المقالات
السياسة
السيسي وأبو قردة.. أسطورة الفعل وعجز الصمود
السيسي وأبو قردة.. أسطورة الفعل وعجز الصمود
09-05-2015 08:45 PM

رغم أنني قد قضيت الأسبوع الماضي ليلة طويلة مع السيد بحر أبو قردة أستمع اليه يروي بمرارة عن معاناته في السلطة الانتقالية.. ومع المؤتمر الوطني.. ممثلا في رئيس مكتب دارفور إلا أنني آثرت الاحتفاظ بما سمعت.. حتى لا أزيد النار حطبا.. ولكي أعطي لجنة التحقيق فرصة العمل بعيدا عن الضغوط.. وآثرت عوضا عن ذلك أن أعيد نشر ما كتبته هنا يناير الماضي عله يسهم في رأب الصدع لا المزيد من التفتيت.

المحرر
وقعت الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي يتزعمها دكتور التيجاني السيسي.. ذات خميس في منتصف يوليو من العام 2011 على الوثيقة النهائية لسلام دارفور.. كما سميت.. وذلك بعد عام طويل من التفاوض بالعاصمة القطرية الدوحة.. بحضور الرئيس البشير وأمير قطر.. آنذاك.. الشيخ حمد وعدد من الرؤساء الأفارقة أبرزهم الرئيس الأريتري أسياس أفورقي وأهمهم يومها الرئيس التشادي إدريس دبي ورئيس أفريقيا الوسطى.. يومها أيضا فرانكوبوزيزي
شهد حفل التوقيع كذلك.. الممثل الخاص للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" البروفيسور إبراهيم قمباري والوسيط المشترك باسولي ووزير الدولة للخارجية القطرية أحمد بن عبدالله آل محمود بجانب ممثلي الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والشركاء الدوليين والإقليميين.. هذا يعطي صورة للعالم والأطراف.. ومواقفها من الاتفاقية ذلك اليوم..
ولا شك أن كثيرين في تلك اللحظة قد أجروا المقارنات بين الدوحة وأبوجا.. وبين مناوي والسيسي.. وربما اشتط البعض وأجريى مقارنة بين الفور والزغاوة.. ولم لا..؟ فمعيار القبلية بات هو الحاكم..! كانت نتائج التجربة أمام الناس يومها أن مني أركو مناوي الذي فاجأ الجميع حتى المفاوض الحكومي.. وحتى المبعوث الأمريكي روبرت زوليك.. الذين كانوا ينتظرون توقيع عبد الواحد نور باعتباره الأقرب.. وفقا لمجريات التفاوض على الطاولة.. ففاجأهم هو الأبعد.. بالتوقيع على اتفاقية اأبوجا.. قد حضر إلى الخرطوم.. وعاد إلى معقل قواته.. دون أن يحل أزمة دارفور.. وبقدر ما أطلق مني من اتهامات للحكومة بعدم الجدية.. كانت الخرطوم تتحدث بكل إخفاقات مني.. ولم يكن البعض ينسى أن يذكر الناس في كل حين.. أنه لو كان الاتفاق مع الفور لكان قد صمد.. غير أن رؤية أكثر موضوعية.. نسبيا.. كانت تقول بأن غلبة قبيلة واحدة كانت هي الخطأ.. وليس كون هذه القبيلة هي الزغاوة..!
وربما بهذه الخلفية.. كان احتفاء البعض باتفاقية سلام دارفور.. لا من حيث النصوص.. فالنصوص تكاد تتطابق.. بين ما كان هناك وما هو كائن هنا.. ولكن الاحتفاء قد كان في الواقع بالأشخاص.. وبالتمثيل الواسع لجل الطيف الدارفوري.. كان اسم الدكتور التجاني السيسي.. مصدر ثقة وطمأنينة للكثيرين.. بكل زخمه السياسي.. إذ ينتمي تاريخيا لحزب الأمة القومي.. ولا شك أنه كان من رجال الصف الأول في الحزب.. وإلا لما انتدب.. هو لا غيره.. لحكم دارفور الكبرى.. حين كانت كذلك.. ثم كان القبول الدولي للرجل لوجوده وسط كبار العالم بحكم وظيفته الدولية.. كان هؤلاء.. وبعض أولئك.. لا يخفون سعادتهم أيضا من حقيقة أن التجاني فوراوي.. وغير بعيد من ثقل السيسي جاء بحر إدريس أبوقردة.. بخبرته السابقة في العمل العام.. داخل الوطن وخارجه.. وتجربته الصعبة في الميدان.. وحتى زيارته الدراماتيكية لمقر الجنائية الدولية.. كانت تضيف إليه ولا تخصم منه.. ثم لبعض الواقعيين.. كانت تركيبة التحرير والعدالة تحقق المعادلة القبلية التي يلعنها البعض جهرا.. ويعترف بها سرا..!
ولا شك أن مياها كثيرة قد جرت تحت جسور الاتفاقية.. ودارفور نفسها.. وتغيرت حسابات وتبدلت مواقف.. ورغم ذلك ظل الرهان على الرجلين.. أن يقدما على الأرض نموذجا للتناغم الدارفوري.. يقنع الآخرين.. بالاقتراب منه.. ويقنع المواطن بالتعاطي معه.. إن لم يكن بالهتاف والتأييد.. فبالرجاء والأمل..!
ولكن.. السؤال الملح الآن: لماذا كان الإصرار على فتح المظاريف قبل تسوية الأزمة؟.. ألم يكن حريا بلجنة التحقيق تعليق الإجراءات كافة حتى الفراغ من عملها..؟

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1334614 [كوجاك ليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2015 01:17 AM
يا محمد لطيف ليس في الأمر سوى أن السيد أبو قردة تعرض في نيالا لواقعة تم الغاء ندوته التي حاول وأضمرها في نفسه وأراد أن يرد نفس الدين ظنا منه أن د سيسي هو من دبر ذلك بينما كان سيسي مشغولا بوفاة زوجته. المهم المشروعات التي تم فتح مظاريفها ليس شيئا جديدا ولا أمرا خفيا بل كانت ضمن حزمة المشاريع ال1071 والتي تم تدشينها في العام 2013 بعد مواءمتها مع استراتيجية تنمية دارفور.
أرجو عدم الزج بقيائل دارفور في العمل السياسي يعني يا محمد لطيف بما أطيح بصلاح قوش كان ذلك إعلان حرب علي الشايقية أو عندما أطيح بعبد الرحيم محمد حسين هل كان ذلك حرب علي الدناقلة...يا أخي كبر مخيخك شوية فالمواقع الحكومية لا تستشار فيها القبائل حتي عند تعيين أبنائها وليس أدل علي ذلك الخطورة التي شكلها إبن الفور علي أهله الشرتاى جعفر عبد الحكم أو د فرح مصطفي ولعله من سخريات الأقدار أن عبد الواحد بات مهددا أساسيا اليوم لقبيلة الفور لأنه بات بعيدا عن دائرة العمل البناء. وفي القبائل الأخرى هل كبر مثلا عمل لصالح قبيلته رغم قربه من النظام الحاكم لا طبعا لأن النظام يختار من يخدمونه بمعايير مختلفة نهم تدخل فيها القبيلة ولكنها ليست حاسمة. وعلي ذات الشريط فبحر أبوقردة لا يعمل لصالح الزغاوة بل يمكن أن يعمل لصالح فخذ من أفخاذ القبيلة ولكنها ليست كلها راضية عن أدائه علي الصعيد القبلي وإلا لكان قد ترشح في موطن قبيلته دار زغاوة ولم يكن ليستجدي دائرة من المؤتمر الوطني لا يعرف أهلها ولا يعرفونه

[كوجاك ليل]

#1334551 [دارفورى]
0.00/5 (0 صوت)

09-05-2015 09:47 PM
ولكن.. السؤال الملح الآن: لماذا كان الإصرار على فتح المظاريف قبل تسوية الأزمة؟.. !!!!!!!!!!!!!!

وهذا هو سؤال المليون دولار وأنت الآن يا محمد لطيف بالتأكيد تعرف الإجابة وقد آثرت السكوت وإلتزمت الحكمة لأن الوضوع قيد التحقيق.

لقد شن السيد أبو قردة هجوما عاصفا وممنهجا لم يستطع السيسى مواجهتها لأن في فمه ماء!!!! وعندما إنبرى صاحبه أمين حين عمر للدفاع عنه في الوقت الذى يجب أن يكون فيه محايدا إنفجرت الشكوك والتساؤلات عن حقيقة ما يجرى،،

أبو قردة يوجه الصفعات يمينا ويسارا وتارة وأخرى والسيسى لا يرد إلا بإدارة خده الأيمن وخده الأيسر يمينا ويسارا،،

لا بد أن وراء الدخان نار والسيسى يعرف أن أبو قردة يعرف أكثر مما يعرف هو وقد سافر للدوحة قبل أسابيع وعاد بالخبر اليقين كهدهد سليمان،، ولا بد أن ما عرفه ويعرفه قد أبلغ به لجنة البشير بينما إختفى أمين حسن عمر ربما يحاول التستر على الفضايح كعادة عصابات المؤتمر الوطنى في فقه السترة لكن هذه القضية غير ذلك،، إذ لا بد أن تمضى لنهاياتها فالنازحين واللاجئين تم تغييبهم تماما وتحولت الأموال المخصصة لهم لفيلات وإستثمارات وسننتظر نهاية هذا الفيلم المأساة وسوف لن يطول.

[دارفورى]

ردود على دارفورى
United States [سالم] 09-06-2015 05:24 PM
الله يستر الظاهر إنو البير غريقة


محمد لطيف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة