا البلاد على رؤوس أهلها وامتصوا دم أبنائها؟ أفعال هؤلاء (الرموز والقادة والزعماء) هي من يجهض كل ثورة وانتفاضة شعبية على الدكتاتورية وهم من يساعدون الجنرالات ويشاركونهم في دخول القصر الجمهوري على ظهور الدبابات ويعطلون مسيرة أي تطور سياسي كان في النهاية سيؤدي إلى القضاء على هذه الديناصورات ويكفينا شر مغامرات العسكرتارية والذئاب الخبيثة المختبئة وراء الجنرالات.
الأمل في الأجيال القادمة (إذا بقي في السودان جيل قادم) لأن يؤسسوا لاحزاب سياسية وطنية حيَّة ومعافاه وتتعاقب وتتبدل الزعامات فيها بشكل ديموقراطي وتكون أولوياتهم مصلحة السودان والإنسان السوداني.

[خارم بارم]

#1318839 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

08-11-2015 07:23 AM
الأباء المؤسسين! والله أنت راجل طيب يا استاذ مدني. أسسو شنو؟ الولايات المتحاربة العصرحجرية. وكما قال الشاعر "على قدر أهل العزم تأتي العزائم" ويبدو أن آباءنا المؤسسين كان عزمهم في صلابة ملاح أم رقيقة وكانوا في حكمة وذكاء أبو الدقيق ... فها هو حصادهم ماثل يحدث عنهم

[الدنقلاوي]

نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة