المقالات
السياسة
الكذاب و الحريات المدنية
الكذاب و الحريات المدنية
08-29-2015 02:52 AM



بالامس، الجمعة 28 أغسطس أعلنت وزارة الهجرة في أستراليا عن رغبتها في نشر أفراد من قوات الحدود لفحص تأشيرات المهاجرين وكذلك اعلنت الشرطة عن مؤتمر صحفي لأنها ترغب في تنفيذ فحص الأوراق الثبوتية للمواطنين في مدينة ملبورن، وعندما سمع سكان المدينة بهذا الخبر تجمهر عدد ضخم من المتظاهرين تجاوز اللآلاف في أقل من ساعة أمام المقر المفترض للمؤتمر الصحفي، وبداءت المظاهرات تجوب أرجاء المدينة مما دعى رئيس شرطة ولاية فكتوريا الي إلغاء العملية كلها.
هنا نرى ان الموطن في الغرب عموما يرفض حتى ان يفحص الشرطي هويته بدون ان يكون هنالك اجراء قانوني ويحدث هذا بينما يقضي مواطناً 17 سودانياً معتقلاً معظمهم من حزب المؤتمر السوداني أكثر من 15 ساعة يومياً منذ بداية شهر أغسطس لهذا العام في دار جهاز الأمن بشارع 57 بضاحية العمارات بالعاصمة السودانية الخرطوم ،ما يقارب الشهر بدون اتهام وبدون قانون ويخرج علينا الرئيس البشير بفرية أنه لايوجد معتقلين في سجون النظام ، وهنا نواجه الرئيس بحقيقتين لا ثالث لهما .
الأولى انه لايعلم وهذه مستبعدة ، لأن أوامر الاعتقال ومصادرة الصحف تصدر منه مباشرة، وحال فراغه من قراءة صحف الصباح أو مشاهدة مخاطبات شباب حزب المؤتمر السوداني على وسائل التواصل الإجتماعي، يقوم بالاتصال بإجهزته الأمنية محدداً بالاسم الصحف التي ينبغي مصادرتها والشباب المفترض إعتقالهم ومضايقتهم.
الثانية، انه لايرى ان بقاء الشخص لاكثر من 15 ساعة في الحجز لايعتبر إعتقالا طالما انه يقضي الليل في بيته، ولعمري هذا أسواء من الأولى، لانه يعتبر قمة الإستهتار بحقوق المواطن السوداني في التمتع بالحريات المدنية التي كفلها له الخالق،القانون، العرف وكريم المعتقدات. وفي الحالتين هو يكذب ويتحرى الكذب.
الحريات المدنية يا سيدة الرئيس هي الضمانات والحريات التى لايمكن لأي حكومة إنتهاكها حتى بالقانون او التفسيير القضائي ، وتشمل عدم الاعتقال أو الحجز أو إنزال العقوبة بإي مواطن قبل إستيفاء الجهاز القضائي لكل إجراءته التي أقرها البرلمان الذي أنتخبه الشعب، والذي هو مصدر التشريعات.
ولأن الكل يدرك ان الرئيس لايهمه الشعب السوداني، تعالوا معا نذكره بانه قد ساهم في تغيير مصير الشعب السوداني بمئات الأُسر التي يُتمت و الفصل التعسفي الذي قد دفع بملايين السودانيين للهجرة واكتساب جنسيات بلاد لم نكن نعرف مكانها في الخارطة، وانه بفساده وحاشيته قد أفقر الآلاف من رعاياه ودفع بهم الى السجون والفاقة والبغاء والموت غرقاً، وانه مسؤول عن ذلك أمام الله والشعب السوداني وانه قد فات الآوان على رحيله .
ففضلاً توقف عن الفتوى المشاترة وأرحل عنا يا سيدى الرئيس.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 910

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1330676 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2015 06:52 AM
【وانه بفساده وحاشيته قد أفقر الآلاف من رعاياه ودفع بهم الى السجون والفاقة والبغاء والموت غرقاً، وانه مسؤول عن ذلك أمام الله والشعب السوداني وانه قد فات الآوان على رحيله】


【كان ،، يا ما كان و الليل التعيس

مرهف الأوجاع يعتال النفوس

كلما قلت يميناً ظل صوتي مثل موتي

بين أعماقي يجوس

يتلقى عنف آلاف الفئوس

و المرايا

كان وجهي عندها ضعف الضحايا

من دمي أم تلك أقنعةٌ بدت فيها الخطايا

أم دروب مزقت جبروتها في هدأة الليل خُطايا

رنَّ صمتي فهوى في الأرض رعد

ثم أسكنت اضطرابي فاذا البركان يعدو

فلتكفّوا يا صحابي ،، لم أقل ما شئت بعد

و المدى ينهار في عمق بكايا

ما له قد عاد يدمي ،، يتلوى أم أسايا

ذلك المذبوح في كهف الدياجي و الرزايا

و أصيح ،، ذا الفجر الرضيع فيا بلادي ضمخيه

فأنا هنا أحيا به ،، أهفو له و أموت فيه


هذا حصاد الفجر يا أمي فهيا نحتويه

تصدأ الشمس و نبقى نحن كيما نفتديه

تلك أقسى أم بقايا

أكلت أنفسها ،، مرضى ،، عرايا

أم صبايا

يشترين الخبز بالعهر اقتسارا ثم اذ هن بغايا

يا الهي ،، كان جوع كان جوع

يتنزى بين صرخات الدموع】


عالم عباس محمد نور (التداعي والمخاض)

[سوداني]

خالد عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة