المقالات
السياسة
الانقاذ اعادة تدوير الاستهبال2
الانقاذ اعادة تدوير الاستهبال2
08-13-2015 10:32 AM


كنا قد استعرضنا في مقالنا السابق جوانب من الزيف الذي تستعبطنا به الانقاذ في عملية تدوير الاستغفال عليه نلقى الضو على بعض النقاط المهمة التي صاحبت هذه الدورة الجديدة . عودنا اهل الانقاذ عدم الاكتراث للمواطن والاستخفاف بعقليته لدرجة لايلتفتون معها لمدى السوء النفسي الذي يعانون حيث كان يتم الكذب والتدليس والوقاحة على الشعب السوداني جهارا نهارا دون أي مواربه او مساحيق تجميلية تغطى على افكهم . فجادت لنا الانقاذ برجال اوقفوا حياتهم واجادو حرفتهم في سوق الكذب والتدليس امثال ربيع عبد العاطي الذي باع ماء وجهه لقاء المنصب والدولار فتحمل عن رؤساءه الحرج والحياء ورضى لوجه ان يكون عرضة اللعن والبصق على واجهات القنوات . والكذب والاستغفال الذي كان يمارسه وزير الدفاع بتصريحاته الخرقاء بمثل نظريات دفاع النظر وجرأة نافع وتصريحاته الاستفزازية في حق الشعب بلحس الكوع وغيرها ووصف البشير المتظاهرين بشذاذ الافاق وكثير من مظاهر الجرأة والوقاحة والكذب والتدليس نجدها بدت تتلاشى مع هذه الدورة الجديدة بل يتعدى الامر ذلك ان تتخلى الانقاذ عن اطارها الشكلي المتأسلم القديم وتختفى مظاهر التدين رويدا رويدا عن نشاطاتها وحتى خطاباتها وشعاراتها فقلت عبارات مثل ( الله اكبر ) بل كادت ان تختفي مظاهر رفع الاصبع بها ونجد ان البدل السفاري ذات الطابع الامنى بدأت تختفي بدورها ويظهر لنا وزراء ومسؤولين شباب يلبسون ويتأنقون بمثل ما يتأنق جيلهم بل كاد ان يصل الامر ببعضهم ان يطل علينا بقصه شعر( نيمار).. غلواً حتى انك ان نظرت اليهم واستمعت الي نوعية خطابهم وطريقة تحدثهم تشاكل عليك الامر تماماً ولما استطعت ان تستبين ان كان الجالس امامك ( كوز ) ام هو واحد من افراد الشعب السوداني . يبقى ان الامر لا يعدو ان يكون تفكيك للاطار والنمط القديم بعد ان تم تفكيك المضمون قبلاً الى نمط يعرفه ويتمناه الانسان السوداني بعد ان مل من شكليات التأسلم التي كانت تجعجع بها ، وكلها اشارات ترسلها الى ذهنيية المواطن بانها بدأت تتفهمه ومستعدة للتنازل لتحقيق اماله وتطلعاته بل والتنازل عن مشروعها الحضاري المزعوم والكف عن الزج به ومطاردته بشكليات الاسلمة ( الفارغة ).
وللاسف الشديد بدأت هذه الخدع تنطلي على المواطن المسكين لتنتظم الشارع عبارات وثقافة جديدة من جنس ان المسؤول الفلاني ( شكلو جادي وداير يشتغل والله قعدنا معاه اصلو مابشبه الناس ديل ) ومن ناحية اخرى تدعيماً لخطة ( الاستهبال ) وكما اسلفنا من قبل تبدأ الزيارات المفاجأة والنزول لعند الجمهور واستدعاء حديث الراعي والرعية وتفقد حوائج الناس بمثل ما تطالعنا به صحف الامس بزيارة بكري حسن صالح لجهاز المغتربين لينفض سامر الزيارات بفلاشات الكاميرات ( وسلفي انا والنائب خلفي ) بعد ان تفعل الزيارة فعلتها في نفسية المواطن وتعبئه بما يكفي من الشكوك والتساؤلات حول كنه المرحلة المقبلة وهذا ما تريده الانقاذ بالضبط فهي تعرف انها لن تنتزع اعتراف المواطن بين يوم وليله ولكن يكفي ان تحيطه بهاله من الشك يبدأ معها تدوير حساباته واقحام الانقاذ كخيار (لابأس) من التعامل معه . والصحف تخرج علينا بأغرب نبأ على لسان عمر البشير ، (تعويض أسر شهداء احداث سبتمبر) . ولنا ان نتسأل ، احداث سبتمر 2013 يمر عليها الان عامين كاملين ، عامين والانقاذ تنكر تماماً وتتفه هذه الثورة ولا تعترف بها وان هي اعترفت بها تصفها بانها اعمال تخريبية قام بها بعض المتفلتين والمجرمين واللصوص كيف استيقظ البشير الان ليعترف بحق هولاء اللصوص والمجرمين في التعويض ؟ وهل هذا الخبر اعتراف ضمني من الانقاذ بحق هؤلاء في التظاهر حتى يعوضوا الان واذا كان حق لهم لماذا قوبل هذا الاستحقاق بالرصاص الحي ومن الذي أمر بالقتل ؟ ومن هو المجرم الذي سيقتص منه ؟ كل هذه الاسئلة تدور في الخاطر واكيد لا توجد لها اي اجوبة عند اساطين الانقاذ ناهيك ان تتعشم هذه الاسر في محاسبة جانئ او استحقاق تعويض . قبل كل شئ ونحن كشعب يحق لنا ان نعرف وان نجد اجوبة صريحة وشافية لكل هذه التساؤلات لان قطرة دم سودانية هي اغلى من أي مجرم افاك يسترزق على دماءنا .
إن عقدة الثقة التي تخنق الانقاذ والعزلة التي تخافها تحتاج فعلا لفقه مرحلى يعمل على تذويب غصص الغضب والغبن المتكلس في نفوس الناس والانقاذ التي اجادت فقه الضرورات وسياسة الاسترزاق ومعتمدة في ذلك على العقلية العاطفية التي تميز السوداني تراهن تماماً على نجاح مشروع الاستغفال بمثل هذه الممارسات الممجوجة في الوقت الذي تسعى فيه جاهدة لدرء لعنه الافلاس التي صارت تحاصرها من كل ناحية . وهنا تكمن مشكلة الانقاذ الحقيقية فهي وطوال فترة حكمها لم تلتفت للمعالجات الجادة والمدروسة والاستراتيجيات طويلة المدى التي تحقق مكاسب مضمونة النتائج والعمل على رفع الاداء الاقتصادى وتحسين الانتاج والاهتمام بالكفاءة الادارية التي هي أس هذه العملية بل اكتفت بحشو المؤسسات ومرافق الدولة برجال الولاء الحزبي والتمكين للصوص المال العام . وهذا النهج التدميري استشرى حتى انه ضرب الانقاذ من داخلها وهاهي الان تعاني من لعناته وللخروج من عنق الزجاجة هذه نعيش هذه المرحلة بمثل هذه التفاصيل الفوضوية فالانقاذ التي تضرب بيديها يمنة ويسرى من اثر الاختناق ستسقط ويسقط معها هذا الوطن حيث سيكون من الصعب رفعه مرة اخرى.
ونستبين مدى سوء هذه المرحلة بعمق الافلاس الفكري الذي يضرب الانقاذ فهاهي بعد ان اعيتها كل السبل تستعين بأساطين الجن ومشعوذي الطرق الصوفية ، فهاهو شيخ الامين يبارك ويرعى صفقات الحكومة ويستجلب لها شركات التعدين المزعوم وللموضوع رمزيته المترابطة والواضحة ولا تحتاج منا الى كثير شروح . معروف في الثقافة المجتمعية ما يفعله هولاء المشعوذون ومعروف من الذي يتعامل معهم فلن نجد شخص ذو عقل ودين يمكن ان يثق فيهم فيكفي ان رسولنا الكريم قد نهانا عن مجرد الاستماع لهم ناهيك عن الاخذ برأيهم وتفويضهم في امورنا . ولو نظرنا للانقاذ وهي التي ملأتنا صخيباً بكتاب الله وسنة نبيه في بداياتها نعرف مدى النفاق الذي كانت تمارسه علينا ونخلص لمدى الردة التي وصلت اليها والافلاس الاخلاقي الذي صار يميز شخوصها ومنهجها وهذه الردة لانقصد بها ردة مضمون فالمضمون فارغ اساساً ، انما ردة في الشكل والاطار الخارجي الذي كانت تمثله علينا مما يدلل على ان الانقاذ في مرحلة مستعدة معها لتبيع كل شئ في سبيل ديمومتها ، ولا نستغرب لماذا ضجت مدننا وقرانا بهولاء المشعوذين اذا وصل بهم الامر الى ان يكونو مستشارين لدى الحكومة ، فلا يخفى عليكم مدى تأثير هؤلاء المشعوذين على العامة وانقياد الجهلة والرعاع خلفهم بعد ان مهدت لهم الانقاذ وفتحت لهم ساحات البلد وقنواتها التلفزيونية لتجهيل الشعب وتوطين فكر اللاهوت والغيبيات بين الناس في مشروع الغيبوبة الانقاذية فاصبحت لهم طرق ومريدين ومحبين وكثر فسادهم وافسادهم في البلد هاهي الان الانقاذ تستخدمهم لمباركة استهبالها على المواطن . وبما ان حزب الشيطان هم الخاسرون اعتقد ان المطلوب منا كشعب واعي بدينه هو الالتفاف حول هذا الدين والتمسك بعروة الاسلام فحزب الله هم الفائزون والعمل لتعرية هذه الشرزمه وكشف مخططاتها لخطورة هذا الطريق الذي صارت تقودنا فيه .
ونحن إذ نرجو ينزاح عن كاهل هذا الوطن هذا الغم المقيم نتساءل عن موقف احزاب المعارضة وماهو دورها إذا هذا الوضع وماهي خطتها لهذه المرحلة وهي ترى البلد ينقاد الى حافة الدمار الا تعتبر هذه المرحلة مرحلة للتحرك الجدى لفعل يؤثر على الشارع العام ويساعد على انتفاضته ، اعتقد ان الانقاذ قد اشبعت هذه الاحزاب بالوعود والتحاورات الهلامية الفارغة وبرعت تماماً في التهرب من أي التزامات قطعتها على نفسها وتنصلت عن عهودها لانها مردت على النفاق . وهي مرحلة تحتاج لكثير من التكاتف من جميع الاطراف ومنظمات المجتمع المدنى لان الانقاذ لم تستقوى علينا الا لتشرزمنا وتفرقنا وعدم اتفاقنا جميعا حول مشروع مشترك يعمل على رفع هذا البلاء عن كاهلنا .
حيدر الشيخ هلال
الدوحة – قطر

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2050

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حيدر الشيخ هلال
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة