المقالات
السياسة
تنجدنا يا البشير..وتلحقنا يا أبو هاشم !!
تنجدنا يا البشير..وتلحقنا يا أبو هاشم !!
08-16-2015 08:11 AM


بسم الله الرحمن الرحيم

كان ملفتاً لجوء الحسن الميرغني إلى الرئيس للتدخل لحسم مجلس تسجيل الأحزاب الذي رفض قراراته بشأن العضوية وفصل بعض القيادات وتمثيله للحزب أمام مجلس الأحزاب ..استقواءاً في شأن هو في الأصل حزبي يخص حزبه وليس حزب الرئيس..ويزيد من غرابة الأمر..أنه هنا لم يختلف في سلوكه عن وزراء المؤتمر الوطني في اللجوء إلى الرئيس عند الزنقة ..فكم مرة تدخل الرئيس لدعم وزير عند ثورة أعضاء الحزب عليه..ومن أمثلة ذلك في تشكيلته السابقة..دعم عبد الرحيم محمد حسين بعد الإخفاقات العسكرية..ودعم المتعافي في شأن القطن المحور وراثياً..أما في التشكيلة الجديدة ..فدوننا بدايته بدعم غندور عقب فشلين كبيرين في ضعف المشاركة في الانتخابات ثم فضيحة جنوب أفريقيا والجنائية..وصولاً إلى دعم وزير المالية في شأن أورنيك 15 الإليكتروني عقب الإخفاقات المصاحبة وضغوط مراكز القوى..وكان السائد وقتها أن قرارات الميرغني الابن مدعومة من الأب..لكن ما رشح من أنباء عن قرارات رئيس الحزب الأخيرة في إعادة الأمور كما كانت قبل القرارات المذكورة ..طرح جملة من الأسئلة..وقد نالت القرارات من النفي والتأكيد من قبل الحزب ما نالت..بيد أنه وبالأمس ..كان حسين خوجلي يرمي بما أسماه خبر الغد..من أن ابراهيم الميرغني قد تلقى اتصالاً مباشراً من الميرغني الأب بخصوص هذه القرارات..وأمر بأن تكون الأوضاع في الحزب كأن شيئاً لم يكن من قبل قرارت الابن وأمر بعودة ابراهيم الميرغني ناطقاً رسمياً وكان قد انزوي في الفترة السابقة..وعزز حسين خوجلي قوله بأنه اتصل بإبراهيم الميرغني وأكد له ذلك ..وزاد أنه استفسره عن وجود مكتوب بذلك فأفاد بالنفي ولكن هذه هي طبيعة القرارات التي تأتي للحزب من أبو هاشم ..حيث الاتصال الهاتفي وسيلة معتمدة !!! وهكذا فإن الميرغي الأب
يتخذ القرارات دون أن تكون هنالك مستندات تُثبت عليه..وقد استخدم الحسن الميرغني نفس الساتر عند بداية قدومه باعتباره مفوضاً من والده !! لكن الثابت في الحالتين أننا أمام حزبين يقول فيهما كبار القادة ..تنجدنا يا ابو هاشم..وتلحقنا يا البشير!!!
لكن السؤال الأهم في سيل الأسئلة المتوقعة هو..ما تفسير ذلك إذا اقترضنا صحة الأمر ؟
وتأكيد ابراهيم الميرغني يعزز ذلك ...
أقرب التفسيرات لدي..أن الأمر مرتبط بالموقف من مشاركة الحزب في الحكومة.. فالمجموعة التي فصلت كانت من المعارضين بشدة لمشاركة الحزب..وحيث أن رئيس الحزب قد أكد استمرار المشاركة حتى في أحلك الظروف إبان هبة سبتمبر المجيدة ولم يعد بعدها من لندن..فقد ترك لابنه الحبل على الغارب حتى يكمل سيناريو المشاركة وضمان منصب المساعد الأول للبشير في القصر ..وانتظر حتى تم تشكيل جميع الحكومات الولائية ومشاركة الحزب فيها..ولم يتبق إلا أمر حكومة الخرطوم..وربما من أسباب تأخيرها ..أسماء المشاركين باسم الحزب والخلاف في ذلك..والقرارات قطع للطريق على أسماء بعينها والله أعلم..
والسؤال الأهم هنا ..ما موقف الحسن الميرغني في هذه الحالة؟..
الراجح أن الأب والابن قد نالا مبتغاهما..فقد فاز الابن بأرفع المناصب ..وضمن الوالد مشاركة الحزب في الحكومة وفوائدها عليه..ويبدو أن سيناريو ابن الصادق المهدي قد راق للبيت الآخر..فلا ضير في أن يستقيل الابن من الحزب شكلاً ويكون البيت متواجداً في الحكومة مضموناً..ولكن بصورة أرفع من بيت المهدي ..بعد الصورة الباهتة لمشاركة جعفر الميرغني ..مقارنة بعبد الرحمن الصادق.
وهذا قد يفسر لجو للء الحسن الميرغني للبشير في مواجهة مجلس الأحزاب..وعدم الإعتماد على أنه من أولياء الله الصالحين في نظر المشاركين من حزبه ..وقوة تفويضه من والده.ودقي يا مزيكة.

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2094

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1321869 [Mohammed Ghalib]
5.00/5 (1 صوت)

08-16-2015 03:10 PM
تنقذنا يالبشير
وتلحقنا يالمهدي
ومدد يالمرغني
وبركااااتك ياشيخ حسن
لو ما الشيوخ ديل السودان كان لحق امات طه فيا جماعة الخير قولوا الحمد لله الله بحبنا (اذا احب العبد ابتلاه)

[Mohammed Ghalib]

معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة