المقالات
السياسة
القصاص من هولاء واقع أن افلح هو أو غيره.
القصاص من هولاء واقع أن افلح هو أو غيره.
08-13-2015 03:07 PM

نعرف ان الطفولة هي الوداعة والامل والتفاؤل والبراءة فبالرغم من الظروف الحرجة التي يعيش فيها اطفال جبال النوبة فانهم مازالوا يحبون الوطن بالرغم من ان لا أحد يهنم بمعاناتهم، والنظام القائم قتلهم وابائهم وامهاتهم حتي حيواناتهم لم ارحمها طائرات الانتنوفـ صورة حديثة ومعبرة نشرت في اعلي تقرير منظمة امنسيت انترناشونال لاربعة اطفال من قرية تنقولي التي قصفتها طائرات النظام السوداني، وهم مصابون بقزائف الانتنوف ويستظلون بظل حجر كتب علية باللغو الانجليزية احبك ياوطن، الاطفال الاربعة هولاء احدهم قذيفة انتنوف قطعت رجله والاخر اصابته في يده والرابع في عينه واصغرهم يحمل كوب المديده، اربع سنوات من الحرب والقتل والتشريد بجبال النوبة والنظام السوداني وحكومة المؤامر الوطني يمنع التطعيم والغذاء والسودانيين والعالم يتفرج علي الماساة الانسانية، وبالرغم من الحقائق ماثلة لكن الواقع لم يتغير منذ اربع سنوات والسبب لا احد يبالي بهم، لكن حب الوطن ماذا يسري في عروقهم ويجري في دمهم الذي يرغب النظام في مصه، ويتبجح وزير الخارجية وسدنة النظام بالرغبة في الاتفاق علي وقف اطلاق النار بالمنطقتين وكل ذلك مجرد مضيعة للزمن، وماورد من تصريحات للمؤتمر الوطني واشاعات بموافقة الحكومة السودانية في الخرطوم بوصول المساعدات مجرد اكاذيب وتضليل بعد ان كشف للعالم زيف اداء الحكومة السودانية وممارساتها وانتهاكات القانون الدولي الانساني وجرائم الحرب بجبال النوبة/جنوب كردفان، فكلما تكشفت الدلائل والحقائق في التقارير الدولية لجرائم النظام يهرولون الي امبيكي ويصرحون بالرغبة في الاتفاق مع الحركة الشعبية قطاع الشمال في المنطقتين، ما يجب التزكير به ان هذة الازمة الانسانية هي نتاج لجرائم النظام التي ظل يقترفها في حق شعب المنطقتيين منذ اليوم الاول للحرب في جبال النوبة والنيل الازرق، وقد اورد تقرير المفوض السامي لحقوق الانسان في اغسطس 2011 الانتهاكات المؤاقة للقانون الدولي الانساني وحقوق الانسان في جنوب كردفان؟جبال النوبة في يونيو 2011 التي ارتكبت بواسطة الاجهزة الامنية والعسكرية ومليشيات الدفاع الشعبي، ومنذ تلك الفترة فالسودانيين وحكومة المؤتمر الوطني ومجلس الأمن والأمم المتحدة كانت تعلم والان تعلم أكثر وبوضوح عن الوضع في كل من جبال النوبة والنيل الازرق سواءا كانت انتهاكات او الوضع الانساني، فالهروب من مواجهة الواقع وحل المشكلة الانسانية لن يفيد اي من الاطراف المزكورة، وان يتم الحديث وربط معالجة الحالة الانسانية بدعوة امبيكي او جهود الوساطة الافريقية خطاء فادح يقترف في حق اطفال جبال النوبة والمدنيين، فالوصول الي نقطة مسدودة في كل جولة من جولات التفاوض والتي كانت اخرها في 13 نوفمبر 2014، والان ربط معالجة الاوضاع الانسانية بالحوار الفاشل الذي ينادي به النظام جريمة اخري تضاف الي سجل جرائم النظام بحق المدنيين بالمنطقتين (جبال النوبة والنيل الازرق)، وتشير الي مؤشرات سيئة لاستمرار الازمة بجبال النوبة والنيل الازرق ومزيد من الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة السودانية، والحرب الان تدخل عامها الخامس وماذالت الحكومة السودانية مستمرة في التماطل وعدم الجدية في الحلول السياسية للازمة في جبال النوبة والحركة الشعبية، وممارسة البلطجة واللامبالاة في التعامل مع قضية جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور كحالة انسانية ملحة لمستقبل الوطن، فان كانت الحكومة السودانية والمؤتمر الوطني عاجزه عن اتخاذ خطوات حاسمة وفورية لانهاء انتهاكات القانون الدولي والانساني والانتهاكات الخطيرة الاخري واستهداف المدنيين بالمنطقة، فهذا لا يعفي المجتمع الدولي والسوداني من اتخاذ ما يلزم لوقف هذا التهور وحالة الانكار التي تمارس من قبل الحكومة السودانية وازيد من معاناة السودانيين بتلك المناطق، فحالة الغباء والحقد والكراهية هي التي تمنع المؤتمر الوطني من ايقاف هذة المعاناة بجبال النوبة ، ولكنها ايضاً لم تستطيع ان تمنع هولاء الاطفال بمناطق النزاعات في هامش السودان من الاستمرار في حب الوطن وفصلهم وجدانياص عن الوطن السودان، رغم ان لا أحد يهتم بمعانتهم من المؤتمر الوطني وكثييرين من العنصريين والاغبياء، لكن من المؤكد ان كل هولاء المجرمون لن يفلتوا من المحاسبة لما اقترفوه وارتكبوه من جرائم حرب في جنوب كردفان/جبال النوبة والنيل الازرق ان قصر او طال الزمن وان افلح امبيكي اوغيره في مسعاه لاحلال سلام عادل يقتص لهولاء الاطفال الابرياء بمقدار أستمرارهم في حب هذا الوطن رغم الألم.
alfadelsanhor@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2049

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الفاضل سعيد سنهوري
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة