المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد القادر الرفاعي
عبدالرحمن الوسيلة و السفر للدراسة في مصر (1/2)
عبدالرحمن الوسيلة و السفر للدراسة في مصر (1/2)
08-18-2015 02:34 AM


بقلم:د.طاهر عبدالرحيم
يقول المناضل الراحل عباس علي-من مؤسسي الحزب الشيوعي السوداني-أن عبدالخالق محجوب و عبدالرحمن الوسيلة و آخرون قد توجهوا للدراسة في مصر, علي البعثات التي عرفت أو إرتبطت بإسم أستاذ القانون و الدساتير-عبدالرازق السنهوري-و الذي سنقدم نبذة عن حياته في ثنايا كتاب التوثيق لحياة المفكر والمثقف والسياسي الراحل: عبدالرحمن عبدالرحيم الوسيلة و التجاني الطيب, الذي كانت الفرصة متاحة له و لرفاقه للإلتحاق بالمدارس العليا في السودان. لكنهم توجهوا إلي مصر و الدراسة فيها رفضاً للثقافة الإستعمارية. و لما أدرك الوسيلة و رفاقه و توفر وصولهم للدراسة في مصر, كانت الحرب العالمية الثانية قد إنتهت بإنتصار الحلفاء علي ألمانيا النازية. و تحلمت مصر, المستعمرة البريطانية منذ العام 1882, آلام و عذابات حرب إستمرت اربع أعوام كان من المتوقع أن تبدأ بعدها الإجراءات الفعلية للجلاء كأقل ما يمكن أن تحصل عليه مقابل ما تحمله المصريون جراء الإحتلال. تلك كانت هي الخطوط العريضة من خلالها إنتفاضة 1946, التي بدأت نذرها بكلية الطب بجامعة فؤاد الأول "جامعة القاهرة الآن", ثم إندفع الطلاب علي نحو تلقائي لتنتقل الحركة إلي سائر كليات جامعات القاهرة و عين شمس و الإسكندرية, و تمخضت عن تطور حاسم تجاوز كل القوي السياسية فيما يتعلق بالقضية المركزية التي تمحورت حولها الحركة الوطنية: وهي إنهاء الإحتلال و المطالبة ببدأ المفاوضات. أما أبناء جيل الغضب عام 1946 فقد حددوا مطالب مختلفة و رؤية متجاوزة للمجتمع القديم. تسارعت الأحداث و إتسعت الحركة و إنضم إليها الآلاف بعد تشكيل لجان وطنية منتخبة في سائر الكليات, تقود العمل السياسي و تتولي التنسيق و الإعداد. ثم تبلور بعد ذلك تشكيل لجنة تنفيذية عليا من بين اللجان الوطنية. و بإنتهاء عطلة نصف العام بدأت مرحلة جديدة, و عقدت مؤتمرات في سائر الكليات إنتهت بخروج الطلاب في مظاهرة عارمة, عبرت كوبري عباس, فتصدي لها البوليس و تم فتح الكوبري علي الطلاب المتظاهرين و مات و جرح العشرات. لعل التطور الحاسم في هذا السياق هو إنضمام العمال للطلاب و تشكيل لجنة مشتركة بإسم اللجنة الوطنية العليا للطلاب و العمال و التي تولت قيادة مصر في ذلك الوقت. كانت مصر علي أعتاب ثورة حقيقية ضد كل أسس المجتمع القديم. شارك الشيوعيون المصريون و خاصة "حدتو", و كذلك بقية القوي الوطنية في المظاهرات.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3017

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1323286 [عبد الفضيل]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2015 04:35 PM
الأخ عبدالقادر اعلم أنك من الموثقين للتاريخ فارجوا ان تكتب عن تاريخ الوسيلة الإيجابي وغير الإيجابي وعن دور الوسيلة في حرق شخصية المرحوم شيبون والمرحوم صلاح احمد ابراهيم حتي نستطيع كتابه تاريخ موضوعي حقيقي تستفيد منه الأجيال وارجوا ان تنتقدوا المرحوم عبد الخالق ودوره في حرق شخصيه صلاح وشيبوه

[عبد الفضيل]

#1323126 [علي عبد الرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

08-18-2015 12:51 PM
أتحداك ما تبكي - رسالة تستحق القراءة
على بريدى الأليكترونى جاءتنى رسالة تحمل العنوان (يا أستاذ أعمل شنو؟) ..
قمت بفتحها .. بعد قراءتها إنزلقت من عينى دمعة سخينة ..
هذه الرسالة أهديها للمسؤولين عن (الشباب) وتشغيلهم وإيجاد فرص العمل الشريف لهم حتى لا يجدوا أنفسهم في موقف كما صاحب هذه الرسالة التى أقوم بنقلها لكم (وللمسؤولين) كما وردت بدون اي تعـديل :
الأستاذ الفاتح جبرا المحترم
على الرغم من مشغولياتك الكتيرة أرجو أن تمنحنى فرصة وتقرأ رسالتى هذه فأنا يا أستاذى محتاج لرأيكم في هذا الموقف الذى أنا فيه ،
أنا إبنك (ص) شاب سودانى خريج إحدى الكليات الجامعية النظرية ، تخرجت في العام 2002 وجلست عاطلاً عن العمل لفترة خمسة سنوات رغم الجهد الشديد الذى بذلته من أجل إيجاد وظيفه (في أى حته) ،
عملت خلال تلك الخمس سنوات في شتى المهن الهامشية حتى أقوم بتوفير ضروريات الحياة لي ولأسرتي إذ أننى أكبر أبنائها: عملت كعامل (طلبة) ، بائع سجائر وعدة أشغال هامشية أخرى
إلى أن أخبرني ذات مرة – وقتها - أحد أصدقائي أن (الدرداقات بتجيب قروش كويسة) فقمت بتوفير بعض القريشات أشتريت بيها (درداقة) أحمل عليها الأغراض التى يشتريها المواطنين من السوق وقد كان العائد منها (مش بطال) يكفي بالكاد لسد رمق الأسرة وقضاء حاجاتها الضرورية، إلى أن قررت المحلية أن تسحب مننا الدرداقات وتؤجرها لنا لقاء مبلغ زهيد !
وهنا قررت أن أهاجر .. أطلع من البلد بأى صورة فبلد لا تجد للخريج وظيفة ثم تحاربه إن أراد (لقيط رزقو) في عمل شريف غير جديرة بالبقاء فيها !
وسافرت إلى مصر .. ودى قصة طويلة .. المهم لقيت شباب كتار زيي كده طلعوا طافشين من البلد .. ساعدونى وسكنت مع بعضهم .. مرات مرات ألاقي شغل في عمارة .. عتالي في السوق حاجات كده !
المهم في الموضوع الشباب المعاي ديل كووولهم بيحلموا بالهجرة إلى كندا أو أستراليا لأنو قالوا ناس البلاد دى عاوزين أجانب بشرط إنو يكونوا شباب وصحتهم عال العال ..
أها مسألة السفر والهجرة دى عاوزه ليها قروش .. معظم الشباب ديل يا استاذ عشان يوفرو ليهم قروش يهاجروا بيها قامو باعوا الكلي بتاعتهم .. وهنا بالمناسبة يا أستاذ (سوق الكلى) شغال شغل شديد والسماسرة السودانيين بتاعين الكلي أكتر من سماسرة العربات والعقارات في الخرطوم، تلقاهم قاعدين قدام المستشفيات بتاعت نقل الكلي عشان يصطادوا الناس العاوزه تبيع، وكمان في (قهوة) معروفه كل المرتادين ليها هم يا سمسارة كلي يا ناس عاوزة تبيع ..
بالمناسبة الناس العاوزة تشتري اغلبهم برضو سودانيين ! يا جايين مباشرة من السودان، يا جايين من دول الخليـج، ومعاهم قرايبهم المرضانين، وعاوزين ليهم كلي (كويسة) !
أنا بكتب ليك يا أستاذ في الرسالة دى عشان أنا قررتا أبيع كليتى ..
واحد من السماسرة لقي ليا زبون، وعملنا الفحوصات اللازمة، لكن والله يا استاذ أنا بينى وبينك (ملاوز) شديد ..ونفسياتي كعبة شديد ..
من جهة المبلغ كبير وممكن لو قبضتا القروش، وما لقيت طريقة هاجرتا، أجى راجع السودان وأشتري بيهو (ركشة) أو (أمجاد) أو أي حاجة نعيش منها، خاصة وأن أسرتي اصبحت حالتها صعبة.
ومن جهة تانية، مرات بتحصل مقالب والزول ما يدوهو قروشو، وكليتو تروح (شمار في مرقة) ..
بالله يا استاذ ورينى أعمل شنو؟
الرد
الأبن (ص) .. قضيت يومى كله حزينا من أجلك ..
ومن أجل أخوانك الذين أوصلهم أعمامكم (الساسة) إلى هذا الوضع (ال...)،
بفضل تنازعهم على كراسي السلطة،
على حساب تهيئة وضع افضل لكم ..
عد إلى بلدك يا بنى،
ولا تبع جزءاً منك عاش معك سنوات حياتك ..
عد، وسوف نشتري لك (درداقة)
لتعمل بها في ذات السوق
وسوف نكتب عليها بالبوهية الحمراء:
أتركوني أعيش !
كسرة :
لا حول ولا قوة إلا بالله
* فضلا وليس أمرا اضغط لايك وشير حتى تصل الرسالة للمسئولين

[علي عبد الرحمن]

ردود على علي عبد الرحمن
[جمال علي] 08-18-2015 09:22 PM
لا حول و لا قوة إلا بالله.
مع تقديري لهذا الظرف,لكن أقول كيف يتصرف الإنسان فيما لا يملك.الإنسان لا يملك نفسه و بالتالي لا يحق له أن يبيع أي عضو من جدسه مهما كان الدافغ.
يعني دة شئي حرااام.

[بنت الناظر] 08-18-2015 08:05 PM
الأخ على عبد الرحمن ..أرسل عنوان الشاب (ص) للدكتور عبد القادر الرفاعى وأخبره أن لا يبيع كليته وأنا سأتواصل معه عبر الدكتور عبد القادر الرفاعى وشكرا ..


د.عبدالقادر الرفاعي
د.عبدالقادر الرفاعي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة