المقالات
السياسة
الراكوبة شرف اكيد.. وتحية من وليد الى وليد..
الراكوبة شرف اكيد.. وتحية من وليد الى وليد..
09-06-2015 04:02 PM


بسم الله الرحمن الرحيم


الراكوبة بنتنا شِعبة شِعبة .. قشة قشة قبل ان تصبح لنا متكأً نتكيء عليه وظلا وارفا نستظل به من هجير وسموم الاحباط وهموم الوطن المتصاعدة
الراكوبة هى تلك (البناية) التي لا تضاهيها بناية ؛ يتم بناءها باقل التكاليف وابسط المواد ، كالقنا والحصير والقش وبعض الشعب ، لكن رغم هذا الضعف والوهن في مواد البناء والذي يختزله اهلنا في ضرب المثل لوصف الوهن (ما تشكر لي الراكوبة في الخريف) الا انها هى المنطقة المحايدة المميزة التي تجمع كل افراد الاسرة والجيران والضيوف ، وهي تغنى اصحاب البيت عن استخدام الصوالين او الغرف في الظروف الاعتيادية. تطورت الراكوبة وادخل عليها اصحاب الاموال الكثير من التحسينات كما تجد في حوش السمك وصاجه ونماذج اخرى كثيرة في السودان ، مع ذلك يبقى الجو الاريحي الذى ينطلق من الراكوبة هو هو ....
الشاهد فى سردى المعلوم للجميع هذا؛ انه يتم بناء الراكوبة عادة عن طريق النفير، ووسط هذا النفير تجد من يشتغل بتجويد وتقانة عالية وهو صامت ؛ وهذا هو حال اخينا الوليد الحسين وبقية الجنود المجهولين القائمين على امر هذه الراكوبة العامرة وتثبيت عيدانها ، والواقفون على مدار العام وفصوله المختلفة على ترميمها وصيانتها من اي ثقب يسرب الماء في الخريف او رقراق يسرب شمس حارقة في الصيف الحار او منافذ هنا وهناك تسرب ريح شتاء باردة. لله درك يا أيها الوليد ودر كل زملاءك الذين يعتنون بِنَا كل هذه العناية دون حتى ان نتعرف على أسماءهم جميعا. فقط عندكم يا الوليد وجدنا ان تُبنى البناية وتعطى للعامة ليستنفعوا بمنافعها دون جزاءً او حتى شكورا.ً
في الراكوبة تعلمنا حقيقة نقد الذّات ، وتعلمنا فيها ان نعطى القلم حريته. قرانا وكتبنا معارضين للدكتاتورية وحكم الفرد ، تزودنا منها بالكثير المفيد عن الحريات وحقوق الانسان ، انتقدنا المعارضة ، وابحرنا فى التاريخ ، ولم تبخل علينا بالجغرافية والفن والرياضة ، اكتشفنا بان راكوبة الحصير بامكانها ان تجمع شتات الافذاذ من بلادي ليبسطوا لنا عبرها فكرا مستنيرا ومعارف عالية متنوعة ليتلاقح كل ذلك ويخرج لنا عبر السنين اجيالا صادقة ومتوازنة فى تفكيرها ووعيها دون خوف قادرة على تحمل ما يوكل اليها من مسؤليات.

ندعو حكومة المملكة العربية السعودية ان تطلق سراح الاخ الوطني الصادق وليد الحسين فورا ليعود الى أهله وأسرته معززا مكرما ، لانه لم يغترف جرما ولم يخالف اي قانون او نظام بالمملكة السعودية حسب ما اكدته اجهزتها الأمنية في اكثر من مرة. وليعلم النظام في الخرطوم بانه هو الأخسر في هذه المغامرة البائسة حيث ان اعتقال الوليد أصبح قضية رأي عام توحد من خلالها كل الشرفاء في صف واحد وتكشف للجميع سذاجة النظام الذي يعتقد بانه سيصيب الراكوبة في مقتل باعتقال الوليد. تم اعتقال الوليد ولكن الراكوبة ظلها لا يزال ممتدا وريفا يشتمل مستظلين جدد وكل ذلك بفضل قوة وثبات عيدان هذه الراكوبة التي ثبتها الوليد ورفاقه عند تأسيسها. موسسة الراكوبة باقية باقية وعلى الدرب ماضية سواء تركت امنجية الإنقاذ الوليد حرا طليقا او حبسته عندها طول ما تبقى من عمرها القصير المحدود باْذن الله.

نرفض اعتقال الاخ وليد الحسين ونتضامن معه ونبتهل لله بان يفك اسرة ويعود الى أسرته التي تعاني الامرين دون ذنب..


وليد معروف
[email protected]
http://waleedmarouf.weebly.com/



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 714

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




وليد معروف
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة