المقالات
السياسة
البشير يهدد بتمزيق أية قرارات دولية حول الحوار السوداني –فما هو رد المعارضة؟
البشير يهدد بتمزيق أية قرارات دولية حول الحوار السوداني –فما هو رد المعارضة؟
09-08-2015 08:31 AM

بسم الله الرحمن الرحيم..


في شهر أغسطس 2015 المنصرم ، زار وفد من مجلس السلم والأمن الأفريقي السودان ، وقام بجولات داخلية للوقوف على أحوال الناس في المناطق التي تشهد صراعاً مسلحاً بين النظام والحركات المسلحة. وبعد ختام زيارته ، دعا في قرار له ، الحكومة والمعارضة في السودان ، إلى لقاء تحضيري بمقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا برعاية الآلية الأفريقية ، تمهيداً لبدء حوار وطني شامل ، وطالب أيضا بوقف لإطلاق النار في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور ، وهدد في حالة عدم التجاوب الإيجابي مع هذا القرار بإحالة قراراته الخاصة بالشأن السوداني إلى مجلس الأمن الدولي.
استجابت المعارضة السودانية بما فيها –المعارضة المسلحة بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي. إلآ أن عمر البشير رفض هذه الدعوة ، واستبق إحالة القرارات الأفريقية بشأن الحوار الوطني لمجلس الأمن الدولي. وقال إنه سيرفض أي قرار من المجلس بهذا الشأن ، مؤكداً عدم سماحه بنقل الحوار خارج السودان ، ورفض التنازل عن رئاسة لجنة الحوار الوطني.
وجدَّد البشير تمسك الحكومة بإقامة الحوار الوطني داخل السودان، معلناً رفضه لأية جهود أوضغوط أفريقية أوأممية أوغربية في هذا الاتجاه. مؤكداً أنه لا مجال لتحويل مسار الحوار إلى خارج السودان وأن الحوار سيكون سودانياً بالكامل.
وقال "سنمزق أية قرارات تصدر في هذا ‏الشأن، مثلما مزقنا قرارات سابقة "، وجدد تأكيده على توفير الضمانات للحركات المسلحة للمشاركة في الحوار في الداخل، وهددهم قائلاً: ‏‏"من يرفض التفاوض نادم.. وسنلقن كل العملاء درساً لن ينسوه".‏
كما أن اللجنة التي شكلتها والمسمى بآلية "7+7" الخاصة بالحوار الوطني في السودان لدراسة قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخير بشأن الحوار، أوصت برفض القرار واعتباره غير موفق ومعيقا للعملية برمتها.
والجدير بالذكر أن لجنة 7+7 من صناعة النظام وواقعة تحت تأثير رفض الرئيس البشير والحزب الحاكم لعقد مؤتمر تحضيري في أديس أبابا.
قلنا من قبل ونقوله اليوم وغد وبعد غد ، أن النظام السوداني أصلا لا يريد أي حوار حقيقي مع معارضيه لأن هذا يعني تفكيكه ومن ثم القضاء عليه في نهاية المطاف. ولأنه يخاف من هذا المصير ، فضل الدخول في مواجهة مفتوحة غير مبررة مع الإتحاد الأفريقي بحجة استماع الأخير الشهر الماضي ، لتحالف قوى "نداء السودان" المعارض ، الذي اعتبره سابقة نادرة وتجاوزا خطيرا للوائح وأعراف الاتحاد الأفريقي.
رفض النظام السوداني لقرار الإتحاد الأفريقي الذي قبل به هو نفسه كطرف نزيه للتوسط بينه وبين المعارضة لإيجاد حلول دائمة وشاملة للسودان ، يعني أنه لا يريد حواراً جاداً وحقيقياً ، وعلى الجميع تكثيف الجهود لإخراجه من العملية السياسية بكل الوسائل الممكنة.
السودان اليوم يعيش وضعاً مزرياً وسيئاً واستثنائياً ، تتطلب حلولاً استثنائياً. الناس لا تريد حلولاً ترقيعياً لهذه الأوضاع المأساوية ، إنما تريد أن تقطع الصلة نهائياً مع نظام الاستبداد والإفساد الذي يريد البقاء في الحكم بأي ثمن.
المعالجة السياسية التي نفهمها تتمثل بإخراج النظام الحاكم من العملية السياسية نهائياً لتجاوزه كل الحدود. جاء بفكرة الحوار الوطني ثم رفضها ، طلب من الإتحاد الأفريقي التوسط بينه وبين المعارضة ثم رفض الحلول التي أتى بها. إنه نظام متغطرس بكل المعاني ، يراوغ الجميع لكسب الوقت. يعطي للمجتمع الدولي اشارات ايجابية بخصوص الحوار السوداني ويستقبل الوفد الأمريكي ، وفي نفس الوقت يهاجم ومن دون أي مبرر الإتحاد الأفريقي ومجلس الأمن.
الآن –الكرة في ملعب المعارضة السودانية بشقيها المدني والمسلح للرد على تعنت النظام وتحديه المسبق للقرارات التي لم تصدر بعد من مجلس الأمن ..لكن هل ستكون المعارضة هذه المرة على قدر المسئولية وترد عملياً على هذا الرفض.. أم ستكتفي كالعادة بإصدار بيانات الشجب والإدانة والتهديد الأجوف بتحريك الشارع واشعال انتفاضة شعبية ضد النظام؟.
نعم "الكرة في ملعب المعارضة السودانية الآن بعد رفض النظام للقاء أديس التحضيري وأن الشعوب السودانية كلها تراقبها وتنتظر منها خطوات عملية وملموسة وسريعة ، وفى تقديري أن الضمانة الأساسية لنجاح هذه الخطوة هي وحدة المعارضة وموقفها ، وعندها سيكون الإتحاد الأفريقي ومجلس الأمن حاضرين ودائمين لها.
أقولها صراحة أن السودان ليس بحاجة إلى أي حوار مع النظام الحاكم ، بل يحتاج إلى حزمة من الإجراءات التي تعيد الحقوق لأصحابها ووقف سفك الدماء في كل أنحاء البلاد ، لأن خيار الشعوب السودانية كان منذ البدء واضحا وهو إسقاط النظام ومحاكمته لا الجلوس معه للحوار.
والسلام عليكم...

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1451

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1338156 [احمد البقاري]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2015 09:25 PM
المجرم عمر البشير مقترف جرائم الحرب والابادة الجماعية وجرائم ضد الانانية الفار من العدالة الدولية لاان يحقق سلام في السودان .... على المعارضة السودانية والاتحاد الافريقي والامم المتحدة ان يسعو الى حل وادح، الاهوسقاط نظام الشير وتفكيك مؤسساتi الامنية

[احمد البقاري]

#1337034 [همت]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 03:27 PM
البشير لا يجيد شيئاً كما يجيد التمزيق! مزق السودان إلى شمال وجنوب، ومزق الشعب السوداني إلى طوائف متقاتلة ومزق قفة الملاح ومزق القطاعات الإنتاجية والآن يهدد بتمزيق أية قرارات دولية حول الحوار السوداني... ياخي حتى الحوار عاوز تمزقوا؟ مزق الله رئاستك وعاجلاً، وهو عليك قادر يا ممزق البلاد والعباد!

[همت]

#1336859 [kashoma]
0.00/5 (0 صوت)

09-09-2015 10:43 AM
عبدالغنى لك التحية

مابفهم المكتوب البقرا بالقلبه

محور البرامج السياسية بتاعة الأحزاب المفروض تنطلق من مايقرره الشعب السودانى

ياعزيزى الفاضل الشعب السودانى قاطع الأنتخابات الأولى والثانية وده مؤكد بالرجوع للاحصاء السكانى ومقارنته بالمشاركة رغم تزويرها وده بمثابة استفتاء واضج وصريح من الشعب السودانى برفضة للانقلاب وبرفضة مشاركة الحركة الأسلامية بكل مسمياتها فى حكمة مرة أخرى
تاخرت موجة الثورة السودانية لأنها تنشد التغير الجذرى والعميق للسلطة حتى على مستوى الديمقراطية ومفهومها الكمى الغبى الذى ياتى بالسيدين والأشاره
لكن هذا لن يعطل الثورة الشعبية فى لفترة اطول
اتفق معك فى يد المعارضة ممثلة فى الاحزاب والقوة الثورية المسلحة ان تعيد قراءة خططها وبرامجها السياسية العملية اتجاه كيفية اسقاط النظام وكيفية اسرعة الثورة وتقدمها الشارع السودانى وتصحج بذلك سلبياتها التاريخية فى قياده الثورة السودانية على الأحزاب السياسية تجديد ادواتها القديمة ندوة سياسية بيان للتحريض
الشعب حتى الان متقدم الأحزاب السياسية والحركات المسلحه اعلن مقاطعته للنظام منذ الانقلاب حتى اليوم حتى هذه اللحظة لم تصل التنظيمات السياسية للموقف الصحيح الذى انتجه الشعب وتعامل معه
المطلوب من المعارضة المنظمة فعل متخطى للمقاطعة والحركات المسلحة فعل ثورى متخطى الميادين التقليدية لقتال السلطة الارهابية بفرض ميادين اخرى توثر بشكل مباشر فى عناصر النظام الفعليين وليس المغيبين

الحرية للزميل المناضل وليد الحسين

[kashoma]

#1336186 [مدحت عروة]
0.00/5 (0 صوت)

09-08-2015 10:29 AM
البشير بامر من الحركة الاسلاموية الواطية القذرة مزق اجماع اهل السودان بوقف اطلاق النار فى 4/7/1989 والمؤتمر القومى الدستورى فى 18/9/1989 بانقلابه المسلح على الحكم المدنى الشرعى فى 30/6/1989 وهى لا ثورة ولا حاجة بل انقلاب حزب الجبهة الاسلامية القومية على اجماع الشعب السودانى فى وقف الحرب والحوار القومى السلمى لكيف يحكم السودان اقسم بالذى رفع السماء بغير عمد ترونها ان الجبهة الاسلامية القومية اللى هى الحركة الاسلاموية السودانية بت كلب وبت حرام وعاهرة وداعرة سياسيا واقذر واوطى تنظيم سياسى يمر على السودان مما الله خلقه!

[مدحت عروة]

عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة