المقالات
السياسة
سقوط ,. الحضارة الغربية
سقوط ,. الحضارة الغربية
09-06-2015 12:06 PM



الفوضى الخلاقة هو تعبير وصف به وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد حالة الفوضى التي عمت العراق بعد احتلال بغداد في أبريل 2003م ، كان ذلك تبريراً لحالة الفوضى التي اجتاحت العراق وانتشار السلب والنهب على نطاق واسع وتخريب المتاحف والجامعات والمدارس والمستشفيات والوزارات وكافة مرافق وأجهزة الدولة ، قال رامسفيلد ( العراقيين ليسوا معتادين على الحرية ، وهذه أول فرصة لهم للتعبير عن أنفسهم ، ما يحدث حالة إيجابية وخلاقة وواعدة بعراق جديد ) ، كوندا ليزا رايس أعادت تعريف ( الفوضى الخلاقة ) بحذف آلية التدخل العسكري المباشر كما حدث في العراق وإستبدال ذلك بتفجير الجبهات الداخلية وإثارة الحروب الأهلية وسط التبشير بشعار ( الديمقراطية ) الغربية ، مستغلة فشل مشروع الدولة الوطنية في غالبية دول المنطقة واستفحال الضائقة الاقتصادية وانتشار الفساد المالي والإداري بصورة لا مثيل لها ، مع استمرار سياسة تدمير المنطقة تحت سمع وبصر العالم المتمدن ، بل ونتيجة أفعاله وافتعاله للازمات وتخريب النسيج الاجتماعي وزرع الخلافات بين المكونات السياسية وإذكاء نار الفتنة الطائفية ، وإعداد المسرح لحرب شاملة يتقاتل فيها ابناء الوطن الواحد باستخدام السلاح و العتاد الغربى طمعاً في ( ديمقراطية ) زائفة لن تأتي أبداً على دبابة مهما كانت صفة من يعتليها ، أو بين بلدين جارين وتشجيع انشاء الاحلاف الايدولوجية حسب ما ينتهى الى الابقاء على المصالح الاستراتيجية و العسكرية الغربية، حلف غربى اسلامي ضد داعش ، حلف غربى إيراني شيعي ضد السنة ، حلف غربى كردي ضد الحدود الجغرافية للأقليم ، حلف غربى مع الأخوان المسلمين باعتبارهم ( الإسلام المعتدل ) للاستيلاء على السلطة في كافة أقطار المنطقة ، مع ما يخلقه ذلك من تناقض أساسي يعصف بالتكوين الفكري والثقافي لشعوب المنطقة ، حتى الأن غير معروفة أو مقبولة الأسباب التي جعلت التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يقع في هذا الفخ ، بأن يكونوا البيئة الحاضنة فكرياً وسياسياً وحركياً للاندماج في سيناريو الفوضى الخلاقة ، كما حددته رايس في 2005م ، ( إن الفوضى التي تفرزها عملية التحول الديمقراطية في الشرق الأوسط في البداية ، هي نوع من الفوضى الخلاقة التي ربما تنتج في النهاية وضعاً أفضل مما تعيشه المنطقة في الوقت الحالي ) ، في ليبيا أكثر من ( 30 ) ثلاثون تنظيماً مسلحاً اسلامياً وعشرات التنظيمات الأخرى المناوئه بالإضافة الى داعش يتقاتلون بشراسة ، في سوريا حوالي ( 40 ) تنظيماً مسلحاً سورياً بينهم ( 12 ) مليشيا أجنبية ، يقاتلون النظام السوري بعض الوقت ويقتلون بعضهم البعض كل الوقت ، في العراق أكثر من ( 90 ) تنظيماً مسلحاً خارج سيطرة الدولة منها حوالي ( 45 ) تنظيماً تابعاً لإيران اضافة للحرس الثوري الإيراني ومجموعات إيرانية مقاتلة ، في اليمن حوثيون وقوات صالح وقبائل سيطروا على الدولة وسلاحها ومالها ، تقتل اليمنيين لإقامة ولاية الفقيه ، انفجارات وقتلى في مصر ، ضبط خلايا ارهابية في الكويت والبحرين ، اكثر من اثنين مليون قتيل ، قرابة عشرين مليون لاجئ و نازح، حوالى اربعمائة مليار اسلحة و معدات عسكرية، عشرة تريليون دولار دمار فى البنية التحتية ،، نواصل


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 821

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1335005 [الحقيقة]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2015 05:06 PM
وليه نسيت السودان يا أخ وداعة ولا أنت راضى عن الحال؟؟

[الحقيقة]

#1334879 [محمد فضل علي كندا]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2015 12:48 PM
غزو العراق وتدمير دولته القومية وبغض النظر عن واقع العراق الداخلي في ذلك الوقت انتهاك واضح وصريح للقوانين الدولية ترتبت عليه انتهاكات اخري وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية لالبس ولاغموض فيها ولقد تفاقمت الازمة وسط صمت غير خلاقي والفوضي الدوليه الراهنة هي احد نتائج الاختلالات الاستراتجية لغزو العراق الذي تحول الي لعنة وحرب دينية وطائفية قضت علي الناس والموارد وماسياتي سيكون ابشع

[محمد فضل علي كندا]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة