المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د.عبد القادر الرفاعي
علي هامش كتاب الوسيلة: رسائل اخوان الصفا
علي هامش كتاب الوسيلة: رسائل اخوان الصفا
08-22-2015 10:32 AM



مثلما ورد الحديث عن د.عبدالرازق السنهوري وزكي بدر وقد اعتمد كلاهما احراز مقاعد للدراسة الجامعية للسودانيين في منتصف اربعينات من القرن الماضي، تساءل كثيرون: "من يكونوا اخوان الصفا".
لابد اذن في هذا المجال من كلمة عن رسائل اخوان الصفا التي تقمصها صديق مدثر ود.جرتلي ومكي عمر الامين وعبدالمجيد حاج الامين وصلاح احمد ابراهيم واتخذوها عنواناً لتجمعهم الذي انعقد لبعض الوقت بحي الهاشماب بامدرمان. تعرف دائرة المعارف الفلسفية اخوان الصفا علي انها رسائل لهم بل هي دائرة معارف من طراز فريد في بابه في تاريخ الثقافة البشرية، الفتها جماعة من الاصدقاء كلهم فلاسفة يدينون براي واحد في تفسير الكون وحقيقته وظواهره، والعقائد واصولها، وما الي هذه من مسائل الفلسفة التي شغلت اذهان الناس في العصور الوسطي. كانوا جماعة سرية، لم يفصحوا عن اسمائهم او عن حقيقة اتجاههم، واكتفوا بان سموا انفسهم اخوان الصفا وخلان الوفا وقد عاشوا خلال النصف الثاني من القرن الرابع الهجري والغالب انهم فرغوا من رسائلهم سنة 272هـ \ 983م. وواضح من رسائلهم انهم كانوا شيعة الاسماعيلية، وان هدفهم من تحرير هذه الرسائل هو الدعوة لمذهبهم هذا عن طريق العلم والفلسفة. ويبلغ عدد الرسائل 51 كلها مكتوبة بطريقة واحدة تقوم علي التاؤيل والرمز تتناول الكلام عن الموت وغاية النفس في الحياة الدنيا، والعقل، والنور والظلمة، والجوهر والعرض، وتحديد العالم ومكان الانسان فيه، والنفس، والقوي الالهية، والبعث والقيامة، الحكمة، والفلسفة والخالق سبحانه، والعقل واركانه، وما الي ذلك من مسائل الفلسفة والالاهيات. انها دائرة معارف فلسفية لاتزال الي الان مشكلة م مشاكل تاريخ الفلسفة عندنا، ولكنها علي اي حال اول دائرة معارف فلسفية ظهرت في التاريخ، ومهما يكن الرأي في نظريات اصحابها فهي شئ طريف في مكتبتنا العربية، وهي مظهر من مظاهر الموسوعية في ثقافتنا. (عن د.حسين مؤنس\بتصرف) لقد اخذت مجموعة صديق مدثر ود.جرتلي:"اسم اخوان الصفا" اقتفاءاً لاثر مسائل اخوان الصفا الفلسفية، عن زمانٍ سبقهم اصبحت الموسوعية في مصر المملوكية فناً ومنهجاً وموضوع تخصص وظهرت في ذلك العهد الموسوعات الكبري التي يعتز بها التاريخ الفكري وهي "نهاية الأرب" للنويري، و"مسالك الابصار" للعمري"، و"صبح الاعشي" للقلقشندي. كل هذه الموسوعات تتشابه في الفكرة والهدف وربما اختلفت في المناهج التي قامت عليها. لايتسع هنا المجال لتحليل اكثر ولكن اخوان الصفا في السودان قد انطلقوا من ارتباط وثيق بالثقافة العربية والاوروبية.


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3226

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1326824 [محمد خليل]
0.00/5 (0 صوت)

08-24-2015 02:05 PM
أي عقائد باطنية فهى تدعو للشك و التمحيص، و من كان على حق أو يرى انه على حق فلن يتدثر بعقيدة سرية باطنية.

[محمد خليل]

#1325990 [المنصور جعفر]
0.00/5 (0 صوت)

08-23-2015 12:09 PM
موضوع شيق يا د. رفاعي، ذكرني بمجموعة قليلة العدد من الكنوقراط السودانين تاخذ بعض حلقات مثاقفاتها اسم "أخوان الصفا" ، اضيف الى جهودكم القيمة في مجال العناية بالثقافة كتيب المنصور جعفر المسمى "مشارق الانوار: نقاط عن الحركة الاسماعيلية وجماعات إخوان الصفا ودورهم في تاريخ الحركة الثورية والتطور الإنساني"


ولكم التقدير

[المنصور جعفر]

د.عبدالقادر الرفاعي
د.عبدالقادر الرفاعي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة