المقالات
السياسة
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفر
تحليل السياسة الخارجية على ضوء الإستراتيجية الأمريكية في أفر
08-19-2015 12:34 PM

تهدف السياسة الايرانية الى جعل اليمن مسرحاً لنشاطها ونقطة اتصال بين القرن الافريقي والشرق الاوسط وافريقيا لانشطتها السياسية والاقتصادية والدينية ، ودول خليجية عديدة تبدي قلقها الشديد من النشاط الايراني في اليمن ولقد سبق والقت القوات اليمنية القبض على شحنة اسلحة اتهمت بها ايران ؛ ومع تزايد الدور الحوثي في اليمن وسيطرتهم على اجزاء واسعة من اليمن ، يزيد قلق السعودية من هذا النشاط ، وكانت مصر متخوفة من ان استقلال جنوب السودان ومع الاحتمالات الكبيرة التي كانت ترجح خيار الحرب بين الدولتين خشيت مصر بان يؤدي الانشغال السوداني بالحرب مع الجنوب في ان يزيد ذلك من شحنات السلاح الايراني الى غزة عبر مصر .
كما ان وجود قوات فيلق افريقيا في السودان ، وتدريب عناصر لحماس في السودان ربما تزيد من السطوة الايرانية على السودان ، كما تخشى مصر بان يؤدي مالات الاستقلال الى بحث ايران عن حلفاء اقليميين اخرين في كل من الصومال واريتريا ، الكشف عن شحنة الاسلحة في كل من نيجيريا وغامبيا ، صعدت الخلافات بين نجاد ووزير خارجيته الذي كان في زيارة رسمية الى السنغال عندما تم اقالته في 13 ديسمبر 2010م . ولقد اشارت تقارير بان استقلال جنوب السودان سيزيد النفوذ الايراني في افريقيا .
وفي 2012م ندد السودان من مغبة ما اعلنته الولايات المتحدة من استعدادها لتزويد دولة جنوب السودان بالسلاح ، و بانها ستجر المنطقة بكاملها الى مصير مجهول ، ووصف الحكومة السودانية القرار بالخطير ، وان دعم الولايات المتحدة لحكومة غير رشيدة تهدد مواطنيها وجيرانها ، وان السلاح يمكنها ان تصل الى الحركات الدارفورية ، واعتبر الدعم باعتبارها مهدد حقيقي للاستقرار في القرن الافريقي وكان الرئيس اوباما قد اصدر مذكرة في يوم الجمعة 6 يناير 2012م اعلن فيها استعداد بلاده لتزويد جنوب السودان بالاسلحة .
واعتبر مراقبين خطوة اوباما بانها خطوة لتدعيم العلاقات بين الدولتين ، وذكرت تقارير ان اوباما وجه وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى السماح بتقديم مواد وخدمات دفاعية ، لان القيام بذلك سيعزز امن الولايات المتحدة ويدعم السلام العالمي ، لكن الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الوطني ابراهيم غندور اكد أن السعي لتغيير موازين القوى في المنطقة لن يكون الاعتداء فيه للسودان فحسب وانما سيتعداه الى جيرانه في كل من كينيا و اوغندا حسب قوله .
وبالنظر الى حجم قوات كل من كينيا و يوغندا فمن الممكن ان تتخوف كل من كينيا ويوغندا من مالات مثل هكذا الدعم ، وبالمقارنة بين جيوش الدولتين والجيش الشعبي فان الاخير تفوق جيوش الدولتين مجتمعة عدداً ، ومن حيث حجم ميزانيتها وفي حال استمرار الدعم الامريكي اللوجستي والتدريبي فمن السهل جداً أن يقنع تلك الفكرة كينيا و يوغندا بخطورة ذلك على استقرارها الداخلي ، وهذا ما يجعل موقف السودان من خشية الاخلال بتوازن القوى في المنطقة مع رفض اوباما وتهديدها كل من اوكرانيا وكينيا ويوغندا بالعقوبات في حال استمرارهما بتزويد الجيش الشعبي بالسلاح اكثر منطقية بالنسبة للادارة الامريكية ، كما يعتقد السودان ان ذلك سيجعل الجنوب اكثر تعنتاً في التوصل الى حلول سريعة في القضايا العالقة فهي تريد ان تكون الجنوب ضعيفاً وليس قوياً .
ووفقاً للتقرير الصادر عن غلوبال فاير باور Global Firepower في 17 فبراير 2015م لأقوى جيوش العالم ، وتقوم غلوبال فاير بتقديم تحليل ودراسة سنوية عن قوى ومقدرات و امكانيات وترتيب جيوش العالم ، وتعتمد المؤشر على عدد من المعايير التي تحدد مكانة الجيوش المختلفة على مستوى العالم في 126 دولة ، والمؤشر لا ياخذ بالقدرات النووية للجيوش بل على القوة الحربية التقليدية وهي القدرات البحرية والطيران والقوات البرية ، بالاضافة الى المؤشرات الاخرى مثل الموارد و الامكانيات الاقتصادية والمالية مثل احتياطي النفط ، و الانتاج اليومي للنفط بالبراميل .
وعدد السكان والخصائص الجغرافية ، ولقد احتلت مصر المرتبة الاولى افريقيا والثامنة عشر عالمياً بعدد سكان بلغت 86.895.099 مليون نسمة وقوى عسكرية بلغت عددها 468.500 الف و 800.000 من الاحتياط ، وجاءت الصومال في المرتبة 126 عالمياً و 30 افريقياً بنسبة سكان بلغت 10.428.048 مليون نسمة وقوى عسكرية تقدر بـــ 36 الف من الجنود بما فيها جنود الاحتياط وبلغت ميزانيتها السنوية 58.960.000 مليون دولار .
وحلت يوغندا في المرتبة 11 افريقياً والمرتبة 91 عالمياً بجيش بلغت عددها مايقارب 47 الف بما فيها جنود الاحتياط و 46 من الطائرات المقاتلة و 280 مليون دولار هي ميزانيتها السنوية ، وجاءت كينيا في المرتبة 8 افريقيا و 68 عالمياً بعدد سكان بلغت 45.010.056 نسمة و 127 طائرة مقاتلة وميزانية سنوية للجيش بلغت 595 مليون دولار ، السودان جاءت في المرتبة 101 عالمياً و 16 افريقياً بعدد سكان بلغت 35.482.233 مليون نسمة و212 الف من جنود وجنود الاحتياط و 172 من الطائرات المقاتلة وميزانية الجيش السنوي بلغت 2.470.000.000 مليار دولار جنوب السودان جاءت في المرتبة 25 افريقياً بعدد سكان بلغت 11.562.695 مليون نسمة و 210 الف من الجنود و 9 طائرات مقاتلة وميزانية الجيش بلغت 545 مليون دولار .
تقرير غلوبال يشير الى مدى التقارب الكبير بين القدرات العسكرية وعدد الجنود في جنوب السودان بالمقارنة مع دولتي يوغندا 47 الف وكينيا 29 الف جندي فنجد أن حجم قوات جنوب السودان كبيرة جداً وإن تم تدريبهم على نحو جيد وتنظيمها مثل ما كانت تقوم بها ادارة بوش الابن فلابد أن الدولتين ستأخذان الامر على محمل الجدية ، وخاصة بان الميزانية المخصصة لكل من الجيش الشعبي وجيش كينيا متقاربة وتفوق ميزانية القوات اليوغندية ، وهذا لابد أن دول الجوار خاصة كينيا ويوغندا والسودان لن تسمحا باي اختلال لميزان القوى في المنطقة التي يمكن ان تجعل جوبا ذات تاثير كبير في كل من كمبالا وكينيا التي تربطهم علاقات واستثمارات كبيرة ، والسودان لها مخاوف كبيرة من التفوق العسكري لجنوب السودان نظراً للعلاقات المتردية بين الدولتين .
ما ينقص جنوب السودان هو غياب خطط استراتيجية للتعامل مع العدد الكبير من الجنود والمساحة الشاسعة للبلاد ، وللمساحة الكبيرة دورها المهم بالنسبة للدولة ودورها في محيطها الاقليمي والدولي ، ولكن قد تكون مساحة الدولة كبيرة ويعيش عليها اضعاف ما تحتمل من سكان فيكونون عبئاً ثقيلاً على الدولة مما يحد من علاقاتها البينية وقوتها في الداخل ، ويقلل من قدرة علاقاتها الثنائية و الاقليمية والدولية ، مثل الصين والهند والذين يتمتعا بمساحة كبيرة لكن الضغط السكاني الكبير يقلل من دورهما الدولي ، وللمساحة اهميتها من حيث العمق الاستراتيجي للدولة ، والدول صغيرة المساحة مثل هولندا و الدنمارك تفتقران الى العمق الاستراتيجي .
وهو ما يجعل مواقعها الحيوية داخل حدودها اهدافاً سهلة ، ومع ذلك فان المساحة الكبيرة ليست عاملاً ايجابياً في وقت الحرب فقد تكون عاملاً سلبياً إذا ما كانت هناك اطرافاً بعيدة عن مراكز القوة في الدولة تنفصل عنه بمساحات واسعة او قليلة او نادرة السكان وتفتقر الى وسائل وطرق نقل جيدة ، مما يجعل من تلك المناطق النائية عبئاً استراتيجياً للدولة وتكون اهداف سهلة للعدو ، جنوب السودان يمثل غير مثال لافتقارها الى الطرق الجيدة ، مما يجعل اطرافها مقطوعة عن المركز ، ويحتاج الوصول الى مناطقها الطرفية ايام . ( انظر دكتور سلام الحاج عبدالله باب الله ، م.س ، صــــــ 160 )

نواصل
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1433

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1324422 [الناصح الأمين]
0.00/5 (0 صوت)

08-20-2015 03:14 PM
كنت اعتقد الأخ كور يسعى لتوصيل فكرة معينة من خلال هذا المقال ولكن الأمر انتهى الى استعراض معلومات بيانية منشورة في الدوريات البحثية دون أن يوصلنا الى ما كان يفترض أن يوصلها لنا من فكرة مركزية. ثم أن اقحام موضوع اليمن في هكذا تحليل بصورة مقتضبة قد اربكني إذا لا علاقة لذلك بموضوعنا.

[الناصح الأمين]

كور متيوك
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة