المقالات
السياسة
الفاتح من سبتمبر .. يفتح الله ..!
الفاتح من سبتمبر .. يفتح الله ..!
09-01-2015 11:56 AM

في مثل هذا اليوم منذ خمس سنوات فقط لم تكن الرايات التي تعانق سماء الميدان الكبير ألآن في عاصمة دولة الرجل الواحد حينها هي ذات الراية التي تقاسمتها أرباً في ليبيا أطماع الكثير من الرجال من بعد ذهابه الماساوي الذي خطط له بيده على مدى أربعين عاماً من التأليه و الوهم بالخلود ومناكفة العالم بل وحتى منازعة السماء والعياذ بالله لو أنه إستطاع الى ذلك سبيلا من فرط جنون العظمة الذي تملكه دون تفكير ولو لبرهة واحدة في فرضية ساعة العقاب العاجل أو حتمية الحساب الآجل..!
وهاهي أحلام الشعب الليبي من بعده ولو الى حين تتعثر رؤيتها المهزوزة خلف غلالات الدم في الأجفان المسهدة وهو ذلك الشعب الذي اضاع جنون الأوهام الأحادية الكثير من موارده في تغذية الفتن و مشاكسة أنوف النمور بذبابة الطيش طويلاً دون تفويض من مرجعية مؤسسية إلا ما يصنعه بيده من تماثيل العجوة التي يعبدها دهرا ويأكلها في لحظة جوعه السلطوي الذي ينهش عقله الفريد !
شعب كان يطمح في نجاح ثورته التي مهرها بما كان غالياً عنده من دماء الرجال و دموع النساء بان يعبر بها من نظرية منطق الرجل الواحد الذي كان يقول لهم أنا الدولة فمن أنتم أيها الجرذان الى كيان واسع يقول له نحن الشعب فمن انت ايها المغرور !
قد يقول الشامتون .. كان مجنوناً ولكنه كفل لهم الأمن الكامل والغذاء الوافر .. وهم لا يعلمون أن الديكتاتور يهدف من خلال ذلك الى تأمين ذاته بنشر عيون العسس ويملأ البطون نعم ولكنه يفرغ بالمقابل العقول من كل خلايا التفكير في غيره !
فالثورات ليست دائماً تكون يانعة الثمار بين ليلة وضحاها .. فكم من الزمان أتت الثورة الفرنسية أكلها .. حتى عبرت من بعد لأي وسباحة في بحور الدماء فصارت فرنسا دولة عظمى تملك ناصية القرار الدولي حذوك النعل وبالنعل مع كبار العالم .. ودونك الصين التي باتت تحرج الآخرين في الأسواق وتبزهم في التمدد عبر العالم صناعيا واقتصاديا وعسكريا .. والأمثلة كثيرة .. ولكن ذلك لا يتأتى إلا بتوفر الحس الوطني وتنامي الوعي الثوري و تحييد المطامع الذاتية .. تحيزا لتحقيق الأحلام الجماعية .. فهلا وعينا الدروس ولو يكون الحصاد من نصيب اجيالنا القادمة التي نتمنى أن تستوعب هي الآخرى العبر القاسية في زماننا الأغبر .. إذ لاباس من تضحيتنا نحن تحملاً لأخطاء لا نعفي انفسنا منها دون شك !
حقاً كانت هنالك فرصة أمام أكثر من ديكتاتور عربي كنستهم رياح الربيع الهوجاء .. ان يجلسوا على بساط الحكمة لتقاسم بقية مشواره مع شعبه مثلما عقلها بعضهم وتوكل مرتضياً مناصفة الممكن بدلاً عن التشبث بما هو مستحيل.. ولكنهم تأبوا تكبراً ومنهم من لازال يدمر بلا ده وهو لا يشعر بان دائرة النار تضيق من حوله شيئاً فشيئاً ..!
نعم مصائب شعوبٍ عند بعض الحكام فوائد يتذرعون واهمون بها ويقولون ضحكاً بالسن الواحدة على ابو سنتين .. نحن أو الفوضى من بعدنا.. و يتباهون بما يتوفر في بلادهم من رماد بارد يمشي عليه الناس وهم لا يحسبون حساباً للوميض الذي يكمن منتظرا لحظة النفخة من تحت ذلك الركام الذي يبدو بارداً أسفل طبقة الصبر الطويل !
فإليكِ اعني واسمعي يا جارة ..
فلو دامت لهم لما كنتم أنتم فيها يامن تركبون موجة الغفلة .. ولن يخلد في ذاكرة الزمان ووجدان الشعوب إلا صناع التاريخ .. اما بائعو الجغرافيا فلابد ان يبتلعهم جوف النسيان .. وحينما يذكرهم الناس فذلك لصب جام اللعنات عليهم ليس إلا ... !

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1317

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1333144 [هانيبال]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2015 09:42 PM
انت لسه مصدق انو الحصل في ليبيا فبرايرسنة 2011 ثورة !

[هانيبال]

#1333142 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

09-02-2015 09:39 PM
رحم الله معمر القذافي وقاتل الله خونة ليبيا عملاء الناتو ...

[مواطن]

#1332535 [بدوى]
0.00/5 (0 صوت)

09-01-2015 11:00 PM
بارك الله فيك

[بدوى]

محمد عبد الله برقاوي ..
محمد عبد الله برقاوي ..

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة