متي إستعبدتم الناس..يا سدنة ؟!!
08-27-2015 11:00 AM


بدا ذلك اليوم عادياً مثل كل يوم،يذهب الطلاب إلي مدرستهم،التي بنيت بالجهد الذاتي،البعض فطر بباقي كسرة وملاح قبل الذهاب للمدرسة،والبعض الآخر ربما لا يفطر بسبب(الفقر)،ولكنهم علي أي حال يعرفون أن التعليم طريقهم لمستقبل أفضل وحال غير هذا الحال،فقد شافوا بؤس الحال بأعينهم في قريتهم البائسة.
وفي ناصية القرية السوق المتواضع،لتوفير مواد حلة الملاح نقداً أو بالدين.
الجو الساخن يفتك بأجساد البشر في تلك الناحية من منطقة تسمي سوبا شرق،وجدت فيها منذ 15 سنة قرية تسمي أم الخيرات،سمّاها أهلها عشماً في خير عميم يغشاهم ولو بعد حين.
اليوم الذي بدأ عادياً صار غير عادي،فقد استرعي انتباه الناس صوت المجنزرات،والتي اكتشفوا لاحقا أنها بلدوزرات،وبصحبتها قوة عسكرية،فامتلأ فضاء القرية بالبمبان،والعصي تهوي فوق الرؤوس،ومشت البلدوزرات علي البيوت فدكتها دكاً وعلي المدرسة فلم تبق إلا اللافتة.وجرت إحداهن لتنقذ(عفشها)من داخل المنزل فصاح بها العسكر سنهدم البيت فوق رأسك،فضاع الأثاث المتواضع مع بيتها(المهدوم).
لم تكن معركة،فالناس كانوا مصدومين ،ليس من هول تدمير بيوتهم،عن آخرها،مثل ما يفعل الصهاينة بالقري الفلسطينية،بل من المايكرفون الذي يأمرهم بالخروج ويدمغهم بصفة(العبيد)،ويواصل الإساءة بالشكل الذي لا يمكن عرضه في هذا(العمود).
وفي لحظات كان 2000 مواطن في العراء،بلا مأوي،إلي حين أن يقضوا نحبهم من التشريد،أو أن يقضي السدنة نحبهم عند انتصار الثورة.
قبل هذا الحدث بأربع وعشرين ساعة كان والي الخرطوم يعلن عن أعضاء حكومته بمن فيهم وزير تحطيم المستشفيات وتطفيش السسترات،وهو الذي أعلن قبل ذلك أن ولايته خالية من الأراضي الحكومية التي باعها أسلافه،وبالتالي فإن مصير إيرادات الولاية في كف عفريت.
ووجد السدنة وسماسرة الأرض ضالتهم في مساحة من الأرض في موقع استراتيجي،فأخرجوا دفاترهم وضربوا عدد الأمتار المربعة في سعر المتر المليوني وحسبوا الفوائد بالعملات الأجنبية،ثم كان ما كان في(أم الخيرات)،التي ستسمي لاحقاً(الدوحة شرق)أو كافوري الثانية .
وبالتأكيد فإن تلك المنطقة بيعت سلفاً بوعد أن تسلم للمستوطنين الجدد خالية من الموانع،والموانع هم سكانها من الرجال والأرامل والأطفال،الذين هم(عبيد)بحسب ما أعلن المايكرفون(الرسمي).
وعندما انجلي غبار المعركة التي دارت من طرف واحد،كانت دموع المقهورين تبلل التراب،وأنات(المضروبين) تستصرخ العدالة الغائبة ،والعشرات سيقوا إلي الحراسات رهن الاعتقال.
وخلف القوة العسكرية الباطشة،والمايكرفون العنصري،كان يقف شبح الزبير باشا وهو يقهقه بصوت عال ويغمغم (دا الشغل ..دا الشغل).



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1330171 [فدائى]
3.75/5 (3 صوت)

08-29-2015 11:41 AM
هذه الحادثه تكشف لنا اللعب القذر بينهم اولا التوقيت وجود المبعوث الامريكى و بعثة الاتحاد الافريقى ينفى امكانية تصرفهم على هذا النحو لعشمهم فى رفع العقوبات من المبعوث الامريكى و ركضهم على الحوار فليس من المعقول ان تفعل شى بسببه كان الحصار فى وجود الجهه التى فرضته فاذا فرضنا انو الضابط قال الكلام العنصرى ده كتصرف فردى لماذا لم يقومو بحظر النشر فيه وجاتهم الفرصه لينفو التصرف ويحملو الضابط مسؤلية كلامه لقد بدا اللعب القذر بينهم ولن يوقفه شى من حكومه خفيه الى دوله عميقه الى مليشيات الكل ضد الكل

[فدائى]

#1329683 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2015 11:02 AM
فس الشئ حصل فى الجخيس والسلمه وعشرات الأمكنه الأخرى ،،،،حدثنى قريبى الذى كسرت البلدوزرات ،بيته ،مخفوره ذلك الوقت بدبابات ،أنه أضطر أن يبنى مبناء مابين الراكوبه والكرنك ويغطيه بالمشمعات ،وذلك ليدخل أسرته الصغيره وزوجته النفساء وقد وضعت قبل أيام من التكسير توأمين ،وذلك فى خريف مدرار ،مما يضطره للوقوف منحنيآ بجسده فوق الرضيعين وأمهما ليمنع عنهم المطر المتساقط الذى لم يحجبه المشمع،،،،،بعد يومين مات أحد التوأمين ،،،،،ولكن مصيبة قريبى هذا أهون من مصيبة نفساء أخرى لم تستطع أو رفضت الخروج فجاءت الأوامر بهدم البيت عليها،،،،
بتروحوا من الله وين؟؟؟

[julgam]

#1329608 [الغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

08-28-2015 08:24 AM
لك التحية كاتب المقال بس (كان يقف شبح الزبير باشا وهو يقهقه بصوت عال ويغمغم (دا الشغل ..دا الشغل).الزبير باشا رحمة لم يكن هكذا ابدا تصحيحا للتاريخ وتقدر ترجع للمراجع المنصفة ولا تلتفت الى نعوم شقير (الباني او ارنؤوطي او تركي دخل مع الفاتحين) ارجع الى مكي شبيكه او تعال الى هنا الجيلي شمال بحري واعرف الحقيقة من ما تظن انهم خدم او عبيد ما زالت سلالتهم موجودة هنا هم قبائل عشقوا ذلك الفتى الاسمر السمهري اما عن كيف تدار دولتك الان فاي انسان بهذا البلد المنكوب يعرف ولك التحية الغلباااااااااااااااان

[الغلبان]

#1329413 [المهندس/ عيسي محمد شرف]
5.00/5 (1 صوت)

08-27-2015 08:19 PM
هؤلاء هم الصحفيون القلائل الذي يجبرون حتي اعداءهم علي احترامهم لشجاعتهم علي نقل الحقائق كما هي ارضاءاً لضمائرهم الحية( مش زي صاحبنا الجرا للوزارة جري الخنازير الي البرك الاسنة)

فلك من خالص الود

[المهندس/ عيسي محمد شرف]

ردود على المهندس/ عيسي محمد شرف
[الغلبان] 08-28-2015 08:26 AM
معك الى لكن الرجاء عدم تشوية صور ابطال مثل الزبير باشا رحمة


#1329288 [أب أحمد2]
5.00/5 (1 صوت)

08-27-2015 04:33 PM
هل هذه واقعة حقيقية أم قصة من الخيال تستحق أن تكون فلما سيتنائيا زى أفلام المصريين أيام الاتراك.
أذا كانت واقعة حقيقية فليستعد ما تبقى من رجال السودان لغرز سكاكينهم فى الحائط لتعليق الس...............................!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! وتستبدل العمامة بالطرح!!!!!!!!!!!!!!!!.

[أب أحمد2]

ردود على أب أحمد2
[الغلبان] 08-28-2015 08:27 AM
اولا سلام اب احمد من زمن طويل بس يا هو دا الحاصل يا رجل لو موجود في السودان عاين بي عينك وشوف بعيونك درما زي امبابة


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة