المقالات
السياسة
كفاية على حكوماتنا المتعاقبة بيع الوهم لشعب حولوه من أغنى لأفقر شعوب العالم
كفاية على حكوماتنا المتعاقبة بيع الوهم لشعب حولوه من أغنى لأفقر شعوب العالم
08-18-2015 02:50 PM

هي رسالة ليتقبلها من يتحاورون من كافة الأحزاب السياسية الوهمية والتي لم تخرج عبر تاريخها من الطمع في السلطة لهذا أدمنت الصراعات والانقسامات في دواخلها حتى تخطى عدد المسجلة منها اليوم على المستوى الرسمي المائة حزب وضعفها غير المسجل والقادم فى الطريق اكبر لأنها في مجملها مخاض لمواليد غير شرعيين لأربع أحزاب ليس بينها من ولد تحت رحم أب وأم سودانية فأربعتهم صناع دول أجنبية وفكر متطرف مستورد من الخارج لهذا فكل هذا الكم الهائل من أحزاب الوهم ليس إلا جنين غير شرعي لهذه الأحزاب الأربعة.

فكل الأحزاب التي عرفها السودان بعد مؤتمر الخريجين تمثلت أولا في حزبين هما الوطني الإتحادي وحزب الأمة الأول صناعة مصرية جمعت طائفة الختمية وبعض الرموز الوطنية التي أسلمت أمرها في نهاية الأمر لأسرة المراغنة ليصبح حكرا لها وحزب الأمة صناعة الانجليز من أنصار المهدي وأصبح ملكا لأسرة المهدي وثالث المراكز الفكر العقائدي اليسارى ممثل في الحزب الشيوعي المستورد من المعسكر الشيوعي العالمي والنظرية الشيوعية التي لا تعرف الديمقراطية وأخيرا حلت الحركة الإسلامية رابعا بعد أن نجح الأمريكان في تسييس المنظمات الدعوية الإسلامية لدعم حربهم على المعسكر الشيوعي والتي حققوا فيها مآربهم فنشأت حزب الحركة الإسلامية الذي لا يختلف عن الشيوعية في رفض الديمقراطية مبدأ وفكراً.

لهذا فان الصراع بين هذه المراكز الأربعة لم يخرج يوما عن الصراع من اجل السلطة وكل منها لا يرفض الوصول إليها بأي أسلوب لهذا انفرد السودان بظاهرة غريبة فالمراكز التي ليس لها أباً وأماً شرعية عرفت التشتت والانقسامات منذ بداية تولى الحكم الوطني ليس بسبب خلافات في الرؤية الوطنية وإنما بسبب الرغبة في الهيمنة على السلطة والاستئثار بها مما دفع كل مجموعة راغبة أو تخطاها الاختبار في السلطة أن ينقسم كل منها من بداية انطلاقة الحكم الوطني لثنائيات أصبحت رباعبات وتواصلت الانقسامات حتى بلغ اليوم عدد الأحزاب المسجلة أكثر من مائة و الرافضة للتسجيل لا تقل عنها وجميعها ليست إلا فرعاً من أصل المراكز الأربعة.

لهذا لم يكن غريبا أن يكون مردود الحكم الوطني الذي تبادلته هذه الأحزاب التي لم تحمل هم الوطن عبر تاريخها فان المردود النهائي لما يقرب ستين عاما من الحكم الوطني أن يكون السودان المصنف بين أغنى دول العالم من حيث الإمكانات الاقتصادية المتنوعة التي حباه بها الله سبحانه تعالى حتى إن العالم راهن على إن يكون سلة غذاء العالم أصبح بين أكثر شعوب العالم فقرا و جوعا فسلة غذاء العالم أصبح مستعمرة لقمح أمريكا ولكل حاجياته من خارج السودان وان يصبح متسولا والأكثر مديونية فى العالم ذلك لأنه لم يعرف قوى سياسية حملت هم الوطن بتجرد وليس رغبة في السلطة وهذا واقع يسال عنه كل من تعاقبوا على الحكم بل ومن سيتعاقبوا ما لم نشهد ثورة حزبية فوق أنقاض الأحزاب الحالية.

في أول حكم وطني عرفه السودان بعد الاستقلال والذي انفرد به الحزب الوطني الاتحاد ى الذي فوجئ نفسه باستقلال لم يتحسب له ولم يكن له إي رؤية لبناء دولة مستقلة لهذا لم يحقق غير السودنة لأنه لم تكن له أي رؤية لإعادة بناء بلد تعددت فيه العصريات والأديان والجهويات من اجل توحيدها في شعب واحد تحت هوية المواطنة السودانية وكلما أفرزته فترة حكمه القصيرة أن كتب أول مبادرة لإنهاء الخدمة المدنية عندما اعدم استقلالية الخدمة المدنية واتبعها للسلطة السياسية وليتمزق الحزب وينقسم على نفسه لحزبين ليقع السودان بعدها تحت قبضة الأعداء الذين لم يجمعهم إلا حب السلطة بتحالف الطائفتين المتناقضتين اللون بين التبعية لمصر والتبعية للانجليز فكانت نهاية الفترة الأولى من الحكم إقحام الجيش لما اصطدم تحالف العدوين بانحياز طرف منهم للغرب تحت راية أمريكا فيما عرف الثاني تحت راية مصر ليقحم حزب الأمة الجيش في السياسة وصراع السلطة عندما أسلمه الحكم انتقاما من أن تعود الشراكة لفرعي الحزب الوطني الاتحاد فعرف السودان أول حكم عسكري في تاريخه عندما تصاعد الخلاف نبين الطائفتين بين من يريد أن يقحم السودان في حرب مع مصر ومن يرفض له تسليم السودان لأمريكا عبر المعونة الأمريكية تلك الخطوة التي أسست لان تصبح أمريكا قابضة على لقمة الخبز لشعب السودان عندما اقضم الحكم العسكري الأول لفتح الأبواب لأمريكا لتغزوا السودان اقتصاديا عبر المعونة الأمريكية لتحل بعد فترة الديمقراطية الثانية والتي بلغ فيها الصراع من اجل السلطة أن يحل الحزب الشيوعي ويطرد نوابه من البرلمان بعد أن برزت الحركة الإسلامية كقوة مؤثرة في الساحة السياسية وكانت فترة الحكم الديمقراطي الثاني أن شهدت إخضاع بنك السودان والسكة حديد ومشروع الجزيرة للسلطة السياسية وليحل على أنقاض الديمقراطية الثانية فترة الحكم العسكري الثاني في مايو 69 تحت النفوذ اليساري والشيوعي ولتشهد هذه الفترة الحكم بالإعدام على الجنيه السوداني بإلغاء قانون رقابة النقد ولتحل في ابريل فترة الديمقراطية الثالثة الأفشل في المسيرة لحدة الصراع بين رموز الفشل عبر الفترات السابقة ولتأتى خاتمة هذه المراحل من الحكم الوطني فترة الحكم العسكري الثالث والحالية تحت قبضة الحركة الإسلامية التي تشرزمت وانقسمت على نفسها منذ عرفت الانفراد بالسلطة ولتشهد هذه الفترة خاتمة تدمير الخدمة المدنية والاقتصاد السوداني بانتهاج سياسة السوق الحر بديلا للنظام الاقتصادى الذي أورثه الانجليز للسودان وكانت أهم ملامحه إن الجنية السوداني يساوى أكثر من اتنين دولار ونصف لينقلب الحال ويساوى الدولار ما يقرب عشرة ألف جنيه سوداني.
خلاصة هذا الواقع من كل مراحل الحكم التي تعاقبت فان لحال بلغ بالسودان نهاياته المأساوية والكارثية والتي يدور الجدل اليوم كيف معالجة هذا المأزق :

ولكن السؤال هل يمكن للقوى السياسية المسئولة عن هذا الواقع أن تمثل المخرج والحل للسودان وهل يعقل أن تكون هي نفسها مؤهلة لحل الأزمة وهى لا هم لها غير السلطة وهو ما تهدف له اليوم بحوار السبعة في السبعة وهو في حقيقته صراع (السبع في السبع) ولتقفوا على من هو (السبع في السبع ).
كونوا معي في المقالة القادمة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1809

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة