المقالات
السياسة
حزب السيسي : السلاح في مواجهة الرفقاء ماذا بعد؟
حزب السيسي : السلاح في مواجهة الرفقاء ماذا بعد؟
08-24-2015 12:56 AM


بعد ان استنزف حزب السيسي كل اوراق الاغراء من المال والسلطة ، لجأءالي السلاح كملجأ اخير لاخماد نار التمرد الذي اشتعلت هذه الايام في داخل اسوار الحزب الوليد، ذلك حينما اشهر مساعد السيسي امس واطلق من فوهة مسدسه واصابت جهاز مكبر الصوت المسكين الذي كان بصدد الجهر بمخرجات المؤتمر الصحفي الذي اعتزم مناهضي السيسي تنظيمه داخل المقر العام للحزب، الا ان محاولة تكميم الافواه عبر لغة السلاح لن يلين عزم المؤتمرين من المواصلة المؤتمرين من ايصال رايهم لجمهورالصحفيين الذين خفوا الي المكان لتغطية الحدث.
لا شك ان تصرف المساعد( الوزير) على سذاجته وبالرغم من عدم المبالاة الذي لقي بها على مثل الدافوري ( ابوالقدح بعرفي مكان بعضي اخيو) الا ان مثل التصرف في حد ذاته عمل مثير للدهشة و الامتعاض كونه يصدر من شخص رفيع ، حسنا قد وجد هذا التصرف ما يكفي من الادانة على اعتبار انه ظاهرة دخيلة على اعراف الحوار السياسي الحزبي المعروف بالسودان، وقد سخر البعض بالقول لماذا لم يسلم المساعد الوزير سلاحه الي مفوضية الترتيبات الامنية حتى الان؟
حيث اصدر المؤتمرون وهم مجموعة من قيادات حزب التحرير و العدالة القومي الذي يترأسه الدكتور التجاني السيسي بيانا وزعت على الصحف و الحضور تم بموجبه تجميد نشاط السيسي و ودعا السميح ممثل المجموعة لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب بأعجل ما تيسر بغية تصحيح الأوضاع بالحزب مؤكداً تمسك اللجنة بوثيقة الدوحة وألية الحوار الوطني مشيراً لتأييد (80%) من قيادات الهيئة المركزية بالحزب لعمل اللجنة فضلاً عن ثلثي أعضاء الحز ب كما وعد السميح بكشف ملفات الفساد في السلطة الاقليمية امام القضاء في محاولة من السميح لمغازلة الشارع و الراي العام الدارفوري الذي بات اكثر اهتماما لاتهامات الفساد التي طالت السلطة الاقليمية و كما بات الفساد ظاهرة واضحة المعالم يصعب اخفاءه و باعتراف الكثيرين من رموز الحزب أخرهم رئيس لجنة شئون الاجتماعية بالبرلمان عن حزب السيسي الملقب بودالشايب ، حيث ذكر في معرض رده على سؤال لاحد الصحف اليوميه الذي تساءل عن مزاعم الفساد في السلطة الاقليمية قال بالحرف الواحد "هنالك تجاوزات و لكن لا يوجد فساد"، الامر الذي فسره المراقبون بالاعتراف الخجول لما آلت اليه السلطة التي تلطخت سمعتها بالفساد ، وقد سبق الشايب الكثيرون من القيادات الدارفورية تحدثوا عن الفساد الذي لازم اداء السلطة و اخرهم الدكتور فاروق احمد ادم الذي ذكر لصحيفة الجريدة انه يملك تقارير تتعلق بالفساد من داخل السلطة و قبله تحدي بحر ادريس ابوقردة رئيس حزب التحرير و العدالة مطالبا السيسي إياه بمناظرة على الهواء الطلق لكشف الفساد المستشري في السلطة الا ان السيسي آثر الصمت ليزيد من جديد زخم شبهات المثارة حوله بصحة الاتهامات التي التي تملأ الأفاق.
لا ان في هذه المرة استطاع السميع الضغط بشدة من يد السيسي التي تؤلمه لا سيما ان الفساد صارت نقطة ضعف رئيسي في خطوط دفاع الاخير مما مكن الكثيرمن مهاجميه الوصول الي الهدف بسرعة .
في الحقيقة ، ان هذه الخطوة جاءت بعد ان جرت مياه كثيرة تحت جسر الحزب الوليد خاصة بعد فشل السيسي الايفاء بوعوده السابقة تجاه منسوبية كعربون لتخليهم عن ابوقردة ثمثلت في الوعود بالثراء والجاه و السلطة ومواقع قيادية بالحزب و السلطة الاقليمية، وبعد النتائج المخيبة للأمال لحزب السيسي في الانتخابات الاخير التي تزيل فيها قائمة الاحزاب المشاركة ، تراجع الدكتور وهو يرزخ تحت ضغوط ومتطلبات المستجدات الغير المتوقعة عن ايفاء بوعوده ونتج عن ذلك بروز مجموعات واتجاهات كثيره بدات تتململ وتصدر البيانات حينا الي اخر، ما دفع السيسي بطريقة غير مشروعة بملئ بعض الفراغات الموجوده في هيكل السلطة وهي اصلا مئآت الوظائف المصدقة لابناء دارفور ولم يتم التسكين فيها وهذه ايضا تعد بابا من ابواب الفساد في السلطة الكثيرة اي وظائف و مرتبات بلا موظفين ولا يعرف اين تذهب تلك الاموال المخصصة لها حسب الهيكل كما ذكر الوزير السابق للصحة في السلطة حين ذكر في احدى افاداته الجريئة لصحيفة المجهر ان في وزارته اثنين و اربعون وظيفة مصدقة عليها و لن يعمل فيها غير ثمانية وعشرون موضفا مؤكداانه يجهل بمصير اموال 24 وظيفة التي تدخل الخزينة وتخرج الي جهات و لن تذهب الى اصحابها ، حيث حاول السيسي سد هذا الفراغ الكبير لاسكات بعض الافواه اللاهثة للثروة و الجاه بتوظيف البعض، الا انه اتهم بالمحسوبية بدليل ان جل الذين دخلوا الوظائف (الفساد) من قبيلة بعينه.
ما يسترعي الانتباه انه و في بحر هذا الاسبوع شهد مقر حزب التحرير والعدالة القومي سلسلة من اللقاءات شمل هذه لفيف من القيادات المؤثرة ، جرت فيها كثير من النقاش الجاد و الحوار البناء خلاله ارجع السيسي اسباب التوتر والتصعيد في الحزب لاياذ خارجية ، الامر الذي رفصه المجتمعين ، لكن من خلال جلد الذات و النقد بناء ارغموا السيسي علي الاعتراف بوجود مشاكل حقيقة تهدد وحدة الحزب الوليد ووعد بايجاد حلول لها في القريب العاجل من خلال توفيق اوضاع الغاضبين فيما اكذ الحضور ان الحزب في طريقه الي الزوال ان لم يتم تدارك الامر فبل الشهرين القادمين.
اخيرا، نري ان الامور لو صارت بهذه الوتيرة من التصعيد و التناحر داخل البيت الواحد مع ضعف السيسي و حوارييه في التعامل مع مشكلات مشابه برزت داخل مؤسساته في السابق، حتما سيؤجل بموت حزب السيسي الوليد في مهده لا سيما ان المجموعة صاحبة البيان تعد الاقوي من بين مكونات حزب السيسي الحالية . وهي نفس القيادات التي كان رئيس الحزب يتباهى بها و يقدمهم عنوانا لقومية الحزب في رده على الذين يتهمونه باستخدام العصبية القبلية في الصراع على السلطة و ليس من الغريب ان تضم هذه المجموعة قيادات مؤثرة من ابناء الفور من مختلف الولايات و معظم اعضاء الهيئة المركزية للحزب و قيادات ميدانية . هل يفلح السيسي هذه المره؟
ولله قصد السبيل

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1638

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد مسار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة