القتل «التأصيلي» للمتظاهرين!ا
03-20-2011 12:02 PM

بالمنطق

القتل «التأصيلي» للمتظاهرين!!!!

صلاح عووضة

* أرأيتم لو أن ذبيحةً ذبحها لمسلم منكم شخص «علماني!!» دون ان يُسمّي، أو يحسن الذبح، أو يستقبل بها القبلة فهل كان «يتقبلها!!» هذا المسلم؟!..
* ثم أرأيتم لو أن الذبيحة هذه ذبحها شخص «إسلامي»، فهل كان «يرفضها!!» هذا المذبوحةُ له؟!..
* وهل الذبيحة نفسها يهمها في شيء إن كانت قد ذُبحت ذبحاً إسلامياً أم ذبحاً كيفما اتفق؟!..
* هذه الأسئلة الثلاثة تصلح معياراً «إسلامياً!!» لأشكال أخرى من الذبح في مجال السياسة..
* ولا يحسبن أحدكم أنني أنوي هنا الدفاع عن الإسلاميين ـ حيثما كانوا ـ من الذين «مُكِّنوا في الأرض!!»..
* ما أنتوي تبيانه فقط هو أن ثمة خروقاً جوهرية ـ وإن لم تكن مرئية ـ بين ضحايا عنف الأنظمة العلمانية ونظيراتها الإسلامية..
* ففي خضم «تسونامي» الثورات الشعبية العربية هذه الأيام يسقط يومياً ضحايا جراء عنف الأجهزة الشرطية والأمنية تنفيذاً لأوامر سياسية عليا..
* وفي إحدى الفضائيات العربية الشهيرة تساءل البارحة محلل سياسي «ساذج!!» عن السبب في لجوء بعض الأنظمة العربية إلى خيار الرصاص الحي «على طول» رغم أنه خيار «قاتل!!»..
* لماذا لا تبدأ هذه الأنظمة ـ حسب المحلل السياسي ـ بخيارات أقل عنفاً تجاه المتظاهرين بمثلما تفعل حكومات الدول «المتحضرة!!»؟!..
* أي خيارات لا «تقتل!!»..
* ولكن من قال لهذا المحلل السياسي «البريء!!» ان الأنظمة التي يعنيها هذه لا تريد أن تقتل؟!..
* هي لا يهمها إن مات المتظاهر، أو أصيب، أو «راح في ستين داهية»..
* فالمواطن في ظل مثل هذه الأنظمة لا قيمة «إنسانية!!» له..
* وربما كان محللنا هذا متأثراً بما يراه في بعض الفضائيات الغربية عن التعامل «الإنساني» من تلقاء أجهزة الشرطة هناك تجاه المواطنين..
* قد يكون شاهد ـ على سبيل المثال ـ اللقطة تلك التي حرص فيها نفر من رجال الشرطة على اعتقال رجل «مسلح!!!» دون إصابته بـ «خدش!!» واحد دعك من إطلاق رصاص حي نحوه..
* رجل «مسلح!!» وليس «أعزل!!» مثل الذين يتظاهرون في ظل الأنظمة المذكورة..
* إذاً فلا مندوحة عن «القتل!!!» لدى الأجهزة الشرطية والأمنية في هذه الدول..
* دول عالمنا العربي التي هي بصدد «التغيير» هذه الأيام..
* أو تلك التي لم يصلها تسونامي المد الثوري بعد..
* فما دام القتل لا مناص منه فمن المهم ـ إذاً أن يكون قتلٌ لقتلٍ «يفرق!!»..
* فالمتظاهرون الذين يُقتلون برصاص أجهزة شرطية وأمنية في بلد تُرفع فيه رايات الإسلام ليسوا ـ بالتأكيد ـ مثل الذين يُقتلون في بلاد «علمانية»..
* فأفراد الشرطة في بلاد تخشى أنظمتها الله يعرفون كيف «يُحسنون الذبح!!»..
* فأيما مواطن يخرج في تظاهرة سلمية في بلاد مثل هذه عليه أن يكون مطمئناً بأنه إذا كُتب عليه القتل فسوف يُقتل قتلاً «رحيماً!!»..
* فهو لن يُصوَّب نحوه الرصاص «الحي!!» قبل النطق بالبسملة..
* ولن يُضغط على الزناد قبل الدعاء له بالمغفرة..
* ولن يُستهدف من جسده إلا ما يكون «قاتلاً!!» حتى لا «يتعذب!!»..
* فأية «نعمة» أكثر من هذه يريد المتظاهر في دولة ترفع شعارات الإسلام؟!..
* فان تموت موتةً «محترمة» أفضل من أن تموت «فطيساً» كما يحدث لمتظاهرين هذه الأيام في بلاد «علمانية»..
* فلا صحة ـ إذاً ـ لحديث الزاعمين بأن لا فرق بين الأنظمة الدينية واللا دينية إلا في الشعارات..
* فالذين يقولون إن هذه الأنظمة جميعاً ـ دون تمييز ـ هي أنظمة قاهرة باطشة متسلطة «مكنكشة» إنما هم «علمانيون!!» يريدون التشكيك في صدق التوجه الإسلامي لأنظمة يخشى قادتها الله ولا يفعلون ما «يُغضبه!!» سيما إذا كان قتل نفس «بريئة!!»..
* فكيف بـ «الله عليكم!!!» يجرؤ واحد من «بني علمان!!!» على أن يقول إن من يُقتل برصاص الأنظمة «المسلمة!!» هو مثل ذاك الذي يُقتل برصاص الأنظمة «غير المسلمة!!» سواءً بسواء؟!!..
* «بربكم!!!» ألا يستحق من يزعم هذا الزعم «قتلاً» لا تُراعى فيه شروط الذبح «الشرعي!!»؟!!..
* ألا يستحق ذبحاً غير «تأصيلي!!»؟!..
* وحين يُقتل مثل هذا «العلماني!!» قتلةً كهذه فسوف يعرف الإجابة على السؤال المتعلق بما إذا كانت الذبيحة يهمها في شيء أن تُذبح ذبحاً «إسلامياً» أم ذبحاً لا «يُسمَّى» فيه..
* فلا مقارنة اطلاقاً بين أنظمة ترفع رايات الشريعة الإسلامية..
* وتلك التي تقول إنها بعثية، أو اشتراكية، أو يسارية، أو قومية عربية..
* حتى في قتل المتظاهرين «سلمياً!!» لا مقارنة.

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3603

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#114732 [مهران]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 10:14 AM
لا تحسبن (ضحكـــــــه) بينكم طربـــــــــاً
فعووضة يرقص مذبوحاً من اللألــــــــــــم


#114485 [هاشم علي الجزولي]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2011 08:54 PM
نذبح كم مره ياعووضه ؟؟
هناك أنواع كثيره للذبح فهناك تعذيب الضحيه الي ان تصل مرحله تتمني فيها ان تموت وهناك مرحله من الاستهداف ومحاربه الناس في أرزاقها بل وفصلها من العمل وممارسه الضغط النفسي علي المستهدف وهناك محاوله قتل الروح المعنويه وهناك التلويح باالتهديد والوعيد اما ان أطلاق الرصاص وأنهاء الحياه كما تم في ليبيا وفي اليمن فهو أرحم من تعذيب السنين والموت البطيء


#114459 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2011 07:25 PM
والذبح نفسه نوعان.. نوع ذلك الذى نذبحه يوم الجمعه لضيوفنا أو نفس الجمعه ونحن فى رحلة أو ذبح المناسبات ،الأفراح والأتراح .. والنوع الآخر هو الذبح التجارى .. ذلك الذى يذبح للسوق فى السلخانات التقليديه أو للتصدير فى السلخانات الحديثه .. ولأنه فى الغالب أن الذبح العلمانى يكون للحاجه نجد أن الذبح الإسلامى فى أغلبه ذبح تجارى على الأقل فى الفترة التى عشناها قبل أن نذبح .. فقد رأينا ذبحا تجاريا عندنا فى بعض أقاليمنا وصلت إلى مئات الآلاف من الرءوس المذبوحه بينما العلمانيين حولنا يذبحون بالكثير أقل من ألف رأس خلال شهر كامل أو بضع آلاف فى الحالات العلمانيه المجنونه .. ولما كانت الأنظمه على دين أشباهها وكانت الشعوب على درب أشباهها ايضا فإننا أكثر ما نخافه أن يثور شعبنا وأن يمارس نظامنا ذبحا تجاريا لا ذبحا للإستعمال ..صحيح أن الأخ عووضه طمأننا على أن ذبحنا سيكون إسلاميا تسبقه البسمله والتكبير لكن نخشى أن تذبح الأنثى والصغير والصغيره .. لأن ذبح أولاء سيحد من نمو ثروتنا البشريه وهذا قد يجعلنا من الشعوب الأقل كثافة سكانية فى الجزء المتبقى من وطننا .. وأنا هنا أرجو ممن سيذبحوننا فى مقبل الايام أن يذبحوا فقط ما يعود لهم بالعائد المرتجى .. ويبتعدو عن الأنثى والصغيره والصغير والهزيلة والهزيل والعرجاء والأعرج والبين جرحها والبين جرحه والمريضة والمريض وفق الله الذابح والمذبوح ... ولك تحية أسلاميه لا علمانيه أخى عووضه ..


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة