المقالات
السياسة
الاهمال في اداء
الاهمال في اداء
09-03-2015 02:12 PM


السؤال: هناك بعض الناس يهملون في عملهم. ومنهم من لا يتقن عمله في بعض الحرف والبعض الاخر لا يحافظ علي مواعيد العمل فما حكم الإسلام في هؤلاء؟
يقول الله تعالي: “هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور” سورة الملك “14” والأرض الذي نعيش علي ظهرها سخرها الله للإنسان لاستخراج كنوزها من البترول والحديد والفوسفات والمنجنيز والذهب والفضة ولنا في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنة فقد رعي الغنم في الصحراء يقول صلي الله عليه وسلم: “ما من نبي إلا ورعي الغنم وكنت أرعاها علي قراريط لأهل مكة” فرعي الغنم يعلم الرعاة الصبر والحلم والتوكل علي الله لقد رأي الرسول صلي الله عليه وسلم “أخوك أفضل منك” لأن العمل عبادة وليست العبادة قاصرة علي المسجد بل ان كل عمل نافع يعود علي البشرية بالخير يعد عبادة ويقول عمر بن الخطاب “لا يقعد احدكم عن طلب الرزق وهو يعلم ان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة والرسول صلي الله عليه وسلم قد سلم علي رجل قد اخشوشنت يده فقال له ما سبب خشونتها فقال الرجل من كثرة العمل فقال صلي الله عليه وسلم “هذه اليد يحبها الله ورسوله” إن اليد العاملة يد عالية وطاهرة ويحبها الله ورسوله كذلك يحبه الناس الذين يقدرون العمل والعمال مهما كانت مهنتهم صغيرة وان جميع الرسل والأنبياء كانوا يعملون ويجب علي كل عاقل ان يتقن صنعته وعمله وان يحافظ علي مواعيد العمل لقوله صلي الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل احدكم عملا أن يتقنه” والمستفاد مما تقدم ان اتقان الإنسان لعمله طاعة وزلفي إلي الله سبحانه وتعالي والتفريط فيه معصية إذ بدونه تتبدد الجهود والأموال وتتخلف الشعوب وهذه حقيقة مشهودة في عصرنا ففي الغرب اتقنوا اعمالهم والتزموا في معاملاتهم بالصدق والأمانة حتي عزوا وسادوا وفي بلاد الإسلام اهملوا في اعمالهم وخانوا أماناتهم فهانوا وذلوا والمحافظة علي مواعيد العمل أمر واجب علي العمال يجب مراعاته لأن الوقت هو الحياة فمن ضيع وقته في اللهو واللعب فقد ضيع حياته وليس هناك ما هو اغلي من الحياة.
جاء الإسلام بمبادئ الاصلاح والقوة حيث يدفع اتباعه إلي أن يعيشوا أقوياء في الأرض ولا يزلوا انفسهم ولا يحنوا جباههم إلا لله ويجب علي المسلم أن يأخذ بأسباب القوة التي بينها الإسلام ودعا إليها ولقد أمرنا الإسلام بالعمل والسعي في مناكب الأرض.
ولقد بين الاسلام أن العمل يكفر الذنوب ولقد كانت سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم تطبيقا عمليا لهذه الارشادات ولقد عمل راعيا للغنم وتاجر في مال خديجة بنت خويلد قبل أن يتزوجها وكان يقوم بالأعمال التي تكفل العيش لأسرته ولقد سئلت عائشة رضي الله عنها كيف كان النبي صلي الله عليه وسلم فقالت كان يكون في مهنة أهله

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 482

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.عمر سعد حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة