المقالات
السياسة
أخطاء أسامة.. وخطايا الدولة
أخطاء أسامة.. وخطايا الدولة
08-25-2015 09:26 PM




قبيل الانتخابات أبلغ رجل الأعمال المعروف أسامة داود الجهات المعنية في الدولة عن إضطراره لإيقاف مطاحن سيقا.. أو هي توقفت بالفعل.. تباين المفسرون والمحللون.. والمؤولون.. للموقف.. والمولولون كذلك في كل موقف.. نظر البعض في موضوعية البلاغ.. ونظر آخرون في سوء النية ومحاولة الضغط على الحكومة في ظرف دقيق.. دقيق هنا من الدقة كناية عن الحرج وليس منتجات سيقا.. الشاهد أن أسامة بين المطرقة والسندان دائما.. فهو إن انطلق في الإنتاج بأقصى طاقاته وصفه المعارضون برجل الأعمال الداعم للنظام.. وإن توقف عن الإنتاج وصفه الموالون بالمستثمر المناهض للنظام.. وكلٌ.. هؤلاء وهؤلاء.. يأكلون من خبز أسامة ويشربون من ألبانه.. حال كونه داعما أو مناهضا.. ولسبب من هذا فكل هؤلاء وهؤلاء لن يغيروا من حقيقة أن أسامة داود نموذج لرجل الأعمال الوطني الذي آثر البقاء داخل وطنه مطورا لقدراته موسعا من أعماله خادما لمجتمعه..!
ولكن.. وبغض النظر عن كل التعقيدات التي تعتور المشهد الغذائي ممثلا في القمح والدقيق.. فثمة إجماع بين المراقبين أن أسامة داود ومستشاريه قد وقعوا في خطأين كبيرين أحدهما تكتيكي والآخر استراتيجي .. وما كان لهم أن يقعوا فيهما.. الأول وهو خطأ تكتيكي.. وهو تحويل الأزمة.. أيا كانت أسبابها وتداعياتها.. إلى مواجهة بين أسامة من جهة.. وبين الحكومة والمستفيدين من الدعم الحكومي من جهة أخرى.. وأسوأ ما في هذا تمكين الحكومة من الظهور بمظهر المدافع عن مصالح المواطن.. في المقابل.. بالضرورة.. تصوير أسامة بمظهر المشغول بمصالحه فقط.. أما الأخطر أي الخطأ الاستراتيجي.. فهو ذلك المتمثل في توقف مطاحن سيقا عن العمل ولمدة ثلاثة أسابيع.. يضاف لذلك ما رشح من حديث أسامة مؤخرا عن أنه ولعدة فترات خلال العام ظل يعمل بما يوازي فقط خمسين في المائة من طاقته.. فماذا في هذا..؟ في هذا أنه رغم تراجع إنتاج سيقا.. بل وتوقفها لمدة ثلاثة أسابيع.. ظل السوق مستقرا إلى حد بعيد.. علما بأن التقديرات المتداولة حتى الآن أن سيقا تستحوذ على 60 % من سوق الخبز.. وهنا يثور سؤال محوري.. وهو إما أن ثمة تراجعا كبيرا في استهلاك الخبز.. لدرجة أن خروج 60% من الإنتاج لم يؤثر في الموقف.. وهو احتمال بعيد.. وإما أن استحواذ سيقا على 60% من سوق الخبز غير دقيق.. وبات محل نظر.. ولو لم تتوقف سيقا.. لما راجع أحد تلك النسب.. وفي كل الأحوال هي ثغرة فتحتها سيقا بنفسها..!
الجدل حول تعديل سعر الصرف لا يبدو منطقيا.. فالدولة حين اتفقت مع المنتجين على شراء الدولار بجنيهين وبضعة أقراش وبيع جوال الدقيق بمئة وستة عشر جنيها.. كان طن القمح عالميا يومها بأكثر من أربعمائة دولار.. واليوم حين ترفع الدولة سعر شراء الدولار إلى أربعة جنيهات مع الإبقاء على سعر بيع جوال الدقيق كما هو.. فالواقع أن سعر طن القمح عالميا لم يعد يتجاوز المائتي دولار إلا قليلا.. وفي رأي البعض أن الدولة مارست تمييزا سالبا.. وأخطأت حينها.. وهي من قننت ذلك الوضع.. كما قال أسامة وليس هو.. وفي تقدير الكثيرين.. أيضا.. أن أسامة داود بخبرته وذكائه وإمكاناته.. قادر على إعادة ترتيب أوضاعه.. بما يمكنه من الاستمرار في موقعه.. لا خصما على أحد بل إضافة للوطن.

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2845

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1328221 [ود الحاجة]
5.00/5 (2 صوت)

08-26-2015 11:02 AM
يا استاذ محمد , أخطر نقطة في مقالك هذا هو هذه الفقرة (علما بأن التقديرات المتداولة حتى الآن أن سيقا تستحوذ على 60 % من سوق الخبز.. وهنا يثور سؤال محوري.. وهو إما أن ثمة تراجعا كبيرا في استهلاك الخبز.. لدرجة أن خروج 60% من الإنتاج لم يؤثر في الموقف.. وهو احتمال بعيد.. وإما أن استحواذ سيقا على 60% من سوق الخبز غير دقيق.. وبات محل نظر). فاذا كانت نسبة سيقا في السوق أقل من 60% ( و بكثير ) بناء على احتمالك الثاني , فهذا يعني أن سيقا تاخذ دولارات مدعومة لاسيراد كمية من القمح ثم تستورد جزءا منها و هنا السؤال الاهم : أين ذهب الفرق في الدولارات المدعومة ؟
أنت تعرف الفرق بين سعر الدولار المدعوم و سعر السوق هو حوالي 6.5 جنيه على أقل تقدير !!!!!!!! و هذا بعني أن بامكان سيقا أن تحصد عشرات او مئات الملايين من الدولارات سنويا و من دون اي مجهود يذكر و على حساب المواطن المغلوب على أمره!!!!!!!!!!!!

[ود الحاجة]

ردود على ود الحاجة
[شهنور] 08-27-2015 08:56 AM
سيد الحق قال: الفرق فى سين وخلافه يستوردون انواع غير جيده وشاهدنا ذلك يعنى الفرق راح فى الجوده انتو تاكلو الباسطه والكنافه ذى الحرير وتنسو اماجنس بشر ثوره- ثوره حتى النصر.


#1328207 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2015 10:54 AM
اراد هنري فورد مؤسس شركة فورد لصناعة السيارات Ford Motor Company أن يتمكن المواطن الامريكي المتوسط ماديا من امتلاك سيارة في عشرينيات القرن الماضي اكتشف طريقة خط التجميع ( Assembly Line) و تتلخص هذه الطريقة في عمل مسارات للتصنيع الهدف منها تجيمع هيكل السيارة بحيث تختص كل مجموعة من الفنيين بتركيب جزء محدد فقط, هيكل السيارة مثلا ثم يمرر لمجموعة اخري بحيث أن العامل الواحد يبقى في مكانه ويقوم بعمل شيء واحد طوال الوقت. بهذه الطريقة أصبح العمل أسرع و زادت القدرة الانتاجية من دون زيادة في عدد العمال مقارنة بالطريقة السابقة حيث كانت كل مجموعة من الفنيين تجمع السيارة كلها في خطوط متوازية.مما حدا بفورد ان يخفض من ايسعار السيارات ليتمتع بها المواطن .

عندما يقوم شخص في السودان بالحصول على دولار مدعوممن عرق الشعب ويحصل على وضع احتكاري مدعوما من الدولة يبيع بالسعر العالي وبعد كل هذا يتشدق بأنه يفتح بيوت الاف العمال, بعد كل هذا تجد من يطبل له!!!!

أعتقد ان الفرق واضح بين رجال الاعمال عندهم ورداءةالاعمال عندنا

[ود الحاجة]

#1328162 [د. هشام]
5.00/5 (1 صوت)

08-26-2015 10:23 AM
عرفنا أخطاء أسامة الأثنين! لماذا لم توضح خطااااااااايا الدولة بصورة صريحة و واضحة؟

[د. هشام]

#1328077 [ناسي اسمو]
3.00/5 (3 صوت)

08-26-2015 08:52 AM
ما بتتشكر ..... الراكوبة في المطرة.
ماهو الاثر الرحيم لاسامة في البلاد
لاشئ.
كم مشفا انشا ..وكم بئرا حفر..وكم مسجدا شيد؟ لاشئ.
نعم .القولف ...ومدينة الملاهي في الطريق ..
ولم يترك ارضا ..الا وامتلكها ..ويطالب بالمزيد ...ووصل لمقاضاة جامعة الخرطوم في ارض تمتلكها في سوبا .وهو الذي بني ملعب القولف في ارض الغابات المعروفة..
نعم ...
كل من يكون الطمع شعاره سيدفع الفاتورة ...عاجلا ام آجلا.
من اشياء كثيرة ....اولها الصحة .وثانيها العيال ...وستنهار امبراطورية الطمع امام عينيه...ليكون عبرة لمن يعتبر .
اموالنا لذوي الميراث نتركها .
ودورنا لخراب الدهر نبنيها....

[ناسي اسمو]

ردود على ناسي اسمو
[شهنور] 08-27-2015 08:59 AM
وكم بيتا فتح وكم بطنا ملاء .ارى الكيزان شغلوكم بالموضوع شعب زباله.


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة