المقالات
السياسة
جلباب أبي.!
جلباب أبي.!
09-02-2015 03:24 AM

تيار شبابي داخل الحزب الاتحادي الأصل، يشرع في تأسيس كيان يمثله أو يعبر عنه على الأقل، ذلك على خلفية ما يجري داخل الحزب من حالة انقسامات حادة لم يشهدها الحزب من قبل ربما تتطور في القريب إلى نشوء حزب آخر موازٍ للحزب الأصل، الذي تشظى على نحو أكثر مما يحدث في الوضع الطبيعي. وما يحدث داخل الحزب الكبير يحدث كل تفاصيله في كل الأحزاب الأخرى، كبيرها وصغيرها، هي متلازمة العجز الحزبي السوداني.
التيارات الشبابية داخل الأحزاب تعيش حالة فصل كامل بينها والقيادة، بل بات الحزب لا يمثلها ولا يعبر عنها وبات الحزب مجرد لافتة بالنسبة لها. الأسبوع الماضي تحدث القيادي بالحزب الشيوعي الشفيع خضر عن عزوف الشباب من الحزب، شباب حزب الأمة كأنما اختاروا طريقهم قبل رفقائهم في هذه الأحزاب خاصة التقليدية منها، فقد سبقوهم في الثورة على الثوابت والتقليد، باتوا يطرحون أفكارهم خارج الأطر التنظيمية، بل تمردوا حتى في طرائق طرحهم.
بعيد المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني نهاية العام الماضي، كان الحزب يشكو انفضاض الشباب من حوله، وذلك رغم اللافتات المتعددة التي يستظل تحت مسمياتها شباب الحزب الحاكم وتحول هذا الانفضاض إلى قول معارض يتطور تدريجياً إلى عمل إن كان داخل الحزب أو خارجه، هذه الحالة لم تعد حكراً على حزب دون الآخر، تقريباً كل الأحزاب السودانية الكبيرة يعيش شبابها هذه الحالة. وهو الوضع الطبيعي فيما يبدو إلا أنه يظهر جلياً حينما يمر الحزب بمراحل معينة تتطلب قرارات مفصلية كبيرة كالمشاركة في الحكم مثلاً.
الديمقراطية داخل كل الأحزاب السياسية تكاد تنعدم والذي يحدث من خلافات وانقسامات شكل مستمر هو ملخص لهذا الوضع البائس، رؤساء الأحزاب لدينا لا يتغيرون إلا بالموت، وهذا ليس قاصراً على تيارات دون أخرى، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار لا يوجد حزب قادر على التحديث لا فكراً ولا حتى على سبيل الممارسة المظهرية والدليل أن شباب الأحزاب بإمكانهم الانخراط بقوة ضمن أي فعل آخر خارج الحزب بينما داخل الحزب لا.
هذه الطاقات المهدرة في انتظار أن تتنحى القيادة أو تتكرم بإفساح الكرسي، وهي لن تفعل، مطلوب منها أن تخرج عن هذه العباءة وتنتفض لفعل غير تقليدي فالأحزاب لم تعد تمثل ولا تعبر عن فكرة، دعوها، المطلوب حركة واسعة تتغلغل داخل المجتمع.

التيار


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3302

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1334153 [ماسورة]
0.00/5 (0 صوت)

09-04-2015 10:46 PM
يا شباب الاتحادي
اوعك تبوس تاني الايادي
والجزم ارموها غادي
ماتقول سيدي وسيادي
ما تفنقس ويبقي عادي
ما تطإطي وتبقي واطي
ويبقي ذلك اعتيادي
يا شباب الاتحادي
الوطن ليكم بنادي

[ماسورة]

#1333199 [Atef]
0.00/5 (0 صوت)

09-03-2015 01:02 AM
يجب أن ننتفض أولأ على اللات والعزى ومناة الثالثة الاخرى( المرغني, الترابي و الصادق)...لكي يلوح ألامل وينصلح المستقبل...إحترامي

[Atef]

#1333113 [عادل السناري]
5.00/5 (2 صوت)

09-02-2015 07:54 PM
المعروف بداهة ان الديمفراطية تصلح نفسها بنفسها -بالممارسة و الاستمرارية --- و السودان لم تتح له الفرصة للممارسة الديمقراطية الا في فترات متقطعة و متباعدة ( 50 سنة حكم شمولي ديكتاتوري مقابل 10 سنوات ديمقراطية و حرية ) ---
و لذلك نجد كل الاحزاب لا زالت في سنة اولي سياسة و لا تملك الخبرة و لا التجربة و الفكر الديمقراطي و قبول الاخر --- وضع الاحزاب المزري الحالي يعتبر جيدا --- اذا اخذنا في الحسبان معاول الهدم و التفتيت التي مارستها الانظمة الشمولية ضذ الاحزاب السودانية مستحدمة كل الوسائل القمع و التعذيب و القتل و الرشا و العطايا و الهبات و شراء الذمم ---
زعيم المعارضة في جنوب افريقيا من مواليد 1983 --- اليوم يقف و صوته يجلجل و يهز اركان البرلمان ---
أسوأ انواع الحكم الديمقراطي افضل من أرقى حكم شمولي مهما كان راشدا --
و استحالة حكم شمولي ان يكون راشدا --

[عادل السناري]

#1332606 [ود يوسف]
5.00/5 (3 صوت)

09-02-2015 07:18 AM
ما هو فكر الحزب الاتحادي أصلاً كان أو ( تقليداً ) ؟؟؟ ما هو فكر حزب الأمة قومياً كان أو تجديداً ؟؟؟ هذه أحزاب طائفية مبنية على تقديس أشخاص ، وهؤلاء الأشخاص يرون أنهم أعلى درجة من عامة الشعب لذلك لا يحق لأحد غيرهم قيادة تلك الأحزاب التي يسخرونها لمصالحهم هم فقط ولتذهب مصالح العباد والبلاد إلى الجحيم .. عجبي لشخص عاقل راشد ويدعي أنه متعلم وينتمي لهذه الأحزاب ...

[ود يوسف]

شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة