المقالات
السياسة
رسالة إلي جحافل حركة العدل والمساواة السودانية
رسالة إلي جحافل حركة العدل والمساواة السودانية
08-30-2015 09:38 PM


عندما سطت عصابة المؤتمر الوطني علي الحكم الديموقراطي قامت بإبعاد جميع الشرفاء غير (الجبهجية )عن مراكز النفوذ بالدولة ، إما بإقالتهم بما اسموه ب(الصالح العام) او بتغييبهم نهائيا عن الدنيا ،
مما ولدت حينها غبنا في نفوس المبعدين واسرهم
، ليحل محلهم أعضاء الجبهة الاسلامية وقتها ، إضافة الي انتهاجهم اساليب تفتيت نسيج المجتمعات والاحزاب السياسية، ولم تسلم منها حتي الطوائف الدينية ، وكل ذلك باسم المشروع الحضاري ، كما زجت ببعض الشرفاء في زنازين الأشباح الشؤومة ، وبالبعض في حروب الشرفاء من الشطر الجنوبي للبلاد قبل استقلاله بشعارات دينيه تضليلية لتمضية مشروعهم المزعوم ،الي ان انكشف قناعهم بتهميش أجزاء واسعة من السودان تنمويا ، وظهرت الطبقية العرقية ،بل وصل بهم الحال الي تسليح قبائل ضد اخري للقضاء علي بعضهما البعض واستنزاف في الارواح والممتلكات ،
مما فجرت براكين ثورية هادرة تصدت لتلكم المد الشمولي الظالم ، فعلت أصوات المدافع التحررية في معارك الكرامة والسؤدد والحرية والعدالة الاجتماعية ،
وسرعان ما تحطمت اساطيل الانقاذ الحربية علي صخور البواسل من ثوار السودان ،ومنهم جحافل حركة العدل والمساواة السودانية ، ورغم بداية انطلاقتها المتواضعة بدارفور، الا انها ظلت تتوسع أفقيا ورأسيا حتي عمت جميع اقاليم السودان ، فصارت شعلة متقدة ، وفكر متدفق فوار ، وقوة ضاربة رادعة ، لتمسي أمل الشعب الأكيد ، في وقت صارت احزاب المعارضة الداخلية احرص علي بقاء نظام المؤتمر الوطني من النظام نفسه .
وبما انها اضحت كذلك ، كان لزاما علي المؤتمر الوطني السعي لإضاعفها بكل الوسائل والحيل ، فقامت بمعاونة بعض حلفائه باغتيال مؤسسها وزعيمها الضرغام الشهيد (الدكتور خليل ابراهيم) مما زادت من عزيمة جيشه ورفاقه للمضي قدما نحو التغيير المنشود ، خلافا لما توقعه المؤتمر الوطني .
الي ان وجد المؤتمر الوطني ضالته في بعض ضعاف النفوس من المدسوسين فأغراهم ببعض الدولارات ليصبحوا في الدوحة مع بقية الانتهازيين (والمصلحجية) ، والحكومة كعادتها مع غيرهم جعلت منهم أداة
لحرق ما تبقي من قري هامش السودان فمات منهم الكثير في صفوف المليشيات الحكومية ، وعاد البعض الاخر الي احضان الحركة من جديد ، بينما بقي القليل حالمين بغد افضل مع تسويف في تفيذ اتفاقيتهم الدرامية .
وهنا يجدر بكل سوداني السؤال عن :

- هل كل اعضاء الحركة المنشقين عنها مدركين لأهداف الثورة جيدا ؟
-وهل الحركة ملكية ﻷحد دون ما سواه حتي يتم الانشقاق عنها لاسباب بعيدة عن متطلبات الشعب المنادي دوما بإسمه ؟
- وماذا عن الشهداء والجرحي وذويهم الذين ضحوا بأغلي ما يملكون في سبيل تغيير النظام الجائر ؟
- بل ماذا حققه المنشقون الموقعون علي اتفاقيات سلام مع المؤتمر الوطني ؟
وفي الختام من كان يكافح من اجل الدكتور خليل فإن خليل قد مات ،
ومن ثار من اجل الظلم فان الظلم باق ما بقي المؤتمر الوطني .
فلنتناسي كل الغصائر الشخصية لنزيل الوحش الجاثم علي صدر الشعب لأكثر من ربع قرن .
ودمتم .


amom1834@gmail.com



تعليقات 2 | إهداء 2 | زيارات 1036

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1332315 [محمد عوض]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 01:42 PM
حركة العدل والمساواة خرجت من رحم الجبهة القومية ألم يكن خليل إبراهيم شيخ الدبابين من الذي ابتدع ربطة الرأس الحمراء غير خليل إبراهيم كل متمردي دافور الدين يتاجرون بدماء أهلهم نفعيون فقط هناك تفاوت في الأثمان .. كلهم من شاكلة أبو قردة

[محمد عوض]

#1331418 [الشايقي]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2015 08:30 AM
التحية لك استاذي الكبير ذو القلم الجريئ احمد محمود فقد اصبت في الصميم
وعزفت علي الوتر الحساس جدا سيما وان ضعف المعارضة الداخلية وتأرجح مواقفها ساهمت بشكل كبير في إطالة عمر الموتمر اللا وطني
فعلي الرفاق بحركة العدل والمساواة الاستشعار بأمل شعب السودان الملقاه علي عاتقهم ، وما اولئك المنشقين إلا زبالة القوم اينما حلو ضلو ،
ودونكم مسخرة فندق السلام روتانا وشلاليت عثمان نهار وغيرها .
فالمجد لجميع الشهداء الشرفاء والخزي والعار للمخازلين الجبناء .

[الشايقي]

احمد محمود عثمان
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة