المقالات
السياسة
السطو الإنتهازي
السطو الإنتهازي
08-24-2015 12:59 PM

يتخلخل في عقله السياسي الخاوي الضعيف الذي يرضخ للإغراءات و الشهوات منذ الوهلة الاولي، ويتفرد بنوع فريد و طغياني من الفكر السياسي المريض الذي زبل خصوبته وذلك يبخس نضالات من هم اقوي منه فكراً .. يا من بعتم انفسكم*في مثل هذا الوقت العصيب الذي يمر به وطننا وتحالفتم مع الكيزان ، لأننا نلاحظ بالاستمرار تصدر بعض هذه الكائنات الوصولية الغريبة للمشهد السياسي والاعلامي في وطننا دون وجه حق دفاعا عن الباطل.
وفي ظروف صعبة التي تمر بها الدولة السودانية وشعبها التي تتطلب الكثير من العقل والحكمة وتستدعي وجود كل المخلصين للوطن وبدل ما العمل الي تجاوز هذا الواقع السئ يعمل الانتهازيين الي المزيد من الانقسامات علي يد تلك العناصر الانتهازية والاستفزازية التي تمثل اليوم العقبة الرئيسية التي تحول دون كسر حالة الجمود السياسي والتمزق الأجتماعي في الوطن*
لأن هذا الواقع رغم صعوباته والا الانتهازيين لا تمثل لهم اولوية،
لانهم لا يهمهم سوي مصالحهم الخاصة ويستفيدون من استمرار حالة الاحتقان والفرز الطائفي كما لا يهمهم استمرار الشروخ في المجتمع السوداني واستمرار ونمو اليات الحقد والانتقام لانهم وبكل بساطة نتاج لهذه الظروف السيئة التي يعملون علي توظيفها بصورة دائمة لخدمة مصالحهم الخاصة وتمثل اليوم احد اسباب وجودهم ومصادر رزقهم
وهذا ما يؤكد الرابط بين الانتهازيين والنفعيين الذين يقتاتون من الازمات مهما اختلفت ازمانهم وتعددت اماكنهم وتنوعت صورهم ومشاربهم السياسية والفكرية ، فهناك دائما ما يوحد بينهم وهو حب الذات والمصلحة الخاصة ولا شئ قبلها او بعدها اما الوطن الذين يتشدقون به والدفاع عنه فليست سوي عناوين تخفي وراءها الكثير من الزيف والشعارات المخادعة التي تطرب بعض الجهلة والمتخلفين*
والانتهازيين اليوم هم الذين يزرعون الفتن الاجتماعية المدمرة للمجتمع والسلم الاهلي والتعايش الاخوي*
وهم الذين جلبوا ثقافة اقصاء الاخرين و القبلية واغتيال الشخصيات واستقلال البسطاء والتشرذم في اهداف الثورة ولا يعرف الانتهازي شيئا اسمه السعادة او الطمأنينة وراحة البال وكل نصيبه من ذلك متعة ذائلة تعقبها حسرات دائمة حياته كلها اضطراب وتوتر يتقطع ندما علي ما فات ويحمل هما لما هو ات لا يقنع بما عنده ولا يرضي بما قسمه الله له.
في ظل هذا الواقع المرير الذي يري فيه الانتهازي نفسه ويقع المجتمع اي مجتمع ضحية لعتاتهم الذي يقومون بنحر قيمه وتبديد طاقاته وافساد اجياله دون رحمة من هنا يبرز التساؤل ما الحل؟
الحل في تقديري اري كثيرا من ابناء وطني وهم يفقدون رواحهم بالتفاني والتضحية بسبب شعورهم بالاحباط
الذي يصل الي حد اليأس في بعض حالاته ،مما دفعهم الي العزلة بعيدا عن مواقع التأثير ،تاركين لهؤلا الشراذم من مزيفي الضمائر*
حرية المجتمع وطاقاته يبيعونها بأبخس الاثمان في سوق النخاسة لا مثيل له انها بداية الهزيمة والخسارة الاجتماعية الجسيمة حينما يستولي شعور اليأس من الاصلاح علي النفوس فترضي بالاستسلام في معركتها مع الانتهازيين من سماسرة المبادئ والقيم والمثل ماذا عساهم ان يفعلوا هؤلا الانتهازيين .
لذلك يجب القضاء علي الانتهازية او الانتهازيين والتخلص من اثارها النتنة هي كشف وفضح اكاذيبهم التي ينصبونها لمجتمعنا بكل فئاته وبكثرة الحديث والكتابة عنهم والتحذير منهم وتعرية صفاتهم*
واقتلاعهم من جذورهم وتطهير المجتمع من فيروساتهم وجراثيمهم المتعفنة ، والتضحية في سبيل ذلك حتي ننشئ جيل لا يتربي علي القيم الانتهازية وثقافتها فيصاب بمرض والحقيقة ان الوطن برئ من كل ما يجري تحت ستارهم وحتما حيزول الانتهازيين من المشهد السياسي ويبقي الوطن والشعب .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 843

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد ادم جاكات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة