المقالات
السياسة
العظة: حديث المجرم البشير في الصين كشفت نوايا النظام للتسوية السياسية.
العظة: حديث المجرم البشير في الصين كشفت نوايا النظام للتسوية السياسية.
09-06-2015 12:07 PM


وزير الخارجية الصيني الذي كان يتحدث الي الرئيس البشير والرئيس الجنوب الإفريقي زوما وعدد من الافارقة بشأن طلب الدول الأفريقية للتضامن معها بشأن المحكمة الجنائية الدولية، قال حكمة قديمة تقول (السرج الذهبي لا يصنع من الحمار حصاناً ذهبياً)، مستنكراً محاولة الروؤساء الأفارقة جر الصين لمواجهة الدول الموقعة علي ميثاق روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وأضاف الوزير الصيني أن الصين تركز علي بناء شراكة أقتصادية قوية مع الدول الافريقية في المستقبل القريب والبعيد. في اليوم الثاني للقاء خرج المجرم عمر البشير بتصريحات صحفية أمام شعبه خارج الوطن في الصين لاعناً الافارقة والمعارضة السودانية لانها لم تستجيب لدعوته للحوار معه بالداخل، وتوعد بتمزيق قرارات مجلس الامن اذا احال مجلس السلم والامن التابع الاتحاد الافريقي موضوع الحوار لمجلس الامن وأعلن كذلك رفضه لأجراء حوار خارج السودان وأشترطت رئاسته لكل حوار، ونسي تماماً حكمة وزير الخارجية الصيني.
تصريحات المجرم عمر البشير الأخيرة في الصين وأشتراطاته الجديدة للحوار الوطني ووعيده للمجتمع الدولي في حال أصدار قرار جديد بمجلس الامن الدولي، كشفت نوايا النظام وموقفه من التسوية السياسية المطلوبة لايجاد مخرج لازمات الوطن، وهي تصريحات جوفاء لا تختلف أبداً عن تصريحات الرؤساء التي انهارت ديكتاتورياتهم فوق رؤسهم بالعراق وليبيا ومصر وتونس، تصريحات متطابقة لما تبقت من دكتاتوريين بالدولة الاسلامية في أيران قبل بدء مفاوضاتها الأخيره مع المجتمع الدولي بخصوص البرنامج النووي، وكذلك التصريحات التي مازال بشار الاسد يطلقها كلما أشتد عليه حاصر المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، الشير وبشار كلاهما لهم نفس طريقة التفكير ومحاولة الاستقواء بالصين وروسيا لمواجهة شعوبهم التي يضطهدونها، حال البشير اليوم بتصريحاته هذه كحال صاحب الدعوة الذي دعا رهط من القوم ليرقصوا معه (العرضة) وعندما حضروا طلب منهم الجلوس فراجه ومشاهدته كيف يرقص ودعا المخلصين منهم ليرقص معهم (إبره ودرت) في عز الظهيرة.
المجرم عمر البشير نسي الحكمة الصينية القديمة التي قالها وزير الخارجية الصيني وهو يرقص الأبره ودرت، رفض النظام للحوار بالخارج الذي أقره الأتحاد الافريقي مؤخراً وأشتراطاته الجديدة لاي حوار وتوصية لجنة (7+7) لقرار مجلس الامن والسلم الافريقي، أعلان صريح بفشل الحوار الوطني ونعي للحوار الوطني الذي دعا الية قبل أن تبداء جلساته في اكتوبر المقبل، وأسدي للمعارضة بشقيها العسكري والسياسي خدمة كبيره بأفشاله لحواره الذي دعا اليه دون أن تبذل جهد، وأكد أن قوي نداء السودان التي نجحت في أصدار قرار مجلس السلم والامن الافريقي الاخير تقف ومتفقه علي رؤية واضحة وصالحة كارضية صلبة لمعالجة مشكلات البلاد. تصريحات راس النظام في الصين أكدت أن دعوات النظام بالاصلاح السياسي لايمكن الوثوق بها وهي مجرد مراوغة ودعوة ظاهرها حق وباطنها خراب للبلاد وتكتيكات من النظام لشراء عمر جديد، هذا الرفض يضع النظام من جديد في مواحهة الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي، وهذا الرفض والتهديدات ستطيل أمد الصراع وتقلل من فرص العودة للحكم الديمقراطي في السودان ويرسم صورة قاتمة للمستقبل بالسودان، الحكومة السودانية لن تكون لها نيه للألتزام بأي أتفاق في المستقبل لأنجاز تسوية سلمية للازمة السياسية في البلد، وأصلاح النظام وحكومة المؤتمر الوطني لنفسه والبلاد أصبحت ميؤس منها وشفاء الحياة السياسية من أمراض النظام تستوجب إستئصاله لا الحوار معه.
أصرار المؤتمر الوطني علي أقصاء القوي السياسية الفاعلة من المشاركة في حكم البلاد ورغبته في أستمرار الحرب والتمأدي في أضاعة فرص حل المشكلات والأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية يفاقم أزمات الوطن وتعقدها وتجر السودان الي قاع الهواية، حالة عدم الاستقرار السياسي والامني بمختلف انحاء البلاد تفضح حالة الأنكار التي يحاول البشير تسويقها في المحافل الدولية، وتؤكد فقر وخواء النظام وأفتقاره لرؤية مسئولة وواقعية للمشكلات الاساسية والأكثر الحاجاً في البلاد، خصوصاً المشاكل والقضايا التي يتطلب مخاطبتها من خلال مؤتمر شامل للحوار بين القوي السياسية السودانية جميعها، أولها قضايا المناطق المشتعله بالحروب في الهامش (جبال النوبة، النيل الأزرق ودارفور)، تصريحات البشير الأخيرة أكدت من جديد أن المؤتمر الوطني يفتقر للبدائل في سياساته لتلك المناطق خلاف التي يمارسها الان، وهي سياسات أفرزت واقع يشجع علي إنفصال تلك الاقاليم عن السودان في المستقبل القريب وليس البعيد كما أنفصل جنوب السودان قبل سنوات عديد، والرغبة في الأنفصال أو الحكم الذاتي أصبحت رغبات يجاهر بها وليس مجرد تكتيكات سياسية من القوي السياسية والثورية، وتجد لها أرضية وأنصار لطالما يمكن لها أن توقف المعاناة بتلك الأقاليم التي يريد لها نظام البشير أن تستمر ليرقص هو وانصارة في الداخل والخارج.

[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1482

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1334936 [ككك]
0.00/5 (0 صوت)

09-06-2015 02:13 PM
فليكن الإنفصال لنا جميعآوكل واحد يرجع للحتة الجا منها يعنى أن
يستعد كل من له أصول عربية للعودة الى الأرض التى أتى منها جدوده
وهى الدول العربية طبعآ ! أتركوا أرضنا أرض السود العبيد.. فقط
حلو عن سماءنا أيها الأنقياء! وإلا تذكروا زنجبار!!!

[ككك]

مهندس الفاضل سعيد سنهوري.
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة