المقالات
السياسة
دفار في شكل طيارة
دفار في شكل طيارة
09-06-2015 12:55 PM

* مطار الخرطوم والذي هو واجهة السودان السياحية ووجهه المشرق، أو هكذا مفترض أن يكون.
* الظروف إضطرتنا للمغادرة عبر صالة مغادرته الوحيدة ، زحمة ركاب ومغادرين لا تقل عن زحمة(سوق ستة)الحاج يوسف إن لم تزد، مع الإعتذار للسوق بالطبع.
* صفوف طويلة من المغادرين والمودعين معا، لا تميز من المسافر ومن المودع.
* الصفوف تزحف ببطء شديد علي أمل الوصول في الموعد المناسب، وبالطبع الأمتعة هي الأخري تزحف مع الزاحفين، عامل ينتظر علي رصيف الصالة بمجرد وصول سيارة المسافر ليأخذ الأمتعة حتي مدخل الصالة الذي هو علي بعد خطوات، وبمجرد إيصالك لبوابة الصالة يستلمك عامل آخر يقوم بحمل الأمتعة إلي كاونتر الإجراءات، وبعدها يطالبك بأتعابه، والتي تكون قد دفعتها سلفا للعامل الأول، لتكتشف أنك أمام(همبتة) عمال ينالون حقوقا لا وجود لها علي أرض الواقع باعتبار أن خدمات المطار داخل تذكرة إنتظار السيارات.
* وبعد دخولك للصالة وأن كنت ممن يحبذون تغليف الأمتعة فلابد من دفع 50 جنيها للقطعة الواحدة، وهذا في حد ذاته إستهبال.
* تصل لكاونتر الخطوط لتتفاجأ بأن الميزان لم يفتح في إنتظار مسؤول الخطوط لأنه توجد مشكلة مقاعد، ويطلب منك الإنتظار لحين فتح الميزان، وتضطر للجلوس في قلب الصالة أملا في سماع النداء عبر الإذاعة الداخلية، وبالطبع (الذباب) حاضرا بكثافة وأساسيا لدرجة تشعرك بالرغبة في التقيوء.
* في الأثناء تشعر بأن الزحمة التي بالصالة بدأت تخف تدريجيا فتذهب للكاونتر عسي أن تكون مشكلة المقاعد حُلت وفتح الميزان.
* عندها يصعقك الموظف بأن (الميزان قفل) ويردفه بسؤال صارم(إنتوا كنتوا وين من قبيل)، وعندما تجيب ببراءة بأنك موجود في الصالة في إنتظار النداء، تصدمك الإجابة بأن النداء لا يسمع داخل الصالة بل بالخارج، ما يعني أن النداء للمودعين وليس للمغادرين.
* حسبي الله ونعم الوكيل.
* المهم، تشق حلقومك في نص الصالة، وتبدأ في فاصل من الردحي المتواصل مع التهديد والوعيد بأنك إن لم تسافر في هذه الرحلة فلن يمر الأمر علي خير، ولن تتحمل خطأ الموظف وستصعد الأمر لأعلي الجهات، وبالطبع إن كنت من أهل الإعلام فإن حاجتك(مقضية)، ولكن أين المفاجأة في كل هذا؟
* المفاجأة أن الخطوط المحترمة، غيرت من الطائرة الكبيرة التي دفعت في الحجز عليها دم قلبك بأخري صغيرة لا تسع كل عدد الركاب ، لذا فالراكب الذي يكمل إجراءاته أول هو الأوفر حظا في السفر، وأما الآخرين ممن لا يجيدون فن(المدافرة)فهم الضحايا، يعودون من حيث أتوا ليبدأوا رحلة الحجز ليوم آخر من جديد مع سداد الغرامة المليونية لتسببك في ضياع مقعد لراكب آخر، وهو في الحقيقة غير موجود أصلا.
* دفار في شكل طيارة.
* قمة الإستهتار والتلاعب في بعض خطوط الطيران، وسوء خدمات بالمطار، وذباب وناموس يلسعك بلا رحمة داخل الصالة حتي تخال أنك في حواشة بأطراف العاصمة.
* الحمامات لم تسعفني الظروف لمعرفة ما بداخلها بعد أن كتبت في ذات المساحة وقبل أشهر عن حالتها المتردية، وإستغلال عاملات النظافة للمكان والعمل (دلاليات) بإستغلالهن كل المساحات الفارغة من الحمام لبيع (البخور والخُمرة والدلكة) ولم ينسين أن يضعن أيضا أردأ أنواع أدوات الماكياج في مطار يفُترض أنه(دولي).
* عشوائية في ترتيب مقاعد إنتظار المسافرين، وقلة في عددها، وسوء في خدمة الكافتريا المنهارة أصلا، ومع كل هذا وذاك(صرَة وش) موظفين وعمال، وكان الله في عونك يا سودان.

الجريدة

[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1334956 [مدافع]
5.00/5 (1 صوت)

09-06-2015 02:52 PM
و الله كلنا بنسافر بصالة المغادرة بس ما وضحت الخطوط التى تعاملت معاك كان احسن توضحى الطيران او تقولى سودانير و كدا بنفهم المشكلة بتاعت الدفار

[مدافع]

#1334951 [زول خارج بلدي]
4.50/5 (2 صوت)

09-06-2015 02:38 PM
في عيد الاضحي للعام الماضي قادني حظي العاثر إلى أن أحجز على طائرنا الميمون سودان طير (المؤجر) بعد أن فقدت حجزي المضمنون على الخطوط السعودية لخطأ إرتكبه في حقي الموظف ( سامحه الله) المختص في الشركة التي أعمل بها.
عند تأكيد السفر وقص التذكرة سألت موظف وكالة السفر يازول اإنت متأكد الطيارة دي حتقوم في التايم، قال لي بالتاكيد في مواعيدها إن شاء الله، فقلت له أنا دى المرة الثانية خلال كم وعشرين سنة أسافر بطائرنا الميمون وكنت محظوظا في المرة الأولى عند اقلاع الطائرة في مواعيدهاعلى غير العادة وهذه المرة إن شاء الله سيكون حظي مثل سابقتها.
كان الموعد المضروب للحضور الساعة الثامنة صباحا والإقلاع قبل الساعة 12 ظهرا، وصلت المطار في الوقت المحدد لأُفاجأ بمجموعة من الاخوان يقولون لقد حضرنا لوزن العفش وتسليمه الآن حسب ما بُلغنا من الخطوط السودانية بالرسائل على الموبايلات على أمل السفر في تمام الساعة الثالثة عصرا بتوقيت سودان طير. وانتظرنا حتى يُفتح الميزان في الساعة الحادية عشر قبل الظهر بدلا عن الثامنة صباحا، واضطررنا طيلة هذه المدة إلى الإنتظار وقوفا وامامنا عربات الترولي التي عليها العفش والتي كنا ندفرها بكل صعوبة نظرا للإزدحام إلى أي مكان خالي داخل الصالة، وكنا كلما يتم فتح الميزان للبدء في اجراءات المسافرين الى الدول الأخرى عدا سوداننا الحبيب نُطرد من الصالة لافساح المجال لتلك الرحلات نظرا لكثرة الرحلات المغادرة (يوم الوقفة) والزحام الشديد في صالة المغادرة التي لم تسع المغادرين إلى مختلف البلدان بما رحبت، ونحدث إرباكا وعدم نظام شديدين لارغامنا على الخروج من الصالة لافساح المجال لغيرنا من الجنسيات والملل المسافرة حتى يؤذن لنا ببدء الإجراءات حيث كنا نضطر إلى الخروج بعرباتنا من الصالة بينما يحاول آخرون أخذ أماكننا ليغادروا الى بلدانهم في لحظات. ظللنا على تلك الحالة الى أن تم توجيهنا الى الكاونترات الى شحنها فيها. وتغير بالتالي موعد الإقلاع من الساعة 12 ظهرا الى الساعة التي غادرنا فيها، وكنا أثناء الانتظار نتوقع إن يعلن بعد كل حين عن الفرج حتى الساعة التاسعة مساء موعدا لوصول الطائرة التي غادرت الساعة 11 ونصف منتصف الليل. هكذا قضينا حوالي 15 ساعة عذاب وتعب وإرهاق لا يُتصور. وكانت المفاجاة في رحلة العودة عندما قابلنا موظف المطار المسؤول عن تنظيم صفوف الواصلين الى صالات مطار الرياض ضاحكا وقائلا "المرة دي عملتوها كيف"، الرحلة وصلت في مواعيدها، برافو على سودان طير.

[زول خارج بلدي]

#1334889 [جنو منو]
4.50/5 (2 صوت)

09-06-2015 01:06 PM
ياحليلك يابلدنا ..!!

[جنو منو]

هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة