المقالات
السياسة
لابد من صياغة مفهوم جديد للعلاقة بين المركز والهامش
لابد من صياغة مفهوم جديد للعلاقة بين المركز والهامش
08-29-2015 01:28 AM

لابد من صياغة مفهوم جديد للعلاقة بين المركز والهامش
أعلم أن هذا الطرح ومن عنوانه سوف يقابل برفض من (البعض) وسوف يسعى ذلك البعض لهدم الفكرة من جذورها بأنحراف الحوار من جوهر الموضوع الى جوانب (هامشية)، فذلك (البعض) مصالحه تضارب مع تقبل فكرة أن المركز ليس كله واحد وفيه قطاع كبير من الوطنيين الشرفاء يهمشون من (المركز) وفى ذات الوقت يهمشون من (المهمشين)، اليس ذلك أمر عجاب؟
مشكور الدكتور ابكر آدم إسماعيل بإخراجه لكتابه((جدلية المركز والهامش ... قراءة جديدة في دفاتر الصراع في السودان)) الذى عرفت منه شخصيا وهو عالم متواضع، بأنه قد بدأ الكتابة فى ذلك السفر القيم منذ زمان بعيد ومنذ أن كان طالبا فى جامعة الخرطوم، وقد أطلعنا (مجموعة) على ذلك الكتاب وهيأنا أنفسنا للتحاور فيه معه فى منتدى ثقافى، بجوبا لكى نثمن ما هو ايجابى وذلك ما أحتواه معظم الكتاب وأن نشير الى ما هو (ناقص) وكان يستحق الإهتمام والمزيد من الإستفاضة، مثل السبب الذى يجعل نخب (الهامش) تحجم فى نقد أخطاء وسلبيات (المهمشين) التى تصل درجة الصمت عما لا يجب الصمت عليه ومثل النقاط المطروحه فى هذا المقال.
أخبرنى د. ابكر، أن ظروف عديدة حالت دون حضوره فى ذلك الوقت لمناقشة كتابه القيم.
المهم فى الأمر من خلال ذلك الكتاب تشكلت وتعمقت رؤى وأفكار جديدة، فالدكتور/ ابكر آدم اسماعيل أكاديمى وباحث ومثقف، يمكن أن يعد كتابه هذا أفضل (معبر) علمى عن إنسان الهامش وقضاياه وجذور ذلك التهميش الذى يمتد الى ما قبل ظهور الدولة السودانية (الحديثة)، وهذا المقال ليس نقدا لذلك الكتاب الذى يحتاج الى وقت أطول والنقد على غير مفهومنا السودانى لا يعنى الحديث عن الجوانب السلبية عن أى موضوع بل يعنى التوقف عن الإيجابيات والسلبيات من الزوايا المختلفة.
المهم فى الأمر أن التعرض لسيرة ذلك الكتاب كانت مهمة لأنه كان محفزا لكتابة هذا المقال، إضافة الى استعراض صور ومواقف، ربما فى وقتها لم يهتم بها شخص مثلى كما حدث بعد أطلاعى على ذلك الكتاب.
فالذى يدور الآن من صراع (خفى) وإقصاء وتهميش موجه من إنسان (الهامش) خاصة فى المنافى والمهاجر، نحو التيار (الوطنى الديمقراطى) المحسوب علي (المركز) بتصنيف جغرافى أو قبلى، يثير الكثير من علامات الإستفهام والمؤسف فى ذلك الصراع أو (الإقصاء) أنه يصل درجة (التخوين) والعمالة لأناس من (المركز) أو هم محسوبين عليه عانوا من النظام فى كل جوانبهم الحياتية، بل وصل التعذيب والتهديد درجة التصفية الجسدية، ثم بعد ذلك كله (يخونون) ويجدوا أنفسهم فى وضع مضطرين فيه للدفاع عن أنفسهم أو للإنزوا وكلاهما مر.
لا يستطيع عاقل ومثقف أن ينكر هنالك ظلم مرير أمتد لسنوات طويلة طال (الهامش) الذى اصبح تعريفه (الغالب) فى الوقت الحاضر يعنى الإنسان السودانى فى جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق ومناطق البجا، ولا يدخل فى ذلك أى (مهمش) آخر مهما كانت حالته وحجم التهميش الذى لحق به.
فى ذات الوقت اصبح تعريف (المركز) يعنى إنسان الخرطوم أو العاصمة مضافة اليه بعض المدن والقبائل السودانية، أو ما عرف بصورة عامة (أبناء) الشريط النيلى الشمالى، لا(سكان) تلك المناطق، وهذا التعريف ضرورى لكى لا يشمل أبناء (الهامش) حتى لو اقاموا فيها منذ زمن بعيد وأمتلك بعضهم السلطة والثروة بتحالفهم ووضع يدهم فى يد الإنظمة (المركزية) المتعاقبة ومن بينها أكثرها سوءا وهو النظام الحاكم اليوم فى (الخرطوم) الذى يطلق عليه بعض من المهمشين النظام (الإسلاعروبى)، وفى نفس الوقت لا يعد من ضمن (الهامش) ذلك المواطن المنحدر من تلك القبائل (النيلية) حتى لو اقام جدوده فى مدينة مثل الفاشر – مثلا - لأكثر من 50 سنة ، مع أنك فى أمريكا يمكن أن تصبح مواطنا بعد 5 سنوات ويكون من حقك بعد ذلك أن تترشح لرئاسة الجمهورية.
فى أكثر من مناسبة قلت أن أى قضية سياسية أو ثقافية هامة وضخمه تحتاج الى (شعار) أو عامل أساسى يمنحها الزخم ويجعلها تلفت الأنتباه ٌأقليميا وعالميا وتحظى بالدعم والمساندة الوجدانية قبل الماديه، على شرط أن يكون ذلك الشعار صادقا وحقيقيا، حتى لا تموت القضية ولا تجد الدعم إذا كان الشعار كاذبا و(مختلقا)، مثلا قضية العنصرية التى كان يواجه بها (اللون) الأسود فى السودان بتدرجاته المختلفة، أو قضية الأنحياز للإثنية العربية – إذا كانت فعلا موجودة - ضد الأثنية الأفريقية أو النوبية، التى يطال فيها التمييز أحيانا كثيرة ولو على درجة (خفيفة) نوبة الشمال الذين تأثروا بالثقافة العربية أو فرضت عليهم، بسبب أنهم يتحدثون (بلغة) أخرى غير العربية تسمى خطأ (رطانة).
ذلك أمر مفهوم ومقبول ومبرر وكثير من قادة الثورات فى العالم تبنوا مثل تلك القضايا وجعلوها شعارا وواجهة لقضيتهم ومن بين اؤلئك، القائد الخالد والمفكر الراحل المقيم الدكتور/ جون قرنق، لكن ذكاء ذلك القائد ومعه آخرين، أنهم لم يتخلوا عن قضية شعبهم فى الحدود الضيقة ، لكنهم طوروا أهدافهم وذهبوا بها الى رحاب أوسع ولم يبقوا فقط فى زاوية الشعارات والأهداف (المحدودة)، من أجل كسب تيارات وطنية أخرى لصفهم بعد أن تقدم المد الثورى وأتضحت معالم القضية وماهية الحلول الناجعة لها، فأصبح قرنق بذلك (قوميا) فى طرحه، وشاملا، يعمل من أجل أن يتعائش الناس جميعهم فى دولة سودانية واحدة دون تمييز، بل عمل لكى يوحد (أفريقيا) كلها وخرج بابداعه المسمى بفكرة (السودان الجديد) والتى لازال الوطنيون الشرفاء فى السودان يتمسكون بها على الرغم من (إستقلال/ أنفصال) الجنوب وإستشهاد القائد / قرنق .. ولذلك السبب حينما هبط مطار (الخرطوم) فى 9 يوليو 2005، خرج لملاقاته ملايين السودانيين من كآفة القبائل والقطاعات السودانية وفى أكبر حشد شعبى فى تاريخ السودان منذ إستقلاله، ولذلك أيضا أقترح عدد كبير من الشباب الناشطين فى شمال السودان (مؤخرا) وبعد إستشهاد (قرنق) بسنوات أن يطلق إسمه على شارع (المطار) وهو أهم وأكبر شارع فى الخرطوم.. ولذلك كان لابد أن يرحل (قرنق)، قدرا أو (غدرا)، عن طريق اليوم الذى تم أو بفعل فاعل لا زال مجهولا وإن إقتربت بعض التحليلات من الفاعل الحقيقى، إذا كان دولى أو أقليمى أو محلى.
الشاهد فى الأمر أن قضية الصراع بين الهامش والمركز فى السودان يمكن أن يقال عنها الكثير وأن يعود الناس الى جذور القضية وأن يبحروا مع التاريخ كما فعل الدكتور/ ابكر آدم إسماعيل.
لكنى فى هذه المقال أود أن اتناول زواية أخرى غير مطروقة كثيرا، وهى نقد سلوكيات بعض (الهامشيين) التى تضر بأهل (الهامش) أذا لم يكن اليوم ففى المستقبل وفى زرع عدم الثقة وفى أعاقة تشكيل دولة سودانية حديثة غير مشوهة ومبرأة من (العيوب)، بعد أن انتقدت ولا زلت أنتقد عبر الاف المقالات فى المواقع المختلفة (المركز) ونخبه وقياداته السياسية بصورة مباشرة أو غير مباشرة ومعه فكرة (الإسلام السياسى) الوافدة من الخارج وهى أس البلاء بالإضافة الى بلاوى آخرى.
والهدف من ذلك مهما كان النقد (عنيفا) فى نظر البعض هو محاولة لفتح نافذة للحوار الجاد حول ضرورة صياغة مفهوم جديد للعلاقة بين المركز و أعنى به هنا تحديدا التيار (الوطنى والديمقراطى) العريض المحسوب على (المركز) مع (الهامش)، لكى تتاسس من خلال ذلك الحوار علاقة جديدة تتوفر فيها (الثقة) وأرضية مشتركة، لا نفاقا أو مجاملة بين (الهامشيين) و(المركزيين) الوطنيين ، بل لمصلحة الطرفين ولمصلحة الوطن والأجيال القادمة ومن ثم الإنسانية جمعاء.
على الرغم من إنحيازى (للهامش) وقضاياه بدون تحفظ وذلك موثق فى كتاباتى وأحاديثى وقد أعتبر نفسى جزءا منه من خلال عدة زوايا خاصة من زاوية الرؤية والفهم (الدينى) الذى يختلف مع (المركز) – الإسلا عروبى – كما يسميه البعض أو تحديدا مع السلطة (الإسلاموية) الحاكمة الان فى الخرطوم، والتى لا يدرك البعض خطرها ويظن أن إتفاقا سياسا معها قد يحل الأزمة السودانية، تلك السلطة التى ينتمى اليها عن قناعة ويزود عنها بالروح و(السلاح) ويؤمن بفكرها وفى تطرف شديد، كثير من أبناء (الهامش) ويتولون مراكز قيادية مرموقة وهم على درجة عالية من العلم لكى لا يقال عنهم (مخدوعين) أو مغرر بهم، للأسف كثيرا ما يجد لهم (هامشيون) متعلمون ومثقفون كذلك وعلى قدر كبير من الوعى أعذارا قد تكون مبررة عندهم لكنها لا يمكن أن تقنع اى جهة آخرى، اللهم الا ما سمعته من البعض أن (التقاطعات) فى بعض مناطق الهامش تجعل من ذلك الصمت وعدم النقد بل مجرد التعرض لسلبيات اؤلئك الهامشيين (المتوركين) أكثر من (الترك) مقبولة ومبررة.
كنت أظن من وقت لآخر أن (الجفوة) المفتعلة والتى قد تصل أحيانا درجة (التعمد) من الهامشيين، تجاه التيارات (الوطنية والديمقراطية) المحسوبة على المركز، غير مقصودة أو تدخل فى باب عدم تقدير فردى محدود.
حتى أتضح لى أن البعض وللأسف من بينهم (نخب) ومثقفين لا يميزون بين من يصنفون ضمن (المركز) أو (الشريط النيلى) إذا كانوا ديمقراطيين ووطنيين أم كانوا مثل اشد العنصريين والمتطرفين من (المركزيين) مثل (الطيب مصطفى)، يرونهم جميعا سواء، وفى (سريرتهم) التى يتم (الجهر) بها أحيانا، يرون هؤلاء الوطنيين والديمقراطيين مجرد انتهازيين ومتملقين ومخادعين، يسعون لتحقيق مكاسب من خلال إظهارهم الأنحياز لقضايا الهامش ومناصرتها، لذلك يجب التعامل معهم بحذر أو على نحو (تكتيكى) يستخدمون فيه بحسب النظرية الماركسية (كمغفلين نافعين) حتى يحين الوقت الذى تنجح فيه (ثورة) الهامش بالكامل وتبسط إرادتها، فيلحقوا مع بنى (جلدتهم) وهنا يتطابق سلوك اؤلئك الهامشيين مع فكرة (الإسلام السياسى) التى تعمل (بالتقية) و(بفقه الضرورة) وتنتظر أن ينتصر الإسلام بصورة واضحه وقوية ويعم الأرض، فتفرض على الغرب كله وفى مقدمته امريكا خيارا من إثنين اما الدخول فى الإسلام وتطبيق شرع الله فى الحكم ويصبح الرئيس الأمريكى القابع فى البيت الأبيض (إماما) أو (خليفة) للمسلمين، والخيار الثانى أن يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون وهناك خيار الثالث غير مطروح لأنه يمكن أن ينفذ قبل ذلكم الخيارين أو بعد طرحمها وهو (القتل) والصلب والقطع من خلاف، فالغرب عند (الإسلامويين) جميعهم ودون إستثناء كله كافر وفاسد ومفسد يحارب الله ورسوله.
لا أود أن أكون مغاليا، بل متفائلا لذلك ففى حقيقة الأمر كثير من أبناء الهامش واعين تماما لمجريات الأمور ومقدرين جهود رفاقهم فى القوى (الوطنية والديمقراطية) المحسوبة على المركز، ولا أود أن أكون مغاليا مرة أخرة فحتى اؤلئك (الهامشيين) الذين ذكرتهم لا يصلون فى درجة الغلو تجاه التيارات الوطنية والديمقراطية المحسوبة على (المركز)، الى وضع مشابه تماما لتلك الفكرة (الإسلاموية) العنصرية الإقصائية الجهادية المتطرفة، لكنهم بدون شك يعملون لدولة لا يوجد فيها مكان أو صوت لمن صنفوهم (جميعا) مركزيين مستغلين دخلاء، لذلك وفى زمن المقاومة والمعارضة وقبل النجاح فى (التغيير) يجب أن تتاح لهم الفرص فى التعبير عن أنفسهم على قدر محدود ولا يسمح ببروز قيادات جديدة من بينهم لكى لا تفكر فى السلطة كباقى أهلهم ، مرة أخرى أذكر هذه رؤية بعض (الهامشيين) لا أغلبهم، لكن المشكلة تكمن فى أن صوتهم كثيرا ما يعلو على صوت الإعتدال والمنطق الذى تؤمن به الأغلبية المهمشة.
فى كل الأحوال اذا اتخذ ذلك النموذج الإسلامى مثالا فى المستقبل أو أتخذ النموذج الأقل منه تطرفا، فسوف يكون مصير هذه الدولة (الهامشية) الفشل، فنحن فى عصر (دولة المواطنة) التى لا يمكن أن تستثنى أحدا، وإذا كانت الدولة الدينية (الإسلاموية) لأنها إقصائية تواجه فى كثير من دول العالم التى تسمى إسلامية وعربية، فما بالك بدولة (إقصائية) تقوم فكرتها على أساس (عنصرى) مضاد؟
ما يجهله كثير من المتبنين لذلك (الفكر) الهامشى الإستعلائى أن نفس المجتمع الدولى والأقليمى الذى يقف الى جانبك الآن (كمهمش) ويتضامن معك، وإن كان على مستوى أقل من المطلوب، لكنه سوف يقف فى المستقبل مع ذلك (المركزى) الذى اصبح مهمشا، إذا وصل للحكم (مهمش) وأظهر تطرفا وعمل على إقصاء الآخرين بدلا من تحقيقه لحقوقه المشروعة وفى ذات الوقت أن يتبنى مشروع دولة يساوى بينه وبين الآخرين، لا أن يعمل على ترسيخ وضع (أحادى) وإقصائى مثل الذى رفضه وثار عليه وقاومه بالفكر والسلاح.
على كل هذا التوجه وذلك كلاهما موجود بين (الهامشيين) ولا يمكن إنكاره، مع التأكيد مرة أخرى بأن الفصيل الغالب هو المتفهم للأمور والساعى لكيفية صنع غد جديد لا يستثنى أحدا، والنوع الثانى الرافض لكل منتم (للمركز) مهما كان وطنيا كذلك موجود وسط قوى الهامش وله فكره ومبرراته اذا كانت مقنعة أم غير مقنعة ويجب الإعتراف بوجوده والعمل على تغيير فهمه الخاطئ للإمور بالفكر والحوار وبالحجة والمنطق لا بسلوك عنصرى مضاد أو بالسباب والشتائم كما يفعل البعض فى مواقع التواصل الإجتماعى كنوع من ردة الفعل.
إاضفة الى ما تقدم هناك فصيل ثالث موجود بين قوى (الهامش) فى حقيقة الأمر لا يعترف (بالهامش) وأهله أنفسهم ولا يعتز بإنتمائه اليه ويظهر ذلك فى سلوكياته وتصرفاته، لكنه يعلن ذلك الإنتماء فقط لكى يحقق مصالح ذاتية ويرى من مصلحته (الخاصة) لا (الوطنية) أن تنحصر دائرة (المظلومية) و(التهميش) والعنف الممارس من السلطة، فى شخصه وإذا أبتعد عن ذلك قليلا لم يتعد حدود مجموعته الضيقه، فى كثير من الأحوال لا تصل الى (منطقته) كلها أو حتى (قبيلته) التى أعتبرت كمناطق وقبائل (مهمشة) وأعترف بذلك المجتمع الدولى كله، ذلك الفصيل يتبنى هذا الإتجاه حتى لا تتوزع المكاسب و(الغنائم) على مظومين آخرين مثله إذا جاءوا من المناطق المصنفة جغرافيا ضمن (الهامش) أو كانوا من مناطق أخرى دعنا نعتبرها من (المركز) أو من الشريط النيلى الشمالى .. هذا مثال ذكره لى صديق عزيز ينتمى للقوى (الوطنية والديمقراطية) المحسوبة على المركز ومواقفه الوطنية معروفة ومناصرته لقضايا (الهامش) لا يشك فيها، حكى لى فى نبرة حزن وحسرة ، بأنه ذهب فى زيارة الى (كينيا) وجلس فيها مدة ثلاثة أشهر، وكلما حاول أن يلتقى بمجموعة محسوبة على (الهامش) تقوم بعمل إعلامى مقدر عنده، من أجل الإشادة بعملهم وأن يتبادل معهم والأفكار والحوارات وظن أنهم سوف يرحبون به ، وجد منهم العكس من ذلك تماما، حيث نأوا بأنفسهم عنه وتعللوا بأعذار تفتقد للصدق ومن بينهم من كان يلتقيه عن طريق الصدفه، فيشعر بالحياء فيحدد له موعدا بنفسه للقاء وهو يعرف دوره الوطنى والثقافى، مثلما يعلم أن ذلك الصديق لا يسعى لمقابلة تلك المجموعة من أجل أى شئ آخر غير التفاكر حول (الهم) الوطنى الذى كان يظنه مشتركا، للأسف إكتشف ذلك الصديق العزيز أن الحقيقة تكمن فى وجهة النظر التى ذكرتها من قبل وهى الإستئثار (بالمنفعة) وعدم فتح المجال لتيارات وطنية أخرى (تزاحمهم) حتى لو لم تؤثرعلى تلك المنفعة التى يحصلون عليه .. أضاف ذلك الصديق العزيز قائلا بنفس نبرة الحزن والأسف، ربما حسبت نفسى وحدى الذى عومل بتلك الطريقة من تلك المجموعة التى تتنافى مع روح النضال والثورة، لكنى عرفت من خلال نفر آخر من بينهم من حمل السلاح من أجل (التغيير)، فؤجئوا كذلك بنفس ذلك (السلوك العدوانى) والإقصائى .. فقال لى صديقى تركتهم بعد ذلك وتخليت عن فكرة مقابلتهم وقلت فى نفسى (اللهم أغفر لقومى فإنهم لا يعلمون).
للأسف اذا وصل مثل أولئك (الهامشيين) المتعالين على رفاقهم، ذات يوم لقمة السلطة، وذلك ليس ببعيد، فأنهم سوف لن يختلفوا فى تعاملهم مع البشر عن السلطة الحاكمة اليوم فى الخرطوم، إقصاءا وتهميشا بل ربما قدموا نموذجا أسوا مما قدمت.
والأمثلة كثيرة التى يمارسها بعض (المهمشين) الذين (يهمشون) غيرهم وينظرون اليهم بإزدراء وإحتقار وعدم مبالاة واذا ذكرت اسماء بعضهم، فسوف لن يصدق البعض وسوف تواجه بردود فعل أشد عدوانية وسوف تتهم بكلما هو قبيح، فثقافتنا السودانية فى (المركز) و(الهامش) لا تختلف كثيرا فى هذه الزاوية (الإنبهارية) غير (الراشدة) تجاه من يمارسون سلوكا مضاد (للقضايا) التى يتبنونها بافواههم، لذلك تكفى الإشارة للأحداث والتصرفات والمواقف دون ذكر الأسماء فما يهم هو (القضية) الأساسية وصنع مستقبل أفضل للوطن والتفكير فى كيفية التوصل لمفهوم جديد يختلف عما هو ممارس فى الواقع الان، وكثير من النشطاء والمثقفين من (الهامشيين) فى مختلف المجالات، لا زالوا وحتى اليوم يتعاملون مع القوى (الوطنية والديمقراطية) المحسوبة على (المركز) بحسب (اللون) و(القبيلة) وبنفس النموذج (الكينى) المؤسف الذى ذكرته.
من جانبى اقول نحن نذكر بهذه التصرفات والسلوكيات التى لا تشبه فكرة (السودان الجديد) الذى نطمح فيه واذا لم نشهده قد تحقق فى حياتنا، نتمنى أن يعيش فى ظله ابناؤنا وأجيال المستقبل فى كآفة جهات السودان، ولن نكون فى يوم من الأيام نتيجة لأى تصرفات أو مغاضبة مثل المتخازلين وضعفاء النفوس، الذين (أختلقوا) مبررات لرجوعهم ووقوعهم فى أحضان نظام (الخرطوم) نتيجة لسوء معاملة من جهة أو لضيق اليد أو بسبب أمل فى تحقيق مطامع من خلال بوابة النضال فشلوا فى تحقيقها، على العكس من ذلك فحتى لو ضاقت بنا المنافى، فسوف نفعل كما فعل (المسلمون) الذين أقتضى صلح (الحديبية) إرجاعهم لأهل (مكة)، فرجعوا فعلا لكنهم لم يصلوا (لمكة) بل (ربطوا) الطريق لمن طالبوا برجوعهم، واذاقوهم الويل والعنت، حتى رجع اؤلئك عن اتفاقهم وطلبوا من المسلمين أن يبقوهم معهم بدلا من أن يعيدوهم، تصرفوا على ذلك الشكل لأنهم آمنوا بفكرة وبمبدأ ولم يخرجوا من أجل مطمع أو منصب أو غنيمة، ونحن مثلهم، نرى لا حل مهما واجهنا من مصاعب وضيم وظلم من هنا وهناك الا فى إسقاط النظام وفى (التغيير) المنتظر لا بالتصالح مع النظام والتحالف معه قبل أن يعود الى رشده ويفكك مؤسساته.
أخيرا .. لا اريد أن اختم هذا المقال، بتقديم المرض وأعراضه دون طرح رؤية مبسطة لشكل العلاقة أو المفهوم الذى يجب أن يصاغ فى تحديد تأسيس علاقة جديدة بين المركز والهامش.
مذكرا مرة أخرى بأنى لا أنكر هنالك تهميش عرقى وثقافى حدث فى السودان ومنذ أمد بعيد .. وأن درجة الظلم و(التهميش) فى حق السودانيين متفاوتة رغم أنه طال بعض الناس حتى فى قلب (الخرطوم) ، لذلك لا ارفض تمييزا أيجايبا يمنح كحق لمن ظلموا وهمشوا حتى (تستعدل) الكفة، لكن من الظلم ايضا أن يتنكر (الهامشيون) مناطقيا، لرفاق (وطنيين) ضحوا بالغالى والنفيس من أجل قضية العدالة والمساواة و(التغيير) وتأسيس دولة سودانية ديمقراطية حديثة، وعليهم الا يتنكروا لوجود مهمشين غيرهم ينتمون للقوى( الوطنية والديمقراطية) المحسوبة من قبلهم على المركز، ما كان صعب عليهم أن يعيشوا فى بحبوبة من العيش كما يعيش البعض فى (الخرطوم) الآن، لو إرتهنوا مواقفهم وباعوا ضمائرهم، بل ربما لو التزموا (الصمت) لا أكثر من ذلك، فمثل هؤلاء يكون الشعورعندهم بالألم ربما يفوق شعور بعض (المهمشين).
الأمر الثانى، لابد أن يظهر من بين ابناء (الهامش) المثقفين الذين لا يتأثرون بتلك (التقاطعات)، من يتحدث ويكتب فى شجاعة وقوة، عن ابناء (الهامش) الذين تنكروا لوطنهم اولا ولمناطقهم المهمشة ثانيا، من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية والذاتية، مبررين سلوكهم المخزى ذاك بميلهم لما يجمع ولا يفرق، إضافة الى سبب آخر أشد خطورة لا يحتاج الناس الى أن يسمعوه منهم وهو انتمائهم (للهوس) الدينى ولتيارات (الإسلام السياسى) المختلفة، التى تتبنى مشروع الدولة الدينية (الإسلاموية) التى لا تعترف بما يسمى بالدولة الوطنية الحديثة ذات الحدود المعروفة، فهو مشروع فى الأساس ضدهم قبل أن يكون ضد الآخرين لأنه يميز البشر بسبب لونهم والأمثلة كثيرة من المنهج نفسه.
وعلى ابناء (الهامش) المستنيرين المدركين لحقيقة الصراع وكيفية حل المشكل السودانى أن يكتبوا ويتحدثوا ويدينوا هذه السلوكيات التى تفرق ولا تجمع وتبعد الناس عن بعضهم بدلا عن أن تقرب المسافات، بخلاف ذلك يبقى هذا الصراع فى مكانه مستمرا ولا يمكن أن يتوصل الناس لحلول ناجعة بل تزيد الإختلافات وتتجدد الحروبات الأهلية ويستمر كل طرف يرمى باللوم على الطرف الآخر، بدلا من العمل على معالجة أخطاء الماضى والحاضر متطلعين الى غد ومستقبل أجمل وأفضل.
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1197

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1330569 [عبدالباقي شحتو علي ازرق]
5.00/5 (1 صوت)

08-29-2015 11:02 PM
شكرا اخي تاج السر علي هذا المقال المهم ....و صدقني نحن ناس ما يسمي بالهامش لنا مركز ايضا نسميه مركز الهامش و هذا اخطر بكثير من المركز المتعارف عليه ....و نحزركم من خطورة الجلابة الجدد هذه العصابة المكونة من ابشع عصابات الهامش وحليفتها عصابات المركز و هؤلاء من كل الاعراق و الجهات السودانية ....يا ساتر علي الشعب !!!!

نحن المعارضون نعم لكن قلوبنا شتي و غارفون في الوهم و الخداع و النفاق ...بعيدين جدا عن الجماهير الا القليل و القليل جدا منا .. و للاسف تجد ان بعضنا غارق حتي الثمالة في عيوب القبلية و الشليلة و الفساد و الاختلاسات ...انظر شريكنا السابق مساعد البشير وصفنا بش.....ذاذ الافاق , و عصابات الهامش علي لسان د\ حسن مكي ,..اجد كلامه مستفذ و لكنه علي درجة من الحقيقة ..لاننا غير منظمين – و غير صادقين - منقسمين في شكل شلليات اسفيرية متنافرة ...و لا علاج في مواجه هذه مسالة الا بوقفة تنظيمية جادة حتي لا ينطبق علينا وصف شذاذ الافاق , وعصابات الهامش.الم اقل لكم احزرو , مركز الهامش و الجلابة الجدد , و هؤلاء مكونون من عصابات الهامش و المركز و هم من كل اثنيات الوطن و ليس لهم علاقة بالراسمالية القديمة التي منها انبثقت الرأسمالية الوطنية التي ساهمة بايجاب في تقدم و تنمية الوطن.

.اتمني منكم يا ابني وطني خاصة شباب انتفاضة سبتمر و اهلنا بالداخل ان تأخذوا امر الوطن بايديكم ....و لا تنتظرونا لان البعض منا ...مخادعوووون ..!!!! ليس لهم دتستور يحترمونه و لا لوائح تحكمهم ......لا بل ان الانقاذ في احلك وجوهها تباهي بعضنا نضارة و نورا .......نحن نعيش حسب مزاج القائد الهابط فجاءة الي سدة القيادة .يدوس بقدميه علي كل شيئ لكي بيقي في الكرسي بدون حق او اختيار او سند دستوري .. يارفاق و ياقاده , اذا ارتم احترام الشعب , و دعمه انشرو دساتيركم اقيموا مؤتمراتكم وفق الاسس الديمقراطية و الشفافية ,لان الشعب يراقب و يعرف من الصادق و من المزيف.
و علي بقية شعب السودان . كل السودان في جهاته الاربعة اعرفوا انكم مهمشون , نعم و الله بدون فرز , مافي فرق بين ادروب و ابكر و احمد و كومي. و للقادة نقول اليوم..نموت , نفتقد في عرض البحار , تترمل النساء , الاعتقالات وسط الطلاب و الناشطين , الغلاء الطاحن , الدواء المزيف , التحرش الجنسي و اغتصاب الاطفال , حرق نخيلنا في الشمال , انتشار السل في شرق دقن, كل هذا لا يهمكم ابدا يارفاق ..همكم فقط البقاء في المقدمة و الرقص مع الثعالب ...علي..اجساد الاطفال الجوعي هذا حسب ما في معني قول د\حيدر ...مالذي حل بكم و الله عاشرناكم ثورين متجردين.
ما الذي حل بكم , الراجاء راجعوا خطواتكم ماذال الامل فيكم اذا صححتم المسار !!!!!.اهي السلطة الواهمة؟؟؟ , ابدا ان السلطة هي محبة الشعب ...و الله..ياصديقتي و صديقي نفس الفهلوة و كساري التلج الذي يصولون و يجولون في داخل منظومة الانقاذ و احزاب التوالي , نفس الشخصيات تقدمت صفوف المعارضات ...يظهرون في الوزارات و يختفون عند الوغي و صرير الانتنوف و الجوع والخوف, اين و زراء الغفلة و البرلمانين النيفاشين؟؟؟ كتر خير الوزيرة تابيتا كانت اكثر وضوحا ورحم الله غازي المحامي عن برلمان الحركة. اذا احزرو مركز الهامش و هو اخطر من المركز .
عبدالباقي شحتو علي \ زيورخ

[عبدالباقي شحتو علي ازرق]

#1330324 [المهندس/ عيسي محمد شرف]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 04:34 PM
اخي/ تاج السر حسين

لك مني خالص الشكر والعرفان علي هذا المقالالذي يتقطّر وطنيةً ويعكس خلقاً رفيعاً لصاحبه في مناصرة المقهورين وابراز الحق حقاً والباطل باطلاً ولا يخشي صاحبه في الله لومة لائم, ونتمني من العزيز القدير ان يكثر من امثالك للدرجة التي تكون كافية للتغلُّب علي فيئات الشر من الطرفين( الهامش والمركز), لانتشال الوطن من السقوط في الهاوية! نشكرك وامثالك من الصحفيين الخلًّص ثانيةً علي طرقك موضوعاً صار الخوض فيه فرضاً وطنياً علي جميع
ابناء الوطن !


حقيقة اثناء قدومي الي مكان عملي طاف بخاطري ضرورة اعداد مقال تحت عنوان:

الشربوت والمريسة: ايهما اشدُّ اسكاراً؟!
إمَّا ان يُجاز شربُهما سوياً او يُمنعا سوياً

(شفتو جابت ليها عنصرية وجهوية وتعالي حتي في المرايس!!)


وعند فتح الكبيوتر, صادفني مقالك, فاختلط عليّ حابل عنوان مقالي وحابل قولك:

فى أكثر من مناسبة قلت أن أى قضية سياسية أو ثقافية هامة وضخمه تحتاج الى (شعار) أو عامل أساسى يمنحها الزخم ويجعلها تلفت الأنتباه ٌأقليميا وعالميا وتحظى بالدعم والمساندة الوجدانية قبل الماديه، على شرط أن يكون ذلك الشعار صادقا وحقيقيا، حتى لا تموت القضية ولا تجد الدعم إذا كان الشعار كاذبا و(مختلقا)، مثلا قضية العنصرية التى كان يواجه بها (اللون) الأسود فى السودان بتدرجاته المختلفة، أو قضية الأنحياز للإثنية العربية – إذا كانت فعلا موجودة - ضد الأثنية الأفريقية أو النوبية، التى يطال فيها التمييز أحيانا كثيرة ولو على درجة (خفيفة) نوبة الشمال الذين تأثروا بالثقافة العربية أو فرضت عليهم، بسبب أنهم يتحدثون (بلغة) أخرى غير العربية تسمى خطأ (رطانة).

فوقفت عن كتابة المقال حدادا للتضامن معك
ً

واصارحك القول انه مع الصبر والعمل الدؤوب ستجد قدير واحترام منقطع النظير من جميع الاطراف.

فلك ودي

[المهندس/ عيسي محمد شرف]

ردود على المهندس/ عيسي محمد شرف
European Union [تاج السر حسين] 08-29-2015 07:41 PM
المهندس/ عيسى محمد شرف
تحية طيبة
اشكرك على اهتمامك بالموضوع والإطراء الذى أشعر بأنه أكثر مما استحق.
وفى ا لنهاية الهم واحد ، وجميعنا فى خندق واحد، نعمل من أجل سودان عالى المكانة، ليس بالضرورة أن نحضره، لكن يمكن أن تعيش فيها أجيال الغد متساوية بدون فروقات أو تمييز.


#1330114 [ابراهيم احمد حمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 10:13 AM
ذلك الصديق الذي اشرت اليه استاذ تاج السر فهو انت من ذهب الي كينيا وقد التقيتك هناك وفعلا قد نَفَر منك الجميع وذلك كونك حولك نوع من الضبابية فيما تنتمي اليه وقد شكك الجميع في فعاليتك داخل اي حراك اللهم الا كتاباتك التي تتذبذب فيها بين التيارات التنويرية التي تحسب نفسك احد أفرادها ،،، فعدم تموضعك في حراك معلوم مشارك جعل الجميع يشككون في انتماءك،،، هذه هي الحقيقة اخي فلا داعي الي البطولات الزائفة ،،
اجعل من نفسك شخصية ذات اتجاه معين تجد الجميع يلتف حولك ويتعامل ويتعاون معك ،،ووجه كتاباتك الي تفعيل الحراك الوطني وشحذ الهمة النضالية سوف تجد الرضا والقبول من الجميع،، وتخلي عن الفكر الإقصائي والمهاترات العقائدية وتشتيت الجهد وستجد الجميع اذان صاغية
حدد موقفك الوطني والانتماء في جسم المعارضة والتغيير من اجل وطن يسع الجميع لا إقصاء ولا استهزاء بالآخرين وساعتها ستكون مايسترو فعال ويعلم الجميع ان لك حراك ونشاط صحفي قوي ولكنه لا يَصْب في اتجاه التغيير وانما يشغلك عن ذلك عدم تركيزك مع الجميع وبعثرة جهدك حول مهاجمة التيارات التي تري ان توجهها لا يروقك فأخي الجميع همه الوطن وان اختلفت الأساليب والروي ،،فاعتدل وتعامل مع الجميع بصدر رحب وقبول واعمل علي افادة وتوجيه الركب لا تقليل شانه ،،، فيرجي منك الكثير وكما اسلفت انت اخي تاج السر نشط ولَك حراك مستمر بالقلم والكلمة فيجب الا تضيع هذا الجهد المقدر في منازعات شخصية وجانبية فتواجدك في الساحة بكثرة ولكنك تنصرف الي زوايا ضيقة تنفر الناس منك ،،
فيرجي منك الكثير وانت لست برجل هين فاللين والتعامل بندية مطلوب وخاصة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن المكلوم من ابناءه الذين اكثروا فيه الفساد
فأرجو ان تقبل هذه الملاحظات بصدر رحب ولا تبخس او تهمل رأيا فيك وتقبل النقد والراي الاخر بصفة العارف المتمرس والخبير بمتطلبات المرحلة واقنع وانصح من يخالفك بالحسني والتبصير والتنوير الذي هو جزء من رسالتك علي مدي عقود وبالطبع يتطلب ذلك المرونة والتجاوب مع جميع التيارات والأشخاص بغض النظر عن كمها وكيفها وفهمها وليس كل عارف ملم بجميع الأمور وكل له طريقة في فهم الأشياء وتناولها وليس كل من يعتقد انه علي صواب هو كذلك فكل جواد كبوة ولكل عارف هفوة والجميع خطاءون وخيرهم من يعترف بذلك وياخذ من غيره برحابة وقبول
هذا رأي لك ان تقبله او ان تنتقده والعيب في رفضه وعدم اعتباره فلسنا بملائكة فينا من رأيه صواب وفينا من يعتقد وما اكثر المخطئين من جملتنا
مع التحية

[ابراهيم احمد حمد]

ردود على ابراهيم احمد حمد
European Union [ابراهيم احمد حمد] 08-30-2015 09:58 AM
اخي تاج السر ،،، تحية
لقد توقعت ردّك قبل ان أرسل تعليقي وجاءا مطابقا لما توقعت،،،
فيا اخي اقراء مقدمة تعليقي وهي:-
ذلك الصديق الذي اشرت اليه استاذ تاج السر فهو انت من ذهب الي كينيا وقد التقيتك هناك وفعلا قد نَفَر منك الجميع وذلك كونك حولك نوع من الضبابية فيما تنتمي اليه وقد شكك الجميع في فعاليتك داخل اي حراك اللهم الا كتاباتك التي تتذبذب فيها بين التيارات التنويرية التي تحسب نفسك احد أفرادها ،،، فعدم تموضعك في حراك معلوم مشارك جعل الجميع يشككون في انتماءك،،، هذه هي الحقيقة اخي فلا داعي الي البطولات الزائفة

انا علقت وقلت التقيتك ولم اقل أعرفك ،، وفعلا التقيتك وانت تنكر ذلك. هذا شان يخصك ولا علاقة بالذاكرة هنا ،، فانا التقيتك بمعيّة قريبي وهو احد قيادات الجبهة الثورية وكان اللقاء عابرا وتكرر في لمة عادية ولم أكن أعرفك ولم ادع شرف معرفتك او التقاءك ولكني اخدت فكرة عنك عندما سالت من هو الشخص واقصد انت فعرفت انك تاج السر حسين واستقيت بعض المعلومات بالسؤال عنك من كانوا حولي فأعطيت الفكرة عنك وذكرتها وقد كانترليزمداخلةوجانبية في وسنة عامة ولمست بعض ما قيل لي عنك ولكني لم اخذه بمحمل الجد ولكني بعدما قرأت لك الكثير وانا متابع جيد ادخل فقط للاطلاع والتنوير وقراءة الاّراء والتعليقات ولم أشارك بتاتا الارهذارالمقال المرة ولحساسية الموضوع قصدت التعليق لان العلة التي من اجلها طرحت انت موضوعك وهي الاقصائية والنفور والتنافر وعدم الانسجام المجتمعي السوداني منبعه التعامل الذي ينفر وهذا ما قصدته وانت في ردّك علي تعليقي طبقت ذلك بحذافيره. وهو الإنكار والنفور والغطرسة والتعالي واسفاه الراي والنصيحة او الملاحظة والراي وإسقاط الاخر وعدم الاعتراف بالنقصان لانه ليس هناك إنسان كامل والكمال لله وحده الواحد القهار،،، وكاذب من يدعي انه ليس به مواطن ضعف فأي مخلوق خلق به ضعف وقوة وانما الضعف اكثر وقال تعالي في ذلك ،،، خلق الانسان ضعيفا،،، فهل لك اعتراض علي هذه الحقيقة؟؟ وانا ذكرت مواطن قوتك وضعفك في تعاملك وكتاباتك واسلوبك وهذه حقيقة لا ينكرها قاري وواضحة كضوء الشمس في ردودك علي معلقينك ،،،وهي موجودة تنكر وجود اي كائن يخالفك او ينتقدك سواء باسم حقيقي او لقب ،، وحدث معي في تعليقك حيث حلقت علي اسمي وباستهزاء ووضعت (حمد) هكذا ودخلت شمال وخمنت كذبا وبهتانا شخصية في مخيلتك وتدعي انك لا تنسي ولَك ذاكرة حديدية ،، فاتقي الله يا اخي وجل من لا ينسي ونعمة النسيان من نعم الله علينا فلا تدعي الخلود،،،
فانا فعلا التقيتك ولم اذكر انني أعرفك وربما عدة مرات لحركتنا كسودانيين في دايرة تواجدنا بطبيعة الحال في الغربة ،، وبالضبط عرفت نفسي اليك باسمي الاول فقط (ابراهيم ) في المرة الأولي. وفي الثانية انت من قلت لي ابراهيم مين فردي كان احمد فقط ولم أزيد ،،،
عد واقرا الفقرة الثانية من تعليقي بعدما لخصت لك في الأولي ما رأيت وسمعت منك وما سمعته من بعض الإخوة في كينيا وربما لشيء يخصهم ،،،ففي الثانية طلبت منك كما يطلب الجميع من اي شخص نشط معارض وناشر وصحفي او أديب او متناول للشان السوداني باستمرار ان يحدد وجهته وتوجهه ونوعية فكره او انتماءه السياسي وهذا ليس فيه شيء وبه يعرف الشخص وهل هو منتمي لمصلحة او لمحاصصة او منفعة وانت تعلم الكثيرين من هؤلاء ولا خلاف حول ذلك ،،ولكثرة نشاطك وحراكك الذي لم أنكره وذكرته وحمدت انت الله عليه من حقي ان اعرف توجههك او انتماءك كوني مواطن سوداني يهمه ان يعرف من هو الآتي. ومن سيختار ومن هم النخبة الذين ترجي منهم الخير والتغيير وكيف يتعاطون الشأن السوداني وكيف يتعاملون مع المواطن الذي ينتظرهم ومن حقي ايضا ان اطرح السؤال الذي اريد علي من يدعي انه يحمل هم السودان وينادي بالتغيير ونامل منه ان يساهم فيه وياتي لنا ويطبق ما نريد ويحقق ما نطمح له،،
ومن حقي عليك ككاتب ومنور وسياسي ومعارض ان اعرف من انت والي أين تيسير بالركب وهل اتبعه ام أتخلف منه وذلك حسب التوجه وما أرجوه ،،، الا يحق لي ان اطرح سؤالا مشروعا عن هويتك السياسية ومعارضتك التي انتظر ان تأتي لي بالتغيير؟؟
أليس من حقي عليك وان تكتب لتنورنا ان اقول رايي وايدي بالنصح ولَك ان تتبع او تحيد؟؟ هل اصمت كتلميذ في الفصل الذي تنوره ولا ارفع يدي للسؤال او الاستفسار او التعليق؟؟
ماذكرته وطلبته منك واجب ومفروض اذا كنت فعلا تعمل من اجل سودان واحد كما تدعي وتقول وما اعتقده وذكرته من حراك ونشاط من قبلك في الشأن السوداني ،،، فانا مرآة يجب ان تري فيها موضعك فيمن هم السودان وعكست بعض مساويك وذكرت جل محاسنك ولم اماري في ذلك وقلت ملاحظاتي وما أظن من مواطن قوة فيك وضعف ولم أجاملك فيجب ان تحمد لي ذلك ومن حقي عليك كمواطن تقود أمره للتغير ان اقول وبصدق وانتقد وبشدة وان اصرخ وبحدة لأنني أريدك ان تأتي بما اريد وليس بما تريد انت لي لأنني أعيش الماساة وضيق العيش 24 ساعة في اليوم وانت فقط تعيش ذلك بقلمك وربما بقلبك،، فأي تساؤل او انتقاد اوجهه لك ولغيرك كمواطن يجب ان يؤخذ في الحسبان ولا تنظر اليه انه من ابراهيم احمد (حمد) كما كتبت انت وادعيه المعرفة شفاك الله من هذه العلة
انظر الي جوابك علي تعليقي ،،فيه كم إساءة مبطنة وتعالي وغرور وازدراء للراي ووجهة النظر؟؟!!
وكما ردودك علي القرّاء المعلقين الذين لا يروقك رأيهم فعلت معي وينفس العنجهية والإقصائية ،، وكعادتك في اي رد علي تعليق تتحدث عن نفسك اكثر من الرد علي التقاط الواردة وأتحداك ان ان احبت علي 20 في المائة من ملاحظاتي او انتقادي لك،،،
فيا اخي دع الاخرين يتحدثون عنك وعملك واسلوبك وتعاملك هو الذي يقول من انت ولست انت من تقول ،،، نحن كقراء ومواطنين الذين نقول وماعليكم الا ان تتقبلوا ذلك بصدر رحب وبشجاعة لانه قدركم ككتاب وصحفيين وادباء وسياسيين ومعارضين ان تعملوا من اجل تحقيق ما نربو وما نقبله منكم مارعلينا الا السؤال والاستفسار والملاحظات والنقد والنقض ،،وماعليكم الا التوضيح والتفسير والثبات علي المبدأ وليس الفزلكة والاقصاء والردود الناسخة بتعالي واستخفاف،،، مطلوب التعامل بأسلوب المعارض السياسي الوطني وليس الانتهازي المتعالي فنحن الوطن والشعب الذي تنتظرون قيادته وتحريره ورفاهيته فكيف ان لم نتحرر من تعاملكم ستحررونا؟؟. ان لم نغير من تعاملكم وأسلوبكم معنا وتغيروا من اجلنا فكيف ستأتون لنا بالتغيير الذي ننتظر !؟؟؟
فهذا ما نرجوه من اي نعارض وسياسي وصحفي ومنور وطني غيور فكنت اعتقد انك كذلك ولكن خاب ظني كما توقعت حصلت علي ردّك
نعم اقولها مرة ثانية وثالثة ورابعة والخ كل جهدك وحراكك منصب في الهجوم فقط وتثبيت الذات وتمجيدها شئت ام ابيت فهذه حقيقة والجواب باين من عنوانه وكرر قراءة تعليقي وألف مرة ردّك عليه ،، فالعيب والخصلة لا تترك بسهولة
فيا اخي في اخر مداخلتي التي تسميها (مؤخرتي) بإسلوبك الرخيص الركيك الخبيث لا يستخدمه كاتب متمكن وصحفي ممتهن بشرف ومعارض وسياسي صحيف يرجي منه فتنقصك بكل أسف ثقافة لغة الخطابة وأسلوب التعامل وملكة التوصيل ومهنة كسب الاخرين وفقط تجيد التنفير والتحقير والاستهزاء والمسبة وتقليل الشأن ،،،وتبخيس الراي واهمال النصح والانصراف عن النقد وعدم قبوله والاقرار بالنقص
راجع تعليقي تجد 80 في المائة منه محمدة و20 في المائة مساوي ذكرتها تتصف بها فرجحت الكفة بردك الذي لا يليق والتعليق ،،،
انا لم اشخصن في تعليقي ولكني تناولت جانب مطابق لما تناولت في مقالك وهو مسبب التهميش وهو ما يمارسه معارضينا وساستنا وحاكمينا فانت في ردّك مارست اكثر مما مورس في مقالك العام وليس المخصص للموضوع ولم تتناول أسباب التهميش بحرفية وأبجديات الديمغرافية التي تجذر فيها ممارسة أسباب التهميش،، فالحديث عن الأسباب والسلوكيات والسياسة والعوالق والتاريخ الذي أدي الي التهميش لهو أطول من قامتك،،، والحديث عن ذلك ليس بالعواهن وانما بالعلم والمنطق والبحث في جذور المشكل والتطور السلبي والإيجابي الذي أدي الي ذلك ويودي في كثير من ديموغرافيات الكرة الارضيّة والسودان ليس حصرا،،، اقراء جميع المقالات والكتابات والتعليقات والردود تحدها يمارس فيها التهميش في الأثير اكثر وأفظع مما يمارس علي الارض وبأغلظ الأساليب ،، فإذا كان هذا حال المثقفين والمتنورين والمنورين والعارفين والطبقة المثقفة فما حال عامة الناس وأساطين القبلية ومشايخ الديمغرافية السودانية ؟؟؟
مسببات التهميش اخي هي أنتم الكتاب والاُدباء والصحفيين والساسة والمعارضين والحكام والمنورين والموجهين ،،،لان الأسلوب المتبع من قبل الجميع هو قمة التهميش فيما بينهم فكيف حال الشعب نحن والوطن؟؟
فأخي انا لا اعرف ولم اسمع ولم أتعمد الاساءة التي اشرت اليها لمواطن جبال النوبة ولا اعرفه فليس لدي ما بنفسي وليس لها يعقوبها،،،
فانا لم أضع السم علي العسل فانت كاذب في هذا وهات لي دليلا او شيئا من قبيل ما ذكرت وفي اي موطن وكلمة ؟؟؟ وأين اساءت لكء؟؟
فانا ذكرت محاسن ومساوي وهي في كل بشر اللهم الا اذا كنت انت من الملائكة وحاشي وكلا ومعاذالله ان يجعلك كذلك،،
لك مساوي ولَك محاسن وذكرتها صراحة ،، ولكن الغرور والتعالي اعماك عنها لانك تحب ان تمتدح ولا تذم وهذه منقصة والعياذ بالله وتكبر فان الله لا يحب المتكبرين ،،،،
والشيء الذي أقوله لك في الختام ،، انك لا اقراء التعليقات بالحرف والكلمة وانما تنظر الي الأسماء والتي عندك فيها رأي علي الدوام ،،،فاغلب تعليقاتك تثبت ذلك ،،،والدليل انني لم أعرفك باسمي كاملا عندما التقيتك والذي استهزيت عليه بصفاقة وعدم احترام وقولك بحسب تسميتك لنفسك والله أني اشعر لك بالاسف والأسي هذه قمة الحقارة منك ان تسبني هكذا ،، ولماذا الأسف ؟؟ علي ماذا ؟. علي اسم ابراهيم ؟ فهو خليل الله ام علي احمد؟ فهو رسول الله ام علي حمد فهو من اسماء الله وصفته الحمد له في السموات والأرض
فهنيئا لك العشرة المكرمين من الأسماء التي التقيتها في كينيا وَيَا ليتك تتصف ولو بواحد بالالف من صفاتهم وتتخلق بواحد في المليون من خلقهم وأخلاقهم وان تتعلم ولو بمثقال ذرة من سلوكهم وأدبهم وتعاملهم واحترامهم للآخرين قبل أنفسهم ،، ولا يسعني الا ان أقولك لك
سامحك الله ،،ولَك ان تأخذ بالموعظة والملاحظة او ان تترك وهذا هو الأغلب فمن شب علي شيء شاب عليه اخي
مع التحية

European Union [تاج السر حسين] 08-29-2015 07:38 PM
الأخ/ ابراهيم أحمد (حمد) - بحسب تسميتك لنفسك.
والله إنى لأشعر من أجلك بالأسف والأسى، وأنت تخلط السم بالعسل فى مداخلتك، وكدى من البداية راجع نفسك وشوف هل تشبه مقدمتك، مؤخرتك ؟ بالطبع أقصد مؤخرة مداخلتك.
ثانيا: اشكرك إذا كنت تعرفنى كما ذكرت، وأنا لم يحصل لى شرف لمعرفتك، وذاكرتى بحمد الله دائما حاضرة ولا أنسى من التقيهم فقد قابلت فى زيارة لى لكينيا حوالى 10 سودانيين أعرفهم جيدا، من بينهم الأكاديمى المميز الذى يعمل محاضرا فى جامعة .. ومن بينهم المترجم المرموق الذى لا تستطيع أن تميزه، هل هو شمالى أم جنوبى، ومن بينهم من يعمل فى الأمم المتحدة، ومن بينهم صحفيين وإعلاميين وطنيين شرفاء، وأغلبهم فنانين على درجة عالية من الرقى والسمو، لكن إسم (سعادتك) هذا لم يكن من بينهم، لا أدرى ما هو الداعى أن تخفى اسمك، فى مثل هذا المقال الجاد الذى يتحدث عن جانس وطنى هام؟
ثالثا: اعرف شخصا أشعر بأنك تعمدت لشئ فى نفس يعقوب وعلى طريقة اساءة لحقت بصديق وأخ من (المهمشين) وبالتحديد من جبال (النوبة) فى موقع سودانى يفترض أنه مناصر لأؤلئك المهمشين ويدافع عنهم لا أن يسمح بالإساءة اليهم، بالكذب والإختلاق وإنتحال الأسماء، بنفس تلك الطريقة إستخدمت 90% من أسم ذلك الأخ الذى اعرفه لكى تسئ اليه، بالأساءة الى، وهذا يجعلتى أرجح وأتوقع من أنت، لكنى لا اقطع الشك باليقين ولا أدعى معرفتى بك حيث لا أعرف أحدا يمكن أن يمارس مثل هذا السلوك، ومن يعرفنى جيدا يعلم أنى أحاول قدر إستطاعتى أن يتطابق ظاهرى مع باطنى، وليس هنالك انسان مكمل، لكن (إعمال) الفكر فى كل أمر حتى فى النوم والأكل، يجنب الإنسان كثير من المزالق والأخطاء ويجعله متصالح مع نفسه لا يعرف الكذب والنفاق والمداهنة والضرب تحت الحزام .. ومن لا يستعينون بالفكر، ويغتابون الناس من ورائهم تجدهم دائما فى كدر مهما تجسنت أوضاعهم الماليه، ولذلك يجدون السلوى فى إدمان الخمر وغيرها من مصائب.
رابعا: بحمد الله فكرى ومواقفى وكتاباتى كلها تتسق مع مبادئى وما أؤمن به، فأنا دينيا : مسلم (سنى) لا توجد لدى مشكلة مع الشيعة أو مع غير المسلمين بل مع غير المؤمنين بأى دين، وشعارى هو (الحرية والديمقراطية لنا ولسوانا) ولا أكره أى إنسان بسبب أعتقاده أو عدم إعتقده، فى وقت تجد فيه كثير من (المناضلين) والذين استفادوا من (النضال) رجعيين فى تعاملهم مع الآخر من زاوية معتقدهم، كنت جالسا مع أخ شمالى فى (الحركة الشعبية - ق.ش) فى جنوب السودان، ففاجأنى بقوله، لا يمكن أن أجد (مسيحى) مسكين، فأعطيه مليما، فأكتفيت بالرد عليه، هل أنت مؤمن (بفكرة (السودان الجديد) وكيف اصبحت (حركة شعبية) وأنت تقول مثل هذا الكلام، وما هو الفرق بينك وبين الأخوان المسلمين، أو أنصار السنة؟
خامسا: قد تكون تلك وجهة نظرك التى ذكرتها لا أدرى إن كانت بالحق أو بالباطل، لكن الذى حدث من تلك المجموعة المنتمية للهامش، تجاه ذلك الصديق العزيز أو غيره السبب الرئيس فيه، أنهم لا يريدون وافدا جديدا يزاحمهم فى غنائم النضال.
أخيرا: ومن أجل قضية التثقيف والتنوير التى بذلت لها عمرى وبحمد من الله أعترف لسانك أو (كى بوردك) فى مؤخرتك بذلك، أنصحك لوجه الله، حينما يطرح موضوع للحوار لا تهتم بالشخص قدر إهتمامك بالقضية الأساسية فى الموضوع فإذا أستوفيتها حقها يمكن أن تذهب الى زوايا أخرى رغم أن ذلك نفسه غير ضرورى، فأنت تركت الموضوع الأسساسى والنقد الموجه لأخواننا فى (الهامش) وهذا جعلى وذاك شايقى، لذلك يعامل فى جفاء وفتور، حتى لو جاد بروحه من أجل (الوطن) وأخذت تتضع السم داخل العسل، لكنى أحمد لك أن مؤخرتك كانت أفضل من مقدمتك، وهذا يكفى.


#1330046 [الوجيع]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 08:08 AM
اولا يجب ان نسال انفسنا اين يقع هذا المركز المتوهم؟ فجل سكان الهامش اليوم قد استوطنوا المركز الجغرافى وبالتالى البلدكلها اصبحت هامشاكبيرا فلا مبرر ولا وجود جفرافى واضح له الا اذاكان المقصود به عنصر بشرى محدد وهم العرب والنوبيين والبجا السكان الاصليين للمركز الجغرافى بصفة عامة والفئة المسيطرة فى عرفهم وهم القبائل الثلاث بصفة خاصة( دناقلة وشايقية وجعليين)وقد احتكرت الجبهات الثلاث وهم العناصر الافريقية فى دارفور والجنوب الجديد والقديم مصطلح التهميش خالصة لنفسهامع اضافة الشرق واقصى الشمال عندالضرورة وحسب الحاجة مع علمهم بان التهميش قدطال حتى العاصمةوالهدف من ذلك واضح وضوح الشمس فى رابعة النهار لكل من له بصيرة ونبدأ بالهدف النهائى وهو افرقة الدولة السودانيةوتنصيرهاوابعادها عن محيطها العربى الاسلامى ودعم قضاياهماوخلق حزام عازل بين العرب وافريقياجنوب الصحراء ويمكن ترتيب مراحل العملية فى الاتى: الحصار الاقتصادى والعسكرى والسياسى على الدولة السودانية واشغالها وانهاكها بالحروب والصراعات وفصل الجنوب فصلا مؤقتالحرمان الدولة من موارد النفط وفى نفس الوقت الاحتفاظ بالفرفتين التاسعة والعاشرة لللاستمرار بالحروب ومحاصرة القيادات التى تمثل العنصر العربى واحداث الفرقة بين عرب السودان جميعا وبينهم وبين البجا والنوبيين فى الشمال واضطرار سكان المركز على الهجرة وفى نفس الوقت تشجيع عناصر الهامش والافارقة من دول الجوار على الاستيطان وملىء الفراغ السكانى وهو ما يجرى منذ اواخر السبعينات من القرن الماضى حتى اضحى التغير الديموغرافى واضحا الان فى المركز وعلى طول وادى النيل وفروعه والقاش وطوكر وستيت وعطبرة وهو ما يمثل المركز الحيوى للبلادومخزونه الغذائى وتمكينهم من السيطرة على الارض والانتاج والاسواق وادخال ودس بعض العناصر سلمافى دواوين الدولة الحساسة بتوقيع الاتفاقيات الجزئية والتى لاتهدف لانهاء الحروب بقدرما تهدف لادخال عناصرها ونقل وتخزين الاسلحة فى العاصمة والمدن والارياف..... كل ذلك يجرى تحت سمعنا وبصرنا ثم تطلب منا ان نؤمن بمسطلحات التهمبش والتعالى العنصرى ورتق النسيج الاجتماعى والوحدة الوطنيةوتوزيع الثروة والسلطة وتحقبق العدالة والديموقراطية وغيرها من العبارات القصد منها ذر مزيد من الرماد على الاعين المصابة اصلا بالرمد الدائم فجون قرنق وغيره من قيادات التمرد فى الغرب والجنوب لم تخف هدفها فى تحطيم دولة الجلابة وانهاء السيطرة العربيةوقانون سلام السودان الذى اقره الكونغرس الامريكى ما يزال يؤتى اكله .وعليه فهذا هو السيناريو الذى يجرى تنفيذه فى بلادنا بعلمنا اوبجهلنا او تجهيلنا .. وعلى من يرى غيرذلك ابراز الدليل وليس الشتم والوصم كما عهدنا والسلام.

[الوجيع]

ردود على الوجيع
European Union [تاج السر حسين] 08-31-2015 03:38 AM
رد على الكاذب منتحل الأسماء المدعو/ ابراهيم أحمد (حمد) كما سمى نفسه.
هذه رجولتكم يشتمك وهو ينتحل إسم شخص وأنت تضع صورتك لكى يعرف الناس من يكتب لهم ومذهن يرد على تعليقاتهم لا شبه من نوعية مجروحى الذوات شفاهم الله.
لدرجة ما هو معقد ومريض نفسى ومشوه، لا يعرف أحيانا لا تجد فرصة، ترد فيها على مغلق مباشرة بعد تعليقه، وذلك خلل فنى تسأل عنه ادارة الموقع اذا كان قابل للتعديل أم لا .. الش الآخر، فهذا الشخص (النكرة) أدمن الكذب، فتعليقى كان مباشرة بعد مداخلته التى خلط فيها السم بالعسل من أجل الإساءة لشخص عن طريق اللف والدوران لا يساوى غرزة فى كعب حذائه ويعرفه الناس جميعا بالوضوح، فحينما يتحدث عن الإسلام السياسى يذهب مباشرة (للمنهج) لا من ينفذونه، وحينما ينتقد نظام الإنقاذ يبدا (براس) النظام (ومفكره) مهما أختلفوا معه تلاميذه لا كالصحفيين الجدد الذين يدعون معارضة للنظام، وهم فى يوم من الأيام وضعوا يدهم فوق يد (الشيخ) وظنوه لجهلهم معارضا حقيقيا.
يا هذا اقول لك كما كان يقول الشهيد (محمود محمد طه) لتلاميذه، فى سلوكيات أقل كثيرا من (تفاهاتك) هذه .. اصدق !!

European Union [ابراهيم احمد حمد] 08-30-2015 06:23 PM
انت الكذاب الأشر يا تاج السر،،،
والدليل ردّك في غير محل التعليق،،
وانا ايضا لا يشرفني رجل نكرة مثلك مدعي آفاق مراوغ ومدع ،،،
انا لم اقل انك انت التقيت برجل في الجبهة الثورية او اجتمعت معه،، انا قلت التقيتك ومعي قريبي في الجبهة الثورية وانت لا تعرفهم ولا أصلا نلت شرف الجلوس معهم،،، كان اللقاء عادي وليس في اجتماع،، فابحث أين ذهبت عندما حضرت لكينيا وما المناسبة التي تصادفت تواجدك،،. وليس شرفا ان أنال عظمة وأبهة ان التقيك ولم أكن أعرفك أصلا وسالت وقيل تاج السر حسين
وعندما قلت انك تُمارس التهميش لم أكن مخطئا. وها انت تتهمني بعد الاساءات وتواصل في ردّك الضعيف مثلك بأنني جزء من النظام،، وهذا اُسلوب العاجز مثلك ،،،
وكنت أحسبك ذو قيمة ورقم ،، ولكنك للأسف رقم في اثير الراكوبة ،،، فانظر ماذا أوصلتك عنجهيتك وأين القرّاء الذين كانوا يتكالبون علي النقاش والتعليقات،، تجد الإجابة من انت،،،
حجتك واسلوبك العاجز دايما،، من النظام واسلاموي وهلمجرا،، وردك زي وشك ،،،نظام يفقع مرارتك اكتر مما هي مفقوعة منو،،، وفاكر نفسك معارض وسياسي وجزء من التغيير،،، ومنور قال ،،،
دة اُسلوب ومنطق منور وسياسي وكاتب محترم؟؟
والله الاحترام بينك وبينو المسافة البينك وبين مخافة الله،،،
هل تعتقد نفسك مهم التقرب اليك حتي ادعي شرف اللقاء بك؟؟!
من انت ؟؟
لا شيء
ما موقعك من الاعراب في الحراك والسياسة من اجل التغيير؟
ياهو كلام الكورة المسيخ زيك والمقالات ألفي الراكوبة ديل؟؟
حيحصل التغيير ويغور النظام ،، وساعتها اميد حنتقابل وكما قال الكابلي الشامخ،،
أكيد أكيد حنتقابل ،، وبتعرف كيف يا اجمل طيف ،،،،
خليك علي كدة فنحن قادمون والتغيير علي الأبواب فتحسسوا موضع اقدامكم بيننا
افرض انني من النظام كما تدعي زورا وبهتانا ،،، فماذا انت فاعل ياتري؟؟!!
حاكمني ان استطعت
فعلا بلد هاملة وما اكتر الهمل وقليلي الأصل والمقاطيع ،،الواحد يكتب لي مقال مقالين ويخت صورتو،، ويفتكر نفسو جيفارا او لوممبا
داهية تخم امثالك الارزقية وعبيد القلم ودجالي السياسة وبائعي الكلام،،،
تعالوا جوة غيروا الوضع زي ما نحن بنحاول لو رجال صحصحي النشوف رجالتكن حدها وين؟؟
لما تقول ماش كينيا كُنتُك لي تلقاني قدامك عشان اوريك الاثبات الشخصي صوت صورة باني انا ابراهيم احمد حمد الكاتبو بين قوسين دة ،،، وحمد دة هناك في كينيا بي المناسبة وأخلي يتشرف بتعريف نفسو ليك،،،

European Union [تاج السر حسين] 08-30-2015 12:30 PM
المدعو/ ابراهيم أحمد (حمد).
انا لا اعرفك ولم التقيك ولم يحدث أن التقيت بشخص ينتمى للجبهة الثورية فى كينيا، أنت محض شخص (كذاب)، وتفترى الكذب وتحاول تشويه المقال المنشور، لأنك جزء من (النظام) حتى لو انكرت ذلك وما اكثر عملاء النظام الذين يدعون معاداته.


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة