القادة ..الكابويات
03-21-2011 12:20 PM

القادة ..الكابويات

أمنة كشة

يا للدروس والعبر, يا للتوقير و الإحترام الذي تركه القادة والحكام العرب و لا اقول المسلمين للأجيال القادمة , يا للكنوز والإرث والتركة التي لا أجد لها إسماً والتي من الممكن ان يوجد لها إسم عندما يُدون التاريخ وتُقص القصص وتُحكى الحكايات و عندما تُروى الروايات بعد زمن طال أو قصُر فتقول إحدى الجدات ( كان في سالف الزمان وسابق العصر والآوان يا أحفادي حكام ورؤساء وثقت بهم الشِعوب وتوجتهم ملوك وزعماء,أغلبهم جآء لسدة الحكم بعد أن اطاح بملِك أو زعيم سابق , المهم أن الشعوب العربية و كعادتها سريعاً ماتتجاوب مع الحاكم الجديد و تحبه , تنجرف ورآه وتهتف خلفه أو أمامه لا يهم فهي سريعة التأثر و طيبانة وتجيد دور التابع كما تتقن نِفاقهُ وشيئاً فشيئاً يا أبنائي يشعر الحاكم بأنه من طراز الكابويات و إذا سألتوني ما هؤلآء؟ اقول لكم هم جماعة مفردها كاوبوي أي راعي البقر ليس لديِه في ثقافتِه وشريعته إلا مصلحته و منطقه الوحيد هو القوة وفعل أي شئ في سبيل مصلحته وبهذ ا المنطق يا أبنائى يستمر الحاكم الميمون في الحكم لا يجد من يسأله ولا من يردعه فيتفرعن ( وقالوا في الأمثال ايه اللي فرعنك يا فرعون؟ قاللهم ما لقيتش اللي يلمني) \"تتحدث الجدة هنا بلهجة مصرية\" وما يزيد في إستفحال الوضع أن بطانتهم تحميهم و لا تخبرهم عن حقيقة الشعوب المطحونة و التي تعاني من الضرائب الباهظة وتدفع دم قلبها نظير كل خدمة تؤديها الحكومة لها , فهي تدفع لتعليم أبنائها ويتضاعف الدفع كلما صعد الابن السلم التعليمي , والويل إن مرض هذا الأبن أو اضطرت الاسرة لعلاجه بالخارج, فيجب هنا ان يكون رب الاسرة بهلواناً او ساحراً ليستطيع حل معادلة المصاريف .

وينتشر في عهودهم قراصنة البر والبحر فيضعون ايديهم على كل ثروات الشعوب ملكاً حلالاً لهم يتصرفون فيها بكل الإطمئنان , و كانهم مخلدين لا تطالهم يد قانون او موت وكأن العليَ القدير لا يراهم ولا يعِد عليهم أنفاسهم؟! بل ويدعّون أنهم جلبوا للشعب المجد والعزة ؛ بل جلبوا الرفاهية والامان و وفروا لهم كل مقومات الحياة الكريمة!!!! وعندما يخطئ الشعب في التعبير عن رأيِه او يتطا ول ليعلن أنه لا يريد الكاوبوى حاكماً , هنا تظهر مقدرات وفنون الكاوبوى فهو لن يتردد لحظة في إظهار فنونه القتالية و القمعية ولن يتردد في إراقة دماء الشباب العزل في شوارع اوطانهم , التي من المفروض أن تشهد نجاحاتهم و يمشون عليها وهم سعداء بزفافهم ولا تسع الدنيا فرحتهم و هي تسمع الزغاريد ... لكن إنعكست الصورة بوجود الكاوبويات الذين لم يراعوا شاباً ولا والدة شاب, فقتل رصاصهم أحلام الشباب وملأت الحسرة قلوب الامهات ولم تسمع الدنيا سوى العويل وزغاريد الطلقات الغادرة , يسأل هنا احد الاحفاد مقاطعاً جدته ( ولكن يا جدتي لقد قال أبن الخطاب رضيَ الله عنه أخاف لو عثرت بغلة بالعراق لسألني الله عنها , ألم يسمعوا هذا الحد يث ) وكان بقية الاطفال يرتجفون لسماع جدتهم ؛ فردت الجدة قائلة والله يا أبنائي لم يردنى خبربخصوص معرفتهم بعمر.......ناموا الآن وسأكمل لكم الحكاية في وقت آخر.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1851

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#114893 [monemmusa]
0.00/5 (0 صوت)

03-21-2011 01:38 PM
أسف اذ ألوم الأم في يوم عيدها ولكن هولاء الحكام الم يكن لهم أمهات لماذا لم يربوهم علي معاني العدالة والمساواة في اعتقادي ان هولاء الحكام يفتقدون هذه المعاني السامية لذلك لا يعرفون قيمتها ففاقد الشئ لا يعطيه!!!فالأم مدرسة وكلية وجأمعة فهي التي تربي الأجيال فيجب علي الأمهات تربية أبناءهم علي القيم والمثل والأخلاق فاذا حدث هذا فسوف لن نري أمثال زين العابدين بن علي-محمد حسني مبارك-معمر القذافي-علي عبدالله صالح-عمر البشير-وغيرهم.وسوف تحكي الحبوبات قصص أخري عن حكام عادليين يحترمون شعوبهم.


أمنة كشة
أمنة كشة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة