الشريعة (أُم دق)..!ا
03-19-2011 02:38 PM

العصب السابع

الشريعة (أُم دق)..!!

شمائل النور

إلى الآن لا يوجد تفسير شامل وواضح المعالم لاتجاه الحكومة لتطبيق الشريعة على دولة شمال السودان بعد انفصال جنوبه، وبالأحرى لا يوجد وصف بيّن للشريعة الإسلامية التي تريدها الحكومة منهجا ودستورا. عندما أعلنها الرئيس في خطاب القضارف الشهير على خلفية فتاة الفيديو التي دعا عبرها الرئيس إلى غسل جماعي لكل من امتعض من أداء الشرطة في تطبيق حدود الله على عباده، فهم الناس حينها أنّ الشريعة المقصودة هي تطبيق الحدود لا سيما فإنّ الرئيس قد قال إنّه سيقطع الأيادي التي تسرق على سبيل المثال. ولا زلنا نتساءل ما المقصود بتطبيق الشريعة الإسلامية وبأي تشريع نُحكم حالياً وحتى إن كانت الحكومة تحمكنا بشريعة (نص نص) إذا أيضاً هنا يقع تساؤل لماذا تهاونت الحكومة في تطبيق الشريعة الإسلامية، وهي حكومة إسلامية صرفة؟ الكل يجتهد في فك شفرة تطبيق الشريعة الإسلامية لكن أكاد أجزم أنّ يكون هناك من قطع تصورا لدولة شمال السودان إن طُبقت الشريعة الإسلامية وإن كان بعضنا يذهب إلى أنّ السودان الشمالي حال تطبيق الشريعة الإسلامية سوف يتحوّل إلى طالبان أو أكثر تشدداً، والمعنى هنا هو الرجوع إلى المشروع الحضاري الذي أثبت فشله واقتنعت الحكومة بنتائج هذه التجربة التي تجرعت منها الكثير، ولا يُمكن أيضاً أن تعيد الحكومة ذات الخطأ والحكومة تعلم جيداً أنها ينبغي أن تستفيد من أخطاء كل تجاربها خصوصاً في هذا الوقت الحرج، ولن يفوت على الحكومة أنّ تجربة المشروع الحضاري استقت تشريعها من شريعة أخرى الله يعلمها. ثمّ هناك اتجاه من الحكومة وحديث عن المزيد من الحريّات والانفتاح على علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، فلا يُمكن أن تجتمع هذه بتلك. وقد يصح القول الذي يذهب إلى أنّ إعلان الشريعة ما هو إلا ورقة سياسية قد تربح. (الجنرال) حسب الله في متاهته مع علماء الدين عقب حديثه عن إمكانية سقوط الشريعة إن اجتمعت الأحزاب السودانية على ذلك، أعتقد أنّ حديثه لم يكن زلّة لسان عادية كما قال البعض لأنّ أمثال حسب الله لا يزل لسانهم بالهيّن، إنّهم قوم يدرون ما يقولون ويقصدون تماماً ماقالوا. الذي يُمكن أن يُفهم أنّ هناك تيارات متجاذبة داخل الحكومة ما بين أنصار (فلنعيدها سيرتها الأولى) وإنقاذ المشروع الحضاري وبشكل يواكب التغييرات ويُعزز بالتالي هوية السودان الشمالية العربية الإسلامية، وتيار آخر يُمكن أن نسميه تيار التجديد الذي يحاول أن يستفيد من جميع أخطائه وله رغبة حقيقية في إنزال التغيير على أرض الواقع والانفتاح أكثر على الأحزاب وإشراكها بصورة فعلية حقيقية في حكم السودان. وحسب الله عندما قال فلتسقط الشريعة إن اجتمعت الأحزاب على ذلك ربما استشعر التيّار الآخر أن (الجنرال) تنازل كثيراً للأحزاب فلا ينبغي أن يُسكت له، خصوصا أنّ علماء الدين بعضهم تحدث عن تحريك الشارع لإنقاذ الشريعة من يد حسب الله. لكنّا لا زلنا نتساءل ما المقصود تحديداً بتطبيق الشريعة الإسلامية؟

التيار


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2172

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#114294 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2011 01:16 PM
هذه القوانين صاغها الترابى على عجل .. القصد منها امتهان كرامة الانسان السودانى حتى يصبح خاضعا لسلطته وجبروته .. ولما كان المثل السودانى يقول ياحافر حفرة السؤ وسع مراقدك فيها .. نجد ان الشيخ حسن الترابى اكثر سودانى انتهكت حريته واهينت كرامته .. هذه عدالة السماء كما تدين تدان .. فمن يتعظ ؟


#114206 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2011 11:22 AM
المشير الكذاب الذي لا يعي ما يقول كان يتحدث عن شريعة قدوقدو و هي الشريعة الوحيدة التي طبقها اسلامويو السودان لعل المشير يعني مزيدا من العقاب بمنهج قدوقدو... اذ لم تقدم الانقاذ اي نموذج شرعي او انساني لاي قانون بل طبقت الجلد و البطش و السحل و السجن و بيوت الاشباح و تسييس القضاء و الامن و الشرطة لذلك فقدت كل مصداقية لتطبيق اي احكام انسانية.... و بالتاكيد المشير و اعوانه لا يتحدثون عن الشريعة الاسلامية، ببساطة اذا كان راس النظام و رئيس الحزب المؤتمري سعادة المشير عمر حسن احمد البشير لا يعرف الفرق بين الاحكام الحدية و التعزيرية في الاسلام فكيف يريد تطبيق شريعة الاسلام؟


#113995 [نجم الدين عمر ]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2011 11:23 PM
فتوي مني انا لايجوز تطبيق الشريعة الاسلامية علي الشعب السوداني لانهم مفلسين


#113994 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2011 11:20 PM
الشريعة حيطبقها الثوار على اكبر سفاح في العالم عمر القشير


#113760 [محمد هاشم]
0.00/5 (0 صوت)

03-19-2011 03:19 PM
اكاد اجزم ان الكاتبة تعرف ان خطاب الشريعة انما هو خطاب براغماتي لا هدف منه سوى استمالة الدهماء بعد دخول المشروع الحضاري في مزبلة التاريخ و ذهاب وحدة السودان في خبر كان.
مشكلة الشريعة السودانية ان ضحيتها الاولى و الاخيرة هي المراة فلا مرتشيا عوقب ولا مختلسا سجن. فالويل للنساء من طالبان السودان


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة