المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
أنا الشعب... والوطن ...أنا..!ا
أنا الشعب... والوطن ...أنا..!ا
03-20-2011 10:37 PM

أنا الشعب...والوطن ...أنا...!

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

عندما سقطت بغداد في يد الغزو الأمريكي بعد عناد ومكابرة وصوت عال لاعلام الصحاف بان اسوار بغداد ستكون مقبرة لمن يقترب منها .. وذهب صدام معلقا علي حبال التاريخ ..له ماله وعليه ماعليه...كان أول الخائفين من ذاك المصير أسد ليبيا وملك ملوك افريقيا العقيد القذافي الذي طوي ذيله كقط راجف وتكور عند حفرته العتيقة في باب العزيزية ثم بسط كل ما لديه من اسرار نووية ..وفتح خزائن بلاده التي لايملك مفتاحها الا هوّ وأخذ يغدق في الديات لكل ضحايا ارهابه ..حتي الممرضات اللائي اتهمن بتلويث دماء اطفال ليبيا استفدن من رجفة القائد الهمام ..الذي بمقدوره ان يشتري كل شيء بالمال السايب..ولم يعد يتحرك الا في محيطة الأفريقي بالكاد ليسيل لرائحة جيبه المنتفخ لعاب حكام افريقيا الذين ينخر عقولهم الفساد ..فيبيعون له شباب بلادهم مرتزقة لحمايته من جنونه الذي يجلب له المصائب..
سلمّ القائد الثوري بندقيته ولحيته وهو يرفل في زيه الأفريقي الفضفاض ..ولحس كل تاريخه في ادعاء البطولات وخر ساجدا.. وتوهم الغرب انه قد اصبح شيخا يعمل العقل في تعاطي مسالم بعد ان دوخهم وهو شاب غر.. وهرم متهور بمزاجيته المتقلبة قولا وفعلا ..وظن هؤ انه بموالاته للكبار وهو عجوز سيضمن لحكمه الخلود ..
و التسيد في بلاده ليرفع مطمئا الي الأبد شعار ( أنا ليبيا .. وما.. ليبيا غيري أنا ؟؟؟)..
كان ينظر الي الخارج ويسفه الداخل..
فهل يجرؤ ..رجل ليبي علي ان يقول له ( انتر) أو تتجاسر ليبية وتنهره بقولة ( كر ) فكلهم في نظره جرذان وصراصير وحشرات.. لم يرفعهم الي مستوي الانسانية بالكاد الا بعد ان قضموه باسنان الغضب ..فوصفهم تفضلا بانهم خلايا نائمة من القاعدة..لم يستدرك صحوتها الا بعد ان دخل عليه من الجو من كانوا يرقبونه من علي البحر .. ليضعوه أمام خيارين لا ثالث لهما أما الموت بيده انتحارا أو الموت بيد عمر..
ويا للمفارقة..حينما نستعين علي أهل القربي بسلاح الغريب..

جاءوه ليحموا شعبه منه..ولم يعد أمامه ملجأ فالكل تخلي عنه حتي الذين تمسحوا( بكركار غروره طويلا ) ..وأسكروه من خمرة النفاق..
وهاهو يهلوس وحيدا ويقذف بتلال البنكنوت في هواء اليأس تارة..ويستجدي المسلمين تخويفا من الصلييبين تارة أخري..
..و يصارع في طواحين الثورة الهادرة بسلاح ينهزم أمام صمود الدماء في عروق التضحيات ..وليس معه الا ابناؤه الموتورين ..يحلمون بالبقاء في الملك طويلا ولو علي جثث الموتي... مقابل شباب اثروا الموت ليبقى الاخرون احياء..
وتتكرر الدروس .. ولكن الطغاة لايفهمون الا بعد انتهاء الحصة التي ليس بعدها من الزمن ما يكفي لدرس العصر الذي يزيل عن ادمغتهم كتل الغباء..فيما يتفتح ذكاء الشعوب على بوابات الغد المشرق لو يعلمون .. لتنقلب المعادلة ... وتصبح ( أنا الشعب... والوطن أنا ) فيموت الحالمون بالديمومة وان كانوا أحياء.. ويعيش الذين يصنعون الخلود بموتهم... حتي يرث الله الأرض ومن عليها ... انه المستعان .. وهو من وراء القصد..


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1527

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#115013 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 06:30 PM
مالك خليت ناسنا

بالله انس القزافى شويه


#114798 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 11:30 AM
قديما استاذنا برقاوى كنا أيام الإمتحانات كمثل صاحبك هذا ملك ملوك إفريقيا نلعب العام كله وما أن يوضع جدول إمتحانات الفتره أو نهاية السنه إلا وتجدنا وقد ملأنا ثرامس الشاى والقهوه وهاك يا سهر .. كان بعضنا وهم الذين كدوا واجتهدوا خلال العام يسخرون منا ويصفون حالنا بانه اشبه بصلاة يوم القيامه .. هكذا كان حالنا وهذا هو حال الملك اليوم .. فإنى أراه اليوم فى جد من أمره مرة يمسك بالإسلام ومرة يمسك بالدفاع عن شعبه من خلايا القاعده .. القذافى علميا مات سريريا كما يقول أهل الطب .. تبقى فقط تشييعه ودفنه فى المكان اللائق به .. وهو حال كل الطغاة من أمثاله .. قد يكون بن على ومبارك افضل منه لكن حتما امثاله كثر من جيرانه فى أفريقيا .. وأراهم هذه الأيام يتكبكبون كمثل كبكبتنا أيام الإمتحانات ...

بالنظر لما حدث وما يحدث هذه الايام فى محيطنا الأفريقى ارى أنه بدأمن الأخف سوءا للأكثر فالأكثر ولم يصل بعد للاسوأ على الإطلاق .. ولا أدرى ما السبب ...


#114617 [Saif Al Hagg]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 08:12 AM
اين نحن من هذه التضحية --- اين حبنا للسودان --------- انا السودان وطن شعب


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة