المقالات
السياسة
الحزب والدولة
الحزب والدولة
08-17-2015 11:28 AM



الان الصورة باهتة جدا بالنسبة للوضع السياسي السوداني ، في كل المناحي ، الحرب تزداد حرارتها بين المكونات السكانية هذه المرة في داخل عاصمة الاسلام قبيلتين تتصارعان علي امتلاك الارض ، المؤتمر الوطني يقف متفرجا علي صداماتهم مستمتع بمشاهد الدماء المتدفقة دوما في جبال النوبة والنيل الازرق ثم دارفور ، اما الوضع السياسي يشهد تهديدا من عناصر الامن التي سطت علي مؤسسة الدولة بعد التعديل الدستوري الاخير ، استدعاء متكرر للصحافيين والصحافيات ، ومصادرة جوازات الصحفيين ، دون تقديمهم للقضاء ، انه اشبه باستعراض عضلات المصارعين علي حلبة المصارعة لاغراء المشاهدين ، لا يقف الامر علي هذه الحدود وحدها شن جهاز الامن اخيرا حملات اعتقال علي كوادر حزب المؤتمر السوداني من جلد مستور احمد محمد الامين السياسي للحزب ورفاقه ، واعتقال خالد سلك ، ومجدي عكاشة ووداد درويش اخيرا ، والتعامل معهم كمجرمين لا كمعارض تحت اسم حزب سياسي مسجل .
اما حوار الوثبة يبدو انه لفظ انفاسه ينتظر الدفن بعد غسلت المعارضة تكتيكاته ، والقت بها في مزبلة فوضي اسلام النخبة المجرمة .
جانب ان السودان في عقر عاصمته يشهد تدهورا اقتصاديا هز كل اركانها منذ اكثر من شهرين ، انعدام مستمر للمياه ، وصل سعر البرميل سبعين الف جنيه ، والكهرباء تداوم علي القطع اليومي ، وسد مروي اثبت انه خيال عملاق مارد ، يصرخ دون ان يؤدي اشياء يحسها المواطن , وصل الامر الي خداع النظام في اتفاقية مع شركة روسية وهمية وقعت داخل القصر الجمهوري ، اخيرا اكتشف انها اسم علي مسمي لا حقيقة لها علي الارض اطلاقا ، ان الامن اكيد وراء هذه المهزلة الاقتصادية التي فضحت انه لا توجد دولة ، بل مجموعة اشبه بالمافية لا تلتزم بقانون ولا دستور ,هدفها جني ثمار الاموال وتكديسها وتهريبها الي بر الامان . هل السودان الان دولة ، ام هو زواج بين الحزب وجهازه الامن ،؟ هو زواج ابدي في سبيل ديمومة البقاء اطول فترة ممكنة ، وهذا هو الناتج الفعلي ، الدولة اخطفتها العصابة المافوية ، وتمتعت بها اسرة المطلوب للمحمكة الدولية ، وبعض الاقارب من نفس الحكم ، احتكروا السودانيين ، سرقوا اراضيهم وباعوها لدول بني عقال الخليجيين ، طفيليي البترول في حقبة تدفقه المجنون عليهم ، هم اشتروا الرؤوساء قبل شراء اراضيهم ، هذا لا ينجح الا في واقع التزواج الحزبي مع جهاز الامن والمخابرات الوطني ، هذه الاحداث رؤيتها تتضح يوما في سطوته وتعديه السارف علي الدستور ، يعتقل يصادر يحظر يوقف يقتل يحبس دون قرار من القضاء .
اذا اريد للتغيير ان يحدث ، يتم تحطيم مؤسسة جهاز الامن والمخابرات الوطني من الاساس حتي الراس ، لانه الان توغل علي الحياة المدنية يشتري الاندية الرياضة لاخفاء انتهاكاته ، يوهم السودانيون ، انهم من صلب المجتمع الذي يقتلوا طلابه ويغتصبوا بناته ، ثم يحاكموا صفحييه واخيرا يمنعوهم من الكتابة ، والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات يقف علي عتبة وظيفته متفرجا لا غير . ختاما ان الزواج تم وعقد قرانه النتن بين سفاحي اسلام الخرطوم ومؤسسة الجنجويد الحالية جهاز الامن والمخابرات الوطني ، انها اشبه بحالة انهيار لم تعلن بعد ..
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1536

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسن اسحق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة