المقالات
السياسة
إسلامي ولكن..!
إسلامي ولكن..!
09-10-2015 10:06 AM


«الاقتصاد هو العامل الأساسي في تشكيل الحياة».. كارل ماركس..!
الاقتصاد الإسلامي كمبحث علمي أكاديمي انطلق في منتصف الستينيات، ثم اكتسب قوته بسبب ارتفاع أسعار النفط في السبعينيات، لكنه فشل في تحقيق أهداف قيامه من إلغاء الربا، وتحقيق مبدأ المساواة الاقتصادية، وتأسيس أخلاقيات عمل شرعية..!
ولا يوجد مكان في العالم تم تطهير معاملاته الاقتصادية من الفائدة، ولا تتمتع الأسلمة الاقتصادية بتأييد ودعم جماعي في أي مكان في العالم، ولم يتحقق «في أي مكان» هدف تخفيض أو تقليص عدم المساواة عن طريق فرض ضريبة الزكاة، كما لم يكن لتجديد التأكيد على المباديء الأخلاقية الاقتصادية أي تأثير يُمكن حسابه على السلوك الاقتصادي المعاصر في البلدان الإسلامية بسبب التضارب والصراع القائم بين بعض عناصر جدول الأعمال الاقتصادي الإسلامي وبين طبيعة عمله نفسها..!
وعليه فمن المحتمل أن يتسبب الاقتصاد الإسلامي في زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي إذا استمر الإصرار على تحريم دفع أو استلام الفائدة، وهو بهذا يشكل أهمية اقتصادية تافهة.. لكنه يمثل خطراً سياسياً كبيراً..!
الكلام أعلاه بعض ما جاء في مقال بعنوان «الاقتصاد الإسلامي.. ما الذي يعنيه» لدانيال بايبس مؤلف كتاب «الأيدي الخفية ومخاوف شرق أوسطية من المؤامرة»، ومبتكر مصطلح «الرعب الإسلامي»، والباحث الاقتصادي الذي اجتهد في إقناع العالم بأن الآليات الاقتصادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا تستطيع أن تتحدى النظام المالي الدولي.. وهو - كما نرى - كلام مردود على صاحبه، وكذب منهجي تدحضه شواهد يصعب حصرها..!
عندما هاجر رسولنا الكريم إلى المدينة لاحظ هيمنة اليهود على سوقها، فأمر ببناء سوق خاص بالمسلمين بلا أتاوات وبأحكام خاصة بالمعاملات والعقود والبيوع بقيت مضمنة في كتب الفقه الإسلامي.. ثم جاء خبراء كثر في الاقتصاد العالمي - باركوا تطور علم الاقتصاد الإسلامي، وعاصروا نشأة البنوك الإسلامية بصورتها النهائية الحديثة - فعقدوا مقارنات جادة وعميقة بين عدالة المعاملات المالية في الإسلام والبعد غير الأخلاقي في معاملات الرأسمالية الغربية..!
ولعل من أكبر شواهد اللجوء الغربي إلى الاقتصاد الإسلامي في العصر الحديث، قرار الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية - إبان الأزمة الاقتصادية العالمية - بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي، واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.. فضلاً عن قرارها الذي سمح بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق الفرنسية..!
ومع ذلك نقول - بعيداً عن تحامل المتحاملين، وبمنأى عن تشدد المتشددين - إن فقه معاملاتنا المالية الذي تستند إليه الرقابة الشرعية على المصارف يحتاج إلى تطوير منهجي، وإلى تشريعات مواكبة لمستحدثات هذا العصر من الملمات والمكاره والموبقات الاقتصادية التي تفرضها قسوة العالم المادي..!
اقتصادنا الوطني بحاجة إلى قراءات متأملة في جدوى بعض وجوه الرقابة الشرعية الصارمة على معاملات البنوك، وحتى لا نوغل بعيداً - فنتهم في ديننا !- دونكم بنوك الدولة السعودية «أرض الحرمين»..!

اخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2358

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1337993 [الحل ينبع من فوهة البندقية]
0.00/5 (0 صوت)

09-11-2015 12:01 PM
تقولين ، ماذا تقولين!
المعروف ان الاقتصاد علم و من علوم الاقتصاد ، علم العملة و حركتها من سيولة وربطها بمجمل الاقتصاد الذي تعمل فيه و ربط ذلك بافائدة المصرفية "ولعلم القراء الفائدة المصرفية شيئ و الربا شيئ اخر و مغاير تماما". ثم تأتي سياسات الضرائب و صرف الدولة المعنية لفواض امكانياتها م في حالات الانكماش او الازدهار و كل التقلبات الاخرى. بعبارة موجزة: انها شبكة كبيرة متداخلة و الفائدة او الرباء عامل واحد داخله و لايمكن النظر فية على حده.
ونحن حتى الان لم نعرف عالم اقتصادي اسلامي واحد ، ساهم في الفكر الاقتصادي العالمي.

[الحل ينبع من فوهة البندقية]

ردود على الحل ينبع من فوهة البندقية
[المكشكش (مفكر اسلامي) (خبير وطني) (محلل استراتيجي) (ناقد أدب] 09-11-2015 09:28 PM
اوافقك الرأي سيدي ، ان من يسمون انفسهم علماء دين ويفتون في الاقتصاد لا يعلمون شيئا" عن هذا العلم وتشعباته ، فمثلا" لا يضعون في اعتبارهم شيئا" اسمه (القوة الشرائية للعملة) التي صارت تلعب دورا" أساسيا" في السياسات النقدية في العالم واصبحت هنالك بورصات عالمية تتغير فيها قيمة العملات مقابل بعضها البعض كل يوم ، كل ساعة ، بل كل لحظة هبوطا" وصعودا" ، ولا يعلم هؤلاء الذين حجروا عقولهم تحت عمائمهم عن استيعاب أي متغيرات في الاقتصاد وما زالوا متمترسين خلف نصوص جامدة ، يسبحون في غباء وانغلاق ضد تيار التطور والتغيرات اليومية ، بل يسبحون حتى ضد مقاصد الدين الحنيف بتجميد نصوصة فى قوالب محكمة أقعدت الدين عن لعب دوره الحيوي في حياة الناس . ان وضع القوة الشرائية يمكن ان نبسطه (رغم ان الكل يعلم ذلك باستثناء هؤلاء)، بما يلي : اذا اسيندت مني مبلغ ألف جنيه ، وكان بامكاني ان اشتري بها خروفا" في ذلك اليوم ، واعدتها لي بعد شهرين وكان سعر نفس الخروف قد ارتفع الى الف ومئتي جنيها" أفلا أكون خاسرا" وقتها ، رغم أني قد عملت فيك خيرا" ؟؟ إن مقصد الاسلام النبيل من تحريم الربا هو منع استغلال الفقراء من قبل الاعنياء ، حيث كان السائد في العهد الجاهلي ان يقبل الفقير تحت ضغط الحاجة الاستدانة من الغني الذي يفرض على ذلك الفقير سداد اكثر من أصل الدين ، (وهو ما يعرف برباالنسيئة- اي التأجيل) الذي حرمه الشارع بنص لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . أما الآن فقداختلف الوضع وتغيرت المعطيات وكان لزاما" على هؤلاء الذين يسمون أنفسهم علماء الدين أن ينزلوا عمائمهم عن رؤوسهم قليلا" حتى يدخلها (فيض من الحداثة) علها تحرك ادمغتهم المتحجرة التى أضروا بها المسلمين اكثر من نفعهم .
أما ما يسمى (الاقتصاد الاسلامي) الذي صدع به رؤوسنا فئة مستحدثة سمت نفسها (مفكرين اسلاميين )، فهو لبس اكثر من افتراء على الله وافتئات على خلقه ، فمثلا" البدعة الخادعة التي اسموها نظام (المرابحة الاسلامية)، وهي ابعد ما تكون عن ذلك : تقوم على ما يلي : اذا ذهبت لبنك (اسلامي) وطلبت قرضا" ولنقل بمليون جنيه ، سيفترض البنك انك ستربح 10% مثلا"، وعليه يكون الربح مئة ألف ، يقسم هذا الربح (الافتراضي) مناصفة بينك وبين البنك (او باي نسبة يتم الاتفاق عليها) ، ولا ينتظر البنك منك استثمار ذلك المبلغ وتحقيق الربح ، بل يخصمه من القرض قبل أن تغادر (الكاونتر)ويعطيك فقط 950 الفا" ، بعد ان تكتب شيكا" مؤجلا" او كمبيالة بمليون جنيها، ولايهمه بعد ذلك ان ربحت أو خسرت وعليك سداد كامل المليون عند حلول أجل الدين ، فان لم يكن ذلك ربا نسيئة فماذا يكون ؟؟؟، فهل من (مخادعة لله ورسوله)اكثر من ذلك ؟؟؟
اضافة" الى ذلك فقد اخترع هؤلاء (المدلسون) ، نظاما" اسموه (نظام البيوع )، تتبعه البنوك المسماة كذبا" اسلامية مع الشركات ملخصه كالتالي : تطلب الشركة قرضا" من (البك الاسلامي)،ولنقل بمليار جنيه ، ولأن البنك لا يريد ان (يرابي) ، يعرض عليك ان تشتري منه ذهبا" او سيارات مثلا بمليار جنيه، وان تعطيه وكالة ان يبيع ذلك الذهب نيابة عنك ، فيقوم البنك ببيع ذلك الذهب لجهة وهمية فتأخذ التسعمئة الف وتوقع شيكا" مؤجلا" او كمبيالة بمبلغ مليون جنيه ، ويكون البنكقد حقق ربحا" في البيعة (الاسلامية) مئة الف وقد تم كل ذلك البيع والشراء على(الكاونتر) بين مندوب الشركة وموظف البنك ، دون حيازة المبيع التي هي شرط اساسي في عملية البيع حسب ما جاء في الاسلام ، فبالله عليكم اي دجل واي مخادعة واي تدليس ولعب على خلق الله باسم الدين ؟؟؟
خارج النص : هل كان في العهد النبوي علماء دين (محترفون) كلاعبي الكرة، لهم مرتبات ومخصصات ، ويعتاشون من هذه المهنة فقط ؟؟؟، هل كان النبي عليه الصلاة والسلام يخصص راتبا" لابن عباس ، او حذيفة ، او الامام علي ليؤموا الناس في المساجد ويعظوهم من على المنابر أو لبلال أو ابن ام مكتوم ليؤذنا للصلاة ؟؟ مجردسؤال .


#1337627 [صديق]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 03:55 PM
الشيخة منى ابوزيد ؟؟؟
دي اخر حاجة وصل ليها عـقلك ؟
اصـدار فتاوى في الاقتصاد الاسلامي واللا اسلامي ؟
والله قصتك قصة ؟
هل تظني ان السعوديين محتاجين لهذا النوع الدهنسة والتطبيل ؟
لا اظن ذلك ..

[صديق]

#1337544 [محمد محجوب]
0.00/5 (0 صوت)

09-10-2015 01:24 PM
يذهب الكاتب الى التالي عن الاقتصاد الإسلامي
• انته فشل في تحقيق أهداف قيامه من إلغاء الربا، وتحقيق مبدأ المساواة الاقتصادية، وتأسيس أخلاقيات عمل شرعية!!!!
• ولا يوجد مكان في العالم تم تطهير معاملاته الاقتصادية من الفائدة، ولا تتمتع الأسلمة الاقتصادية بتأييد ودعم جماعي في أي مكان في العالم!!!!!
• وهو بهذا يشكل أهمية اقتصادية تافهة.. لكنه يمثل خطراً سياسياً كبيراً..!
من أين جاء الكاتب بكل هذا الهراء!!! وهل هوفعلاً ممن يتابعون تطور الاقتصاد الاسلامي (ومن الواضح أنه من غير المتخصصين وإلا فعل).
أترك القراء مع بعض الحقائق:
1. في 2012 عقد المؤتمر العالمي الأول في مدينة "ميلانو" الإيطالية الخاص بإنشاء الاقتصاد الإسلامي في أوروبا، ذلك بعد تصاعد الاهتمام في إيطاليا بالاقتصاد الإسلامي
2. الخامس والسادس من أكتوبر المقبل 2000 خبير في القمة العالمية الثانية للاقتصاد الإسلامي
3. فيليب دي فونتين فيف ، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي أنهم يتطلعون الى التعاون مع البنوك الاسلامية لحل مشكلة البطالة التي هي أكبر تحد يواجه صانعي السياسات الاقتصادية (مجلة الصيرفة الاسلامية- 10 فبراير 2013)
4. أهتمام أسيوي متزايد بالصيرفة الاسلامية مجلة الصيرفة الاسلامية- 9 سبتمبر 2015)
5. البنك الدولي: استطاعت المؤسسات المصرفية الاسلامية أن تجتذب متعامين ورؤوس أموال كبيرة – رغم حداثتها- ويتوقع أن تصل رؤوس أموالها بتهاية عام 2015 الى 3.4 ترليون دولار.
6. دبي الأولى عالمياً في استقطاب وإدراج الصكوك الإسلامية بـ 135 مليار درهم (الامارات اليوم:: 09 يوليو 2015
هذا الأسبوع تحدث أحد كبار مسؤولي البنك الأوروبي (لا أذكر الاسم وانما سمعت الخبر بالتلفزيون) قائلاً أن على أوروبا ادخال المزيد من الصيرفة الاسلامية!!!
رحمة بالقراء ايها الكتاب. وان كان لكم رأي فادعموه بالأدلة و البيانات ولا تلقوا القول على عواهنه، فإنه أمانة.

[محمد محجوب]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة