المقالات
السياسة
توزير حسن اسماعيل
توزير حسن اسماعيل
08-29-2015 01:03 PM

ظل الأستاذ حسن إسماعيل يدافع عن عرينه بضراوة نالت استحسان الكثيرين ممن يصطفون وراء راية المعارضة، بل إنه في أغلب الأوقات كان يتجاوز منطقة الدفاع ليقود فريقه لمهاجمة الخصم مستفيداً من الثغرات ومواطن الضعف حتى صار نجماً وسط ثلة من الكتاب أصحاب الرأي السديد رغم انه ينتمي لحزب لا يجاهر علناً بمعارضة الحكومة. ولكن يبدو أنه لتقديرات درسها جيداً، وافق على أن يكون ضمن الطاقم الوزاري لولاية الخرطوم فجأة وبلا مقدمات. وما إن تصدر اسمه قائمة الوزراء حتى انبرى له كثيرون بين معارض لا يريد له التخلي عن دور الناصح والمحلل لمجريات الأحداث وبين موافق لا يرى عيباً في مشاركته الحكومة باعتبار أن أغلب أحزاب المعارضة والحركات المسلحة تحاور أو لا تمانع في المحاورة بهدف الوصول لكلمة سواء تفضي بها للمشاركة وابتداع الخطط التي تعيينا على الخروج من النفق المظلم. ورغم أن موافقة الأستاذ حسن جاءت كالهدف الذي ينتج عن هجمة مرتدة فالذي يهمني كثيراً في خضم سيل الانتقادات والمباركات، معرفة اختصاصات ومهام وزارة الحكم المحلي المضافة لحكومة الولاية والتي تم تسكينه فيها. هل هي وزارة ترضية لحزب الأمة القيادة الجماعية أم أن أداء الولاية ينتقص بحق لدورها في الارتقاء بالخدمات؟

حاولت جاهداً أن أجد تفسيراً لاستحداث هذه الوزارة، فإن كانت هي ضرورية ضمن تشكيلة الحكومة الاتحادية لرسم السياسات باعتبار أن الولايات شكل من أشكال الحكم المحلي الذي يتمتع لحد ما بقدر من الاستقلالية، فأين إذن الحكم المحلي داخل ولاية الخرطوم؟ هل يتوفر أي شكل من أشكال الحكم المحلي في الخرطوم وامدرمان وبحري بالقدر الذي يتطلب انشاء وزارة له بالولاية؟ وهل سيكون معتمدو الرئاسة ضمن هيكل الوزارة الوظيفي أم سيكونون تابعين للوالي مباشرة حيث في هذه الحالة يبرز تساؤل عن مهام الوزارة، وهل ستعنى بأمر المجالس التشريعية واختصاصاتها دون أدنى اعتبار لسؤال الخدمات الذي من المفترض أن يكون الشاغل الأول للولاية؟ لا بد أن تكون هنالك بعض الرؤى المساندة لاستحداث الوزارة وذلك ما كنا نتوقع تسليط الضوء عليه مباشرة بعد إعلان التشكيل الوزاري لنكون على بينة من الأمر. وإذا غاب ذلك في زحمة التشكيل الذي استغرق شهوراً، فإن من مهام وزير الحكم المحلي أن يميط اللثام ويملكنا الحقائق ويطلعنا على المهام التي تقع على عاتقه.

وبتأمل جلوس الأستاذ حسن على طاولة الاجتماعات جنباً إلى جنب مع وزراء لم يترك لهم من قبل شاردة أو واردة إلا وتناولها نقداً، نتساءل عن كنه الحال؟ هل سيتخلى عن منطقه الناقد سابقاً ويلتزم الهدوء تسليماً برأي الأغلبية أم سيكون صوتاً معارضاً حتى لو لم يخرج عن قاعة الاجتماعات؟ للأمانة أقول إن الأستاذ حسن في كتاباته النقدية كثيراً ما كان يطرح البدائل ويتلمس الحلول، وعليه آمل أن يعكف على تبني ذات الآراء والعمل على إقناع الآخرين بها. وإذا كان الأستاذ حسن قد ألمح بعدم توقفه عن الكتابة ولو أنها ستكون غير راتبة كما قال في آخر مقال له بعنوان (الله المستعان) فإننا نتطلع لسماع صوته الجديد وليكن تحت عنوان (هذا فعلي) بدلا عن (هذا قولي) إذ لا نستطيع اسقاط كاتب اعتدنا على مطالعة حروفه وقراءة ما بين سطورها.

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1639

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1330446 [عوض خالد]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 07:54 PM
هذا زمانك يا مهازل فامرحي ذك.
و يا ايها الرجل المعلم غيره هل لنفسك كان ذا التعليم، تصف الدواء لذي القسام ودي المرضى كيما يطيب به وأنت سقيم، أنه زمن المرضى والسواقط وأصحاب المصالح الضيقة ، فالحرية. دربها طويل ومحفوف بالشوك والمخاطر
،لكن ما. أظن نعماء هذا الزمن يستطيعون المشي فيه ، فمثل هو لا ء لا يهمهم السودان في شي.فماذا قال فيهم الطيب الصالح عبقري الرواية العربية فحدث ولا حرج قال( نت هؤلاء ومن أين أتوا ألم تلدهم أمهاتنا ألم يتربوا في حارتنا) كلا يا سيادة الأديب ، فاخشي ما اخشي أن نصحى يوما ونجد السودان ماغي أو قد اختفى من الخريطة وما ذلك ببعيد فلك الله. يا سودان من هو لا الانجاس

[عوض خالد]

#1330334 [فيصل مصطفى]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 04:51 PM
أين ذهب بك الخفاء كل تلك الفترة
يا رفيق الزمن الجميل صلاح يوسف
حسن إسماعيل لن يكون الأخير فهو
سياسي و هذه طبيعة السياسيين ، لكن
كيف تفسر تساقط المبدعين ؟...
هذا زمان السقوط من حالق !...
النضال للشرفاء و النبلاء الذين لا تغيرهم
تصاريف الحياة و لا الزمن المتسارع
يبدو أن المصلحة الخاصة لا مصلحة الوطن
هي المعول عليها في هذا الزمن الأعبر !!؟...
و إن كان الزمن لا ذنب له !!؟...

[فيصل مصطفى]

ردود على فيصل مصطفى
[تور الجر] 08-31-2015 10:05 AM
يبدو أن المصلحة الخاصة لا مصلحة الوطن
هي المعول عليها في هذا الزمن الأعبر !!؟...
و إن كان الزمن لا ذنب له !!؟...

ما قلت إلا الحق....فكم من مثقفينا وسياسيينا وخلافهم جروا وراء المصلحة الخاصة وباعوا أنفسهم للنظام وتنكروا لماضيهم ومبادئهم..... ونسوا السودان الوطن الواحد....وضاعت مصلحة الوطن..... ونسال الله الا يضيع السودان


#1330245 [مندهش]
0.00/5 (0 صوت)

08-29-2015 02:23 PM
و الله لو ما اجرايد و الاحداث انا ما كنت عرفت المدعو حس و اعتبروهو خرج و لم يعد

[مندهش]

ردود على مندهش
[عوض خالد] 08-29-2015 08:03 PM
دا اصلا نكرة بحاول استقوى بحزب الأمة
وهو الذي عمل له شأن ،. لكن الكلب. ينبح حرصا علي زيله .لكن. الرجال غيره في ولهم إسهامات خارج السودان خلي هذا السودان. لكن دا اصلا. زول خبيث انتهازي وتافه ومنحط. وواطي


صلاح يوسف
صلاح يوسف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة