الحرب.. الخيار الميت
03-20-2011 03:15 PM

زمان مثل هذا

الحرب.. الخيار الميت

الصادق الشريف

• بهدوءٍ شديد وصل الفريق سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب إلى الخرطوم وهو يتأبّط ثامبو أمبيكي، موفد حكماء إفريقيا ورئيس لجنتهم. • وبسلامٍ وهدوء... تمّت معالجة ما أثاره باقان أموم وزير (السلام!!!) بحكومة الجنوب، من مشكلاتٍ و(وثائق) كان من شأنّها أن تعيد البلاد إلى مرحلة ماقبل العام 2005م. • قلتُ أنّ سلفاكير هو الذي تأبط أمبيكي، ولكنّ الأسرار الواردة من خارج الحدود تقولُ أنّ أمبيكي هو الذي تأبط سلفا... بعد مكالمة عبر الخط الساخن المفتوح مع الدكتورة سوزان رايس. • ما يهمُّ هو أنّ المشكلة بين الحزبين الحاكمين في الشمال والجنوب، والتهديدات التي سبحت في الهواء عبر الفضائيات، قد تحولت بفعل التلفونات الساخنة وحكماء أفريقيا إلى (لجنة!!!) للمناقشة والمعالجة، وأنتم – معشر القراء الكرام الأذكياء – تعرفون ماذا تعني كلمة (لجنة) في قاموس السياسة السودانية. • الملاحظ أنّ مشكلات الحزبين الحاكمين في الجنوب والشمال تتصاعد لدرجة ما قبل الحرب ثمّ تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه... كأنّ شيئاً لم يكن. • فانسحاب وزراء وبرلمانيي الجنوب من الحكومة إبّان الشراكة المتشاكسة كان نذيراً بالحرب... فكلّ الطاقم التنفيذي للحركة عاد إلى الجنوب. • تلك العودة الجماعية إلى قندهار الصعيد، وبقراءتها مع التصريحات النارية التي انطلقت بسرعة وقوة... لم يكن ينقصها سوى إعلان الحرب. • وفجأة عاد الجميع إلى مراكزهم، ومارسوا أعمالهم التنفيذية والتشريعية كأنّهم لم يضربوا بالأمس، رغم أنّ مشكلة أبيي التي (أضربوا) من أجلها لم تُحل. • ومثالٌ ثالثٌ... حينما احترقت أبيي في مايو من العام 2008م تحت نيران القوات المسلحة وجيش الحركة، ونزح عشرات الآلاف من السكان، وقام كلُّ طرف بتشوين قواته هناك، ظنّ الناسُ أنّها الحرب. • لكن وبالتزامن هدأت الأوضاع فجأة على الميدان... وهدأت أيضاً على صفحات الصحف، واستعسر على المراسلين الأجانب الحصول على تصريحٍ من مسؤولي الجانبين... مجرد تصريح. • من الواضح أنّ جميع أطراف الأزمة باتوا على قناعة جليَّة بأنّ ميدان القتال ليس خياراً يمكن النزول لساحته لحسم المشكلات بينهما... وأنّ الحرب قد باتت خياراً ميّتاً لكليهما. • ولكنّ تلك القناعة ما زالت مجرد رأي فقط... لم ينتقل بعد إلى موقف شجاع وسليم يتبناه الطرفان. • فكلٌّ من الشمال والجنوب يحتفظان بأسباب الحرب بين يديهما وبأدواتها ملك يمينيهما. • أمّا الأسباب... فكلّ طرف يدعم معارضة الطرف الآخر عسكرياً، وإن كان المؤتمر الوطني يفعلها سراً وينكرها، فالحركة الشعبية تفعلها جهراً ولا تعبأ وتحتفظ بقادة وكتائب دارفور على أراضيها ولا تبالي. • أمّا الوسائل... ففي الوقت الذي يخصص فيه الشمال 62% من ميزانيته للحرب وللمُعدات الحربية، فإنّ الجنوب يخصص 50% من موازنة هذا العام للتسليح الحربي. • ولو انتقلت القناعات باستحالة العودة للحرب (مهما كانت الدوافع) فإنّ من شأن ذلك أن يوفر على البلدين موارد مالية ضخمة يحتاجها شعبيهما من أجل الطعام والعلاج والتعليم. • ولكن من يقنع الديك؟؟؟.

التيار


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1216

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#114559 [احمد حداد]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 12:52 AM
الحمد لله اليوم مني سلمان ولا سليمان ما عارف مافي


#114556 [احمد حداد]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 12:49 AM
اقطع وشك مننا حتي يفارقنا النحس والفقر ان منظر اي كوز لهو مثير للغثيان هذا الشخص هو سبب الفقر في العالم الثالث وسبب تسنونامي اليابان وسبب كل بؤس الكيزان الذي اصابوا به البلاد والعباد. لما يظهر في الراكوبة يصيبني الفلس لمدة 50 يوما


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة