المقالات
السياسة
رأس الفساد السلطه وعرابها الترابى !!
رأس الفساد السلطه وعرابها الترابى !!
09-10-2015 09:56 AM


فى احدى الندوات السياسيه بجامعة الخرطوم حيث كان متحدثها الاول الشيخ الترابى وعندما ذكر مسألة الفساد فى عهد مايو مفندا بعضها وانتهى الى انه (كلما رفعنا غطاء وجدنا تحته فسادا) فتصدت له ابنة الشهيد محمود محمد طه وقاطعته قائلة ( وانت أُس الفساد) وصدقت الاستاذه اسماء فى وصفها تماما حيث كان اول من اعطى للفساد اسماء ومعانى اخرى هو الشيخ عراب الانقلاب الاسود وبعدها لم يعد للفساد لجام ولا كوابح ولا حدود وتبارى الجميع حكومة ومتنفذين وذوى قربى فى ان يحلوا لانفسهم ما حرمه الله تعالى وحذر منه رسوله الكريم عليه افضل الصلاة مع التسليم .
كان الشيخ الترابى على راس السلطه القانونيه فى دولة النميرى مايو, فلم يفتح ملفا واحدا للفساد ولم يبلغ عن حالة فساد واحده ولم ينظر فى قضية فساد البته بل عمل على تاسيس قاعده فقهيه وفتوى تبيح الفساد فى كل صوره ابتداء من بنوك العيش المشهوره مرورا بتصفية الخصوم السياسيين وتمكينا لمن لا خبرة ولا دراية لهم وتجويعا لاهل دارفور واجبارهم على النزوح والثورة والحرب التى مازالت تأكل اخضر الوطن وما تبقى من زاد .وتفشت فى الدوله انواع الغلول والمحاباة واكل مال الشعب بالباطل وظهرت البرجوازيات الدخيله ونمت طفيليات لا راس لها ولا مال و وئدت الراسماليه الوطنيه النظيفه وهاجرت الاموال الحلال ورحلت معها بركات السماء وبقيت اموال حرام السوق الاسود والتهريب والتهرب فعم القحط والمحل والجدب .
وفى انقلاب الانقاذ كان مدبرها وعرابها ومفتيها الشيخ الترابى ولم يتوان فى ان ينقل تجربته المايويه معه وبكامل الطاقم القديم من شيوخ الجماعه وبعضا من اكاديميى الشيوعيه السابقه والذين ساعدوا الجماعه فى تنفيذ برامجهم التجريبيه , وترك امر التشريع والتمكين للجماعه شيوخا وشبابا , والفرق بين انقلاب مايو انقلاب الانقاذ ان الاخير بدأ بالفساد المقنن منذ اليوم الاول بعد ان جربوا وتدربوا واسسوا لقواعدها ومخارجها فى اخر ايام مايو .
انقلاب الانقاذ كان فسادا وتاجيج حرب الجنوب كان فسادا والاحاله للمعاش والصالح العام كان نتيجة للفساد وتاسيس البنوك المتاسلمه كان تاصيلا للفساد وما سمى بثورة التعليم كان فسادا ممنهجا وتدمير مشروع الجزيره المقصود, هو الفساد بعينه والحكم المحلى واعادة توزيع الولايات والمحليات كان اوسع ابواب الفساد ونقاط الجبايات عند المداخل والمخارج افسد ما تبقى من موظفى الخدمه المدنيه , حذف الاصفار من امام الجنيه السودانى دليل اثبات الفساد , اما تخطيط العشوائيات وتوسيع المدن افقيا فكان الفساد الاكبر حيث ادى الى تشجيع الهجره الى المدن وبخاصة العاصمه الثلاثيه , وحتى ناكل مما نزرع (القمح بديلا للقطن ) كان فسادا متعمدا وغير مبرر وتاسيس الهيئات والمكاتب لما سمى بمكافحة الفساد هى الفساد الواضح .
وبعد هذا كله يتباكى المشير الرئيس البشير لكبر حجم الفساد وبعد مضى اكثر من عشرين عاما قضاها راسا للفساد واماما للمفسدين وبالدليل القاطع الذى لايحتاج لشهود او براهين , فكل خطوة خطوتها يا سيادة المشير كانت فى طريق الفساد وتاسيسا للفساد وفى الفساد وبعلمكم وتوقيعكم . واذا افترضنا عدم علمك بكل هذه المصائب فلماذا لم تصدر اوامرك وقراراتك وتوصياتك بتفعيل دور المحاكم والنيابات الادرايه وتعطى لهم الصلاحيات فى فتح الملفات وملاحقة المفسدين ونزع الحصانات , ان ما حدث بالايام القليله الماضيه بالجاره مصر لهو دليل واضح بان الاراده والاداره الواعيه للدوله بتقوية الجهاز الرقابى القضائى هو الذى ادى لكشف الفساد وتعريض كبار مسئولى الدوله للمساءله والاعتقال دونما محاباة او (فقه ستره ) .
لن يتوقف الفساد ما دام هنالك مفسدين يتحكمون فى كل مفاصل الدوله وبحصانه ورعايه من السلطه فى اعلى مستوياتها , لن تفيد البلاغات والملفات والادله لانها فى النهايه سوف ترفع لاعلى راس الهرم الفاسد ثم تحفظ وتسوى وتعالج باعمال الستره وعدم التشهير بوجهاء البلد وساستها وقادتها , وببساطه سوف يتم اخفاء الملف ومن تقدم به اما بافساده وشراء ضميره وذمته او بتصفيته معنويا وجسديا اذا دعى الامر .
ان عدم وجود نيابات ادرايه واجهزه للرقابه الادرايه مستقله وقضاء مستقل عادل , سوف يشجع جحافل الفساد , ولن تنزل البركه فى كل مساعيكم طالما نبتت سواعدكم من سحت ورِبا . لم يعد هنالك غطاء نرفعه بحثا عن الفساد بعدما اصبح الفساد عرفا وشطارة وحلالا ومدرسة وظاهرة تقتدى ويوصف من يحرمها او يجرمها بالغباء والتقوقع والتخلف . والحوار مع النظام الانقلابى يساعد فى المزيد من الفساد .
الحوار مع حكومة انقلاب البشير الترابى خيانة عظمى .
من لا يحمل هم الوطن --- فهو هم على الوطن .
اللهم يا حنان ويا منان ألطف بشعب السودان ---آميـــــــــــــــــــــن .


[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1580

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد حجازى عبد اللطيف
محمد حجازى عبد اللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة